Canada - كنداTop Sliderمقالات - Articles

«ما ضل غير أنا ما ترشحت!» .. (صدر العدد الجديد) !

بقلم: محمد هشام خليفة / وندسور – كندا 

بهذه العبارة الساخرة علّق أحد أبناء الجالية على خبر نشرناه حول تزايد عدد أبناء الجالية الذين أعلنوا خوضهم غمار الانتخابات البلدية المقبلة في مدينة وندسور.

ورغم أن العبارة جاءت في إطار المزاح، إلا أنها تفتح الباب أمام نقاش مهم حول مشاركة أبناء الجالية في الحياة العامة والشأن البلدي.

في الحقيقة، لا بد من توجيه التحية لكل من قرر أن يضع اسمه وخبرته ووقته في خدمة مدينته ومجتمعه. فالترشح للانتخابات ليس أمرًا بسيطًا؛ فهو مسؤولية تتطلب الشجاعة، والوقت، والعمل المستمر، والاستعداد للاستماع إلى الناس وتحمل النقد والاختلاف.

وجود أبناء الجالية في المشهد السياسي والبلدي يمكن أن يكون فرصة لتعزيز حضور قضايا المجتمع واحتياجاته في النقاش العام، خصوصًا أن المجالس البلدية تتعامل مع ملفات تمس حياة السكان بصورة مباشرة، من الخدمات البلدية والطرق والإسكان، إلى الأمن والنقل ودعم الأعمال والمجتمعات المحلية.

لكن المشاركة الحقيقية لا تتوقف عند الترشح أو التصويت فقط، بل تبدأ من التعرّف على المرشحين وبرامجهم وسجلهم في العمل العام، وفهم رؤيتهم للمدينة والقضايا التي يضعونها في مقدمة أولوياتهم.

لذلك، بدلًا من السخرية من كثرة المرشحين أو التقليل من خطوتهم، ربما يكون الأفضل أن نحول هذا الاهتمام إلى مشاركة واعية ومسؤولة؛ نقرأ البرامج، نستمع إلى الطروحات، نطرح الأسئلة، ونقيّم ما يقدمه كل مرشح من أفكار وخبرات والتزامات.

وفي النهاية، يبقى القرار للناخب، والصوت أمانة ومسؤولية مدنية.

فربما لا يكون السؤال: «ما ضل غير أنا ما ترشحت؟»
بل السؤال الأهم: ماذا قدم كل مرشح؟ وماذا يريد أن يقدم لمدينتنا؟

فالاختلاف في الخيارات أمر طبيعي في أي مجتمع ديمقراطي، أما الهدف المشترك فيجب أن يبقى: بناء مدينة أفضل، ومجتمع أقوى، ومستقبل يستحقه أبناؤنا جميعًا.

رابط العدد الجديد PDF: NEW Issue press here

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى