
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إجراء ستة انتخابات فرعية في السابع من ديسمبر المقبل، قبل فترة قصيرة من عطلة الأعياد، لاختيار نواب جدد لشغل مقاعد شاغرة في مجلس العموم، بعد استقالة عدد من النواب المنتمين إلى أحزاب مختلفة خلال الأشهر الماضية.
وتشمل الانتخابات دوائر انتخابية في مقاطععات أونتاريو وكيبيك وساسكاتشوان، وسط منافسة بين مرشحي الأحزاب الرئيسية وعدد من المستقلين.
دائرتان انتخابيتان في أونتاريو
سيصوت الناخبون في أونتاريو لاختيار ممثلين عن دائرتَي برانتفورد-برانت ساوث وسكاربورو نورث.
وأصبح مقعد برانتفورد-برانت ساوث شاغراً بعد استقالة النائب المحافظ السابق لاري بروك، الذي عاد إلى العمل في مكتب الادعاء العام التابع للتاج.
ورشح الحزب الليبرالي المخططة المالية المعتمدة جوي أودونيل، فيما اختار المحافظون عمدة برانتفورد السابق كيفن ديفيس.
وأثار ترشيح ديفيس بعض الانتقادات، بعدما كان بروك قد أعلن دعمه للقس المحلي ديف كارول ليكون خلفاً له. ويعتزم كارول الآن خوض الانتخابات بصفة مرشح مستقل.
أما دائرة سكاربورو نورث، فقد شغر مقعدها بعد استقالة النائب الليبرالي شون تشين، الذي أشار إلى أسباب صحية عقب تعرضه لحادث سيارة في أكتوبر 2025.
ثلاث دوائر انتخابية في كيبيك
وفي مقاطعة كيبيك، ستُجرى الانتخابات في ثلاث دوائر، هي روزمونت-لا بيتيت-باتري، وسانت هياكِنث-باغو-أكتون، ولورييه-سانت ماري.
ففي دائرة روزمونت-لا بيتيت-باتري، أصبح المقعد شاغراً بعد استقالة النائب السابق عن الحزب الديمقراطي الجديد ألكسندر بوليريس، الذي غادر البرلمان الفيدرالي لخوض انتخابات مقاطعة كيبيك عام 2026 عن حزب «كيبيك سوليدير»، وفاز فيها.
وفي دائرة سانت هياكِنث-باغو-أكتون، استقال النائب السابق عن كتلة كيبيك سيمون بيير سافار-ترمبلاي، للترشح عن حزب كيبيك في الانتخابات الإقليمية لعام 2026، وتمكن من الفوز أيضاً.
أما دائرة لورييه-سانت ماري، التي كان يمثلها النائب الليبرالي السابق ووزير البيئة السابق ستيفن غيلبو، فقد شغر مقعدها بعد استقالته في أغسطس الماضي.
وأعلن الحزب الليبرالي يوم الأحد ترشيح غي كورمييه، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «ديجاردان» المالية، لخوض الانتخابات في الدائرة.
في المقابل، رشحت كتلة كيبيك الناشطة في مجال حقوق الإنسان زومرتاي أركين، فيما اختار الحزب الديمقراطي الجديد نيما ماشوف مرشحةً له.
انتخابات فرعية في ساسكاتشوان
وفي مقاطعة ساسكاتشوان، ستشهد دائرة يوركتون-ملفيل انتخابات فرعية بعد استقالة النائبة المحافظة كاثي واغانتال، التي مثلت الدائرة منذ الانتخابات الفيدرالية عام 2015.
وكانت واغانتال قد أعلنت خلال الصيف أنها لا تعتزم الترشح في الانتخابات الفيدرالية المقبلة، قبل أن تستقيل رسمياً في 31 أغسطس.
ورشح الحزب الليبرالي عمدة مدينة يوركتون آرون كينلي، فيما اختار المحافظون نيلسون بول مرشحاً لهم. ولم يعلن الحزب الديمقراطي الجديد حتى الآن عن مرشحه في الدائرة.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الست في السابع من ديسمبر، لتحديد النواب الذين سيشغلون المقاعد الشاغرة في مجلس العموم الكندي.
بواليفيير يطالب كارني بالوفاء بتعهداته المالية قبل عرض الموازنة الكندية

طالب زعيم حزب المحافظين الكندي، بيير بواليفيير، رئيس الوزراء مارك كارني باتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، من بينها تعليق الضرائب الفيدرالية على الديزل وإلغاء ضريبة معايير الوقود بشكل دائم، وذلك ضمن مجموعة مطالب طرحها قبل تقديم الموازنة الفيدرالية المقرر في 5 نوفمبر.
وفي رسالة وجهها إلى كارني، دعا بواليفيير الحكومة الليبرالية إلى خفض الإنفاق الذي وصفه بالهدر والمساهم في التضخم، والوفاء بتعهداتها المتعلقة بخفض العجز والدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
الب بإلغاء ضرائب الوقود وتخفيف الأعباء المعيشية
طالب بواليفيير بتعليق ضريبة السلع والخدمات (GST) المفروضة على الوقود حتى فصل الصيف، إلى جانب إلغاء ضريبة معايير الوقود بصورة دائمة.
وقال إن هذه الإجراءات ستساعد الكنديين على توفير المال عند شراء احتياجاتهم اليومية، بما في ذلك البقالة وألعاب الأطفال استعداداً لعيد الميلاد.
كما شدد على ضرورة خفض الإنفاق الحكومي، والالتزام بمسار يؤدي إلى تراجع نسبتي العجز والدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً أن الوفاء بهذه التعهدات يمثل الحد الأدنى المطلوب من حكومة كارني.
مكتب الموازنة يتوقع ارتفاع العجز في السنوات المقبلة
تأتي مطالب زعيم المحافظين في وقت تشير فيه توقعات مكتب الموازنة البرلماني إلى أن الحكومة قد لا تتمكن من تحقيق هدفها المالي المتمثل في الحفاظ على تراجع نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع المكتب ارتفاع هذه النسبة خلال العامين الماليين 2027-2028 و2029-2030، بدلاً من استمرار انخفاضها.
كما قدّر العجز الفيدرالي بنحو 63.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 71.8 مليار دولار في تقرير يونيو الماضي.
ويتوقع المكتب أن يبلغ العجز ذروته عند 70.2 مليار دولار في السنة المالية التالية.
بويليفر ينتقد مستويات الإنفاق والعجز
وقال بويليفر إن حكومة كارني تسجل أكبر عجز فيدرالي خارج فترة جائحة كوفيد-19، إلى جانب أعلى مستوى للإنفاق الحكومي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ أزمة الديون في تسعينيات القرن الماضي.
كما اتهم رئيس الوزراء بالتسبب في زيادة تكاليف المعيشة الأساسية التي باتت تفوق قدرة كثير من المواطنين على تحملها.
وجاء في رسالته: «لقد وعدتَ بتحسين القدرة على تحمل التكاليف، لكن كل شيء أصبح أكثر غلاءً منذ توليك المنصب. ورغم أنك لا تستطيع التحكم في العوامل الخارجة عن كندا، فإن قراراتك الداخلية جعلت الوضع أسوأ».
من جانبه، قال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان إن الموازنة المرتقبة ستحدد «الخطوات المقبلة في خطتنا لبناء كندا أقوى وأكثر قدرة على الصمود وأكثر ملاءمة من حيث تكاليف المعيشة».
وزير التجارة الكندي يدافع عن التقارب مع أوروبا

دافع وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدو عن نتائج القمة التي جمعت كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال هذا الأسبوع، مؤكداً أنها ستفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار، رغم عدم تقديم الحكومة تقديراً لتكلفة انضمام كندا المحتمل بصفة «عضو منتسب» إلى التكتل الأوروبي.
وخلال مقابلة مع برنامج «Question Period» على شبكة CTV، شدد سيدو على أن عدم تعميق العلاقات مع أوروبا ستكون له تكلفة على الفرص الاقتصادية التي قد تفوتها كندا، بدلاً من التركيز على المبالغ التي قد يتطلبها هذا التقارب.
قمة كندا والاتحاد الأوروبي تستهدف توسيع العلاقات التجارية
استضاف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، هذا الأسبوع، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بهدف الارتقاء بالعلاقات التجارية والسياسية بين الجانبين إلى مستوى غير مسبوق
ويوم الجمعة، وقّع الطرفان بياناً مشتركاً وأعلنا إطلاق «تحالف من أجل المستقبل»، كما أكدا عزمهما العمل باتجاه انضمام كندا مستقبلاً بصفة «عضو منتسب» إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، رغم اعتراض عدد من أعضائه على استخدام هذا المصطلح.
وجاءت القمة بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والاتحاد الأوروبي (CETA)، التي دخلت حيز التطبيق المؤقت، رغم أن عدداً محدوداً من الدول لم يستكمل بعد إجراءات المصادقة عليها.
فرص نمو في قطاعات الدفاع والطاقة والتعدين
وخلال المقابلة، سألت المذيعة فاسي كابيلوس الوزير سيدو عن النتائج الملموسة التي يمكن أن تحققها صفة العضوية المنتسبة لكندا، خصوصاً أن المنتجات الكندية لا تمثل سوى نحو 1% من واردات الاتحاد الأوروبي، وفق تحليل نشرته مؤسسة «TD Economics» هذا الأسبوع.
وقال سيدو إن الاتحاد الأوروبي يمثل ثاني أكبر سوق للصادرات الكندية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ 175 مليار دولار العام الماضي، وأن هناك مجالاً واسعاً لزيادة هذا الرقم.
وأضاف أن القمة استهدفت الاستفادة من الفرص غير المستغلة في اتفاقية التجارة الحرة، ولا سيما في قطاعات الدفاع والطاقة والتعدين والسلع الاستهلاكية.
وعندما سُئل عن أهداف رقمية محددة لزيادة حصة كندا في السوق الأوروبية، لم يقدم الوزير رقماً مباشراً، لكنه أشار إلى أن كارني كلفه بزيادة الصادرات الكندية إلى الأسواق خارج الولايات المتحدة بمقدار 300 مليار دولار، معتبراً أن أوروبا تمثل إحدى أكبر الفرص المتاحة أمام الشركات الكندية لتحقيق هذا الهدف.
خلاف أوروبي حول مصطلح «العضوية المنتسبة»
وكانت طبيعة العلاقة المستقبلية بين كندا والاتحاد الأوروبي قد أثارت نقاشاً واسعاً خلال الأسابيع التي سبقت القمة، خصوصاً بعد دعوة فون دير لاين كندا، الشهر الماضي، لاستكشاف إمكانية حصولها على صفة «عضو منتسب».
وأبدت عدة دول أوروبية اعتراضها على استخدام هذا المصطلح، رغم تأكيدها دعم تعزيز العلاقات مع كندا. وكان كارني قد حذر بدوره من إعطاء التسمية أهمية أكبر من مضمون التعاون نفسه.
ومع ذلك، استخدم كل من كارني وفون دير لاين تعبير «العضوية المنتسبة» خلال المؤتمر الصحفي المشترك، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية صراحة إن الجانبين يستكشفان هذه الفكرة على المستوى الثنائي.
وعندما سُئل كارني عن التكلفة المحتملة لهذه العضوية، لم يقدم إجابة رقمية، قائلاً إن الحكومة لا تنظر إلى الأمر باعتباره دفعاً مقابل شيء، بل باعتباره تقارباً وتعاوناً بين الجانبين.
الحكومة لا تكشف تكلفة العضوية المحتملة
وعندما طُلب من سيدو توضيح التكلفة المتوقعة، تجنب بدوره تقديم رقم أو تفاصيل محددة، وقال إن عدم توسيع التعاون مع أوروبا ستكون له «تكلفة على الفرص الضائعة»، مشيراً إلى سرعة نمو السوق الأوروبية وأهميتها بالنسبة للاقتصاد الكندي.
وأضاف أن أوروبا سوق لا يمكن لكندا تجاهلها، وأن الفرص المتاحة في قطاعات الدفاع والطاقة تجعل عدم السعي إلى تعزيز العلاقات معها خسارة يصعب تبريرها.
وأكد الوزير أن الحكومة الفيدرالية ستكون «شفافة للغاية مع الكنديين» بشأن أي التزامات مالية تقرر الدخول فيها، وما يُتوقع أن تحققه من نتائج، لكنه لم يكشف عن تفاصيل المفاوضات الحالية أو التكلفة المحتملة للعضوية المنتسبة.
المحافظون ينتقدون القمة ويتهمون الحكومة بالتشتيت
في المقابل، انتقد نواب محافظون مسؤولون عن ملفات التجارة الدولية والشؤون الخارجية، إلى جانب ممثل الحزب عن مقاطعة كيبيك، القمة في بيان صدر يوم الجمعة، ووصفوها بأنها «استعراض ليبرالي».
واتهموا الحكومة بمحاولة تشتيت انتباه الكنديين عن أزمة تكاليف المعيشة، معتبرين أن عقد القمة لن يساعد المواطنين على سداد فواتيرهم أو تخفيف الأعباء اليومية عنهم.
وبينما تؤكد الحكومة أن تعزيز العلاقات مع أوروبا يفتح فرصاً اقتصادية واسعة، لا تزال تكلفة العضوية المنتسبة المحتملة وطبيعة الالتزامات المرتبطة بها والنتائج المستهدفة من هذا المسار غير واضحة.























