
لا تزال كندا توظّف آلاف الأشخاص للعمل في وظائف التعداد السكاني… وهذه الرواتب المعروضة
إذا كنت تبحث عن عمل خلال الصيف، فما زالت طلبات التقديم مفتوحة لوظائف التعداد السكاني التابعة لهيئة الإحصاء الكندية في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت هيئة الإحصاء الكندية قد بدأت منذ ديسمبر 2025 بتوظيف نحو 32 ألف شخص للمساعدة في تنفيذ تعداد عام 2026، الذي انطلق رسميًا في مايو.
ورغم بدء عملية التعداد في 4 مايو، لا تزال الهيئة تبحث عن موظفين لشغل عدد من الوظائف، نظرًا لضخامة المهمة التي تشمل جمع البيانات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية من كل منزل في كندا.
وقال كبير الإحصائيين في كندا، أندريه لورانجيه، في بيان يوم الإثنين: “بمساعدتكم، ستعكس نتائج تعداد السكان لعام 2026 المجتمع الكندي بدقة، كما ستوفر هذه البيانات معلومات قيّمة للحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية.”
وأضاف أن هذه البيانات ستساعد في التخطيط لخدمات وبرامج أساسية مثل التوظيف والتعليم ورعاية الأطفال والرعاية الصحية وغيرها.
وكان آخر تعداد سكاني في كندا قد أُجري عام 2021.
ما شروط التقديم؟
تبحث هيئة الإحصاء الكندية عن أشخاص بلغوا سن الرشد في المقاطعة أو الإقليم الذي يقيمون فيه. ففي ألبرتا ومانيتوبا وأونتاريو وكيبيك وساسكاتشوان وجزيرة الأمير إدوارد، يجب أن يكون المتقدم بعمر 18 عامًا على الأقل، بينما يتطلب الأمر 19 عامًا في بريتش كولومبيا ونوفا سكوشا ويوكون ونونافوت وغيرها.
كما يجب أن يكون المتقدم مواطنًا كنديًا أو مقيمًا دائمًا أو يحمل تصريح عمل ساري المفعول، إضافة إلى الإقامة داخل كندا وامتلاك عنوان سكن كندي.
ما الوظائف المتاحة وما الرواتب؟
تقوم الهيئة حاليًا بتوظيف “باحثين ميدانيين” (Enumerators) و”قادة فرق” (Crew Leaders).
ويتقاضى الباحث الميداني 25.87 دولارًا في الساعة، وتتمثل مهمته الأساسية في جمع استبيانات التعداد من المنازل، من خلال الزيارات الميدانية من باب إلى باب.
ويتطلب هذا المنصب العمل بمعدل لا يقل عن 20 ساعة أسبوعيًا، وغالبًا خلال المساء وعطلات نهاية الأسبوع.
كما يحق للموظفين المطالبة بتعويضات عن بعض النفقات مثل الوقود ومواقف السيارات، وتمتد فترة العمل من مايو حتى يوليو 2026 حسب الموقع الوظيفي.
أما قادة الفرق، فيتقاضون 31.32 دولارًا في الساعة، ويتولون الإشراف على فرق الباحثين الميدانيين وتدريبهم ومتابعة عمليات جمع البيانات.
ويتطلب هذا المنصب التفرغ الكامل للعمل بمعدل 40 ساعة أسبوعيًا، بما يشمل النهار والمساء وعطلات نهاية الأسبوع.
كما يحصل قادة الفرق أيضًا على تعويضات عن المصاريف المرتبطة بالعمل، وتستمر فترة التوظيف من مارس حتى يوليو 2026.
وأوضحت الهيئة أن كلا الوظيفتين تشملان أجرًا مقابل ساعات التدريب الإلزامية.
كيف يمكن التقديم؟
يمكن للراغبين التقديم عبر موقع وظائف التعداد السكاني التابع لهيئة الإحصاء الكندية.
وتتضمن عملية التوظيف مرحلة فرز أولي، والتحقق من المراجع، ومقابلة عمل لقادة الفرق فقط، بالإضافة إلى فحص أمني.
وأشارت الهيئة إلى أنه سيتم التواصل فقط مع الأشخاص الذين يتم اختيارهم للمرحلة التالية من التوظيف.
وأفاد مسح القوى العاملة الصادر يوم الجمعة عن وكالة الإحصاء الكندية أنّ سوق العمل فقدت 18.000 وظيفة في نيسان (أبريل) بعد زيادتها 14.000 وظيفة في الشهر السابق، آذار (مارس).
وارتفع معدل البطالة في البلاد من 6,7% في آذار (مارس) إلى 6,9% في نيسان (أبريل)، فيكون بالتالي قد عاد إلى المستوى الذي كان عليه في تشرين الأول (أكتوبر) الفائت. ويُعزى هذا الارتفاع بنسبة كبيرة إلى زيادة عدد الأشخاص الباحثين عن عمل.
وكان خبراء الاقتصاد الذين استُطلِعت آراؤهم قبل صدور بيانات سوق العمل قد توقعوا أن يضيف الاقتصاد الكندي وظائف خلال الشهر الفائت وأن يبقى معدل البطالة مستقراً.
’’إذا نظرنا إلى العوامل التي أدّت إلى ارتفاع معدل البطالة، وخصوصاً في نيسان (أبريل)، نجد أنّ هذا الارتفاع لم يكن ناتجاً عن تسريحات دائمة من العمل، وهذا يُعَد خبراً جيداً إلى حد ما‘‘، قال نايثان يانزن، نائب كبير خبراء الاقتصاد في ’’رويال بنك‘‘ (RBC)، أكبر المصارف الكندية من حيث حجم الودائع.
’’ارتفاع معدل البطالة مردُّه، بنسبة كبيرة، تخلّي أشخاص عن وظائفهم للبحث عن وظائف أُخرى‘‘، أضاف يانزن.
وفي حين أشار يانزن إلى أنّ عدم تمكّن الناس من العثور فوراً على وظيفة جديدة لا يُعد مؤشراً جيداً، رأى في المقابل أنّ الأمر يعكس ثقة في سوق العمل كون الناس مستعدّين لترك وظائفهم بحثاً عن وظائف أُخرى.
وتظهر البيانات الصادرة أنّ الاقتصاد الكندي أضاف 67.000 وظيفة خلال فترة الـ12 شهراً المنتهية الشهر الفائت، لكنه فقد 112.000 وظيفة في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، معظمها في قطاعيْ التصنيع وتجارة الجملة.
وآخر مرة فقدت فيها كندا هذا العدد الكبير من الوظائف خلال فترة أربعة أشهر كانت من مطلع تشرين الأول (أكتوبر) 2020 حتى آخر كانون الثاني (يناير) 2021، وكانت البلاد آنذاك تواجه جائحة كوفيد-19. أمّا في الفترات خارج نطاق الجائحة، فيجب العودة إلى عام 2009، عندما فقدت كندا 241.000 وظيفة خلال أربعة أشهر.
وكان معدّل البطالة في مقاطعات كندا العشر في نيسان (أبريل) الفائت، من شرق البلاد إلى غربها، كما يلي (معدّل البطالة في آذار/مارس مذكور بين هلاليْن): نيوفاوندلاند ولابرادور 10,0% (9,5%)، نوفا سكوشا 6,3% (6,6%)، جزيرة الأمير إدوارد 8,0% (7,3%)، نيو/نوفو برونزويك 7,2% (7,0%)، كيبيك 6,2% (5,4%)، أونتاريو 7,5% (7,6%)، مانيتوبا 5,0% (5,6%)، ساسكاتشِوان 5,6% (5,0%)، ألبرتا 7,0% (6,5%)، وبريتيش كولومبيا 6,8% (6,7%).
تحذير من أنّ أزمة الطاقة ستؤثر قريباً على الكنديين
وفي وقت سابق حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أنّ أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في إيران ستؤثر قريباً على الكنديين.
وقال بيرول إنّ هذه أسوأ أزمة طاقة شهدها العالم على الإطلاق. وأضاف أنه على الرغم من أنّ كندا هي حتى الآن في مأمنٍ إلى حدّ ما من التأثير الكامل لصدمات الأسعار، فإنّ هذا الوضع سيتغيّر قريباً.
وما يزيد المخاوف المحيطة بالاقتصاد الكندي حالةُ عدم اليقين بشأن اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA / ACÉUM) والذي من المقرر إخضاعه لمراجعة إلزامية العام الحالي.


























