
أعرب إمام مسجد في مدينة فيكتوريا بمقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية عن استعداده لمسامحة الشخص الذي اعتدى عليه، رغم إصابته بكسر في الفك، في حادثة قالت الشرطة إنها قد تكون بدافع الكراهية.
وقال الإمام إبراهيم، إمام مسجد “الإيمان” في فيكتوريا، إنه تعرض للاعتداء مساء 18 يونيو/حزيران أثناء وجوده برفقة زوجته داخل سيارته بالقرب من تقاطع شارعي كوك وفورت وسط المدينة.
تفاصيل الاعتداء
وأوضح الإمام ابراهيم أن شخصًا مجهولًا فتح باب السيارة من جهة السائق قبل أن يسحبه إلى الخارج ويعتدي عليه بالضرب.
وأشار إلى أن الحادث وقع بين صلاتين جماعيتين في المسجد الذي يتولى إمامته، لافتًا إلى أنه كان يرتدي الثوب التقليدي الأبيض وقت وقوع الاعتداء.
وأضاف أن المعتدي بصق عليه وطلب منه العودة إلى بلده، قائلاً: “أنا هنا للمساعدة والدعم، ولست هنا لفعل شيء خاطئ، وأن يُقال لي: عد إلى بلدك، فهذا مؤلم”.
“سأسامحه وأقبّل جبينه”
أكد ابراهيم أنه حاول الدفاع عن نفسه ودفع المعتدي بعيدًا، قبل أن يفر الأخير من المكان، وأضاف أنه اتصل بالشرطة عبر الرقم 911 وتبعه بسيارته حتى وصلت الشرطة وألقت القبض عليه.
ورغم ما تعرض له، قال الإمام إنه مستعد لمسامحة المعتدي.
وأضاف: “إذا أتيحت لي فرصة مقابلته وتقبيل جبينه وسؤاله لماذا فعل ذلك، فسأغفر له”، مشيرًا إلى أنه يرغب فقط في سماع تعهد بعدم اللجوء إلى العنف مجددًا.
وتابع: “حتى لو طلبت المحكمة منه دفع كفالة مالية للإفراج عنه، فسأدفعها من مالي الخاص”.
مخاوف من جريمة كراهية
وأكدت شرطة فيكتوريا أنها ألقت القبض على مشتبه به، لكنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل، مشيرة إلى أنها ستصدر معلومات إضافية بشأن الحادث الثلاثاء.
وقال ابراهيم إنه تعرض لكسر طفيف في الفك، إلا أن الإصابة لن تمنعه من مواصلة عمله.
من جهته، أعرب المجلس الكندي للأئمة عن قلقه من احتمال أن يكون الاعتداء بدافع الكراهية، داعيًا الحكومات إلى تمويل برامج للتوعية بالسلامة والدفاع عن النفس للمجتمعات المستهدفة بالعنف.
وأشار المدير التنفيذي للمجلس، الإمام سِكندر هاشمي، إلى أن مواجهة جرائم الكراهية تتطلب تغييرًا مجتمعيًا أوسع، مضيفًا أن الأمر يتعلق في النهاية بما يعتبره المجتمع سلوكًا مقبولًا.
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية، تم تسجيل معدل 19 جريمة كراهية تستهدف المسلمين شهريًا في كندا خلال عام 2024.
مسجد في كندا يتلقى تهديدات ورسائل مسيئة

تلقى مسجد Regina City Jamia في مدينة ريجاينا موجة من التهديدات والرسائل السلبية عقب بدء بث الأذان عبر مكبر صوت مثبت على سطح المسجد، في خطوة تهدف إلى رفع الأذان مرة واحدة أسبوعياً قبل صلاة الجمعة.
وقال مدير المسجد، م. أنيسور رحمن، إن الأذان جرى بثه تجريبياً ظهر يوم الجمعة الماضية واستمر لنحو ثلاث دقائق فقط، مؤكداً أن الهدف ليس إزعاج السكان بل تعزيز المعرفة والتواصل بين أفراد المجتمع.
من جهتها، أوضحت شرطة ريجاينا أنها منحت تصريحاً رسمياً لاستخدام مكبرات الصوت وفقاً للوائح الضوضاء المعمول بها في المدينة، مشيرة إلى أن التصريح سيبقى سارياً حتى 10 يوليو 2026، حيث ستتم مراجعة الطلب بالتعاون مع الجهات المختصة.
وأضافت الشرطة أنها تصدر سنوياً أكثر من 100 تصريح مماثل لمجموعات ومؤسسات مجتمعية مختلفة، ويتم تقييم الطلبات وفق مدة البث والمنطقة والوقت ومستوى الصوت.
وأكد رحمن أن الأذان لن يُبث خمس مرات يومياً كما اعتقد البعض، ولن يكون في ساعات الصباح الباكر أو المساء، بل سيقتصر على يوم الجمعة فقط وقبل صلاة الجمعة.
وأشار رحمن إلى أن كثيراً من الانتقادات التي وصلت إلى المسجد جاءت نتيجة سوء فهم حول طبيعة المبادرة وعدد مرات البث.
وكشف مسؤولو المسجد أنهم تلقوا ما بين 10 و 15 رسالة تهديد أو تعليقات سلبية عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي منذ أول بث للأذان.
ودعا رحمن السكان إلى زيارة المسجد وطرح أسئلتهم مباشرة لفهم طبيعة الأذان ودوره في العبادة الإسلامية، مؤكداً استعداد إدارة المسجد للحوار مع الجميع والتعرف أيضاً على معتقدات وثقافات الآخرين.
وأعلنت الشرطة أنها على علم بالتهديدات الموجهة للمسجد، مؤكدة أنها ستعزز وجودها الأمني حول أماكن تجمع المسلمين خلال صلاة الجمعة المقبلة.
وشددت الشرطة على أن أي تهديدات أو أعمال تحريضية سيتم التحقيق فيها بموجب القوانين الكندية الخاصة بجرائم الكراهية.
بدوره، رفض رحمن فكرة التراجع عن المبادرة بسبب الانتقادات، مؤكداً أن الحوار والتواصل هما السبيل الأفضل لتجاوز سوء الفهم وبناء علاقات إيجابية بين مختلف فئات المجتمع.
وأضاف رحمن أن أول بث للأذان كان لحظة إيجابية بالنسبة للمصلين، معرباً عن أمله في استمرار البرنامج مستقبلاً إذا جاءت نتائج مراجعة التصريح إيجابية.
وختم رحمن بالقول إن المسجد لا يسعى إلى إثارة الجدل، بل إلى نشر المعرفة وتعزيز التفاهم والتعايش بين الجميع.
تفاصيل مثيرة عن هجوم الحي اليهودي

كشفت تحقيقات أجرتها هيئة الإذاعة الكندية CBC تفاصيل جديدة عن منفذ الهجوم المسلح الذي شهدته مونتريال، وأسفر عن مقتل الشرطي محمد الأمين بن رضوان ومدني يدعى ميشيل مزراحي، إضافة إلى مقتل المشتبه به خلال الحادث.
وبحسب التحقيق، فإن المشتبه به يدعى سيث سكوت هاتفيلد ويبلغ من العمر 25 عامًا، وينحدر من مدينة ليثبريدج في مقاطعة ألبرتا.
وأكدت جامعة ليثبريدج أنه كان أحد طلابها، وظهر اسمه ضمن قائمة الشرف الأكاديمية في تخصص الفلسفة خلال عام 2026.
نشاط إلكتروني وأفكار متطرفة
وأفاد تحقيق CBC بأن تتبع النشاط الرقمي للمشتبه به أظهر ارتباطه بعدد من الحسابات الإلكترونية التي تضمنت متابعة محتوى مرتبط بنظريات المؤامرة وأفكار متطرفة ومحتوى أيديولوجي متشدد.
كما أشار التحقيق إلى اهتمامه ببعض الرموز والأفكار المتطرفة، إضافة إلى متابعته محتوى يشكك في بعض الأحداث التاريخية ويطرح نظريات مؤامرة مختلفة.
بيان من 104 صفحات
وحصلت CBC على نسخة من وثيقة منسوبة للمشتبه به تتألف من 104 صفحات، ويُعتقد أنها كُتبت قبل أسابيع من وقوع الهجوم.
وأظهرت البيانات الوصفية للملف أنه أُنشئ في الثامن من يونيو باستخدام برنامج Microsoft Word، ويحمل اسم سيث هاتفيلد كمؤلف.
ووفقًا للتحليل الذي أورده التحقيق، تضمن النص أفكارًا أيديولوجية متباينة ونقاشات حول قضايا اجتماعية واقتصادية وثقافية، إضافة إلى انتقادات للرأسمالية وبعض القضايا المرتبطة بالمجتمع المعاصر.
ولا تزال السلطات تحقق في دوافع الهجوم، فيما لم تعلن الشرطة حتى الآن عن وجود دافع نهائي أو تصنيف رسمي للحادث.
ميشال مزراحي ضحية هجوم مونتريال وُلد في بيروت وسيُوارى الثرى في “إسرائيل”

فيما لا تزال مدينة مونتريال تحت وقع الصدمة بعد الهجوم المسلح الذي شهدته منطقة كوت-دي-نيج وأسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، بدأت تتكشف تفاصيل إضافية عن الضحايا الذين فقدوا حياتهم في الحادثة، ومن بينهم ميشال موشي مزراحي، الرجل البالغ من العمر 68 عاماً.
وكان الهجوم الماساوي قد أودى بحياة الشرطي محمد الأمين بن رضوان، والمدني ميشال موشي مزراحي، إضافة إلى المهاجم نفسه، فيما أُصيبت شرطية بجروح خطيرة قبل أن تستقر حالتها.
من هو الضحية موشي مزراحي
ويُعد ميشال موشي مزراحي شخصية معروفة داخل الجالية اليهودية في مونتريال. وُلد في العاصمة اللبنانية بيروت حيث أمضى طفولته ونشأ في أحيائها.
وبعد سنواته الأولى في لبنان، انتقل مزراحي إلى الكيان الاسرائيلي حيث عاش فترة من حياته برفقة عائلته وأصدقائه، قبل أن يهاجر لاحقاً إلى كندا ويستقر في مونتريال، حيث أقام في منطقة كوت سان لوك وأصبح من الوجوه المعروفة في المجتمع اليهودي المحلي.
وكان مزراحي أباً لثلاثة أبناء وجداً ، وعمل إلى جانب ابنه في تجارة البزّات والملابس الرسمية..
كما ارتبط مزراحي بكنيس “بيت حباد” لعقود طويلة، وكان من رواده الدائمين وله مقعد مخصص باسمه داخل الكنيس.
وبحسب شهادات شهود عيان ومقربين، فإن مزراحي حاول خلال لحظات الهجوم مساعدة الموجودين داخل المقهى وإرشادهم إلى أماكن آمنة قبل أن يُصاب برصاص المهاجم ويفارق الحياة،
ومن المقرر أن يُنقل جثمان ميشال موشي مزراحي إلى الكيان الإسرائيلي ليوارى الثرى هناك، رغم عقود أمضاها في كندا حيث أسس عائلته ومسيرته المهنية.























