
قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنّ سياسة كندا الخارجية يقودها تحقيق الاستقلالية في المجالات الاستراتيجية بهدف الحدّ من قدرة القوى العظمى على ممارسة الإكراه، بالإضافة إلى تطلعات كندا إلى قيادة الدول المتوسطة القوة.
وجاء كلامها يوم السبت خلال إلقائها خطاب كندا السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أضافت أناند : ’’تتخلى القوى العظمى عن التعاون الاقتصادي العالمي، وتعمل على تفكيك التكامل الاقتصادي‘‘ . ’’وفي مواجهة هذا الانهيار، يتمثل هدف كندا في تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية‘‘، أكّدت أناند.
في خطابها لم تتطرق أناند بشكل مباشر إلى الرسوم الجمركية الأميركية ولا إلى فشل المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن في 21 آب (أغسطس) الفائت، بل ركّزت على جهود كندا الرامية إلى تنويع المبادلات التجارية خارج أميركا الشمالية.
وكرّرت أناند في خطابها ما دأب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على قوله منذ مطلع السنة، لاسيما بشأن ضرورة أن تعمل الدول المتوسطة القوة على توثيق العلاقات فيما بينها، بما في ذلك مع دول لا تربطها بها شراكات وثيقة.
وأعلنت وزيرة الخارجية الكندية في خطابها مدّ اليد إلى الدول التي ’’تشاطرنا الشعور بضرورة التحرك العاجل لمواجهة تحديات مشتركة‘‘ من أجل تشكيل ’’تحالفات‘‘.
وقالت إنّ توثيق العلاقات يشمل مجالات التكنولوجيات الناشئة، والمعادن الحرجة، وإنتاج المعدات الدفاعية، والطاقة، فضلاً عن سيادة القانون واحترام السيادة.
’’نواجه تحديات خطيرة في النظام العالمي‘‘، تابعت أناند.
’’سنقود الدول الأُخرى المتوسطة القوة إلى التحرك بشكل جماعي وحاسم، لأنّ الدول المتوسطة القوة تؤدي دوراً رئيسياً في بناء الإطار للنظام الدولي الجديد الذي يجري إرساؤُه الآن‘‘، أضافت وزيرة الخارجية الكندية.
وقالت أناند إنّ سيادة الدول ’’عوملت بازدراء‘‘، لكنّ كندا، على حدّ قولها، ستدافع عن هذا المبدأ وستعمل من أجل تحقيق الاستقرار ووضع قواعد مشتركة.
وأضافت أنّ هذا هو السبب الذي يدفع كندا إلى الدعوة إلى سلام عادل في أوكرانيا، وحقِّ الفلسطينيين والإسرائيليين في تقرير مصيرهم، ووضع حد للعنف القائم على الكراهية.
’’تمّ تذكيرنا بشكل مأساوي بآفة معاداة السامية مرة أُخرى عندما شن مسلح هجوماً على كنيس يهودي في مدينة بيلفيل في مقاطعة أونتاريو‘‘، قالت أناند في إشارة إلى حادثة وقعت قبل أسبوع.
’’كندا مجتمع منفتح وتعددي، تتسم ساحته العامة بنقاش قوي وحضاري. ويستند نجاحنا إلى هذه الروح الحضارية، وإلى مؤسساتنا الديمقراطية، وإلى احترام اختلافاتنا‘‘، قالت وزيرة الخارجية الكندية.
كما أعربت أناند عن دعم كندا لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الـ’’ناتو‘‘ NATO / OTAN) في ظل تزايد التحذيرات التي يطلقها القادة الأوروبيون بشأن الهجمات الهجينة الروسية. وأشارت إلى الاتفاق الدفاعي الأخير بين الدانمارك وإقليم غرينلاند التابع لها، والذي يتمتع بحكم ذاتي، والولايات المتحدة.
’’هذا الاتفاق يذكّرنا مرة أُخرى بأنّ أميركا الشمالية وأوروبا تكونان أقوى عندما تعملان معاً. وباعتبارنا عضواً مؤسِّساً في الـ’’ناتو‘‘، فإن التزامنا تجاه الحلف الأطلسي راسخ لا يتزعزع‘‘، قالت وزيرة الخارجية الكندية.
وكندا عضو مؤسِّس في حلف الـ’’ناتو‘‘ الذي أبصر النور عام 1949.
وقالت أناند إنّ كندا تدعم المحكمة الجنائية الدولية في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تفكيك هذه المؤسسة.
وجددت التأكيد على مساعي كندا للحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من خلال تصويت يُتوقَّع إجراؤه بعد عام.
وللعام الثاني على التوالي تلقي أناند كلمة كندا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدلاً من كارني. وكان رئيس الوزراء الكندي في مبنى الأمم المتحدة من الاثنين إلى الأربعاء، لكنه، وفقاً لمساعديه، لم يتمكن من إلقاء كلمة كندا أمام الجمعية العامة لأسباب تتعلق بجدول أعماله.
كندا وألمانيا توقعان اتفاقا لتبادل المعلومات السرية

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن توقيع اتفاق بين كندا وألمانيا، بهدف تبادل المعلومات السرية والمحمية.
كما يسعى الاتفاق إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد، في ظل مساعي أوتاوا لتوثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.
وكشفت أناند عن الاتفاق خلال مراسم توقيع في أوتاوا مع نظيرها الألماني يوهان فاديفول، مشددة على أن الخطوة جاءت انسجاما مع رؤية رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وذكرت أناند أن الاتفاق سيساعد على توسيع التعاون في مجالات التجارة والابتكار والتقنيات المتقدمة.
كما سيعزز مكانة كندا كشريك موثوق في القطاعات الاستراتيجية ويدعم النمو الاقتصادي.
وسيشمل الاتفاق، الذي لم يُنشر نصه الكامل بعد، تبادل المعلومات والبيانات المحمية بين الحكومتين، إلى جانب المعلومات المتبادلة بين الشركات والمؤسسات الصناعية في البلدين.
بدوره، ذكر وزير الخارجية الألماني أن كندا وأوروبا تواجهان “تغيرات كبيرة في النظام الدولي”، مشددا على ضرورة الاعتماد المتبادل بين الشركاء الموثوقين وسط التحولات العالمية.
وجاء الاتفاق عقب خطوات متزايدة لتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين، من ضمنها اختيار كندا شركة TKMS الألمانية لتنفيذ مشروع ضخم لبناء ما يصل إلى 12 غواصة جديدة، في صفقة تُقدّر قيمتها بحوالي 80 مليار دولار.
رئيس فيتنام يرفع مستوى العلاقات مع كندا إلى شراكة استراتيجية

رفع الرئيس الفيتنامي تو لام مستوى العلاقات مع كندا إلى شراكة استراتيجية، مستنداً إلى جهود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لجعل القوى المتوسطة الحجم تعزّز التعاون فيما بينها من أجل مواجهة الضغوط والإكراه التي تمارسها الولايات المتحدة والصين.
’’في عالم مضطرب، تشكّل الثقة والمسؤولية والمصالح المشتركة، في حد ذاتها، قيماً استراتيجية‘‘، قال لام نهاية الأسبوع الماضي من خلال مترجم، مخاطباً أعضاء البرلمان الكندي في أوتاوا.
وزيارته التي دامت يوماً واحداً، وهي زيارة دولة، شملت العديد من الفعاليات، من بينها غرسُ شجرة في ’’ريدو هول‘‘، المقرّ الرسمي لحاكمة كندا العامة في أوتاوا، ولقاءٌ مع أفراد من الجالية الفيتنامية، بالإضافة إلى الخطاب الذي ألقاه داخل البرلمان الكندي.
ولام هو أول رئيس فيتنامي على الإطلاق يزور كندا. وكونه يقود الحزب الشيوعي في بلاده يجعل منه أقوى شخصية فيها.
وخلال اجتماع بينه وبين كارني في مكتب رئيس الوزراء الكندي في المبنى الغربي للبرلمان، أشاد كارني بقيادته لدولةٍ تُعدّ من القوى المتوسطة، وقال إنّ العلاقات بين بلديهما تطورت بسرعة منذ إبرام اتفاق عام 2017 شمل مجالات الاستثمار والدفاع والأوساط الأكاديمية.
’’ستكون هناك أخبار سارة لأولئك الذين يرغبون في القيام برحلات ذهاب وإياب مباشرة بين كندا وفيتنام‘‘، قال كارني في إشارة محتملة إلى رحلات جوية تجارية مباشرة.
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند قالت إنّ الشراكة المتجددة بين كندا وفيتنام ستشمل مجالات الطاقة، والزراعة، والتعاون الدفاعي، والعلاقات بين الشعبيْن.
وأضافت أنّ الجامعات الكندية والمستثمرين الكنديين يمكنهم مساعدة فيتنام فيما هي تنتقل من مرحلة التنمية الاقتصادية إلى اقتصاد قائم على الابتكار.
’’مع تغيّر الاقتصاد العالمي، لا يكون ردّنا في الانكفاء على أنفسنا، بل في بناء الشراكات‘‘، قالت أناند.
الرئيس الفيتنامي قال إنّ هذه الشراكات ينبغي أن تشمل التكنولوجيا الكندية، لا سيما في مجالات الزراعة والطاقة النظيفة والتعليم.
’’نحتاج إلى الحفاظ على تبادلات واتصالات منتظمة، لا سيما على المستوى الرفيع وفي مرحلة مبكرة – وبصراحة – بشأن التحولات التي قد تؤثر على مصالح كلّ طرف‘‘، قال لام.
ودعا لام إلى وضع ’’برامج عمل ملموسة ذات أولويات واضحة‘‘ من شأنها المساعدة في إزالة العقبات.
الملف التعريفي لفيتنام المنشور على الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون العالمية في أوتاوا يصف فيتنام بأنها أكبر شريك تجاري لكندا في جنوب شرق آسيا، إذ تجاوز حجم التبادل التجاري السلعي بين البلديْن 20 مليار دولار العام الماضي. وتصدّر كندا إلى فيتنام مواد غذائية ومعادن وأسمدة، بينما تصدّر فيتنام إلى كندا إلكترونيات وملابس وأثاثاً وأحذية.
























