
يزور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الدوحة في 18 كانون الثاني (يناير) الجاري في زيارة تندرج في إطار جهود كندا لتوسيع نطاق علاقاتها التجارية وتحفيز الاستثمارات الأجنبية في اقتصادها.
وتأتي هذه الزيارة إلى قطر في إطار جولة دبلوماسية أوسع تقود كارني إلى الصين شرقاً وإلى سويسرا غرباً.
وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أنّ كارني سيكون أول رئيس وزراء كندي في منصبه يزور هذا البلد العربي الخليجي.
وأضاف المكتب أنّ كارني سيجتمع بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسيلتقي أيضاً بعددٍ من المسؤولين التجاريين والمستثمِرين.
وقال المكتب إنّ رئيس الوزراء الكندي يسعى إلى إقامة شراكات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والبنى التحتية، والطاقة، والأمن.
ويضمّ الوفد الذي يرافق كارني في زيارته إلى قطر وزيرةَ الخارجية أنيتا أناند، ووزيرَ المالية فرانسوا فيليب شامبان، ووزرةَ الصناعة ميلاني جولي، ووزيرَ الطاقة والموارد الطبيعية تيم هودجسون، وعضو مجلس العموم مايكل ما، وفق ما قاله مكتب رئيس الوزراء لراديو كندا. والنائب ما انشق قبل نحوٍ من شهر عن حزب المحافظين الكندي (المعارضة الرسمية) وانضمّ إلى الحزب الليبرالي الكندي الذي يقوده كارني.
يُذكر أنّ كارني أدان هجوم الإحتلال الإسرائيلي على قطر فور حصوله في 9 أيلول (سبتمبر) الفائت وقال إنه يقوّض سيادة هذه الدولة العربية ويهدّد بتصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وأسفرت الضربات الجوية الإسرائيلية على الدوحة ذاك اليوم عن إستشهاد مسؤولين في حركة حماس الفلسطينية.
ويزور كارني قطر قادماً من الصين التي يقوم بزيارة رسمية إليها تستغرق بضعة أيام، وقبل توجّهه إلى دافوس في سويسرا حيث يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي من 19 إلى 21 كانون الثاني (يناير).
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بالرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء كندي في منصبه منذ عام 2017.
كارني ولولا يحثّان على عملية انتقالية في فنزويلا بقيادة فنزويلية
وكانت قوات خاصة أميركية قد اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته نهاية الأسبوع الماضي ونقلتهما قسراً من فنزويلا إلى الولايات المتحدة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الكندي بشأن محادثته مع لولا: ’’أكّدا دعمهما لعملية انتقال سلمية وتفاوضية وبقيادة فنزويلية، تحترم الإرادة الديمقراطية للشعب الفنزويلي‘‘.
’’كما شدّد الزعيمان على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي ومبدأ السيادة‘‘، أضاف البيان.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنّ تدخل الولايات المتحدة في فنزويلا يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي جعل العالم أقلّ أماناً.
ومن جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة ’’نيويورك تايمز‘‘ الأميركية في مقابلة نُشرت اليوم إنّ الولايات المتحدة يمكنها الإشراف على فنزويلا والتحكّم في عائداتها النفطية لسنوات.
وقرّر ترامب دعم الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز بدلاً من زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو.
وتحدّث كارني إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية يوم الأحد، وقال مكتبه إنه شكرها ’’على صوتها الحازم نيابة عن الشعب الفنزويلي‘‘.
وكانت كندا تنتقد حكومة مادورو بسبب التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في فنزويلا، ووصف كارني إطاحةَ مادورو من السلطة بـ’’الخبر السار‘‘. لكنّ أوتاوا لم تُثنِ بشكل مباشر على العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بمادورو، كما حثّ كارني كافة الأطراف على احترام القانون الدولي.
من جهته، أدان الرئيس البرازيلي ما قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا واعتبره تجاوزاً لـ’’خط غير مقبول‘‘.
ترقب كندي لقرار المحكمة العليا الأمريكية

يترقب خبراء التجارة في كندا بقلق قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصلاحيات الطوارئ، في حكم قد يصدر في أي وقت اعتبارا من يوم الجمعة.
وتتعلق القضية باستخدام ترامب لقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لفرض رسوم جمركية واسعة من دون موافقة الكونغرس، وهو قانون استُخدم تاريخيا للعقوبات وتجميد الأصول، لا للرسوم التجارية.
ويرى خبراء أن إبطال المحكمة لهذه الصلاحيات سيشكل رسالة سياسية وقانونية قوية للإدارة الأمريكية، وقد يحد من التوسع في استخدام الرسوم الجمركية مستقبلا.
وبالنسبة لكندا، سيؤدي القرار إلى إلغاء الرسوم التي فُرضت في بدايات الحرب التجارية، خصوصا على السلع غير المشمولة باتفاق كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).
وعلى الرغم من أن التأثير الاقتصادي الإيجابي على كندا متوقع، فإنه قد يكون محدودا، إذ لا يشمل قطاعات مثل الصلب والألمنيوم الخاضعة لقوانين تجارية أخرى.
كما يحذر مختصون من أن واشنطن لا تزال تملك أدوات قانونية بديلة قد تُستخدم للإبقاء على سياسات الحماية، وفقا لسي تي في.
كابوس استرداد الرسوم
في حال إلغاء الرسوم، ستواجه الحكومة الأمريكية تحديا ضخما يتمثل في إعادة ما قد يصل إلى 150 مليار دولار من الرسوم المحصلة عالميا، وهي عملية وُصفت بأنها “كابوس إداري”، مع تضارب مطالب الشركات والمصنعين والمستهلكين.
كما يتوقع الخبراء أن تكون فرص تعويض المستهلكين محدودة للغاية.
ترقب سياسي
من جهته، عبر ترامب عن أمله في أن تحكم المحكمة لصالحه، معتبرا أن الرسوم ساهمت في صعود الأسواق الأمريكية.
في المقابل، يرى محللون أن أي حكم داعم لترامب قد يفتح الباب لاستخدام أوسع لصلاحيات الطوارئ لفرض ضرائب ورسوم جديدة.
وجاء هذا الترقب بالتزامن مع تراجع حصة الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها خارج فترة وباء كورونا، مقابل ارتفاع قياسي في الصادرات إلى أسواق بديلة، ما يعكس توجها متزايدا لتنويع الشركاء التجاريين.
ومن المنتظر أن تبدأ قريبا المراجعة الرسمية لاتفاق CUSMA.
وأكدت الحكومة الكندية أنها ستترك مسار القضية القضائي يأخذ مجراه، مع الاستعداد الكامل لجولة مفاوضات تجارية حساسة هذا العام.
كندا تسجل عجزا تجاريا وسط تراجع الاعتماد على السوق الأمريكية

سجلت كندا عجزا تجاريا أقل من المتوقع خلال شهر أكتوبر، في وقت تراجعت فيه حصة الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1997 باستثناء فترة وباء كورونا، في مؤشر يعكس تحولات متسارعة في خريطة التجارة الخارجية للبلاد.
وأظهرت بيانات صادرة عن هيئة الإحصاء الكندية أن العجز التجاري بلغ 583 مليون دولار كندي، مقارنة بتوقعات المحللين التي رجحت عجزا يتجاوز 1.3 مليار دولار، وذلك نتيجة ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
كما جرى تعديل فائض سبتمبر بالرفع ليصل إلى 243 مليون دولار.
تراجع الصادرات الأمريكية وتسارع التنويع
شكلت الصادرات إلى الولايات المتحدة 67.3 في المئة من إجمالي الصادرات الكندية، وهو أدنى مستوى غير مرتبط بالجائحة منذ بدء اعتماد المنهجية الحالية لاحتساب البيانات قبل نحو ثلاثة عقود.
ويأتي هذا التراجع في عام شهد فرض رسوم جمركية أمريكية على عدد من الواردات الكندية، ما أعاد ملف تنويع الشركاء التجاريين إلى الواجهة.
كما أشار خبراء اقتصاديون إلى أن الشركات الكندية باتت تتعامل بجدية أكبر مع مخاطر الاعتماد على سوق واحدة، وسط توجه متزايد للبحث عن أسواق بديلة وتقليل التعرض للصدمات التجارية والسياسية.
صادرات غير أمريكية تقفز وواردات تستعيد الزخم
سجلت الصادرات الكندية ارتفاعا بنسبة 2.1 في المئة مدفوعة بالطلب على الذهب والمعادن الثمينة، في حين تراجعت الصادرات الإجمالية بنسبة 2.5 في المئة عند استثناء هذه السلع.
في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 3.4 في المئة، مدفوعة بقفزة ملحوظة في واردات المعدات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر.
وتراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 4.1 في المئة، مقابل ارتفاع الواردات منها بنسبة 5.3 في المئة، ما أدى إلى تقلص الفائض التجاري الكندي مع جارتها الجنوبية بشكل حاد.
وعلى النقيض، قفزت الصادرات إلى الدول غير الأمريكية بنسبة 15.6 في المئة، مسجلة مستوى قياسيا بفضل شحنات الذهب إلى بريطانيا والنفط إلى الصين.
AF,RCI,CN24





















