
في تصريح خلال فعالية لجمع التبرعات في نيويورك، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن كارني حاول الظهور بموقف أكثر تشدداً تجاه ترامب.
و قال فانس، إن كارني كان “يدخل ويتفاخر قائلاً: ‘سأتفوق على دونالد ترامب في الحزم'”.
وأضاف فانس للحضور: “الأمر مضحك لأن كارني يصوّر هذا على أنه انتصار لكندا، بينما في الواقع، يتراجعون عن الكثير من القضايا”.
وقال فانس لكن كندا قدمت تنازلات في عدد من الملفات خلال المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، أشاد فانس بالنائب المحافظ الكندي جميل جيفاني، مؤكداً أنه لعب دوراً خلف الكواليس في دعم المصالح الكندية.
وقال فانس إن علاقته الشخصية بجيفاني جعلته أكثر انخراطاً في المفاوضات من المعتاد.
وكان جيفاني قد التقى مسؤولين أميركيين عدة مرات، بينهم فانس وغرير، خلال زياراته إلى واشنطن.
كما تحدث سابقاً عن رغبته في المساهمة في جهود حكومة كارني للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع إدارة ترامب.
وأثارت تحركات جيفاني في واشنطن بعض التوتر داخل حزب المحافظين الكندي.
وكان زعيم الحزب بيير بواليفير قد دعا مراراً إلى التوصل إلى اتفاق تجاري خالٍ من الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.
كما انتقد جيفاني علناً بعد زيارته الأولى إلى واشنطن، خصوصاً عقب تصريحاته التي وصف فيها رد فعل بعض الكنديين على الحرب التجارية بأنه مبالغ فيه.
وتأتي هذه التطورات في ظل علاقة تجارية متوترة بين البلدين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
الإتفاق بين البلدين بات في مراحله الأخيرة
تتسارع المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع اقتراب الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق جديد بين البلدين.
وعاد وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان إلى واشنطن الخميس لإجراء محادثات مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غريرو حيث حاول الجانبان إتمام اتفاق تجاري قبل الموعد النهائي الذي مدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال لوبلان للصحفيين: “نحن نواصل إحراز التقدم، وسنبقى هنا ونقوم بالعمل اللازم حتى نصل إلى تلك النقطة”، واصفاً الاجتماع بأنه كان “طويلاً” و”مفصلاً”.
وشارك في الاجتماع أيضاً كبيرة المفاوضين التجاريين جانيس شاريت، والسفير الكندي لدى الولايات المتحدة مارك وايزمان، ومارك أندريه بلانشارد، رئيس ديوان رئيس الوزراء مارك كارني.
وصرح دومينيك لوبلان للصحفيين بعد الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات بأنهم “قريبون جداً” من التوصل إلى اتفاق جديد.
وأكد مكتب لوبلان أن وزير التجارة الكندي-الأمريكي سيقضي الليلة في واشنطن قبيل مفاوضات اليوم الجمعة.
وأصبح أمام البلدين مهلة حتى منتصف ليل السبت للتوصل إلى اتفاق قبل أن يفرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية.
وأفادت مصادر متعددة لشبكة “سي تي في نيوز” (CTV News) بأنه ستكون هناك تخفيضات في الرسوم الجمركية القطاعية، مثل الصلب والألومنيوم، كجزء من الاتفاق المبدئي، إلا أن نطاق هذه التخفيضات لا يزال غير معروف.
ويوم أمس الخميس، أكد العديد من رؤساء حكومات المقاطعات أن رئيس الوزراء مارك كارني طلب من جميع المقاطعات والأقاليم إعادة تزويد رفوفها بالمشروبات الكحولية الأمريكية.
ومع ذلك، قال رئيس وزراء مانيتوبا، واب كينيو، إن على الكنديين الاستمرار في شراء المنتجات المحلية.
حكام كندا متفائلين بإبرام اتفاق تجاري لتجنب رسوم ترامب

أبدى عدد من رؤساء حكومات المقاطعات تفاؤلًا بشأن تقدم كندا نحو اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس وزراء نوفا سكوشا تيم هيوستن إن التطورات تبعث على التفاؤل. وأضاف أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني طلب من المقاطعات إعادة المشروبات الكحولية الأميركية إلى رفوف المتاجر.
وأكد رئيس وزراء بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي أن أي اتفاق لن يلبي جميع تطلعات كندا. لكنه أشار إلى تحقيق الحكومة الفدرالية تقدمًا مهمًا في قطاعات استراتيجية.
وقال رئيس وزراء ساسكاتشوان سكوت مو إن كندا يجب أن تواصل التفاوض لتقليص الرسوم الأميركية على الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب.ز
وفي المقابل، قالت رئيسة وزراء كيبيك كريستين فريشيت إن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم الاتفاق المحتمل. وأوضحت أنها تحتاج إلى مزيد من التفاصيل لمعرفة انعكاساته على المقاطعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة. وتسعى الحكومة الكندية إلى حماية القطاعات الرئيسية وتقليل تأثير الرسوم الأميركية على الاقتصاد الكندي.
ويأتي هذا التطور في سياق مفاوضات تجارية مكثفة بين البلدين، مع ترقب المقاطعات لتفاصيل أي اتفاق نهائي. ويظل مستقبل الرسوم على المنتجات الكندية من أبرز الملفات الاقتصادية في كندا
تصاعد المطالب بإقالة السفير الأمريكي في كندا.. ماذا سيحدث في حال طرده؟

تجاوز عدد الموقعين على الالتماس البرلماني الذي يدعو إلى طرد السفير الأمريكي لدى كندا بيت هوكسترا أكثر من 229 ألف توقيع، ما يشير إلى تصاعد الاستياء الشعبي من مواقفه.
لكن خبراء ودبلوماسيين سابقين أوضحوا أن حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لن تطرده.
من جهتها، رعت النائبة عن حزب الخضر إليزابيث ماي العريضة التي تطالب بإعلان هوكسترا “شخصا غير مرغوب فيه”.
واتهمته بالإضرار بالعلاقات الكندية الأمريكية، عقب تصريحات وصف فيها الانتخابات الفيدرالية الكندية بأنها “معادية لأمريكا”، واعتباره وصف كندا بـ”الولاية الأمريكية الـ51” مجرد “تعبير عن المودة”.
كما ذكرت ماي أنها ستكون “مندهشة” إذا قررت الحكومة الكندية طرد السفير.
وأضافت أن قواعد البرلمان تمنعها من تبني موقف رسمي من مضمون الالتماس طالما ظل مفتوحا للتوقيع حتى 18 نوفمبر، وبعدها فقط يُعرض على البرلمان، وتلتزم الحكومة بالرد عليه كتابيا خلال 45 يوما.
ويرى دبلوماسيون سابقون أن طرد السفير قد يحقق مكسبا رمزيا، لكنه لن يغير واقع العلاقات المتوترة بين البلدين، بل قد يزيدها تعقيدا، مع استمرار الخلافات التجارية والسياسية.
ولفت الخبراء إلى أنه إذا طُرد السفير الأمريكي، ستتولى السفارة الأمريكية في أوتاوا إدارة أعمالها عبر القائم بالأعمال، وهو دبلوماسي مهني قد لا يتمتع بنفس مستوى الوصول المباشر إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما قد يضعف قنوات التواصل السياسية بين البلدين.
في الوقت نفسه، يرى بعض المسؤولين الكنديين السابقين أن بقاء هوكسترا قد يكون مفيدا، خاصة وأنه يعكس توجهات إدارة ترامب مباشرة، بما يتيتح لكندا قراءة أوضح لمواقف واشنطن، حتى وإن كانت تصريحاته تثير جدلا واسعا في البلاد.
48% من الكنديين ينظرون إلى الأمريكيين بسلبية.. وترامب يتصدر أسباب التوتر

أظهر استطلاع جديد أجراه معهد أنغوس ريد أن نحو 48% من الكنديين يحملون نظرة غير إيجابية تجاه الأمريكيين، مقابل 45% فقط ينظرون إليهم بإيجابية. في المقابل، قال 79% من الأمريكيين إنهم ينظرون إلى الكنديين بنظرة إيجابية.
وأشار الاستطلاع إلى أن التوترات السياسية خلال العام ونصف العام الماضيين، إلى جانب المواقف المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ساهمت في تراجع صورة الولايات المتحدة لدى الكنديين.
ترامب في صدارة أسباب التوتر
وبيّن الاستطلاع أن 79% من الكنديين لديهم نظرة سلبية تجاه ترامب، بينما يرى 65% منهم أن على كندا التعامل مع الولايات المتحدة بحذر أو باعتبارها تهديدًا محتملاً، في حين وصف 6% الولايات المتحدة بأنها “عدو”.
وجاء ذلك بعد تجدد التوتر بين البلدين إثر تصريحات ترامب التي وصف فيها كندا وقيادتها بأنها “سيئة”، إلى جانب فرض إدارته رسومًا جمركية إضافية على بعض الواردات الكندية وتهديدات تجارية أخرىز
العلاقات الشعبية أكثر توازنًا
ورغم التوتر السياسي، أظهر الاستطلاع أن 78% من الأمريكيين يعتقدون أن بلادهم يجب أن تتعامل مع كندا كشريك موثوق أو دولة صديقة.
كما أشارت البيانات إلى أن حركة السفر بين البلدين بدأت تتعافى تدريجيًا خلال عام 2026، بعد تراجعها في العام الماضي بسبب الخلافات السياسية، مع تسجيل ارتفاع في رحلات الكنديين العائدين من الولايات المتحدة، وافتتاح جسر غوردي هاو الدولي الذي شهد حركة عبور قوية خلال أيامه الأولى.






















