Canada - كنداTop Slider

أوتاوا تتحدث عن الإصلاحات الفلسطينية .. واتفاقية بين كندا والإمارات تثير جدلاً حقوقياً (خارجيات)!

Ottawa discusses Palestinian reforms


في ظل استمرار الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية، أجرت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند اتصالاً هاتفياً مع نظيرتها الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، تناول التطورات الميدانية والسياسية، وتصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الفلسطينيين.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الشؤون العالمية الكندية، ناقشت الوزيرتان الأوضاع التي يواجهها الشعب الفلسطيني، بما في ذلك استمرار أعمال العنف في الضفة الغربية، وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وفي الجانب السياسي، أعربت أناند عن خيبة أمل كندا إزاء تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية، مشددة على أهمية تعزيز المساءلة الديمقراطية وإجراء إصلاحات حقيقية داخل المؤسسات الفلسطينية.

وأكدت أوتاوا استمرار دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين.
اللافت أنه في الوقت الذي تؤكد فيه كندا أهمية الإصلاحات الديمقراطية الفلسطينية، تبرز أيضاً ضرورة ممارسة ضغوط دولية جدية لوقف اعتداءات المستوطنين، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يتوافق مع القانون الدولي.

فالقضية الفلسطينية لا تقتصر على الإصلاحات السياسية الداخلية أو المساعدات الإنسانية، بل ترتبط أساساً بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والأمن وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.
ويبقى السؤال: هل تتحول المواقف الدبلوماسية الكندية إلى إجراءات ملموسة لحماية الفلسطينيين وحقوقهم، أم تبقى في إطار البيانات والاتصالات السياسية، بينما تستمر معاناة الفلسطينيين على الأرض؟

اتفاقية تسليم مطلوبين بين كندا والإمارات تثير جدلاً حقوقياً

اتفاقية تسليم مطلوبين بين كندا والإمارات تثير جدلاً حقوقياً

تدافع الحكومة الكندية عن خططها لبدء مفاوضات مع الإمارات بشأن اتفاقية لتسليم المطلوبين وتبادل المساعدة القانونية، رغم تحذيرات منظمات حقوقية من سجل أبوظبي في مجال حقوق الإنسان.

وجاء الإعلان عن المفاوضات بالتزامن مع توقيع اتفاق تجاري بين البلدين خلال زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد إلى أوتاوا ولقائه رئيس الوزراء مارك كارني الأسبوع الماضي.

تحذيرات من سجل الإمارات الحقوقي

حذّرت منظمة «إنتر باريز» الحقوقية من أن تعميق التعاون مع الإمارات قد يبعث برسالة سلبية بشأن موقف كندا من انتهاكات حقوق الإنسان.

واستشهدت المتحدثة باسم المنظمة أماني خلفان بقضية الناشط السوداني محمد فاروق سلمان محمود، الذي قالت إنه احتُجز في الإمارات لأكثر من عام ونصف من دون توجيه اتهامات، قبل الإفراج عنه في 22 أغسطس/آب، وفق منظمة العفو الدولية.

كما انتقدت خلفان ما وصفته بدعم الإمارات ميليشيا في السودان متهمة بارتكاب إبادة جماعية، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

وكانت 17 منظمة من المجتمع المدني قد وقّعت رسالة مفتوحة في وقت سابق من العام، دعت فيها كندا إلى عدم توسيع علاقاتها مع الإمارات على حساب حقوق الإنسان.

أوتاوا: الاتفاقية ضرورية لمكافحة الجرائم

في المقابل، قالت وزارة العدل الكندية إن تعزيز التعاون الدولي في التحقيق بالجرائم الخطيرة وملاحقة مرتكبيها أمر أساسي لحماية الكنديين.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة كوامي بونسو أن اتفاقية تسليم المطلوبين ستساعد البلدين على ملاحقة المتهمين والمدانين بجرائم مثل غسل الأموال والاتجار بالمخدرات والجرائم الإلكترونية.

وأضاف أن اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة ستسهّل تبادل الأدلة ودعم التحقيقات والمحاكمات، مشيراً إلى أن الإمارات لديها اتفاقيات مماثلة مع دول أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والسويد.

استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات

تأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه كندا إلى توسيع علاقاتها التجارية والاستثمارية بعيداً عن اعتمادها على الولايات المتحدة.

وكان كارني قد زار الإمارات العام الماضي، حيث أعلنت أبوظبي التزامها باستثمار نحو 70 مليار دولار في كندا، فيما تحدث رئيس الوزراء عن مشروع بقيمة مليار دولار لتوسيع قدرات معالجة المعادن الحيوية.

وعقب زيارة ولي عهد أبوظبي الأخيرة، أعلنت الحكومة الكندية عن اتفاق بين شركة «دي بي وورلد» ومجموعات كندية لتطوير ممر للنقل والتجارة يربط ميناء تشرشل بخليج هدسون وشبكة السكك الحديدية ومركز الشحن في كندا.

كما وُقّعت اتفاقيات للتعاون في مشاريع الطاقة النظيفة وتبادل المعلومات التجارية، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

المطران عطا الله حنّا في ندوة بمونتريال: الرهان على أحرار العالم

المطران عطا الله حنّا في ندوة بمونتريال: الرهان على أحرار العالم

انعقدت يوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026 ندوة حوارية بعنوان “فلسطين بعد مئة عام على وعد بلفور”، نظّمها المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في كندا  (CC4P)، بمناسبة مرور 109 أعوام على صدور الوعد. وشارك المطران عطا الله حنّا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في بطريركية القدس في فلسطين، عبر اتصال مرئي من القدس، فيما اجتمع الحضور شخصيًا بالمئات في مركز سان بيير في مونتريال وفي مراكز في عدد من المدن الكندية، منها أوتاوا وريجينا، بمشاركة رجال دين ومناصرين من خلفيات دينية وثقافية متعددة، مع حضور فاعل عبر منصة الزووم.

وتناول اللقاء آثار وعد بلفور والواقع الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس، إلى جانب الاعتداءات على دور العبادة، ودور الكنائس والجهات الدولية في نصرة الفلسطينيين. وفي مداخلاته وردوده على أسئلة الحضور، شدّد حنّا على أن القضية الفلسطينية قضية عدالة وحرية وإنسانية، وليست صراعًا دينيًا، داعيًا إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني وتعزيز الوحدة في مواجهة الاحتلال والانقسام.

وفي كلمة الترحيب، قدّمت دارين حوماني المطران حنّا بوصفه أحد أبرز رجال الدين الفلسطينيين الذين ارتبط حضورهم العام بالدفاع عن القدس وفلسطين، وبالدعوة إلى الحوار بين المسلمين والمسيحيين. وقالت إن للقاء دلالة خاصة لانعقاده في ذكرى وعد بلفور، الذي “شكّل محطة مفصلية في تاريخ فلسطين الحديث”، مشيرةً إلى أن تبعاته ما زالت حاضرة في واقع الشعب الفلسطيني وقضيته.

وافتتح لبيب فرج الله الندوة بطرح أسئلة قال إنها تمهّد للنقاش: هل ستظل فلسطين شاهدة على وعد نُفّذ وحقوق أُجّلت وسُلبت، أم تفتح المئوية الثانية طريقًا تصبح فيه الحقوق أساسًا للمطالبة؟ وما الذي بقي من المشروع الذي أطلقه وعد بلفور، وكيف تغيّرت موازين القوى؟ كما تساءل كيف تحوّل الوعد إلى سياسة، ثم إلى واقع وأزمة امتدت آثارها، بحسب قوله، إلى دول الجوار والمشرق والعالم.

ووصف فرج الله وعد بلفور بأنه “مشروع استعماري استيطاني”، لا مجرد تفاهم بين الحكومة البريطانية والحركة الصهيونية. واستحضر في كلمته البطريرك إلياس الرابع معوّض، ناقلًا عنه قوله في القمة الإسلامية التي عُقدت في لاهور عام 1974: “لقد جئتكم من كنيسة العرب السورية كي أتحدث إليكم عن قضية العرب”. ثم حيّا المطران حنّا، رابطًا بين مواقف البطريرك الراحل ومواقف ضيف الندوة، وقال: “فمن بطريرك العرب إلياس الرابع إلى مطران العرب عطا الله حنّا، تحية إكبار وإجلال ومحبة ووفاء”.

كلمة المطران عطا الله حنّا: الوقوف إلى جانب فلسطين انحياز إلى الإنسانية

خاطب المطران عطا الله حنّا المشاركين في الندوة مستهلًا كلمته بشكر الحضور، ومحيّيًا اجتماع مسيحيين ومسلمين ويهود حول قضية فلسطين. وقال: “نلتقي جميعًا كأسرة واحدة، مسيحيين ومسلمين ويهود، لكي نقول إنه لا يضيع حق وراءه مطالب”، مستشهدًا بآية من الكتاب المقدس: “ما أحلى وما أجمل أن يلتقي الإخوة معًا”.

وربط حنّا بين اللقاء والتضامن مع الفلسطينيين، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني يعيش النكبات والنكسات منذ وعد بلفور، مرورًا بعامي 1948 و1967، وصولًا إلى حرب الإبادة في غزة. وخصّ قطاع غزة بالحديث: “غزة المدمرة، غزة المنكوبة”، وقال إن أكثر من مليوني إنسان يعيشون فيه في ظل الحصار والتجويع والتنكيل، مؤكدًا أن الفلسطينيين، رغم ذلك، “سيبقون شامخين متمسكين بثوابتهم وانتمائهم لهذه الأرض”.

ووصف المطران وعد بلفور بأنه “الوعد المشؤوم” الذي كان، في رأيه، سببًا في الكوارث التي لحقت بالشعب الفلسطيني. واستعاد حوارًا نُقل عن البابا شنودة خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، حين سأله صحافي إن كان وعد الله قد تحقق من خلال وعد بلفور، فأجابه، بحسب رواية حنّا: “وعد الله شيء، ووعد بلفور شيء آخر؛ والله لا يحلل القتل، ولا يحلل أن تُمتَهَن كرامة الإنسان”. وقال إن ما تعرّض له الفلسطينيون لا يمكن أن يقبله إنسان لديه قيم ومبادئ وإيمان.

ورأى حنّا أن رقعة التضامن والوعي بالقضية الفلسطينية اتسعت في العالم خلال حرب الإبادة وبعدها. وأرجع ذلك، أولًا، إلى تضحيات الفلسطينيين، قائلًا إن “كل قطرة دم تسيل لها كرامتها”، وإن حياة الإنسان مقدسة لأن الله هو خالقه. وأضاف أن خروج متظاهرين من جميع أنحاء العالم من أديان وخلفيات ثقافية وإنسانية مختلفة يعكس رفضًا للعدوان ومطالبةً بحرية الشعب الفلسطيني. كما أشار إلى دور المؤسسات الدينية والشخصيات الوطنية والجاليات العربية والمؤسسات الإعلامية، وإلى مواقف الأشقاء العرب، في تنامي هذا الوعي.

ولفت إلى أن “الإعلام لم يعد حكرًا على المؤسسات التي وصفها بأنها كانت تحرّض على الفلسطينيين”، موضحًا أن “طفلًا في غزة يحمل هاتفًا محمولًا يستطيع توثيق المجازر والجرائم ونشرها”. وقال إن “العالم بات يرى ويسمع ما يحدث في فلسطين، ولا سيما في غزة”. وتمنى أن تصل رسالته “إلى الشعب الكندي كل الشعب الكندي والشعب الأميركي وإلى كل شعوب العالم” بأن “الانحياز إلى جانب فلسطين والمطالبة بالعدالة والحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال هو انحياز إلى الإنسانية، بصرف النظر عن الدين أو المذهب”.

وتناول حنّا الهجوم الذي استهدف كنيسة أرثوذكسية في بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية، معزيًا بالضحايا ومتمنيًا الشفاء للجرحى. وأدان الاعتداء على الكنائس ودور العبادة والرموز الدينية، معتبرًا أنه “يندرج في مخططات تهدف إلى إثارة الكراهية والعنصرية والطائفية وتقسيم المجتمعات”. وقال إن “الاعتداء على الكنيسة في الأردن والاعتداء على الكنيسة في غزة وجهان لعملة واحدة”، داعيًا شعوب المنطقة إلى “التحلي بالوعي والحكمة ورفض محاولات التشرذم، لأن فلسطين تحتاج إلى أمة موحدة وقوية، ولأنها قضية أولى للعرب، وقضية أولى للإنسانية كلها”.

وأكد أن “كنائس الأرض المقدسة وقفت إلى جانب الفلسطينيين في آلامهم، ولم تكن متفرجة أو صامتة”. واستذكر فتح الكنائس والأديرة أبوابها لمساعدة اللاجئين بعد نكبة 1948، ثم إيواء النازحين في غزة ممن دُمّرت منازلهم. كما تحدث عن “المبادرة المسيحية الفلسطينية” التي أُطلقت قبل نحو عشرين عامًا، وعن وثيقة “كايروس فلسطين” التي تُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة، ثم وثيقة “كايروس فلسطين 2” التي صدرت بعد حرب غزة  للتعبير عن معاناة الشعب الفلسطيني وموقف الكنيسة.

ووجّه حنّا نداءً إلى الكنائس المسيحية في كندا والولايات المتحدة وسائر أنحاء العالم، طالبًا منها اتخاذ موقف معلن والمناداة بوقف المظالم. كما دعا المرجعيات الدينية المسيحية والإسلامية واليهودية إلى “تحمّل مسؤوليتها الأخلاقية”، وأشاد بمشاركة يهود في الندوة يؤمنون بالسلام ولا يتبنون الفكر الصهيوني، قائلًا “إن رؤية أشخاص من ديانات مختلفة يطالبون بحرية فلسطين وكرامتها تترك أثرًا بالغًا”.

ووصف الأوضاع في الضفة الغربية بأنها كارثية، قائلًا: “الضفة الغربية تحولت إلى سجن كبير تحيط به البوابات الحديدية وأسوار الفصل العنصري التي تمنع الإنسان الفلسطيني من أن ينتقل من مكان إلى مكان” مضيفًا: “الفلسطينيون محرومون من أبسط حقوقهم، ومن الوصول إلى القدس ومقدساتهم وأعمالهم”. كما أشار إلى البطالة والفقر والاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون وممتلكاتهم، بما فيها أشجار الزيتون، معتبرًا أن انتشار المستوطنات والاعتداءات يفاقمان معاناتهم. وفي القدس، قال إن “سياسات الاحتلال تستهدف هوية الفلسطينيين، وإن المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية يتعرضان للاستهداف”.

وفي ختام كلمته، شدد حنّا على أن “النكبة ليست حدثًا تاريخيًا انتهى، بل واقع نعيشه”. وقال إن الفلسطينيين “يواجهون الاحتلال والعنصرية والقمع، وإن محاولات دفعهم إلى الرحيل لم تنجح في انتزاع تمسكهم بأرضهم”. وأضاف: “بالرغم من كل ذلك، سيبقى الفلسطيني شامخًا، متمسكًا بثوابته وأصالته وانتمائه”، شاكرًا الحاضرين على تضامنهم وانحيازهم إلى القضية الفلسطينية، قبل فتح المجال للأسئلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى