Canada - كنداTop SliderVarities - منوعات

السكان يغادرون أونتاريو وبريتش كولومبيا بوتيرة غير مسبوقة لماذا ؟

People are fleeing Ontario and B.C. twice as fast as Quebec, new data shows

تشهد كندا ارتفاعاً مستمراً في عدد الأشخاص الذين يختارون مغادرة البلاد، لكن البيانات الجديدة تكشف أن وتيرة الرحيل تختلف بشكل كبير بين المقاطعات، حيث يبدو أن سكان كيبيك أقل ميلاً للهجرة إلى الخارج مقارنة بسكان أونتاريو وبريتيش كولومبيا.

ووفقاً لبيانات جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية، غادر نحو 120,640 شخصاً كندا في عام 2025، بزيادة تقارب 2% مقارنة بالعام السابق، في استمرار لاتجاه تصاعدي بدأ منذ عدة سنوات.

وللمقارنة، لم يتجاوز عدد المغادرين عام 2020 نحو 60 ألف شخص، ما يعني أن عدد الكنديين الذين يتركون البلاد تضاعف تقريباً خلال خمس سنوات فقط.

وتشير الأرقام الأولية لعام 2026 إلى استمرار هذا الاتجاه، إذ غادر نحو 30 ألف شخص كندا خلال الربع الأول من العام، وهو رقم أعلى قليلاً من الفترة نفسها من عام 2025.

ورغم ارتفاع أعداد المغادرين على مستوى البلاد، تبدو كيبيك استثناءً واضحاً، إذ غادرها نحو 15,900 شخص فقط خلال عام 2025، أي ما يعادل حوالي 13% من إجمالي المغادرين من كندا.

ويُعد هذا الرقم منخفضاً مقارنة بحجم سكان المقاطعة، التي تضم نحو 22% من سكان كندا، ما يعني أن معدل مغادرة سكان كيبيك أقل بكثير من المتوقع مقارنة بحصتها السكانية.

كما أن نسبة سكان كيبيك من إجمالي المغادرين بقيت مستقرة عند حدود 13% خلال السنوات الأربع الماضية، رغم ارتفاع عدد الأشخاص الذين يغادرون كندا بشكل عام.

وفي المقابل، سجلت أونتاريو أعلى عدد من المغادرين بفارق كبير، إذ غادرها نحو 56 ألف شخص في 2025، أي ما يقارب 47% من إجمالي حالات المغادرة في البلاد، رغم أن سكانها يمثلون نحو 39% من سكان كندا.

أما بريتيش كولومبيا، فسجلت مغادرة أكثر من 25 ألف شخص، وهو عدد يفوق إجمالي المغادرين من كيبيك، رغم أن عدد سكانها أقل.

وعند مقارنة معدلات المغادرة بحجم السكان، فإن سكان أونتاريو يغادرون كندا بمعدل يقارب ضعف معدل سكان كيبيك، بينما يصل الفارق في بريتيش كولومبيا إلى نحو مرتين ونصف.

أما ألبرتا فجاءت بمعدل أعلى قليلاً من المتوسط الوطني، في حين سجلت المقاطعات الأصغر أعداداً أقل من حيث العدد الإجمالي، لكنها تختلف عند احتسابها نسبة إلى عدد السكان.

لماذا يبقى سكان كيبيك أكثر ارتباطاً بمقاطعتهم؟

يرى محللون أن انخفاض معدل مغادرة سكان كيبيك قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها الروابط العائلية، واللغة الفرنسية، إضافة إلى انخفاض حركة الانتقال مقارنة ببعض المقاطعات الأخرى.

كما أن الانتقال إلى مدينة أو دولة أخرى أصبح قراراً أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة في مختلف أنحاء كندا.

وبينما يدفع ارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل وتكاليف الحياة العديد من الكنديين إلى البحث عن فرص جديدة خارج البلاد، تشير البيانات إلى أن هذا الاتجاه لا يؤثر على جميع المقاطعات بالدرجة نفسها، إذ تبقى كيبيك الأقل تأثراً بموجة المغادرة الحالية.

ترك وظيفة مستقرة وانتقل إلى كندا بلا عمل.. مهاجر يكشف لماذا كانت المخاطرة تستحق

قال رجل هندي يعيش في كندا إن قرار تركه وظيفة مستقرة وذات راتب مرتفع في الهند والانتقال إلى بلد جديد من دون عمل كان من أصعب القرارات في حياته، لكنه أصبح مقتنعاً بعد سنوات بأن هذه الخطوة غيّرت حياته نحو الأفضل.

وشارك الرجل، الذي عرّف عن نفسه باسم فيشال (Vishal)، تجربته عبر مقطع فيديو نشره على منصة إنستغرام، تحدث فيه عن رحلته مع زوجته منذ انتقالهما إلى كندا قبل نحو أربع سنوات، والصعوبات التي واجهاها في بداية طريقهما كمهاجرين.

وأوضح فيشال أنه اتخذ قرار الانتقال بعد تفكير طويل، لكنه اعترف بأن الخطوة كانت في الوقت نفسه بمثابة “قفزة نحو المجهول”، بعدما ترك خلفه وظيفة مستقرة ذات دخل جيد وانتقل إلى بلد لم يكن لديه فيه أي عمل جاهز.

وقال: “بعض القرارات في الحياة تكون صعبة للغاية، وكان من بينها قراري بالانتقال من الهند إلى كندا قبل نحو أربع سنوات. كان قراراً مدروساً، لكنه كان أيضاً دخولاً إلى مرحلة مليئة بعدم اليقين”.

وأضاف أنه بعد مرور أربع سنوات، وبعد خوض التجارب التي يمر بها معظم القادمين الجدد والمهاجرين، أصبح واثقاً من أن القرار الذي اتخذه مع زوجته كان صحيحاً.

وأشار فيشال إلى أن امتلاك منزل أو سيارة في الخارج لا يُعد بالضرورة إنجازاً استثنائياً، موضحاً أنه كان بإمكانه تحقيق أمور مشابهة في الهند أيضاً.

لكنه أكد أن القيمة الحقيقية التي حصل عليها من تجربته في كندا كانت في التحديات التي واجهها، والخبرات التي اكتسبها، وطريقة الحياة الجديدة التي تعرف عليها.

وقال: “أستطيع الآن مقارنة المرحلتين من حياتي، وبصدق أقول إنني أفضل الحياة التي أعيشها اليوم. ربما يكون السبب هو النظافة، وجودة الحياة، والهواء، والمياه، أو العديد من الأمور الأخرى”.

وأكد فيشال أن قصته تشبه تجارب ملايين المهاجرين الذين يتركون بلدانهم بحثاً عن فرص جديدة، ثم يقارنون بين حياتهم السابقة والجديدة قبل اتخاذ قرار البقاء أو العودة.

وأضاف: “هناك شيء واحد يمكنني قوله بثقة، وهو أنني لم أكن لأحصل على هذه التجارب لو لم أغادر الهند وأنتقل إلى كندا. الحياة تمنحك تجارب جديدة فقط عندما تخرج من منطقة الراحة”.

وأوضح أن حياته مع زوجته أصبحت مستقرة وسعيدة، وأنهما حصلا على ما كانا يتوقعانه من كندا، مشجعاً الآخرين على عدم الخوف من الفرص الجديدة.

حظي الفيديو بتفاعل كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد العديد منهم بقرار فيشال وشجاعته في خوض تجربة الهجرة.

وكتب أحد المتابعين: “هذا رائع، سعيد من أجلك”، بينما قال آخر: “من الواضح أن المخاطرة أتت بنتائج إيجابية”.

وأضاف مستخدم ثالث: “النمو فعلاً يبدأ خارج منطقة الراحة”، فيما أشار آخر إلى أن مغادرة البيئة المألوفة يمكن أن تغيّر نظرة الإنسان إلى الحياة.

ورغم أن قصة فيشال تعكس تجربة شخصية فردية، فإنها تسلط الضوء على رحلة العديد من المهاجرين الذين يتركون  وظائف مستقرة وحياة مألوفة خلفهم بحثاً عن فرص جديدة ومستوى مختلف من جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى