
أثار حادث اعتداء مزعوم على إمام أحد المساجد في مدينة فيكتوريا بمقاطعة بريتش كولومبيا موجة واسعة من الإدانات الرسمية والشعبية، وسط تحذيرات من تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا في البلاد.
وأعرب وزير الهوية والثقافة الكندي، مارك ميلر، عن إدانته الشديدة للحادث، واصفاً ما جرى بأنه “مروع وبغيض”، مؤكداً أن العنف وخطابات الكراهية ضد المسلمين لا مكان لها في كندا.
وبحسب بيان صادر عن الجمعية الإسلامية في بريتش كولومبيا (BC Muslim Association)، فإن الإمام إبراهيم علي، إمام مسجد BCMA Masjid Al Iman في فيكتوريا، تعرض لاعتداء مساء الخميس الماضي في منطقة وسط المدينة.
وأوضح البيان أن الحادث بدأ عندما كان الإمام داخل سيارته قرب منزله بعد الانتهاء من الصلاة، حيث لاحظ شخصاً يقوم بتفقد مركبته، قبل أن يحاول فتح باب السيارة بالقوة، ثم تطور الأمر إلى اعتداء جسدي بين الطرفين.
وأشار البيان إلى أن المعتدي وجّه عبارات ذات طابع عنصري خلال الحادث، من بينها مطالبة الإمام بـ“العودة إلى بلده”، في إشارة اعتبرتها الجالية المسلمة دليلاً على دافع كراهية محتمل وراء الاعتداء.
وأضافت الجمعية أن الإمام قام بالاتصال بخدمات الطوارئ 911 أثناء مطاردته للمشتبه به، قبل أن تتمكن الشرطة من تحديد هويته وإلقاء القبض عليه لاحقاً.
من جانبه، قال متحدث باسم الجمعية الإسلامية إن الإمام أصيب بإصابات طفيفة في الرأس، لكنه تمكن من أداء صلاة الجمعة في اليوم التالي للحادث، مشيراً إلى أن الواقعة كانت صادمة نظراً لكونه حديث الوصول إلى جزيرة فانكوفر.
كما أدان المجلس الوطني للمسلمين الكنديين الحادث، محذراً من خطورة تصاعد جرائم الكراهية ضد المسلمين، وداعياً المسؤولين على مختلف المستويات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الإسلاموفوبيا وتعزيز حماية المجتمعات الدينية.
وأكدت الجمعية الإسلامية في كولومبيا البريطانية أنها تثمن سرعة استجابة الشرطة في فيكتوريا، مشددة على التزامها بمواصلة العمل من أجل مجتمع آمن وشامل يحترم التنوع الديني والثقافي.
وبحسب الشرطة المحلية، لم يتم حتى الآن نشر تفاصيل إضافية حول التحقيق أو توجيه اتهامات رسمية في القضية.
شرطة أوتاوا تحقق في اعتداء ذي دوافع كراهية استهدف امرأة محجبة

أعلنت شرطة أوتاوا فتح تحقيق في حادثة اعتداء يُشتبه في أنها ذات دوافع كراهية، استهدفت امرأة محجبة في منطقة وودريدج كريسنت غرب المدينة مساء السبت.
وأوضحت الشرطة أن عناصرها استجابوا لبلاغ ورد نحو الساعة الحادية عشرة ليل اول من امس في المبنى رقم 100 من شارع وودريدج كريسنت، حيث تعرضت امرأة لاعتداء من قبل رجل مجهول لا تربطها به أي معرفة سابقة.
وبحسب المعلومات الأولية، اقترب المشتبه به من الضحية بشكل مفاجئ ومن دون أي استفزاز، ووجه إليها عبارة عنصرية قبل أن يعمد إلى نزع حجابها بالقوة. كما ألقى مظلة باتجاهها قبل أن يفر من المكان سيراً على الأقدام.
وأكدت الشرطة أن الضحية لم تتعرض لإصابات جسدية، إلا أن الحادثة تُعامل بجدية نظراً لطبيعتها المحتملة كجريمة كراهية تستهدف الهوية الدينية أو العرقية للضحية.
وأشارت شرطة أوتاوا إلى أن المشتبه به لا يزال طليقاً، فيما تتولى وحدة التحقيقات الجنائية في القطاع الغربي بالتعاون مع وحدة جرائم الكراهية متابعة القضية وجمع الأدلة لتحديد هوية الفاعل.
ودعت الشرطة أي شخص يملك معلومات حول الحادثة أو شهد ما جرى إلى التواصل مع وحدة تلقي البلاغات في شرطة أوتاوا، أو تقديم معلومات بشكل سري عبر برنامج “كرايم ستوبرز”.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتجدد فيه الدعوات لمواجهة جرائم الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا، وتعزيز حماية الأقليات الدينية والثقافية في كندا.
كندا تعتمد رسميا أبريل/نيسان شهراً للتراث العربي
حصل الخميس الماضي مشروع القانون S-227، المسمى ’’قانون شهر التراث العربي‘‘ في كندا، على المصادقة الملكية.
وتُرسّخ هذه الخطوة الإجرائية رسميا في القانون الكندي تخصيص شهر أبريل/نيسان من كل عام شهرًا للتراث العربي.
واستكمل مشروع القانون هذا جميع الخطوات التشريعية المطلوبة، حيث أُقرّ أولًا في مجلس الشيوخ قبل أن يُنظر فيه ويُعتمد من قبل مجلس العموم ثمّ يحوّل للحاكمة العامة لكندا للحصول على المصادقة الملكية.
وجاء ذلك قبيل اختتام الدورة البرلمانية الحالية.
السيناتور محمد الزيبق (وسط) في حفل أداء اليمين في مجلس الشيوخ الكندي الصورة: La Presse canadienne / PATRICK DOYLE
وجاءت مبادرة هذه العملية التشريعية من محمد الزيبق، عضو مجلس الشيوخ المستقل عن مقاطعة أونتاريو، الذي قدّم مشروع القانون وتبنّاه في مجلس الشيوخ.
اليوم يوم فخر للكنديين من أصول عربية ولجميع الكنديين. يدعو شهر التراث العربي كل كندي للاحتفاء بتاريخ وثقافة وإنجازات مجتمع ساهم في بناء وطننا، وللإقرار بأن الكنديين من أصول عربية جزء لا يتجزأ من نسيج التاريخ الكندي.
نقلا عن محمد الزيبق، عضو مجلس الشيوخ عن أونتاريو
وحظي هذا القانون بدعم من مختلف الأحزاب خلال مراحل مناقشته، وحظي بتأييد من أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس العموم على اختلاف توجهاتهم.
ويستند مشروع القانون S-227 مباشرةً إلى الأسس التشريعية التي أرساها مشروع القانون C-232.
وقد قُدِّم هذا الأخير خلال الدورة التشريعية السابقة من قِبَل ديفيد ماكغينتي، عضو البرلمان عن دائرة أوتاوا الجنوبية.
ورغم نجاح مبادرته – التي تميزت بموافقة بالإجماع من أعضاء مجلس العموم وتقدمها المتواصل إلى القراءة الثالثة في مجلس الشيوخ – إلا أن العملية توقفت فجأة.
وسقط مشروع القانون من جدول الأعمال، كنتيجة إجرائية مباشرة لحل البرلمان الكندي الرابع والأربعين في مارس/آذار 2025
وحسب السيناتور محمد الزيبق، فإنه من منظور اجتماعي ديموغرافي، يهدف القانون الجديد إلى الاعتراف رسميا بالمساهمات التاريخية والمعاصرة للمواطنين من أصل عربي في المجتمع الكندي منذ أكثر من 140 عاما.
واليوم، يبلغ عدد أفراد هذا المجتمع حوالي 1,1 مليون نسمة، و’’يتميز بديناميكيته الديموغرافية‘‘، كما أضاف.
فهو من بين أسرع المجموعات نموًا في البلاد، وواحد من أصغر المجتمعات سنا في كندا، حيث تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من نصف أفراده تقل أعمارهم عن 35 عاما.
وفي بيان، أوضح محمد الزيبق أنّ حسب السيناتور، أن الهوية العربية الكندية ’’مصطلح يشمل الأفراد المقيمين في كندا أو المنحدرين من أصول عربية، والذين يتحدثون العربية كلغة أم، بالإضافة إلى أولئك الذين يجمعهم شعور عميق بالانتماء إلى تاريخ وثقافة وتراث عربي مشترك.‘‘
وتتميز الجالية العربية الكندية بتنوع من الناحية الجغرافية والعرقية والدينية. فمن حيث الانتماء الديني، ينقسم السكان بالتساوي تقريبً بين نصف مليون مواطن مسلم ونصف مليون مسيحي، ينتمون إلى طوائف دينية مختلفة.
ويشمل هذا التنوع أيضا أفرادا من الجالية العربية اليهودية، وأتباع الديانات التقليدية، وأفرادا لا ينتمون إلى أي دين.
ورغم هذا التنوع، يبقى رابط مشترك، حسبه : ’’الفخر المشترك بالحضارة العربية وإسهاماتها العديدة في العالم‘‘
وبحسب السيناتور، ’’يكرّم هذا الاعتراف الماضي، ولكنه في الوقت نفسه يتطلع إلى المستقبل. فهو يوجه رسالة واضحة للجيل القادم: الاعتراف مهم، والشعور بالانتماء مهم، والاحتفاء بتنوعنا يُعزز قوة كندا‘‘.
وقد لاقى إقرار القانون ترحيبا من منظمات المجتمع المدني.

ورحّب المجلس الوطني للعلاقات العربية الكندية (National council on Canada-Arab relations – NCCAR) بهذا القانون.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، قالت رانيا حمدان، رئيسة المجلس، إنّ ’’شهر التراث العربي هو فرصة للاحتفاء بتاريخ وثقافة ومساهمات الكنديين العرب.‘‘
وبالنسبة للمجلس الوطني للعلاقات العربية الكندية (NCCAR)، ’’يعزّز هذا الاعتراف مهمتنا في تعزيز الفهم بين الكنديين والعالم العربي، وضمان أن تُرى مساهمات مجتمعنا وتُقدّر كجزء من نسيج كندا الاجتماعي‘‘، كما أضافت.
شهر التراث العربي ليس فقط للكنديين العرب؛ بل هو لجميع الكنديين. إنه يوفر فرصة للجميع للتعلم والتواصل والنمو معاً. نحن في NCCAR نؤمن أن تعزيز هذه الروابط هو جوهر عملنا—بناء جسور تعزز الفهم الثقافي وتضمن أن يقدّر جميع الكنديين القصص المتنوعة التي تشكل بلدنا.
نقلا عن رانيا حمدان، رئيسة المجلس الوطني للعلاقات العربية الكندية (NCCAR)

ومن جانبه، قدّم حمزة أرسبي، المدير التنفيذي للمعهد العربي الكندي (Canadian Arab Institute – CAI) – الذي يُعدّ السيناتور محمد الزيبق أحد مؤسسيه – شكره للشخصيات السياسية والناشطين الذين دافعوا عن هذا القانون.
وفي حديث مع راديو كندا الدولي، رحّب حمزة أرسبي، المدير التنفيذي للمعهد، بهذا القرار.
نتقدم بالشكر إلى البرلمانيين والمناصرين من أبناء الجالية الذين حملوا هذا المسار [مسار القانون] حتى تحقّق.
الجالية الكندية العربية جزءٌ منتجٌ ومساهمٌ في المجتمع الكندي منذ ما قبل الكونفدرالية، وهذا القانون خطوةٌ باتجاه الاعتراف بهذه المساهمات وبالإرث الثقافي للعرب في كندا.
نقلا عن حمزة أرسبي المدير التنفيذي للمعهد الكندي العربي
وأضاف أن ’’ العمل الأهم يبدأ بعد اصدار القانون، وهو أن نجعل من هذا الاعتراف منصةً نبني عليها برامج وشراكات تُعرّف بقية المجتمع الكندي بنا، وتفتح أمام جاليتنا أبواب المشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في كندا‘‘.
المجلس الوطني للمسلمين الكنديين يطلق “الورقة البيضاء “من أجل نموذج كيبيكي أصيل للعيش المشترك

شهدت مدينة مونتريال إطلاق «المجلس الوطني للمسلمين الكنديين” NCCM “الورقة البيضاء “من أجل نموذج كيبيكي أصيل للعيش المشترك” ، بحضور شخصيات نيابية وبلدية وممثلين عن مؤسسات وجمعيات من مختلف مكونات المجتمع. وذلك يوم الأربعاء في السابع عشر من شهر حزيران الجاري في مركز تنمية الشباب الكنديCYD .
ويأتي هذا التقرير ثمرة أشهر من المشاورات والدراسات التي تناولت واقع الجالية المسلمة في كيبيك ودورها في المجتمع.
أكد المتحدثون خلال الحفل أهمية تطوير مقاربة تعكس خصوصية الواقع الكيبيكي وتدعم مشاركة المسلمين في الحياة العامة.
تنطلق الورقة من اعتبار أن كيبيك يمرّ بمرحلة تحولات ديموغرافية وثقافية وسياسية عميقة، وأن النقاشات الدائرة حول الهجرة والهوية والعلمانية أصبحت أكثر استقطاباً. لذلك تدعو إلى إعادة بناء نموذج للعيش المشترك قائم على الفرنسية، والقيم المشتركة، والعلمانية المنفتحة، والاندماج الاقتصادي والاجتماعي بدلاً من سياسات الإقصاء أو الاستقطاب ، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل المسلمين في كيبيك والتعامل مع القضايا الخاصة التي تواجههم ضمن السياق السياسي والاجتماعي والثقافي للمقاطعة. افتتحت المناسبة بآيات من القرآن الكريم.
CN24,RCI,SO























