
أكدت الحكومة الكندية أنّ جسر غوردي هاو الدولي (Gordie Howe International Bridge)، الذي يربط مقاطعة أونتاريو بولاية ميشيغان الأميركية، سيُفتتح في 27 تموز (يوليو) الجاري.
وكان من المقرر إقامة مراسم قص الشريط في 12 حزيران (يونيو) الماضي، إلا أنها أُرجئت بعدما سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية قائمة منذ فترة طويلة بين كندا والولايات المتحدة.
’’بعد سنوات من التخطيط والشراكة وأعمال البناء، سيفتتح جسر غوردي هاو الدولي قريباً، موفّراً رابطاً جديداً للمنطقة، ومعززاً أحد أهم الممرات التجارية في العالم‘‘، قال وزير البنى التحتية الكندي غريغور روبرتسون في بيان صحفي صدر يوم الجمعة.
وأضاف البيان أنّ كندا وولاية ميشيغان اتفقتا على افتتاح الجسر بدعم من حكومة الولايات المتحدة.
وقال البيان إنّ كندا والولايات المتحدة اتفقتا على سلسلة من التدابير المتعلقة بإدارة رسوم عبور الجسر، ’’بالإضافة إلى الاستثمارات في المنطقة، من بينها إنشاء صندوق للتنمية الاقتصادية مدته 15 عاماً ويكون مرتبطاً بجزء من الأرباح المتأتية من تشغيل الجسر‘‘.
’’ستعمل هيئة جسر وندسور ديترويت أيضاً بالتعاون مع حكومة الولايات المتحدة على تعديلات رسم العبور، بهدف إيجاد توافق على بعض التغييرات في رسوم العبور غير المرتبطة بالسوق‘‘، أضاف البيان.
وقال مصدر مطّلع على المفاوضات، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخوَّل بالتحدث عنها علناً، إنّ الاتفاق ينص على أن تحصل كندا على 50% من أرباح رسوم العبور، بعد خصم نفقات التشغيل، فيما يذهب النصف الآخر إلى مشروع للتنمية الإقليمية تديره الولايات المتحدة لمدة 15 عاماً.
وأضاف المصدر أنّ الاتفاق ينص أيضاً على أن تتشاور هيئة جسر وندسور ديترويت مع الولايات المتحدة بشأن أيّ تغييرات في رسوم العبور تزيد عن 10%، أو في حال سعت الهيئة إلى خفض الرسوم إلى ما دون معدل الرسوم المماثلة في المنطقة.
وعندما سُئل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم أمس الخميس الماضي، ما إذا كان منفتحاً على إعادة التفاوض بشأن شروط افتتاح الجسر، أجاب: ’’أعتقد أننا مستعدون لتوضيح بعض جوانب الترتيبات الحالية‘‘.
ويربط جسر غوردي هاو الدولي مدينة وندسور في أونتاريو، على الضفة الكندية لنهر ديترويت، بمدينة ديترويت على الضفة الأميركية للنهر في ولاية ميشيغان، وبلغت تكلفته 6,4 مليارات دولار كندي، ويحمل اسم نجم كندي راحل في رياضة الهوكي على الجليد.
ترامب يؤكد افتتاح جسر غوردي هاو

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جسر غوردي هاو الدولي، الذي يربط بين مدينة ويندسور في أونتاريو ومدينة ديترويت بولاية ميشيغان، سيفتتح رسميًا في 27 يوليو، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وكندا بشأن تشغيله.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، إنه نجح في التوصل إلى “صفقة أفضل بكثير” لصالح الولايات المتحدة، معتبرًا أن الاتفاق السابق لم يكن مقبولًا، بينما وصف الاتفاق الجديد بأنه “عادل وممتاز”.
كارني يدافع عن اتفاق جسر «غوردي هاو»

دافع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن الاتفاق الجديد مع الولايات المتحدة بشأن افتتاح جسر «غوردي هاو» الدولي.
