
قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن وتيرة المحادثات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسارعت قليلاً، لكن أي تقدم تحقق يعود إلى اقتراب واشنطن من تلبية مطالب كندا.
وتأتي تصريحات كارني قبل ثمانية أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت أشار فيه المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت إلى أن البلدين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق.
وقال كارني: “إذا كان قد تحقق أي تقدم، فإنه يعود إلى اقتراب الولايات المتحدة من موقفنا”، فيما ذكر مكتب وزير التجارة دومينيك لوبلان إن كندا لا تزال منخرطة في “حوار بنّاء” مع واشنطن، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”.
ووصف كارني وتيرة المناقشات بأنها شهدت “تسارعاً طفيفاً للغاية”، لكنه أكد أن الموقف التفاوضي الكندي لم يتغير.
وأقر كارني بأنه لا يستطيع التأكد من أن ترامب سيلتزم بأي اتفاق تجاري جديد، وعندما سُئل عما إذا كان الرئيس الأميركي سيوقع الاتفاق “بقلم حبر”، بعدما حذر كارني سابقاً من أن توقيع واشنطن يكون أحياناً “بالقلم الرصاص”، أجاب: “لا أعلم ذلك”.
ورفضت كندا الشروط الأميركية في أغسطس الماضي، بعدما بدا أن البلدين يقتربان من التوصل إلى اتفاق، وقال كارني إن العرض تجاوز “الخطوط الحمراء” الكندية، وعقب ذلك، فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة % على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، ما دفع أوتاوا إلى الرد بإجراءات انتقامية وفرض قيود تجارية إضافية.
70 مليار دولار على الطاولة… ولي عهد أبوظبي يزور كندا للقاء مارك كارني!

وصل ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى العاصمة الكندية أوتاوا في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين كندا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وبحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والأمني بين البلدين.
وكانت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى مطار أوتاوا ماكدونالد–كارتييه الدولي، وفقاً لمكتب أبوظبي الإعلامي.
ويرافق الشيخ خالد وفد إماراتي رفيع المستوى يضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سلطان أحمد الجابر، ووزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، ووزير دولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير الاستثمار محمد حسن السويدي.
لقاء مع كارني وحفل توقيع مرتقب
من المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ولي عهد أبوظبي، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، في مقر البرلمان بأوتاوا، على أن يعقد الجانبان لقاءً بعد مراسم الترحيب.
ويتضمن البرنامج الرسمي الصادر عن مكتب رئيس الوزراء حفل توقيع عند الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت أوتاوا. ولم يحدد البرنامج طبيعة الوثائق المقرر توقيعها أو تفاصيلها.
وتهدف المحادثات إلى تطوير العلاقات في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والمعادن الحيوية والبنية التحتية، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والفضاء والاتصالات المتقدمة والتكنولوجيا الكمّية، بحسب الحكومة الكندية.
تعهّد استثماري وشراكة اقتصادية
تأتي الزيارة بعد نحو عام على زيارة كارني إلى الإمارات في نوفمبر 2025، عندما أعلن البلدان عن تعهّد إماراتي باستثمار 70 مليار دولار كندي في كندا، إلى جانب توقيع اتفاقية لتشجيع الاستثمار وحمايته. ودخلت اتفاقية حماية الاستثمار حيز التنفيذ في مايو 2026، وفق مكتب رئيس الوزراء.
ويظل مبلغ الـ70 مليار دولار تعهّداً استثمارياً معلناً؛ ولا يعني الإعلان عنه أن كامل المبلغ قد استُثمر بالفعل.
كما أنهى البلدان في 24 يوليو 2026 المفاوضات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. وتصف الحكومة الكندية وضع الاتفاقية بأنه «انتهت المفاوضات»، من دون أن يعني ذلك أنها دخلت حيز التنفيذ.
وبلغت قيمة التجارة السلعية بين البلدين نحو 3.5 مليارات دولار كندي عام 2025، منها 2.8 مليار دولار صادرات كندية إلى الإمارات، وفق أرقام مكتب رئيس الوزراء.
وتترقب الأوساط الاقتصادية نتائج لقاء الثلاثاء لمعرفة ما إذا كانت المحادثات وحفل التوقيع سيسفران عن الإعلان عن مشاريع أو اتفاقات جديدة، وما هي القطاعات التي ستشملها.
شكوى قضائية ضد مَعَارض في مونتريال وتورنتو تسوق لعقارات في مستوطنات الاحتلال الاسرائيلي

قدّم محامون وأعضاء في المجتمع المدني شكوى إلى مكتب المنافسة الكندي بشأن فعاليات عقارية إسرائيلية أُقيمت في مونتريال وتورنتو، متّهمين شركات بتسويق عقارات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بطريقة توحي للمستهلكين بأنها تقع داخل إسرائيل.
وبحسب تقرير لوكالة الصحافة الكندية نشرته «CBC» في 23 تشرين الأول، تستهدف الشكوى ما لا يقل عن أربع شركات عقارية إسرائيلية وشركة تسويق كندية. وقد قدّمها مركز «غلوبال إيكو» للتقاضي وجمعية المحامين الكنديين لحقوق الإنسان الدولية، نيابةً عن ستة كنديين.
وقال مكتب المنافسة إنه سيراجع الشكوى لتحديد ما إذا كانت تستدعي فتح تحقيق. ولا يعني تسلّمها أن المكتب أثبت وقوع مخالفة أو قرّر بالفعل إطلاق تحقيق.
ماذا جرى في مونتريال؟
تستند الشكوى إلى صور ومنشورات على وسائل التواصل ومواد ترويجية تتعلّق بفعاليات عقارية بين عامَي 2024 و2026.
ومن بين الأدلة، صورة لجناح شركة في «المعرض العقاري الإسرائيلي الكبير» الذي أُقيم في مونتريال عام 2024. وبحسب الشكوى، روّج الجناح لمشروعات سكنية في مستوطنتَي معاليه أدوميم وآدم في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب عقارات داخل إسرائيل، تحت شعار يدعو الزبائن إلى العثور على «منزل أحلامهم في إسرائيل».
وفي الفعالية نفسها، قدّمت شركة أخرى نفسها بوصفها وكالة عقارية في القدس، وأدرجت مواقع أربع مستوطنات في الضفة الغربية إلى جانب مدينتين إسرائيليتين. وأضاف التقرير أن موقع الشركة الإلكتروني يصنّف منازل في مستوطنات إفرات ومتسبيه يريحو ومعاليه أدوميم على أنها داخل إسرائيل.
مشروع في القدس الشرقية عُرض في تورنتو
وتتناول الشكوى أيضاً شركة تسويق كندية تساعد مشترين من أميركا الشمالية على اقتناء عقارات إسرائيلية.
وبحسب التقرير، عرضت الشركة مشروعاً سكنياً في غفعات همتوس بالقدس الشرقية المحتلة خلال فعالية عقارية في تورنتو عام 2026، مستخدمةً عبارة «امتلك جزءاً من القدس»، فيما يدرج موقعها الإلكتروني المشروع على أنه داخل إسرائيل.
ويرى مقدّمو الشكوى أن استخدام عبارات أقلّ وضوحاً لا يلغي احتمال التضليل إذا بقي المستهلك أمام انطباع غير صحيح بشأن الموقع الفعلي للعقار.
جوهر الشكوى: المعلومات التي تُحجب عن المشتري
تستند الحجة القانونية إلى معيار «الانطباع العام» الذي تتركه الإعلانات لدى المستهلكين. ويوضح التقرير أن الإعلان قد يكون مضلِّلاً، حتى لو كانت بعض عباراته صحيحة حرفياً، عندما يحذف معلومات أساسية يمكن أن تؤثّر في قرار الشراء.
ويجادل المحامون بأن عرض العقارات ضمن فعاليات تحمل اسم إسرائيل، من دون توضيح وجودها في أراضٍ فلسطينية محتلة، قد يحرم المشترين من معلومات جوهرية عن طبيعة الصفقة ومخاطرها.
وقال أرييل كاتس، المتخصّص في قانون المنافسة الذي راجع الشكوى من دون المشاركة في تقديمها، إن الأدلة مقنعة في تقديره، لكنه لم يجزم بأن مكتب المنافسة سيفتح تحقيقاً.
تحذيرات من مخاطر قانونية ومالية
وحذّر جيمس ياب، رئيس جمعية المحامين وأستاذ القانون في جامعة وندسور، من أن شراء عقارات في مستوطنات الضفة الغربية قد يعرّض كنديين لتبعات قانونية خطيرة، قد تشمل، بحسب تقديره، مسائل تتعلّق بالتواطؤ في جرائم حرب.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الكندية كانت قد نصحت الشركات في أغسطس بتجنّب التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية، محذّرةً من مخاطر قانونية ومالية.
ومع ذلك، لم تتلقَّ وكالة الصحافة الكندية، قبل نشر تقريرها، إجابةً من وزارة الخارجية عن سؤالَي قانونية بيع هذه العقارات داخل كندا، واحتمال مسؤولية الكنديين الذين يشترونها.
لذلك، تبقى التحذيرات القانونية مواقف منسوبة إلى أصحابها، وليست حكماً بثبوت مسؤولية أي مشترٍ أو شركة.
من الاعتراضات أمام المعارض إلى المسار القانوني
وقالت إيميلي شيفر أومر ـ مان، مؤسسة مركز «غلوبال إيكو»، إن فريقها يتابع سلسلة فعاليات عقارية مماثلة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى، معتبرةً أن الشكوى تتيح لكندا اتخاذ خطوة يمكن أن تحذو دول أخرى حذوها.
ومن بين المشتكين مارلي واسر، حفيدة ناجين من المحرقة، التي انتقدت تسويق عقارات المستوطنات في كندا، وربطته بتطبيع الاعتداءات والتهجير الذي يتعرّض له الفلسطينيون.
كما اعتبر المخرج الفلسطيني باسل عدرا، أحد صانعي الفيلم الحائز على الأوسكار «لا أرض أخرى» والمسؤول عن التواصل المجتمعي في المركز، أن الشكوى تمنح كندا فرصة لاتخاذ موقف عملي.
وتترك الجهات المقدِّمة الباب مفتوحاً أمام إجراءات قانونية لاحقة تتناول مشروعية العقارات نفسها، فيما تتركّز الشكوى الحالية على مزاعم الإعلان المضلِّل وحماية المستهلكين في كندا.
المصدر: وكالة الصحافة الكندية، عبر «CBC»، وفق التقرير المنشور في 23 تشرين الأول 2026.
غزة والضفة وحقوق الفلسطينيين في لقاء بين سفيرة فلسطين ومجموعة الصداقة البرلمانية الكندية

استضاف أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية الكندية ـ الفلسطينية سفيرة دولة فلسطين لدى كندا، فداء عبد الهادي، في لقاء تناول الأوضاع التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، وقضايا حقوق الإنسان والسلام.
اللقاء أُقيم مساء الأربعاء في 21 تشرين الأول .
ركّزت المناقشات على الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وعلى النضال من أجل حقوق الإنسان والسلام.
ويجمع اللقاء بين التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية، بما يتيح طرح الأوضاع الفلسطينية مباشرةً أمام برلمانيين كنديين، ومناقشتها في إطار التواصل السياسي والبرلماني.
بريطانيا ترفض الانضمام إلى بنك دفاعي تقوده كندا.. وتتجه إلى مبادرة مستقلة

رفضت بريطانيا الانضمام إلى بنك الدفاع والأمن والمرونة الدولي، الذي تقوده كندا ويهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض المخصصة للإنفاق العسكري.
في المقابل، اتفقت بريطانيا مع كندا على التعاون لتحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وتسعى كندا منذ أشهر لإقناع لندن بالانضمام إلى المشروع، لكن الحكومة البريطانية فضّلت المضي في مبادرة منفصلة تحمل اسم “آلية الدفاع متعددة الأطراف”.
كما اتفقت الدولتان، يوم الأحد، على وضع إطار للتعاون بين المؤسستين، بعد أن خلصا إلى أن إنشاء كيانين منفصلين ومتكاملين يخدم أهدافهما بصورة أفضل.
وبموجب بيان مشترك، من المقرر أن يعمل الطرفان في شراكة وثيقة بشأن فرص الاستثمار والتحديات المرتبطة به، رغم اختلاف نهجيهما في تمويل الإنفاق الدفاعي.
ومن المقرر أن يتخذ البنك الذي تقوده كندا من البلاد مقرا له، ويحظى بدعم دول، من ضمنها بلجيكا وتركيا وأوكرانيا.
كما يهدف إلى تجميع القدرات الائتمانية للدول الحليفة لخفض تكاليف الاقتراض اللازمة للإنفاق العسكري.

























