
أصدر قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً أعربوا فيه عن رفضهم قرار حكومة الإحتلال الإسرائيلية نشر عطاءات بناء لمشروع E1 الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبرين أن المشروع يهدد فرص حل الدولتين ويضر بالتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.
وطالب القادة “إسرائيل” بالتراجع فوراً عن هذه الخطط ووقف التوسع الاستيطاني، محذرين الشركات من المشاركة في العطاءات بسبب ما قد يترتب عليها من عواقب قانونية وأضرار بالسمعة ومخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ورحب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) بتأكيد كندا هذا الموقف، لكنه طالب أوتاوا بالذهاب أبعد من ذلك، معتبراً أن مشروع E1 يشكل تهديداً خطيراً لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلاً.
ودعا المجلس الحكومة الكندية إلى فرض حظر كامل على منتجات المستوطنات في الأسواق الكندية، وفرض عقوبات مستهدفة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته، مؤكداً أن الوقت يستدعي خطوات إضافية للوفاء بالتزامات كندا تجاه القانون الدولي.
كندا: تبرئة إسرائيل نفسها من مقتل عمّال إغاثة أمر ’’غير المقبول‘‘
صورة لعامل الإغاثة الكندي جاكوب فليكينغر الذي قُتل وستة من رفاقه في غارة إسرائيلية على قطاع غزة في نيسان (أبريل) 2024، ويبدو في هذه الصورة حاملاً طفله.
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند امس الخميس إنّ استنتاج إسرائيل بأنّ جيشها لم يرتكب عملاً إجرامياً عندما قتل كندياً وستة عمّال إغاثة آخرين في قطاع غزة الفلسطيني قبل عامين، هو أمر غير مقبول.
وجاءت تصريحات أناند بعد يوم من إعلان المدعي العام العسكري الإسرائيلي أنه قرر عدم فتح تحقيق جنائي في غارات جوية وقعت في نيسان (أبريل) 2024 وأصابت قافلة من مركبات منظمة ’’المطبخ المركزي العالمي‘‘ (World Central Kitchen).
وأسفرت الغارات عن مقتل جاكوب فليكينغر، وهو جندي سابق من مقاطعة كيبيك يحمل الجنسيتيْْن الأميركية والكندية وكان في سنّ الـ33 آنذاك، وفلسطيني وخمسة عمّال إغاثة آخرين من المملكة المتحدة وبولندا وأستراليا.
وقالت منظمة الإغاثة، التي توزّع الطعام في قطاع غزة، في ذلك الوقت إنها نسّقت مع الجيش الإسرائيلي بشأن تحرّكات القافلة. وأُصيبت المركبات، التي كان شعار المنظمة يظهر على أسطحها بشكل واضح من الجو، وتُركت محترقة ومشوهة.
وجاء في البيان العسكري الصادر يوم أمس أنّ الأشخاص الذين كانوا داخل المركبات تمّ تحديدهم خطأً على أنهم عناصر مسلحون من حركة حماس. لكنه خلص إلى أنّ قرارات القادة ’’لم تثر شكوكاً معقولة بحدوث سوء سلوك إجرامي‘‘.
يُذكر أنه بعد وقوع الحادثة تمّ عزل ضابطيْن من منصبيْهما وتوجيهُ توبيخٍ لثلاثة ضباط آخرين.
وكان رئيس الوزراء الكندي السابق جوستان ترودو قد دعا إلى إجراء تحقيق مستقل وسريع عقب مقتل عمّال الإغاثة، كما اعترض على ما ألمح إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ذلك الوقت من أنّ الخسائر الجانبية في الأرواح في صفوف المدنيين هي جزء طبيعي من الحرب.
’’ببساطة، لا ينبغي أن يحدث هذا عندما يكون هناك عاملون في مجال الإغاثة تابعون لمنظمة استثنائية مثل ’’المطبخ المركزي العالمي‘‘ يخاطرون بحياتهم يومياً في مكان بالغ الخطورة من أجل إيصال الطعام إلى أشخاصٍ يعانون من كارثة إنسانية مروّعة‘‘، قال ترودو.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية امس إنه ’’من غير المقبول‘‘ ألّا يكون الجيش الإسرائيلي قد أجرى تحقيقاً جنائياً في مقتل فليكينغر وزملائه.
’’تم تحديد إخفاقات جسيمة في تنفيذ الغارة، وإغلاق القضية من دون المزيد من إجراءات المساءلة يترك عائلاتهم من دون الإجابات التي تبحث عنها منذ أكثر من عامين‘‘، كتبت أناند في بيان على منصة ’’إكس‘‘.
’’تتوقع كندا أن يتمّ احترام القانون الدولي الإنساني وستواصل الضغط من أجل إجراء تحقيق شامل في ما حدث، إلى جانب تحقيق العدالة لعمّال الإغاثة السبعة الذين قُتلوا ولعائلاتهم‘‘، أضافت أناند.
ولم تذكر وزيرة الخارجية الكندية في بيانها ما إذا كانت أوتاوا ستستدعي السفير الإسرائيلي.
من جهتها، ردّت منظمة ’’المطبخ المركزي العالمي‘‘ في بيان، فقالت إنّ الرواية العسكرية الإسرائيلية بشأن الغارة غير صحيحة وإنها ’’تخلط بين جداول زمنية وأحداث مختلفة، وتشوّش على حقيقة ما جرى، وتلقي اللوم على الغير‘‘. ودعت المنظمةُ إلى إجراء تحقيق مستقل.
بواليافر يدعو ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي إلى زيارة كندا

دعا زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليافر وليَّ عهد إيران السابق رضا بهلوي لزيارة كندا. ويقدّم بهلوي نفسه على أنه أفضل خيار لإعادة إيران إلى الديمقراطية.
وقال بواليافر أمام حشد من الناس خلال فعالية في مقاطعة بريتيش كولومبيا يوم السبت إنه، بالإضافة إلى توجيه الدعوة، سيعقد أيضاً اجتماعاً افتراضياً عبر الإنترنت مع بهلوي، كما جاء امس في خبر لوكالة الصحافة الكندية.
يُذكر أنّ والد رضا بهلوي، محمد رضا بهلوي، حكم إيران بصفته شاهاً إلى أن أطاحت الثورة الإسلامية عام 1979 بالأسرة الحاكمة في طهران. وتوفي في منفاه في مصر عام 1980.
وجاء كلام بواليافر خلال لقاء مفتوح مع جمهور يتكوّن بشكل خاص من الجالية الإيرانية، بعنوان ’’لقاء عام فارسي‘‘ (Persian Town Hall)، نظّمه مرشح المحافظين في الانتخابات الفرعية المقبلة في دائرة ’’نورث فانكوفر–كابيلانو‘‘ (North Vancouver—Capilano) في منطقة فانكوفر الكبرى. وتجري الانتخابات الفرعية في 31 آب (أغسطس) الجاري.
ولم يُعلن بواليافر في اللقاء المذكور يوم السبت تأييده لوصول رضا بهلوي إلى السلطة في إيران، لكنه قال إنّ مبادرته تمثل فرصة لمناقشة الديمقراطية والسلامة بالنسبة إلى الجالية الإيرانية في المهجر.
’’ليس من دَور الكنديين أو أيّ حكومة أجنبية الإملاءُ على الإيرانيين من ينبغي أن يحكم بلادهم، لكن ينبغي أن يكون هناك إيران حرة وديمقراطية وبأيدي الشعب الإيراني‘‘، قال بواليافر في تسجيل مصوّر لفعالية 15 آب (أغسطس) نشره مكتبه.
وأثار هذا الإعلان من زعيم المعارضة الرسمية في مجلس العموم تصفيقاً حاراً من الحشد الحاضر.
آراء متباينة بشأن جدارة بهلوي لقيادة إيران في حال سقوط النظام
ويقيم بهلوي، البالغ من العمر 65 عاماً، في منطقة واشنطن، وهو يجادل بأنه سيكون الشخصية الأنسب لخلافة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران والإشراف على عملية انتقال هذه الدولة إلى انتخابات ديمقراطية.
’’لقد برز الأمير رضا بهلوي كزعيم ديمقراطي وتوحيدي يحظى باعتراف على الصعيد الوطني لمرحلة انتقالية في إيران‘‘، قالت غولدي قَمَري (Goldie Ghamari) الإيرانية الأصل، وهي عضوة سابقة في الجمعية التشريعية لمقاطعة أونتاريو، في عريضة قُدّمت إلى مجلس العموم في الربيع الفائت.
لكن منتقدي رضا بهلوي يقولون إنّ والده كان يدير نظاماً ديكتاتورياً مدعوماً من الغرب، ويتهمون بهلوي الابن بأنه لم يتمكن، خلال سنوات منفاه، من بناء مشروع حوكمة قابل للتطبيق.
وفي تعليق نشره في آذار (مارس) الفائت، قال كافح شهروز، وهو باحث رئيسي وخبير في الشؤون الإيرانية في ’’معهد ماكدونالد لورييه‘‘ (Macdonald-Laurier Institute) البحثي في أوتاوا، إنّ بهلوي لا يطرح رؤية لإيران تعكس تنوعها العرقي والسياسي.
’’على الرغم من احترامه المُعلَن للأقليات العرقية في إيران، يرفض السيد بهلوي حتى مناقشة مسألة إقامة نظام فدرالي أو الحقوق اللغوية (في إيران). وعندما شكلت الأحزاب الكردية مؤخراً تحالفاً، كان رد فعله التهديدَ بإرسال جيشٍ لا يقوده بعد‘‘، كتب شهروز.
’’إنّ السلوك غير الليبرالي والبلطجي للحركة التي عمل على بنائها يتناقض مع خطاباته المصقولة‘‘، أضاف شهروز عن رضا بهلوي.





















