
دافعت المتحدثة باسم حزب كيبيك سوليدير (Québec solidaire) ربى غزال، ، عن حرية النساء في اختيار ملابسهن، خلال لقاء مع طلاب جامعة مونتريال امس الاثنين. وقالت إن حزبها سيلغي القوانين التي «تُملي على النساء كيف يرتدين ملابسهن»، مضيفة: «نحن في عام 2026، وهذا ليس دور الحكومة… اتركوا النساء وشأنهن!»، وهي تصريحات قوبلت بتصفيق من الحاضرين.
وجاءت تصريحات غزال وسط نقاش سياسي حول ارتداء الحجاب والرموز الدينية في الأماكن العامة، بعدما أوضح زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيير بلاموندون (PSPP) الاثنين أنه لا يسعى إلى حظر الحجاب في الفضاء العام.
وقال إنه «لا يوجد أي سبب أو نية لدى الحزب الكيبيكي لحظر الرموز الدينية في مجمل الفضاء العام»، وذلك بعد أن فهم بعض المشاهدين من تصريحاته في برنامج Tout le monde en parle في الليلة السابقة موقفاً مختلفاً.
وفي حديثها عن الانتخابات المقررة في 5 أكتوبر، قالت غزال إن حزبها سيؤدي الدور الذي يطلبه منه الناخبون في البرلمان، مؤكدة أنه سيفعل ذلك «لصالح الجميع».
كم ستخسر كيبيك إذا انفصلت عن كندا؟

مع اقتراب انتخابات كيبيك المقررة في 5 أكتوبر، عاد ملف استقلال المقاطعة إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول التكلفة الاقتصادية المحتملة لانفصالها عن كندا، خصوصًا مع تعهد حزب كيبيك بطرح استفتاء على الاستقلال إذا وصل إلى الحكم.
وكان زعيم حزب كيبيك، بول سان بيير بلاموندون، قد تعهد بإجراء الاستفتاء بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير 2029، في حال فاز حزبه بالانتخابات وشكّل الحكومة.
ووفق برنامج الحزب الانتخابي لعام 2026، تقدر تكلفة التحضير للاستفتاء وإجرائه بنحو 130 مليون دولار. كما يرى الحزب أن استقلال كيبيك يمكن أن يحقق وفورات مالية تتراوح بين 13 و16 مليار دولار سنويًا، من خلال إلغاء أو دمج معظم الوكالات الفيدرالية العاملة في المقاطعة.
لكن دراسة حديثة تناولت احتمال انفصال ألبرتا عن كندا تقدم صورة أكثر تعقيدًا للتكاليف الاقتصادية المرتبطة بمشروعات الانفصال.
وأعد خبراء في كلية السياسة العامة بجامعة كالغاري دراسة بتكليف من حكومة ألبرتا، وقدرت أن انفصال المقاطعة عن كندا قد يكلفها ما بين 50 و170 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى، بحسب طبيعة المفاوضات مع الحكومة الفيدرالية والظروف التي سترافق عملية الانفصال.
وتضمنت الدراسة سيناريوهين: الأول يفترض انتقالًا سلسًا ومفاوضات سريعة ومواتية، بينما يفترض الثاني مفاوضات طويلة ومعقدة ونتائج أقل ملاءمة لألبرتا.
وقال تيم سارجنت، كبير الاقتصاديين الذين أعدوا الدراسة، إن التأثير المحتمل على اقتصاد كيبيك قد يكون من نفس الحجم تقريبًا، وإن كان من الصعب تحديد رقم دقيق مسبقًا.
وأشار إلى أن كيبيك قد تواجه تكاليف اقتراض أعلى إذا أصبحت دولة مستقلة، نتيجة ارتفاع المخاطر المرتبطة بها، وهو ما قد ينعكس على أسعار الفائدة على الرهون العقارية وخطوط الائتمان.
في المقابل، قد تكون تكاليف تأسيس بعض مؤسسات الدولة أقل في كيبيك مقارنة بألبرتا، نظرًا لامتلاك المقاطعة بالفعل مؤسسات مثل Revenu Québec وخطة معاشات كيبيك.
لكن كيبيك تفتقر إلى قطاع النفط والغاز الذي يمكن أن يوفر لألبرتا مصادر إضافية محتملة للإيرادات في حال الانفصال.
كما حذر سارجنت من أن تحويل الحدود بين كيبيك وبقية كندا إلى حدود دولية قد يؤثر على حركة التجارة. وأشار إلى أن الصادرات إلى بقية كندا تمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي في كل من كيبيك وألبرتا.
وتستند الدراسة، في جانب منها، إلى أبحاث اقتصادية سابقة أجريت في كيبيك قبل استفتاء عام 1995، والتي توقعت انكماش الناتج المحلي الحقيقي للمقاطعة بنسبة تراوحت بين 1.2% و7.7%.
وفي الوقت نفسه، يؤكد خبراء أن التكلفة النهائية لأي عملية انفصال ستعتمد على عوامل عديدة، بينها وضع الاقتصاد، والمفاوضات مع الحكومة الكندية، وترتيبات الدين والأصول، إضافة إلى مسألة الاعتراف الدولي بالدولة الجديدة.
وقال دانيال بيلاند، مدير معهد ماكغيل لدراسات كندا، إن حالة عدم اليقين تمثل أحد أبرز العوامل التي تجعل من الصعب وضع رقم نهائي لتكلفة الانفصال، مشيرًا إلى أن العملية قد تستغرق سنوات.
ومع توجه الناخبين في كيبيك إلى صناديق الاقتراع في 5 أكتوبر، من المتوقع أن يحتل ملف الاستقلال وتداعياته الاقتصادية موقعًا بارزًا في النقاش الانتخابي، خصوصًا مع اختلاف الأحزاب بشأن إجراء استفتاء جديد على مستقبل المقاطعة.
فورد وسميث يبحثان مستقبل الطاقة في كندا

تعقد رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث ورئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، اليوم الاثنين، لقاءً في مدينة كالغاري لمناقشة مستقبل الطاقة في كندا، وذلك على هامش فعاليات تجمع كبار المسؤولين وقادة قطاع الطاقة.
مشاريع الطاقة
سيناقش الزعيمان تطوير موارد الطاقة الكندية، وخطوط الأنابيب، وممرات الطاقة، وتسريع إجراءات الموافقات، إلى جانب تعزيز التعاون بين غرب وشرق كندا.
ويأتي اللقاء بعد إعلان سميث وفورد في يوليو الماضي عن مشروع “ممر الدرع الشمالي للطاقة”، الذي يشمل خط أنابيب نفطي بطول نحو 3300 كيلومتر يربط هارديستي في ألبرتا بسارنيا في أونتاريو، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
قمة الطاقة
يتزامن الاجتماع مع انطلاق قمة Energy Disruptors: UNITE في كالغاري، التي تبحث ملفات أمن الطاقة، والاستثمار، والتجارة، والطلب المتزايد على الكهرباء مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي.
متحدثون بارزون
يشارك في القمة رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء، لمناقشة التحولات الجيوسياسية ومستقبل الطاقة والاقتصاد، فيما يركز اليوم الثاني على الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، واحتياجات الكهرباء المتزايدة.
منتقدون يتهمون حكومة كارني بالسعي لتحويل مناطق بيئية إلى “مناطق تضحية”

واجه مشروع قانون “بناء كندا قوية” (C-39) الذي طرحته حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انتقادات واسعة من خبراء ومنظمات بيئية، اعتبروا أنه يسرّع تنفيذ المشاريع الكبرى على حساب الضمانات البيئية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، رغم تأكيد الحكومة أن التشريع لن يتراجع عن معايير حماية البيئة.
يهدف مشروع القانون إلى اختصار فترة الموافقة على المشاريع الكبرى إلى عام واحد، ويتضمن أكثر من 300 تعديل على قوانين اتحادية، بينها قوانين حماية البيئة والمياه والثروة السمكية، بهدف تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية والطاقة.
بدء الأعمال قبل التقييم
يسمح المشروع للحكومة بمنح تصاريح لأعمال تمهيدية قبل اكتمال تقييم الأثر البيئي إذا اعتُبرت هذه الأعمال تصب في “المصلحة العامة”، مع احتفاظ الحكومة بحق وقف المشروع لاحقاً إذا أظهرت الدراسات آثاراً بيئية سلبية.
مخاوف بيئية
ترى منظمات بيئية أن الصياغة الفضفاضة للقانون تمنح الحكومة صلاحيات واسعة قد تؤدي إلى إضعاف الرقابة البيئية، محذرة من أن تسريع المشاريع قد يأتي على حساب حماية الأنهار والبحيرات والأنواع المهددة بالانقراض.
ويقترح القانون تثبيت صلاحيات استثنائية كانت مؤقتة في قانون سابق، تسمح بإعفاء مشاريع تعتبرها الحكومة “ذات مصلحة وطنية” من بعض القيود البيئية، وهو ما يثير مخاوف من تقليص دور البرلمان والرقابة القانونية.
تعديلات على قوانين البيئة
يشمل المشروع تعديلات على قوانين حماية الأنواع المهددة والثروة السمكية، بما يسمح للوزراء بأخذ الاعتبارات الاقتصادية والعملية في الحسبان عند منح التصاريح، وهو ما يقول منتقدون إنه قد يضعف الحماية القانونية للموائل الطبيعية ويزيد المخاطر على النظم البيئية.
الحكومة تدافع
في المقابل، تؤكد الحكومة أن التشريع لا يلغي القوانين البيئية، بل يهدف إلى تسريع الإجراءات وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، مع الإبقاء على الرقابة اللازمة لحماية البيئة.
