مؤكدًا أن حصة الأرباح التي ستتقاسمها كندا مع الجانب الأميركي ستكون محدودة بعد استرداد تكاليف المشروع.
وقال كارني إن كندا ستحصل أولًا على إيرادات الجسر، والتي ستُستخدم لسداد تكاليف الإنشاء والديون.
وبعد ذلك فقط سيتم تقاسم صافي الأرباح لمدة 15 عامًا، مضيفًا: «لن يكون هناك الكثير من صافي الأرباح لتقاسمه».
تعديل لاتفاق 2012
يُعد الاتفاق الجديد تعديلًا لاتفاق عام 2012، الذي نص على أن تتحمل كندا كامل تكلفة إنشاء الجسر، والتي ارتفعت إلى 6.4 مليار دولار، مقابل حصولها على 100% من إيرادات الرسوم حتى استرداد كامل التكلفة، وهي عملية كان يُتوقع أن تستغرق أكثر من 50 عامًا.
رغم تأكيد كارني أن الاتفاق يصب في مصلحة كندا، أثار الاتفاق انتقادات من بعض السياسيين الذين اعتبروه تنازلًا جديدًا للإدارة الأميركية، خاصة في ظل التوترات التجارية الأخيرة بين البلدين.
وطالب النائب المحافظ شوفالوي ماجومدار الحكومة بالكشف عن جميع تفاصيل الاتفاق قبل افتتاح الجسر، مؤكدًا أن الكنديين من حقهم معرفة الثمن الحقيقي الذي دفعته كندا مقابل إنهاء الخلاف.
تهديد ترمب
وفي فبراير/شباط الماضي، هدد ترمب بمنع افتتاح الجسر، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تحصل على معاملة منصفة خلال تنفيذ المشروع، وطالب بألا تقل حصة بلاده في ملكيته عن 50%، في إطار خلافات أوسع مع كندا بشأن التجارة.
ومن المتوقع أن يسهم الجسر الجديد في تخفيف الازدحام على جسر أمباسادور، الذي يعد المنفذ التجاري الرئيسي بين ديترويت وويندسور منذ نحو قرن، كما سيعزز حركة التجارة بين البلدين، خاصة في قطاعي السيارات والصناعات التحويلية اللذين يشكلان العمود الفقري لاقتصاد المنطقتين.
ويحمل الجسر اسم أسطورة هوكي الجليد الكندي الراحل غوردي هاو، في إشارة إلى الروابط التاريخية والاقتصادية الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة.
إدارة ترمب تعاقب قاضية كندية.. وحكومة كارني تلتزم الصمت بشأن دعمها

تتعرض الحكومة الكندية لضغوط متزايدة لإعلان دعمها للقاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست، التي تخوض معركة قضائية ضد العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط انتقادات لصمت أوتاوا حيال القضية.
وتواجه بروست، المولودة في مدينة وينيبيغ، عقوبات أمريكية فرضت قبل نحو عام على خلفية مشاركتها في قضية تتعلق بجرائم يُشتبه بارتكابها من قبل قوات أمريكية في أفغانستان.
وتقول إن هذه العقوبات أثرت بشكل مباشر على حياتها اليومية، إذ لم تعد قادرة على استخدام بطاقاتها الائتمانية أو التعامل مع العديد من المنصات الإلكترونية الكبرى.
ورفعت بروست، إلى جانب قاضيين آخرين في المحكمة الجنائية الدولية، دعوى أمام محكمة أمريكية ضد ترامب وإدارته، معتبرة أن العقوبات تجاوزت الصلاحيات القانونية للرئيس وانتهكت مبدأ استقلال القضاء، في حين تطالب المحكمة بتجميد العقوبات إلى حين الفصل في القضية.
دعوات لتدخل كندا
ودعت الدبلوماسية الكندية السابقة سابين نولكه، التي شغلت سابقًا منصب سفيرة كندا لدى لاهاي، الحكومة الكندية إلى تقديم مذكرة قانونية لدعم بروست أمام القضاء الأمريكي، أو على الأقل إعلان موقف رسمي يؤيد استقلال قضاة المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت نولكه إن كندا سبق أن تدخلت في قضايا مشابهة أمام المحاكم الأمريكية دفاعًا عن مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، معتبرة أن القضية الحالية تستحق موقفًا مماثلًا.
من جانبها، اكتفت وزارة الشؤون العالمية الكندية بالتأكيد على أن كندا “لا تزال داعمًا قويًا للمحكمة الجنائية الدولية واستقلال قضاتها”، لكنها امتنعت عن توضيح ما إذا كانت تدرس التدخل في القضية، مشيرة إلى أن الملف لا يزال منظورًا أمام القضاء الأمريكي.
ويؤكد فريق الدفاع عن بروست أن العقوبات تمثل محاولة للتأثير في قرارات قضاة المحكمة الجنائية الدولية، وتقوض استقلال السلطة القضائية، فيما منحت المحكمة الإدارة الأمريكية مهلة حتى نهاية يوليو للرد على الدعوى.
بعد حظر الكحول الأمريكي.. مشروع قانون لمعاقبة المقاطعات الكندية

قدّمت عضوة الكونغرس الأمريكية الجمهورية كلوديا تيني مشروع قانون جديد يهدف إلى محاسبة المقاطعات الكندية التي فرضت قيودًا على استيراد وبيع المشروبات الكحولية الأمريكية، معتبرة أن هذه الإجراءات تضر بالمنتجين الأمريكيين وتمثل معاملة تجارية غير عادلة.
ويقضي مشروع القانون، الذي يحمل اسم CANADA Act، بتكليف الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير بفتح تحقيق رسمي خلال 30 يومًا في القيود التي تفرضها هيئات بيع الكحول بالمقاطعات الكندية، وذلك بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي، في حال إقراره.
وقالت تيني إن معظم المقاطعات الكندية حظرت أو قيّدت استيراد وتوزيع المشروبات الكحولية الأمريكية، معتبرة أن المنتجين الأمريكيين يستحقون وصولًا عادلاً إلى الأسواق الكندية، لا أن يكونوا ضحية لإجراءات تمييزية من أحد أقرب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
القيود الكندية جاءت ردًا على الرسوم الأمريكية
وجاءت هذه الخطوة بعدما فرضت ثماني مقاطعات كندية قيودًا على المنتجات الكحولية الأمريكية ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي ضمن النزاع التجاري بين البلدين.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد وصف في أبريل الماضي حظر المشروبات الكحولية الأمريكية بأنه مصدر إزعاج تجاري، مشيرًا إلى أن القرار يعود إلى حكومات المقاطعات وليس إلى الحكومة الفيدرالية.
وفي الرابع من مارس 2025، سحبت أونتاريو رسميًا جميع المشروبات الكحولية الأمريكية من متاجرها الحكومية عقب بدء تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية، وكانت المقاطعة تستورد منتجات كحولية أمريكية بقيمة تقارب 965 مليون دولار سنويًا، ما أدى إلى بقاء منتجات تُقدّر قيمتها بنحو مليوني دولار مهددة بانتهاء صلاحيتها بعد وقف بيعها.
خسائر كبيرة وربط رفع الحظر بإنهاء الرسوم
من جانبها، أعلنت رئيسة وزراء نيوبرنزويك سوزان هولت استعدادها لإعادة المنتجات الأمريكية إلى المتاجر إذا تراجعت واشنطن عن الرسوم المفروضة على الأخشاب اللينة والصلب، مؤكدة أن كندا ترغب في تجارة حرة ومفتوحة، لكن الرسوم الأمريكية ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الكندي، ما دفع المقاطعات لاستخدام ما تملكه من أدوات ضغط.





















