
حقق الحزب الليبرالي بزعامة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فوزًا ساحقًا في ثلاث انتخابات فرعية فيدرالية، في نتيجة يرى المحللون السياسيون أنها تظهر دعمًا قويًا من الناخبين لموقف كارني الصارم تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعزز هذه الانتصارات في الدوائر الانتخابية البرلمانية الثلاث الرئيسية موقع الليبراليين في مجلس العموم، كما تمنح دفعة سياسية واضحة لمارك كارني، الذي تولى منصبه متعهدًا بالدفاع عن المصالح الاقتصادية الكندية وسط تصاعد التوترات التجارية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء كارني لمؤيديه عقب إعلان نتائج الانتخابات: “لقد أرسل الكنديون رسالة واضحة اليوم: سنقف دفاعًا عن سيادتنا، ونحمي عمالنا، وندافع عن مصالح كندا الوطنية”.
وكانت هذه الانتخابات الفرعية تُعتبر اختبارًا رئيسيًا مبكرًا لقيادة كارني وكيفية تعامل حكومته مع النزاعات الحدودية مع واشنطن، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفرmain الجديدة والقرارات التنفيذية الأخيرة التي اتخذتها إدارة ترامب والتي مست الأصول الحدودية المشتركة وتجارة الطاقة.
وكان قادة المعارضة قد ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على مخاوف تكلفة المعيشة والإدارة الاقتصادية، آملين في الاستفادة من استياء الناخبين. ومع ذلك، تمكن الليبراليون من الاحتفاظ بالمقاعد الثلاثة، مما يشير إلى أن الناخبين يعطون الأولوية للوحدة الوطنية والرد القوي عبر السياسة الخارجية تجاه الإجراءات الأمريكية الهجومية.
وتوفر هذه النتائج لحكومة كارني زخمًا قويًا في الوقت الذي يستعد فيه البرلمان لمناقشة تدابير تجارية انتقامية مرتقبة ومبادرات تتصل بالإنفاق الدفاعي.
تتضمن تفاصيل هذه الانتخابات الفرعية والتحولات السياسية التي رافقتها عدة جوانب رئيسية:
1. خلفية الانتخابات ونتائجها
-
الدوائر الثلاث: جرت الانتخابات في ثلاث دوائر فدرالية رئيسية شملت شيكوتيمي-لوفيور (Chicoutimi–Le Fjord) في كيبيك، وبيتشز-إيست يورك (Beaches–East York) في أونتاريو، وشمال فاندوفر-كابيلانو (North Vancouver–Capilano) في بريتيش كولومبيا.
-
الاختراق السياسي: انتزع الحزب الليبرالي دائرة شيكوتيمي-لوفيور في كيبيك من حزب المحافظين المعارض (بقيادة بيير بوالييفر)، إلى جانب احتفاظه بالدائرتين الأخريين.
-
تحقيق الأغلبية: رفعت هذه الانتصارات رصيد الليبراليين إلى 173 مقعداً (من أصل 343)، مما أمن للحكومة الأغلبية البرلمانية اللازمة لإقرار القوانين والتشريعات حتى عام 2029 دون الحاجة لدعم أحزاب المعارضة.
2. العوامل الرئيسية المؤثرة في النتائج
-
“تأثير ترامب”: هيمنت الخلافات التجارية والدبلوماسية مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب على الحملات الانتخابية. وركز الناخبون الكنديون على دعم القيادة القادرة على مواجهة الرسوم الجمركية والتهديدات التجارية الأمريكية.
-
صعود مارك كارني: استطاع مارك كارني (المحافظ السابق لبانك كندا وبانك إنجلترا) منذ توليه قيادة الحزب وحكومة كندا خلفاً لجاستن ترودو تقديم نفسه كخبير اقتصادي ودبلوماسي قادر على إدارة الأزمات الخارجية، مما عزز من شعبيته وشعبية حزبه.
3. تداعيات النتائج على الخريطة السياسية
-
تراجع المحافظين: شكلت خسارة دائرة شيكوتيمي-لوفيور ضربة للمحافظين وحزب “الكتلة الكيبيكية” (Bloc Québécois) في مقاطعة كيبيك، مما يضع ضغوطاً سياسية على قيادة المعارضة.
-
السياسة الخارجية والتجارية: تمنح هذه الأغلبية البرلمانية الحكومة الكندية الضوء الأخضر للمضي قدماً في إقرار حزم من التدابير التجارية الانتقامية وزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب تعزيز الشراكات التجارية الاقتصادية الدولية لتخفيف الاعتماد على السوق الأمريكية.
استقالة نائبة من المحافظين في بريتيش كولومبيا

أعلنت النائبة عن دائرة تشيليواك-كالتوس ليك، آليا واربس، مغادرتها الكتلة المحافظة في بريتيش كولومبيا.
وبذلك يرتفع عدد النواب الذين غادروا الحزب إلى سبعة خلال أغسطس الجاري.
وقالت واربس إن قرارها جاء بسبب «انهيار حرج في التواصل» بين قيادة الحزب والنواب والموظفين.
وأوضحت أنها فقدت الثقة بقدرتها على تمثيل ناخبيها من داخل الكتلة المحافظة وتحت القيادة الحالية.
وأشارت إلى سلسلة من عمليات الإقالة والتعيين والتوظيف منذ تولي كيري لين فيندلاي قيادة الحزب في مايو الماضي.
وقالت واربس إن الأحداث التي شهدها الحزب خلال الأسبوع الماضي عكست حالة من الاضطراب المتزايد.
وتزامن ذلك مع مغادرة عدد من النواب وظهور مزاعم بشأن عرض وظائف على مشرعين مقابل استقالتهم.
وكانت هذه الخطوة ستتيح لفيندلاي الترشح في انتخابات فرعية ودخول المجلس التشريعي.
ونفت فيندلاي ارتكاب أي مخالفة جنائية، وقالت إن تسجيلًا مسربًا تضمن نقاشات سياسية عادية.
وكان من المقرر عقد اجتماع للكتلة المحافظة الاثنين، يليه مؤتمر صحفي لفيندلاي.
لكن الاجتماع والمؤتمر الصحفي أُلغيا، فيما تقرر تأجيل اجتماع الكتلة لمدة شهر.
وانتقدت واربس القرار، معتبرة أنه يعكس عدم اهتمام بآراء أعضاء الكتلة ومواقفهم.
وقالت إن الاضطرابات الحالية لا تتوافق مع ما يتوقعه الناخبون من قيادة سياسية وحوكمة مسؤولة.
وبعد مغادرتها، ستواصل واربس عملها نائبة مستقلة إلى جانب النواب برينان داي وتيريزا وات وروزالين بيرد وبروس بانمان.
كما أعلن بيتر ميلوبار وإيان باتون عزمهما تأسيس حزب جديد بشكل مشترك.
وفي سياق متصل، من المقرر إجراء انتخابات فرعية في دائرة أبوتسفورد-ميشن يوم 26 سبتمبر المقبل.
وقد تتيح الانتخابات لفيندلاي دخول المجلس التشريعي في حال ترشحها وفوزها بالمقعد.
قطار كندا السريع يثير غضب المزارعين في كيبيك

يواجه مشروع “ألتو” للقطار فائق السرعة في كندا موجة اعتراضات من مزارعين في مقاطعة كيبيك، وسط تحذيرات من أن مساره المقترح سيؤثر على مئات المزارع ويهدد استمرارية النشاط الزراعي في المنطقة.
مزارعون: المشروع يقسم الأراضي ويعطل الإنتاج
يقول المزارع دانيال ليغو، الذي تدير عائلته مزرعة في ريغو منذ عام 1929، إن الخط المقترح سيشق أرضه إلى قسمين ويقطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى حقوله، ما سيجبره على قطع مسافات طويلة يومياً لرعاية محاصيله ومواشيه.
وأضاف أن المشروع يضع مستقبل المزرعة، التي يأمل في توريثها لأحفاده، في حالة من الغموض.
500 مزرعة قد تتأثر
وبحسب شركة ألتو، فإن المرحلة الأولى من المشروع بين أوتاوا ومونتريال قد تؤثر على نحو 1700 عقار، من بينها 500 مزرعة على الأقل.
من جهته، وصف رئيس اتحاد المزارعين في منطقة مونتيريجي، جيريمي لوتولييه، المشروع بأنه “كارثي”، مؤكداً أن تقسيم الأراضي الزراعية سيزيد تكاليف التشغيل ويجعل الوصول إلى الحقول أكثر صعوبة، ما قد يدفع بعض المزارعين إلى تغيير نشاطهم أو إغلاق مزارعهم.
الشركة: سنقلل الأضرار
وأكدت شركة ألتو أنها تعمل على تقليل تأثير المشروع على الأراضي الزراعية، من خلال تعديل المسار قدر الإمكان وإنشاء جسور أو أنفاق للحفاظ على سهولة الوصول إلى الحقول، إضافة إلى تعويض المتضررين.
وأشارت إلى أن المسار التفصيلي للمرحلة الأولى سيُعلن خلال الخريف، بالتزامن مع جولة جديدة من المشاورات العامة.
ويهدف مشروع القطار فائق السرعة إلى ربط تورونتو ومدينة كيبيك، مع تقليص زمن الرحلة بينهما إلى نحو النصف.





















