
يواصل المنتخب الكندي لكرة القدم كتابة التاريخ في مشاركته ببطولة كأس العالم 2026، بعدما وضع نفسه في موقع قوي للتأهل متصدراً للمجموعة الثانية، عقب فوزه الكبير على منتخب قطر بنتيجة 6-0، في مباراة وُصفت بأنها نقطة تحول في مسيرة الفريق.
وبهذا الانتصار، رفع المنتخب الكندي من حظوظه بشكل كبير في التأهل إلى الأدوار الإقصائية، بل وأصبح مرشحاً بقوة لإنهاء دور المجموعات في الصدارة، خاصة مع تساويه في النقاط مع منتخب سويسرا برصيد أربع نقاط، مع تفوقه في فارق الأهداف (+6).
وكانت كندا قد افتتحت مشوارها في البطولة بتعادل إيجابي 1-1 أمام البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل أن تقدم أداءً هجومياً لافتاً أمام قطر، في مباراة شهدت تألق المهاجم جوناثان ديفيد الذي سجل ثلاثة أهداف، ليحقق أول هاتريك في تاريخ الكرة الكندية في كأس العالم.
وقال قائد المنتخب المساعد ستيفن أوستاكيو عقب الفوز الكبير إن الفريق يعيش لحظة تاريخية، مضيفاً أن “كندا أصبحت بلداً كروياً بالفعل، وما علينا سوى الاستمرار في الدفع والعمل الجماعي لإثبات ذلك على أرض الملعب”.
من جانبه، أكد ديفيد أن الفريق لا يريد الدخول في حسابات معقدة، بل يركز على تقديم أفضل أداء ممكن في المباراة المقبلة، قائلاً إن “كل ما علينا هو اللعب بطريقتنا”.
وسيكون المنتخب الكندي على موعد حاسم عندما يواجه نظيره السويسري في فانكوفر، حيث يكفيه الفوز أو التعادل لضمان صدارة المجموعة، بينما يسعى المنتخب السويسري بدوره لانتزاع المركز الأول بعد أداء قوي في الجولة الثانية.
ويُدرك الجهاز الفني بقيادة المدرب جيسي مارش صعوبة المواجهة المقبلة، إذ وصف المنتخب السويسري بأنه فريق منظم ويمتلك جودة عالية، مؤكداً أن التركيز سيكون على الاستفادة من الدعم الجماهيري الكبير في الملعب.
وفي حال تصدر كندا المجموعة، ستخوض مواجهة في دور الـ32 بمدينة فانكوفر، ما يمنحها أفضلية البقاء على أرضها، بينما سيضطر صاحب المركز الثاني إلى خوض مباراة خارج الديار.
وشهدت المباراة الأخيرة حضوراً جماهيرياً ضخماً في ملعب PC Place، حيث امتلأت المدرجات بأكثر من 52 ألف مشجع، في أجواء وصفت بأنها من بين الأكثر حماساً في البطولة حتى الآن، ما انعكس إيجاباً على أداء اللاعبين.
وأكد المدرب مارش أن دعم الجماهير كان عاملاً حاسماً في الفوز على قطر، مشيراً إلى أن الفريق يشعر بمسؤولية كبيرة لمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق.



