Canada - كنداTop Slider

كندا تتجه لشراكة غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي (النشرة السياسية)!

Carney eyes 'unique alliance' with EU as trade war with US intensifies

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنّ كندا لا تسعى إلى أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكنها تسعى إلى إقامة ’’تحالف فريد‘‘ معه.

وجاء كلام كارني امس الأحد رداً على سؤال بشأن تقرير نشرته صحيفة ’’ذي وُول ستريت جورنال‘‘ الأميركية أفاد بأنه يدرس إمكانية أن تصبح كندا ’’عضواً مشاركاً‘‘ في الاتحاد الأوروبي.

وكان كارني يتحدث في فعالية ضمن مهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF)، فقال إنّ كندا ستبدأ مباحثات مع الاتحاد الأوروبي انطلاقاً من القيم والأولويات ونقاط القوة المشتركة.

وقال كارني إنّ العالم أصبح أكثر خطورة وانقساماً وإنّ ’’على الأصدقاء أن يتكاتفوا في مثل هذه الأوقات‘‘.

ومع تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، يستضيف كارني في اليوم، الإثنين والثلاثاء، قمةً استثمارية في تورونتو. ويستقطب هذا الحدث شركاء محتملين من حول العالم.

وبعد القمّة الاستثمارية سافر رئيس الوزراء الكندي إلى المملكة المتحدة حيث يجتمع بنظيره آندي بورنهام في ليفربول في إطار جولة أوروبية لكارني تستغرق ثلاثة أيام.

ويناقش الزعيمان العلاقات بين كندا والمملكة المتحدة في مجالات الدفاع والأمن، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحرجة.

ومن المقرَّر أن يُلقي كارني خلال جولته الأوروبية خطاباً أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، وأن يحضر خطاب حالة الاتحاد الأوروبي، وهو خطاب سنوي تلقيه رئيسة المفوضية الأوروبية.

وكانت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى كندا، جونفييف توتس، قد قالت في مقابلة صحفية أُجريت معها يوم الأربعاء إنّ كارني وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي يسعون إلى التوصل إلى شراكة جديدة خلال زيارته إلى البرلمان الأوروبي، وإنّ الشراكة المنشودة ستكون غير مسبوقة مقارنةً بما هو قائم حالياً.

ويسعى كارني إلى تعزيز علاقات كندا مع الدول الأوروبية وسائر دول العالم في ظل تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأول لكندا.

بديل عن السوق الأمريكية

يأتي هذا التوجه في ظل استمرار الخلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما تبعها من تبادل للرسوم الجمركية، الأمر الذي دفع الحكومة الكندية إلى تسريع جهودها لتنويع شركائها التجاريين.

وأشار التقرير إلى أن كارني ناقش الفكرة مع عدد من القادة الأوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلا أن المشروع لا يزال يواجه عقبات، في ظل عدم مصادقة بعض دول الاتحاد الأوروبي حتى الآن على اتفاقية التجارة الحرة مع كندا.

عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي.. كندا تبحث عن مخرج من الاعتماد على أميركا

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الأحد أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يسعى إلى تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي، ويبحث إمكانية حصول بلاده على صفة “عضو منتسب” في التكتل.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أن التكتل الذي لم يبد مرونة كبيرة حيال قواعد العضوية في السابق، منفتح على فكرة منح كندا وضع العضوية المنتسبة، التي لم تُستحدث بعد.

وقالت الصحيفة إن كندا والاتحاد الأوروبي يجريان مباحثات بشأن سبل السماح بحرية نقل السلع والخدمات والعمالة الكندية المرتبطة بسلاسل الإمداد الاستراتيجية مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، بما يعني فعليا توسيع حدود التنقل.

وأضافت الصحيفة أن الجانبين يناقشان أيضا مد كابلات تحت البحر وبناء مراكز بيانات ومنشآت للتخزين السحابي وشبكات جديدة للأقمار الصناعية بشكل مشترك، فضلا عن تطوير بنية تحتية لنقل الطاقة الكندية إلى الاتحاد الأوروبي.

وذكرت وول ستريت جورنال، أن كارني أجرى محادثات منتظمة مع عدد من قادة الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن إمكان السماح للكنديين بالإقامة والعمل في الاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة.

وأظهر استطلاع أُجري في أبريل/نيسان أن 57% من الكنديين يؤيدون انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت كندا مؤهلة أصلا لذلك.

وتنص المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أن “أي دولة أوروبية” تلتزم بـ”الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان” يمكنها الانضمام إلى التكتل.

غير أن المعاهدة لا تضع تعريفا واضحا للدولة الأوروبية، الأمر الذي يثير شكوكا حول إمكانية انطباق هذا الوصف على كندا.

لماذا فتحت واشنطن حربا تجارية مع كندا رغم اعتماد البلدين المتبادل؟

صعدت الولايات المتحدة نزاعها التجاري مع كندا، أكبر مشتر للسلع الأمريكية في العالم، في تحول حاد بعلاقة اقتصادية شديدة التكامل، بعدما فرض الرئيس دونالد ترمب رسوما بنسبة 50% على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، وردت أوتاوا بإجراءات مضادة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تبدو كندا هدفا غير معتاد لحرب تجارية أمريكية، إذ تعد ثاني أكبر سوق للصادرات الزراعية الأمريكية بعد المكسيك، بينما تدخل غالبية المنتجات الأمريكية إليها دون رسوم بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتدهورت العلاقات منذ انهيار المحادثات التجارية في 21 أغسطس/آب، إذ تتهم إدارة ترمب كندا بالتمييز ضد صادرات السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية الأمريكية. وبعد رد أوتاوا برسوم مضادة، هدد ترمب باستبعاد الشركات الكندية من العقود الحكومية وحظر بعض المنتجات الكندية.

الألبان في قلب الخلاف

CALEDON, ON - SEPTEMBER 04: Holstein dairy cows are seen in their barn after being milked at Armstrong Manor Dairy Farm on September 4, 2018 in Caledon, Canada. The Trump administration has taken issue with Canada's dairy trade policies, a key point in talks between the U.S. and Canada in a potential rewrite of the North American Free Trade Agreement. Cole Burston/Getty Images/AFP== FOR NEWSPAPERS, INTERNET, TELCOS & TELEVISION USE ONLY ==

تعتمد كندا بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية التي تعادل نحو 64% من ناتجها الاقتصادي مقابل 25% في الولايات المتحدة، وفق بيانات البنك الدولي التي أوردتها أسوشيتد برس. ورغم انفتاح اقتصادها، تحمي أوتاوا بعض القطاعات بقوة، وفي مقدمتها الألبان.

وتفرض كندا رسوما تتجاوز 200% على معظم منتجات الألبان بعد تجاوز حصص استيراد محددة، وتقترب من 300% على بعض المنتجات مثل الزبدة. لكن أسوشيتد برس أشارت إلى أن اتفاقية التجارة الحالية منحت المنتجين الأمريكيين وصولا أكبر إلى السوق الكندية، إذ ارتفعت صادرات الألبان الأمريكية إليها بأكثر من 11% العام الماضي بعد زيادة 8% في 2024.

كما تحقق الولايات المتحدة فائضا في تجارة الألبان مع كندا، بعدما صدرت إليها منتجات بقيمة 1.3 مليار دولار العام الماضي مقابل واردات بقيمة 585 مليون دولار.

النفط وراء العجز التجاري

أما العجز التجاري الأمريكي مع كندا، البالغ 27.3 مليار دولار العام الماضي، فترجعه أسوشيتد برس أساسا إلى النفط. فقد صدرت كندا إلى الولايات المتحدة أكثر من 85 مليار دولار من الخام في 2025، فيما تعتمد مصافي الغرب الأوسط الأمريكي على النفط الثقيل عالي الكبريت القادم من ألبرتا.

ونقلت الوكالة عن خبير في القانون التجاري أن هذه المصافي مصممة لمعالجة الخام الكندي، وأن التحول إلى أنواع أخرى قد يستغرق سنوات ويتطلب مليارات الدولارات، فيما يباع النفط الكندي بخصم مقارنة بالخام الأمريكي القياسي.

ويكشف ذلك حجم الاعتماد المتبادل بين الاقتصادين. فكندا ترسل نحو 70% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، بينما تحتاج المصافي الأمريكية إلى نفط ألبرتا والمزارعون إلى البوتاس الكندي، وتعتمد مناطق أمريكية حدودية على الكهرباء المولدة في كندا.

ولا تزال نافذة التفاوض مفتوحة قبل دخول بعض الإجراءات الأمريكية حيز التنفيذ في 29 سبتمبر/أيلول. وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل، فيما حذرت شخصيات تحدثت إلى أسوشيتد برس من أن استمرار المواجهة قد يهدد منظومة التجارة والصناعة المتكاملة التي بنتها دول أمريكا الشمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى