
أعلن متحدث باسم وزير التجارة الكندي الأمريكي، دومينيك لوبلان، عن مشاركة كندا لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة “CUSMA” مع الولايات المتحدة والمكسيك في الأول من يوليو المقبل.
وبحسب المتحدث، فإن الاجتماع المرتقب سيجمع ممثلين عن الدول الثلاث وفقا لما تنص عليه الاتفاقية، مضيفا أنه يعتبر فرصة للبناء على المناقشات الثنائية التي أجرتها كندا مؤخرا مع كل من الولايات المتحدة والمكسيك.
ويأتي الاجتماع في وقت تقترب فيه مهلة حاسمة تنتهي في 1 يوليو، إذ يتعين على الأطراف الثلاثة اتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاقية لمدة 16 عاما إضافية، أو الانسحاب منها، أو الدخول في عملية مراجعة سنوية قد تستمر لعدة سنوات.
وأبدت كل من كندا والمسكيك رغبة واضحة في تمديد الاتفاق لفترة جديدة.
في المقابل، لم تعلن الإدارة الأمريكية موقفا رسميا نهائيا حتى الآن، وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا إلى عدم تأييده تمديد الاتفاق بصيغته الحالية.
وكثفت كندا اتصالاتها التجارية في الأسابيع الماضية، إذ عقد الوزير ليبلان وكبيرة المفاوضين التجاريين الكنديين لقاءات مع المسؤولين الأمريكيين على هامش قمة مجموعة السبع الأخيرة.
وتعد اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA) من أهم الاتفاقيات الاقتصادية لكندا، إذ دخلت حيز التنفيذ في الأول من يوليو 2020 لتحل محل اتفاقية “نافتا” السابقة، وتغطي سوقاً تضم أكثر من 500 مليون مستهلك في أمريكا الشمالية. ووفقاً للحكومة الكندية، فإن الاتفاقية صُممت لتستمر لمدة 16 عاماً مع إجراء مراجعة مشتركة بعد ست سنوات من دخولها حيز التنفيذ، أي في يوليو 2026.
وفي حال وافقت الدول الثلاث بالإجماع على التمديد خلال المراجعة الحالية، فسيتم تمديد الاتفاقية تلقائياً حتى عام 2042. أما إذا لم يتم التوصل إلى توافق، فلن تنتهي الاتفاقية فوراً، بل ستدخل في مرحلة مراجعات سنوية تمتد حتى عام 2036، وهو موعد انتهاء الاتفاق الحالي.
وتؤكد الحكومة الكندية أن الحفاظ على الاتفاقية يمثل أولوية اقتصادية، خاصة أن نحو 70 في المئة من الصادرات الكندية تتجه إلى السوق الأمريكية، ما يجعل استقرار العلاقات التجارية مع واشنطن عاملاً أساسياً للنمو الاقتصادي الكندي.
وكان الوزير دومينيك لوبلان قد أبلغ رسمياً نظراءه في الولايات المتحدة والمكسيك برغبة كندا في تمديد الاتفاقية لمدة 16 عاماً إضافية، فيما أعلنت المكسيك تأييدها للخطوة نفسها.
كما عيّن رئيس الوزراء مارك كارني الدبلوماسية المخضرمة جانيس شاريت كبيرةً للمفاوضين التجاريين الكنديين استعداداً للمراجعة المرتقبة.
ويرى مراقبون أن الأول من يوليو لن يكون نهاية المفاوضات، بل “محطة مراجعة” قد تفتح الباب أمام جولات تفاوض جديدة حول قضايا خلافية تشمل الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والأخشاب والسيارات، وهي ملفات لا تزال موضع نقاش بين أوتاوا وواشنطن
الليبراليون يدافعون عن غياب كارني عن المساءلة…ماذا حدث؟

دافع زعيم الحكومة في مجلس العموم، ستيفن ماكينون، عن التزام رئيس الوزراء مارك كارني بالإجراءات البرلمانية، بعدما صعّد المحافظون انتقاداتهم بسبب غيابه المتكرر عن جلسات المساءلة في مجلس العموم هذا العام.
وجاء ذلك بعد مؤتمر صحفي عقده نواب المحافظين على تل البرلمان الثلاثاء، عرضوا خلاله قالب حلوى يحمل رقم 100، في إشارة إلى غياب كارني عن 100 جلسة مساءلة، وقالوا إن 64 من هذه الجلسات كانت خلال وجوده في أوتاوا.
وقال ماكينون عن كارني يكن “احترامًا عميقًا للبرلمان”، مشيرًا إلى أن جدول أعماله الدولي المزدحم، بما في ذلك مشاركته في قمة قادة مجموعة السبع في فرنسا هذا الأسبوع، يفسر جزءًا من غيابه.
وأضاف أن مجلس العموم يشكل جزءًا أساسيًا من عمل رئيس الوزراء، مؤكدًا أن كارني “رئيس وزراء نشط للغاية” ويظهر بشكل مستمر في الفعاليات العامة ويعلن سياسات واستراتيجيات جديدة بشكل متواصل.
وفي المقابل، واصل المحافظون الضغط على الحكومة، إذ قال زعيمهم في مجلس العموم أندرو شير إن كارني “في فئة خاصة به” من حيث الغياب، معتبرًا أنه يتجنب الحضور إلى جلسات المساءلة لأنه “يخشى الدفاع عن سجله”.
واختتم مجلس العموم أعماله الخميس قبل العطلة الصيفية، على أن يعود النواب إلى أوتاوا في أواخر سبتمبر، فيما شدد الليبراليون على أنهم نجحوا في تمرير أكثر من 20 مشروع قانون منذ يناير، تركزت على الاقتصاد والأمن، رغم بقاء مشاريع أخرى معلقة على جدول
الأعمال.
وتُعرف جلسات المساءلة اليومية في مجلس العموم الكندي باسم “فترة الأسئلة” (Question Period)، وتُعد من أبرز أدوات الرقابة البرلمانية، حيث يواجه رئيس الوزراء والوزراء أسئلة مباشرة من أحزاب المعارضة بشأن السياسات الحكومية والقرارات العامة. ويعتبر حضور رئيس الوزراء لهذه الجلسات مؤشراً مهماً على المساءلة والشفافية السياسية.
وبحسب أرقام قدمها المحافظون، فإن كارني غاب عن 100 جلسة من أصل 136 جلسة مساءلة منذ توليه منصبه، بينما يقول الحزب إن 64 من هذه الجلسات كانت خلال وجوده في أوتاوا أو بالقرب منها، ما يعني أنه كان بإمكانه الحضور شخصياً.
في المقابل، يشير الليبراليون إلى أن رئيس الوزراء كان يشارك خلال جزء من تلك الفترة في اجتماعات دولية ومهمات حكومية خارج البلاد، من بينها قمة مجموعة السبع، إضافة إلى جولات اقتصادية وتجارية مرتبطة بملفات العلاقات مع الولايات المتحدة ومراجعة اتفاقية CUSMA.
كما دافع أعضاء الحكومة عن سجل كارني البرلماني بالقول إن النظام الكندي لا يُلزم رئيس الوزراء بالرد شخصياً على جميع الأسئلة، إذ يمكن للوزراء تمثيل الحكومة والإجابة نيابة عنه، وهي ممارسة معروفة داخل النظام البرلماني الكندي.
ويأتي هذا الجدل في وقت يؤكد فيه الليبراليون أنهم نجحوا منذ يناير الماضي في تمرير أكثر من 20 مشروع قانون تتعلق بالأمن والاقتصاد والتجارة، بينما ترى المعارضة أن الإنجازات التشريعية لا تعفي رئيس الوزراء من الحضور المنتظم أمام البرلمان ومواجهة أسئلة النواب بشكل مباشر.
رسم جمركي كندي على واردات الخضار المعلّبة يستثني بعض الدول

أعلنت كندا الجمعة فرض رسم جمركي بنسبة 10% على واردات الخضار المعلّبة. وقالت إنّ هذا الإجراء، الذي يستثني الولايات المتحدة، يهدف إلى معالجة التحديات التي يواجهها المنتجون المحليون.
وقالت وزارة المالية الفدرالية إنّ الرسم الجمركي الذي يدخل حيّز التنفيذ بشكل فوري ويُستوفى لمدة أقصاها 200 يوم، لن يُطبَّق على الخضار المعلّبة القادمة أيضاً من المكسيك وإسرائيل وتشيلي والدول النامية، وذلك التزاماً بالاتفاقات التجارية الكندية.
وأضافت الوزارة في بيان صادر عنها أنّ هذا الإجراء مؤقت ريثما تُكمِل المحكمة الكندية للتجارة الدولية (TCCE / CITT) تحقيقاً يهدف إلى تحديد ما إذا كانت الزيادة في واردات الخضار المعلّبة تلحق أضراراً بالمُصنِّعين المحليين.
’’المحكمة… ستقدّم توصيات بشأن التدابير المناسبة إذا خلصت إلى وجود ضرر فعلي. وعند القيام بذلك، ستأخذ في الاعتبار تأثير هذه التدابير على القدرة على تحمل تكاليف الغذاء وعلى الأمن الغذائي للأسر الكندية‘‘، أضافت الوزارة في بيانها.
وإذا خلصت المحكمة الكندية للتجارة الدولية إلى أنّ استيراد خضار معلَّبة لا يؤثر سلباً على شركات معالجة الخضار في كندا، سيتم عندئذ إلغاء هذا الرسم الجمركي الجديد.
’’مع فرض هذا التدبير الوقائي المؤقت، تظل أولويتنا اتباع نهج متوازن لا يوفر الدعم فقط لقطاع الخضار المعلَّبة لدينا، بل يحمي أيضاً الأمن الغذائي وقدرة الكنديين على تحمّل تكاليف الغذاء‘‘، قال وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان في البيان.
إطلاق منظمة جديدة تدعو لاستقلال مقاطعة ألبرتا

أطلق المحامي كيث ويلسون، المؤيد لاستقلال مقاطعة ألبرتا، مجموعة ’’دعوا ألبرتا تقرِّر‘‘ (Let Alberta Decide) بهدف إقناع سكان المقاطعة بالانفصال عن الاتحادية الكندية بحلول الاستفتاء العام المقرر إجراؤه بعد أربعة أشهر على التمام.
وكان ويلسون برفقة المُزارعة تانيا كليمنس في مراسم إطلاق المجموعة التي جرت صباح اليوم الجمعة في أحد الفنادق الفاخرة في كالغاري، كبرى مدن ألبرتا.
وقالت المنظمة الجديدة إنها تسعى إلى تقديم ’’طرح إيجابي وموجَّه نحو المستقبل لصالح استقلال ألبرتا، يستند إلى الفرص وحق تقرير المصير والازدهار واستعادة الثقة في مستقبل المقاطعة‘‘.
والمحامي ويلسون ابنُ مدينة سانت ألبرت في وسط ألبرتا، وأصبح في الأشهر الأخيرة أحد أبرز الأصوات في الحركة المطالبة باستقلال أغنى مقاطعات كندا بالنفط.
كما أطلقت المجموعة الجديدة حملة إعلانية تحت شعار ’’ألبرتا سئمت الانتظار‘‘ (Alberta’s Done Waiting) دعت فيها سكان ألبرتا إلى اختيار خيار إجراء استفتاء عام على استقلال المقاطعة في استفتاء 19 تشرين الأول (أكتوبر) العام.
ولن يصوّت سكان ألبرتا في هذا الاستفتاء العام على ما إذا كانوا يريدون لمقاطعتهم أن تنفصل عن كندا، بل سيُسألون ما إذا كانوا يريدون، في المستقبل، إجراء استفتاء عام مُلزِم بشأن الانفصال.

وقال ويلسون إنّ مجموعته ستُحاجج بأنّ ’’سكان ألبرتا ومواردَها وروحَ المبادرة فيها والتفويضَ الديمقراطي الذي تتمتع به يمكن أن يشكّلوا الأسس لمستقبلٍ أكثر صلابة كدولة مستقلة‘‘.
وخلال حفل إطلاق ’’دعوا ألبرتا تقرِّر‘‘ صباح اليوم تطرّق ويلسون أيضاً إلى ما اعتبره حالات إحباط غير قابلة للتسوية جرّاء السياسات الفدرالية. وشملت الحجج التي ساقها برنامج ’’مدفوعات المساواة‘‘ (equalization payments / paiements de péréquation) الفدرالي، والنظام الانتخابي الكندي، وسياسات رئيس الحكومة الليبرالية السابق جوستان ترودو.
’’يتم التعامل معنا كما لو كنّا مستعمَرة‘‘، قال ويلسون أمام مؤيّدي استقلال ألبرتا.
’’لقد أرسلنا حزب الإصلاح (Reform Party) إلى أوتاوا، وأرسلنا ستيفن هاربر إلى أوتاوا، وأرسلنا جايسون كيني إلى أوتاوا، ومع ذلك لم يتغير شيء‘‘، قال ويلسون.
وهاربر كان رئيساً لحكومة حزب المحافظين الكندي في أوتاوا ثلاث ولايات متتالية على امتداد عشر سنوات تقريباً، من شباط (فبراير) 2006 إلى تشرين الثاني (نوفمبر) 2015. وكيني، الذي كان رئيس حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في ألبرتا من نيسان (أبريل) 2019 إلى تشرين الأول (أكتوبر) 2022، كان قبل ذلك وزيراً في حكومات هاربر في أوتاوا. وقبل ذلك كان الاثنان نائبيْن في أوتاوا تحت راية حزب الإصلاح الذي لم يعد موجوداً. ومثّل الاثنان في مجلس العموم دوائرَ في كالغاري.
كما أعلنت مجموعة ’’دعوا ألبرتا تقرّر‘‘ أنها تعمل على إعداد ورقة بيضاء ستقوم بنشرها خلال هذا الصيف، وستتضمّن الورقة شرحاً مفصلاً للخطوات العملية اللازمة لانفصال ألبرتا عن الاتحادية الكندية.
وألبرتا هي الأولى بين مقاطعات الغرب الكندي الأربع من حيث حجم الاقتصاد والثانية من حيث حجم السكان، يقطنها حوالي 5,06 ملايين نسمة حسب تقديرات وكالة الإحصاء الكندية للربع الثاني من عام 2026.























