Canada - كنداTop Slider

كارني يوقع اتفاقية مع الإمارات العربية .. و السفير الأمريكي يتهم كندا بالتدخل في سياسة بلاده (النشرة السياسية)!

Carney signs UAE investment pact, launches trade talks during Abu Dhabi visit

وقع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الخميس، اتفاقية استثمار مع الإمارات العربية المتحدة، خلال زيارته إلى أبوظبي.

الزيارة اتسمت بتغطية إعلامية محدودة، في ظل تزايد المخاوف من مساهمة الإمارات في تأجيج العنف العرقي في السودان.

وأعلن كارني، اليوم الخميس، عن اتفاقية الاستثمار عقب اجتماعه مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما أطلق الطرفان محادثات بشأن اتفاقية تجارية شاملة، تهدف في نهاية المطاف إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة.

كما التقى رئيس الوزراء صباح الخميس وزير الصناعة سلطان الجابر، قبل أن يقوم بجولة في مسجد فخم في أبوظبي.

ومن المقرر أن يلتقي كارني بعد ظهر اليوم بمسؤولين من صناديق الثروة السيادية وشركات الاستثمار في الإمارات، بما في ذلك شركات : مبادلة، وإم جي إكس، والقابضة، ومجلس أبوظبي للاستثمار، قبل حفل حضوره عشاء يقيمه مستشار الأمن الوطني الإماراتي على شرفه.

وتأتي هذه الزيارة بعد شهر واحد فقط من توقيع البلدين اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
تقول جانيس شتاين، المديرة المؤسسة لكلية مونك للشؤون العالمية بجامعة تورنتو، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تُصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويمكنها مساعدة كندا من خلال الاستثمار والابتكار.

خلال زيارة لها إلى الإمارات في وقت سابق من هذا العام، لاحظت اعتماداً واسع النطاق للذكاء الاصطناعي في الإمارات، فضلاً عن حماس المسؤولين الحكوميين لزيارة كارني – محافظ البنك المركزي السابق ومبعوث الأمم المتحدة – للبلاد.

وقالت شتاين في مقابلة يوم الثلاثاء: “من الحكمة بمكان أن يذهب رئيس الوزراء مبكراً”.
وأضافت: “إنهم يعرفونه من خلال مسيرته المهنية السابقة، ولذا أعتقد أن هذا هو القرار الصحيح تماماً”.

تستخدم الإمارات العربية المتحدة طاقتها الرخيصة لتشغيل مراكز البيانات، على غرار الطريقة التي تأمل بها الشركات الكندية في استخدام رمال ألبرتا النفطية.
وقالت شتاين عن الإمارات العربية المتحدة: “ستكون إحدى مراكز القوة، إحدى ركائز الاقتصاد العالمي المبني على الذكاء الاصطناعي”.

حصلت الإمارات أيضًا على وعد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية الوصول إلى أحدث تقنيات الرقائق الأمريكية، على الرغم من مخاوف بعض المسؤولين الأمريكيين بشأن مدى تعاون الإمارات مع الصين.

زيارة جامع الشيخ زايد الكبير

قام كارني بجولة في جامع الشيخ زايد الكبير، وهو جامع مترامي الأطراف يضم 82 قبة، ويُزعم أنه يضم أكبر سجادة يدوية الصنع في العالم. وأشار كارني إلى أن المسجد يضم مواد من جميع أنحاء العالم.
وقال إن هذه المواد جُمعت بطريقة “ملهمة”، و”شهادة على الشعب الإماراتي على إبداعه وبنائه ومشاركته هذه التجربة مع البشرية”.

و من غير المتوقع أن تتضمن زيارة كارني مؤتمرًا صحفيًا. وقد منع مضيفوه الإماراتيون وسائل الإعلام من حضور الاجتماعات الثنائية التي تتيحها معظم الدول للصحفيين الزائرين.
يأتي هذا التواجد المحدود في الوقت الذي تواجه فيه الإمارات انتقادات متزايدة بسبب مزاعم واسعة النطاق بدعمها ميليشيا في الحرب الأهلية السودانية ترتكب أعمال عنف عرقية مروعة – وهو أمر تنفيه الإمارات.

يذكر أن الحرب الأهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل/نيسان 2023. وقد خلفت قوات الدعم السريع شبه العسكرية ميليشيا الجنجويد التي كانت وراء أول إبادة جماعية في دارفور بين عامي 2003 و2005.
نشر أعضاء قوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو متعددة لعمليات قتل جماعي، غالبًا ما كانت مصحوبة بسخرية عرقية.

أكدت الإمارات العربية المتحدة عدم وجود أدلة دامغة على تسليحها لقوات الدعم السريع، على الرغم من تقرير للأمم المتحدة يفيد بوجود مزاعم “ذات مصداقية”.
و لم يذكر بيان اجتماع كارني مع الشيخ محمد أزمة السودان، ولكنه طرق إلى قضية فلسطين.
هذا و سيسافر كارني يوم غد الجمعة إلى جنوب أفريقيا لحضور قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ.

السفير الأمريك يتهم كندا بالتدخل في سياسة بلاده

Pete Hoekstra

واصل السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، انتقاده اللاذع للحملة الإعلانية التي أغضبت رئيسه وأنهت فجأة مفاوضات التجارة، وذلك أثناء وجوده على منصة في أوتاوا يوم الأربعاء، متهما كندا بالتدخل في “السياسة الانتخابية” جنوب الحدود.

وأشار إلى أن توقيت الإعلان يُعد تدخلا أجنبيا.

وقال: “استهداف رئيس الولايات المتحدة وسياساته قبل عشرة أيام من الانتخابات، وقبل أسبوعين من نظر المحكمة العليا في قضية، غير معقول”.

وأضاف: “لا يمكنك أن تأتي إلى أمريكا وتبدأ في نشر إعلانات سياسية، وممولة حكوميا، وتتوقع ألا تكون هناك عواقب أو رد فعل من الولايات المتحدة الأمريكية وإدارة ترامب”.

وبدا أن هوكسترا كان يشير إلى انتخابات حاكم الولاية وعمدة المدينة في وقت سابق من هذا الشهر.

وفي الأسبوع نفسه، استمعت المحكمة العليا الأمريكية إلى مرافعات بشأن استخدام ترامب غير المسبوق لقانون صلاحيات الطوارئ لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات من كندا وشركاء تجاريين رئيسيين آخرين.

كما جاءت تصريحات هوكسترا بعد  طلبات متكررة من شخصيات كندية، بينها مارك كارني، لسحب الإعلان المناهض للرسوم.

وتوقف هوكسترا عن الحديث بشأن اتفاقية المعادن الحرجة والعلاقات التجارية الأوسع، قائلا: “سأضع نفسي في ورطة الآن”، قبل أن يتقد إعلان حكومة أونتاريو.

ومولت حكومة أونتاريو بما يقارب 75 مليون دولار، حملة عرضت مقاطع للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان ينتقد فيها الرسوم الجمركية.

ووافق رئيس حكومة أونتاريو، دوج فورد، على وقف الحملة، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد بثها خلال مباريات World Series، ورد ترامب حينها بوقف محادثات التجارة ملوحا بفرض رسوم عقابية جديدة على السلع الكندية.

وقال هوكسترا إن كثيرين في الولايات المتحدة يعبّرون له عن غضبهم مما يسمونه “الدولة رقم 51″، في إشارة إلى تعليقات ترامب المتكررة حول رغبته في ضم كندا إلى الولايات المتحدة، مضيفا أن الكنديين في المقابل لا يفهمون “لماذا يغضب الرئيس من إعلان”.

وتابع: “إذا أرادت كندا أن تخلق سابقة جديدة وتشارك في سياستنا الانتخابية عبر إعلانات تستهدف الرئيس وسياساته، فعليها التفكير جيدا إذا كان ذلك سيخدم أهدافها في الولايات المتحدة أم لا.

وسخر هوكسترا من التبرير القائل إن الإعلان صادر عن حكومة المقاطعة وليس الحكومة الفيدرالية، قائلا: نحن لا نقوم بهذا الفصل والتجزئة”.

كما تطرق السفير إلى ما وصف بأنه نوبة غضب أثارت جدلا الشهر الماضي في أوتاوا، عندما وجّه كلاما نابيا إلى ممثل تجارة أونتاريو ديفيد باترسون خلال فعالية لمجلس الأعمال الكندي الأمريكي، بحسب شهود حضروا الحدث وتحدثوا لوسائل الإعلام بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

 

وقال أحد الشهود إن السفير استخدم ألفاظا نابية وذكر دوج فورد بالاسم.

ورد هوكسترا قائلا يوم الأربعاء إنه كان منفعلا لأن الاتفاق انهار، مضيفا أن الاستراتيجية كانت تقوم على تحقيق مكاسب متبادلة للبلدين ثم الانتقال لقضايا أخرى.

وعن إمكانية استئناف المفاوضات، قال: “أعتقد أنها ستستأنف، لكن الأمر لن يكون سهلا”.

وقال كارني إنه شاهد الإعلان قبل بثه وأبلغ فورد بأنه لا يراه فكرة جيدة، وقدّم رئيس الوزراء الكندي اعتذارا لترامب خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى