Canada - كنداTop Slider

“تخبط في المجالس التشريعية” طرد زعيمة المعارضة في أونتاريو .. و أزمة داخل الحزب الليبرالي الكيبيكي!

Ontario NDP leader kicked out of question period after calling Ford government 'corrupt'

طُردت زعيمة المعارضة الرسمية في أونتاريو، ماريت ستايلز، من جلسة الأسئلة في الجمعية التشريعية صباح أمس الأربعاء بعد أن وصفت حكومة دوغ فورد بأنها ’’فاسدة‘‘، وهو توصيف أعادت ستايلز التأكيد عليه لاحقاً خارج قاعة الجمعية التشريعية.

وأدلت زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في أونتاريو (Ontario NDP)، بهذا التعليق بينما واصلت المعارضة مهاجمة وزير العمل ديفيد بيتشيني بشأن ’’صندوق تنمية المهارات‘‘ المُثقل بالفضائح.

ووجد المدقق العام للحسابات في أونتاريو أنّ مكتب بيتشيني كان ضالعاً بشكل كبير في اختيار المشاريع ضمن الصندوق البالغة قيمته 2,5 مليار دولار وأنه قدّم مبالغ مالية لمتقدّمين حصلوا على تصنيف منخفض من قبل الموظفين الحكوميين المعنيين.

وطالبت أحزاب المعارضة الثلاثة باستقالة بيتشيني، ووصفت ما يحدث بأنه مخطط من نوع ’’ادفع لكي تلعب‘‘.

لكنّ وزير العمل في حكومة حزب المحافظين التقدميين يرفض الاستقالة مؤكداً أنه لم يرتكب أيّ خطأ.

كما أنّ بيتشيني يحظى بدعم رئيس الحكومة، دوغ فورد.

 وزير العمل في حكومة أونتاريو، ديفيد بيتشيني، متحدثاً في الجمعية التشريعية.

وزير العمل في حكومة أونتاريو، ديفيد بيتشيني، متحدثاً في الجمعية التشريعية (أرشيف).الصورة: La Presse canadienne / Cole Burston

وبعد أن وصفت ستايلز حكومة فورد بالـ’’فاسدة‘‘ داخل الجمعية التشريعية، حذّرتها رئيسة الجمعية، دونا سكيلي، من أنّ التعبير المذكور يُعدّ لغة غير برلمانية وطلبت منها سحبه، لكنّ ستايلز رفضت، فتمّ طردها من القاعة.

وفي وقت لاحق، خارج القاعة، كررت زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد قولها: ’’أعتقد أنّ الحكومة فاسدة‘‘.

وقالت للصحفيين إنها ’’سئمت‘‘ بعد أسابيع من الضغط على بيتشيني خلال فترة الأسئلة في الجمعية التشريعية.

’’كنتُ أطالب هذا الوزير يومياً بأن يكون صادقاً. طلبتُ من رئيس الوزراء أن يجيب على أسئلتنا، لكنّ وزير العمل يواصل إلقاء اللوم على الآخرين‘‘، أضافت ستايلز. ’’في أحد الأيام يقول إنه مسؤول عن اختيار هذه الشركات، وفي اليوم التالي يلقي باللوم على موظف حكومي‘‘.

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد متحدثاً إلى الصحفيين.

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد متحدثاً إلى الصحفيين (أرشيف).الصورة: Radio-Canada

من جهته، قال بيتشيني خلال فترة الأسئلة إنّ وزارته ’’تحافظ على نزاهة‘‘ الصندوق.

’’كوني مسؤولاً عن الموافقة على الطلبات، وهو ما أقوم به، لا يتعارض مع وجود ضوابط مهمة‘‘، قال بيتشيني، ’’هذا يسلّط الضوء على عمليات تقييم المخاطر الداخلية القوية التي نعتمدها لهذا البرنامج‘‘.

إحدى الشركات المستفيدة من ’’صندوق تنمية المهارات‘‘، واسمها ’’كيل للحلول الرقمية‘‘ (Keel Digital Solutions)، تعرّضت لانتقادات بسبب حصولها على أموال من الصندوق على الرغم من حصولها على تصنيف منخفض. وأشار النقاد إلى أنّ أحد أعضاء جماعات الضغط التي تدعم الشركة هو صديق مقرّب لبيتشيني.

وقالت سلطات أونتاريو إنها طلبت من شرطة المقاطعة (OPP) النظر في نتائج تدقيق جنائي كشف عن ’’مخالفات‘‘. من جهتها قالت شرطة أونتاريو إنها تقوم بتقييم التدقيق قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان ينبغي إجراء تحقيق.

أزمة داخل الحزب الليبرالي الكيبيكي

تتفاقم الأزمة داخل الحزب الليبرالي في كيبيك (PLQ) بعد الكشف عن مزاعم خطيرة تتعلق بحملة انتخاب زعيم الحزب بابلو رودريغيز، ما دفعه إلى الدعوة لتحقيق خارجي ومستقل في القضية التي هزّت أركان الحزب وامتدت تداعياتها إلى الساحة السياسية في كيبيك وأوتاوا على حدّ سواء.


وكان مكتب التحقيقات التابع لـQuebecor قد حصل على رسائل نصية تشير إلى أن أعضاء دعموا رودريغيز خلال سباق الزعامة قد تلقّوا مكافآت مالية مقابل تأييدهم، وهي ادعاءات وصفها رودريغيز بأنها “بالغة الخطورة”.
وفي بيان مقتضب، قال زعيم الليبراليين:“المزاعم المنشورة اليوم جدّية. وبسبب خطورتها، طلبت من رئيس الحزب تكليف شركة مستقلة بالكامل بإجراء تحقيق شامل وتحليل جميع الوقائع والوصول إلى استنتاجات واضحة.”

اسم أليس أبو خليل في قلب الجدل
أكثر ما أثار الجدل هو ما ورد على إذاعة 98.5 FM من أن صاحبة الرسائل النصية المزعومة هما:
– النائبة الليبرالية سونا لاخويان أوليفييه
– نائبة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) أليس أبو خليل


غير أنّ أبو خليل سارعت إلى نفي الادعاءات تماماً، مؤكدة عبر منشور على فيسبوك: “أريد أن أكون واضحة: ليست لي أي علاقة بهذه القضية. الرسائل المذكورة لا تعود لي، ولست الشخص المذكور في هذا التبادل.”
حزب CAQ أعلن أنه لا يرى سبباً للشك في روايتها، مؤكداً بقاءها في الكتلة البرلمانية.
من جهتها، نفت لاخويان أوليفييه أيضاً علاقتها بالرسائل، معتبرة أنها قد تكون “مزوّرة كلياً أو جزئياً”، وأنه لا وجود لأي جهة مستقلة أثبتت صحتها.

تداعيات مستمرة داخل الحزب الليبرالي
تأتي هذه القضية بعد أقل من 24 ساعة على أزمة أخرى داخل الحزب، إذ قرر رودريغيز إقالة النائبة مروى رزقي من منصبها كزعيمة للمعارضة في البرلمان وتعليق عضويتها من الكتلة، متهماً إياها بـ“خرق الثقة” بعدما أقدمت على طرد مديرة مكتبها جينيفيف هينس دون إعلامه مسبقاً—وهي شخصية مقربة منه.

ردود فعل من أوتاوا
سرعان ما وصلت ارتدادات الأزمة إلى العاصمة الفدرالية، حيث عبّر العديد من النواب الليبراليين في أوتاوا عن دعمهم لرودريغيز، مؤكدين ثقتهم بقدرته على إدارة الأزمة. وقال النائب ستيفان لوزون:
“بابلو صديق وزميل قديم. أثق بأنه الشخص المناسب لتجاوز هذه المرحلة.”
فيما أقرّ النائب جان-إيف دوكلو بأن القضية تثير “أسئلة كثيرة” لا بد من توضيحها عبر التحقيق المرتقب.

وزيرة كندية تحذر من إلقاء كيبيك في أحضان ترامب

Mélanie Joly

قالت وزيرة الصناعة الفيدرالية، ميلاني جولي، إنها تشعر بالقلق بعد أن دعا زعيم حزب Parti Québécois (PQ) إلى “تنسيق أوثق” مع الولايات المتحدة إذا أصبحت كيبيك دولة مستقلة.

وأضافت أن “زعيم حزب PQ يريد أن يسلم كيبيك إلى دونالد ترامب، وأن يرميها في أحضان الرئيس الأمريكي”.

وتابعت خلال تصريحات على هامش اجتماع وزاري صباح الثلاثاء: “هو يريد أن يضع كيبيك في موقع أضعف أمام أمريكا التي تزداد قوة وتسعى لفرض قواعدها على العالم”

وعلى مدى الأسابيع الماضية، بدأ زعيم حزب PQ، بول سان بيير بلاموندون، بالكشف تدريجيا عن مضامين “الكتاب الأزرق” حول استقلال كيبيك.

وفي مطلع الشهر، نشر خلاصة فصل يتعلق بالعلاقات الدولية.

كما يرى أن لكيبيك مصلحة واضحة في الحفاظ على علاقات مباشرة وبنّاءة مع الولايات المتحدة، حتى في ظل المناخ العالمي المتقلب.

وبحسب قوله، لم يعد كندا تشكل درعا، بل أصبحت فوضى.

وأضاف للصحافيين: “لدينا مصلحة في أن نتحدث بصوتنا الخاص، وأن نملك دبلوماسية في واشنطن.. دبلوماسية أقل غرورا وأكثر واقعية من تلك التي انتهجتها كندا في السنوات الأخيرة”.

ويخطط بلاموندون للقيام بجولة في الولايات المتحدة مطلع عام 2026.

في المقابل، قالت جولي إن الدفع نحو تقارب أكبر مع الجار الجنوبي “مقلق للغاية”، خاصة في وقت تتعرض فيه السيادة الكندية عموما للضغط من الولايات المتحدة.

وردا على تصريحات الوزيرة، قال نائب حزب PQ، أليكس بواسونو، إن “الوحيد الذي يسلّم كيبيك إلى دونالد ترامب حاليا هو مارك كارني والحزب الليبرالي الكندي”.

كما ذكر أن الحزب الليبرالي ألقى بمصالح كيبيك تحت الحافلة وتراجع عن وعود انتخابية مرتبطة بالمفاوضات مع ترامب.

وكتب على منصة إكس: “أين الرسوم المضادة التي وُعدنا بها خلال الحملة قبل أن يتراجعوا عنها من دون ضمانات؟ ولماذا الصمت بشأن خشب كيبيك بينما نسمعكم تدافعون بقوة عن مصالح اقتصادية لمقاطعات أخرى؟”.

وانتقدت جولي اقتراح حزب PQ بإنشاء عملة لكيبيك إذا فازوا في استفتاء السيادة، معتبرة أن قوة الشراء لدى سكان كيبيك ستتراجع في حال حدوث ذلك.

وقالت: “نعرف أن قيمة أي عملة ترتبط بحجم الاقتصاد، واقتصاد كيبيك رغم أهميته أصغر بكثير من اقتصاد كندا”.

وأكدت أن هدفها هو “منح كيبيك مزيدا من الصلاحيات واقتصادا أقوى”.

من جهته، قال زعيم حزب Bloc Québécois، إيف فرانسوا بلانشيه إن جولي “ربما قامت بقراءة منحازة وعدائية لمقترحات حزب  PQ”، معتبرا أنها تعتمد على التخويف.

وأضاف: “عندما تضع ما قالته عن عملة مستقبلية لكيبيك وعن دونالد ترامب في جملة واحدة، فإنك تخاطر كثيرا، لأن سياسة التخويف هي أسلوب السيد ترامب، وهي تؤتي ثمارها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى