Canada - كنداTop Sliderهجرة - Immigration

«أغيثوني! أنا مرعوب»: بعض الأشخاص طُلب منهم تسليم شهادات جنسيتهم الكندية!

‘Help! I’m terrified’: Some people asked to surrender their Canadian citizenship certificates

في خطوة أثارت حالة من القلق والارتباك بين مئات الأشخاص داخل كندا وخارجها، بدأت الحكومة الفيدرالية الكندية بمطالبة عدد من حاملي شهادات الجنسية الكندية بإعادة تسليم وثائقهم الرسمية، رغم أنهم حصلوا عليها بالفعل خلال الأشهر الماضية بموجب التعديلات الجديدة المتعلقة بما يُعرف بقانون «الكنديين المفقودين» (Lost Canadians).

وجاءت هذه التطورات بعد أن أرسلت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) رسائل رسمية إلى عدد من الأشخاص تطلب منهم تسليم شهادات الجنسية فوراً إلى حين الانتهاء من مراجعة ملفاتهم.

ما الذي حدث؟

بحسب التقارير، تلقى عدد غير معروف من الأشخاص رسائل إلكترونية بتاريخ 13 يونيو 2026 تفيد بأن شهادات الجنسية التي مُنحت لهم أصبحت قيد المراجعة، وأن عليهم إعادة الشهادات إلى السلطات المختصة مؤقتاً.

وذكرت الرسائل أن السلطات تملك معلومات تشير إلى احتمال عدم استحقاق بعض المتقدمين لشهادة الجنسية أو أن ملفاتهم لم تستوفِ متطلبات الإثبات بالشكل المطلوب.

من هم «الكنديون المفقودون»؟

يشير مصطلح «الكنديين المفقودين» إلى أشخاص فقدوا حقهم في الجنسية الكندية أو لم يتم الاعتراف به تاريخياً بسبب ثغرات وتعقيدات قانونية تراكمت عبر عقود من التعديلات على قانون الجنسية.

وخلال السنوات الماضية، سعت الحكومات الكندية المتعاقبة إلى معالجة هذه القضية من خلال تعديلات قانونية أعادت الجنسية أو أتاحت الحصول عليها لأشخاص يملكون أصولاً كندية أو روابط عائلية مباشرة مع مواطنين كنديين.

سبب المراجعة الحالية

وفقاً لوزارة الهجرة، فإن المشكلة لا تتعلق بالجنسية نفسها بقدر ما تتعلق بالأدلة المستخدمة لإثبات سلسلة النسب الكندية.

وأوضحت الوزارة أن بعض الطلبات استندت إلى وثائق لم تصدر عن الجهات الرسمية الأصلية المسؤولة عن حفظ السجلات التاريخية، مثل دوائر الأحوال المدنية أو مكاتب الإحصاءات الحيوية.

كما أشارت السلطات إلى أن الاعتماد على مواقع الأنساب وشجرات العائلة الإلكترونية أو الوثائق الثانوية قد لا يكون كافياً لإثبات الجنسية إذا لم تكن مدعومة بسجلات حكومية أصلية.

شهادات مُنحت ثم أُوقفت

الأمر الأكثر إثارة للجدل أن بعض الأشخاص الذين تلقوا أوامر إعادة الشهادات كانوا قد حصلوا بالفعل على جميع الوثائق الرسمية المرتبطة بالجنسية الكندية.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن بعض المتضررين تمكنوا من:

  • الحصول على شهادة الجنسية.
  • استخراج جواز سفر كندي.
  • الحصول على رقم التأمين الاجتماعي (SIN).
  • الانتقال للعيش داخل كندا.
  • بدء العمل بصورة قانونية.

قبل أن يتلقوا إشعاراً يفيد بأن ملفاتهم أصبحت قيد المراجعة.

حالة من الصدمة والارتباك

عدد من المتضررين عبّروا عن صدمتهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وقالت إحدى المتضررات إنها استوفت جميع المتطلبات المطلوبة وقدمت المستندات التي طلبتها السلطات، لكنها فوجئت بطلب إعادة شهادة الجنسية بعد أسابيع فقط من حصولها عليها.

كما تداول مستخدمون على منتديات الهجرة الكندية شهادات مشابهة أكدوا فيها أنهم تلقوا رسائل المراجعة رغم حصولهم مسبقاً على الموافقات النهائية.

كم عدد المتأثرين؟

حتى الآن لم تعلن الحكومة الكندية رقماً رسمياً.

إلا أن محامين مختصين بقضايا الهجرة قدروا أن عدد المتضررين قد يصل إلى مئات الأشخاص حول العالم، بينما أكدت الوزارة لاحقاً أن القضية تتعلق بـ«بضعة عشرات» من الملفات التي تخضع حالياً للتدقيق الإضافي.

تعليق وزيرة الهجرة

وزيرة الهجرة الكندية لينا دياب أكدت أن امتلاك جد أو سلف كندي لا يمنح الجنسية تلقائياً.

وأضافت أن المتقدمين يجب أن يثبتوا صلة النسب الكندية في كل جيل من الأجيال المتعاقبة باستخدام وثائق أصلية وموثوقة يمكن التحقق منها رسمياً.

وشددت على أن المعلومات المستخرجة من مواقع الأنساب الإلكترونية وحدها لا تكفي لإثبات استحقاق الجنسية الكندية.

هل فقد المتضررون جنسيتهم؟

حتى الآن لا تعتبر الحكومة أن الجنسية أُلغيت بشكل نهائي.

فالرسائل تشير إلى أن الشهادات تم تعليقها أو سحبها مؤقتاً ريثما تنتهي عملية التحقق والمراجعة القانونية للملفات.

وبحسب اللوائح الكندية، يحق لمسجل الجنسية أن يطلب تسليم شهادة الجنسية إذا توفرت أسباب تدعو للاعتقاد بأن حاملها قد لا يكون مستحقاً لها، على أن تتم إعادة الشهادة إذا ثبتت أحقيته لاحقاً.

تعليق معالجة الطلبات الجديدة

في تطور جديد، أعلنت وزارة الهجرة أنها أوقفت مؤقتاً استكمال بعض طلبات الجنسية عن طريق النسب إلى حين الانتهاء من مراجعة الإجراءات التي أدت إلى هذه الأزمة.

وأكدت الوزارة أنها تعمل حالياً على مراجعة آليات التحقق من الوثائق لضمان تطبيق القانون بصورة عادلة ومتسقة على جميع المتقدمين.

تداعيات محتملة

يرى خبراء الهجرة أن هذه القضية قد تؤدي إلى:

  • تأخير آلاف الطلبات الجديدة.
  • تشديد متطلبات إثبات النسب الكندي.
  • زيادة التدقيق في الوثائق التاريخية.
  • مراجعة ملفات سبق اعتمادها خلال الأشهر الماضية.
  • ارتفاع الطلب على السجلات الأصلية الصادرة من الجهات الحكومية.

كما يتوقع مراقبون أن تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة لتوضيح معايير الإثبات المطلوبة وتقديم ضمانات قانونية للأشخاص الذين بنوا حياتهم على أساس حصولهم على الجنسية الكندية.

ماذا يجب على المتقدمين فعله؟

ينصح خبراء الهجرة الأشخاص الذين تقدموا بطلبات جنسية عن طريق النسب الكندي بالاحتفاظ بجميع الوثائق الأصلية، والحصول على نسخ رسمية من سجلات الولادة والزواج والوفاة الصادرة مباشرة من الجهات الحكومية المختصة، وعدم الاعتماد فقط على مواقع الأنساب أو السجلات العائلية غير الرسمية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة مراجعة الملفات، يبقى آلاف المتقدمين حول العالم بانتظار توضيحات إضافية بشأن مستقبل طلباتهم وما إذا كانت هذه الأزمة ستؤثر على فرص حصولهم على الجنسية الكندية مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى