
أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أنه تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح الأربعاء، في اتصال تناول عدة ملفات، من ضمنها الخلافات التجارية بين البلدين.
وذكر كارني، ردا على أسئلة الصحفيين في البرلمان الكندي، أن المحادثة استمرت فترة طويلة وتناولت مجموعة واسعة من القضايا، بينها الوضع في إيران، والحرب في أوكرانيا، وتطورات أخرى في الشرق الأوسط، إضافة إلى بعض الملفات التجارية.
وجاء الاتصال في ظل استمرار الحرب التجارية بين البلدين واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في وقت لم تتوصل فيه كندا والولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري جديد.
وتأتي تصريحات كارني أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة أونتاريو دوج فورد، أعلن خلاله الجانبان تخصيص 9 مليارات دولار لدعم القطاعات المتضررة من الحرب التجارية.
كلينتون ينتقد تعامل ترامب مع كندا ويصف كارني بأنه “قائد مثالي”

أشاد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون برئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واصفًا إياه بأنه «من أكثر القادة تأهيلاً في العالم»:
كما انتقد الخطاب الأميركي الذي يستهدف كندا وحلفاء الولايات المتحدة، في تصريحات أدلى بها خلال فعالية انتخابية في ولاية فلوريدا، الثلاثاء، دعماً للمرشح الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية ديفيد جولي.
وأعرب كلينتون عن استيائه من الطريقة التي يجري بها التعامل مع الدول الحليفة للولايات المتحدة، في إشارة إلى التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن كندا، بما في ذلك تلميحاته إلى إمكانية تحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.
وقال كلينتون خلال الفعالية الانتخابية: «لقد سئمت من التعامل مع حلفائنا وكأنهم لا قيمة لهم»، قبل أن يتحدث عن علاقته الشخصية برئيس الوزراء الكندي، مؤكدًا أنه يعرف كارني منذ فترة طويلة ويعتبره صديقًا.
وأضاف الرئيس الأميركي الأسبق أن كارني يتمتع بمؤهلات قيادية كبيرة، مستشهدًا بخبرته السابقة في قيادة البنوك المركزية في كل من المملكة المتحدة وكندا، وهي خبرة وصفها بأنها تجعله من بين أكثر القادة تأهيلاً على مستوى العالم.
وتساءل كلينتون منتقدًا الخطاب الذي يطرح فكرة انضمام كندا إلى الولايات المتحدة: «كيف نجرؤ على الإيحاء بأن عليهم أن يصبحوا الولاية الحادية والخمسين؟».
وجاءت تصريحاته في وقت تتواصل فيه التوترات السياسية والتجارية بين واشنطن وأوتاوا، وسط خلافات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية على مجموعة واسعة من السلع، وما ترتب عليها من ضغوط على الشركات والعمال في كندا.
علاقة شخصية بين كلينتون وكارني
وأوضح كلينتون أن صداقته مع كارني نشأت بعيدًا عن السياسة، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول كيفية تعارفهما أو طبيعة العلاقة التي تجمعهما.
وقال إنهما تعرفا إلى بعضهما في ظروف لم يكن للسياسة فيها دور يُذكر، في إشارة إلى أن علاقتهما الشخصية سبقت أو لم ترتبط مباشرة بالمناصب السياسية التي يشغلها كل منهما أو شغلها في السابق.
وتأتي إشادة كلينتون بكارني في سياق النقاش بشأن طبيعة العلاقات الأميركية الكندية، خصوصًا مع استمرار التصريحات الصادرة عن ترامب بشأن مستقبل كندا وعلاقتها بالولايات المتحدة.
وكان كلينتون رئيسًا للولايات المتحدة بين عامي 1993 و2001، وهي الفترة التي كان خلالها كارني يعمل في مؤسسة غولدمان ساكس المالية.
وانتقل كارني لاحقًا إلى القطاع العام، حيث تولى منصب نائب محافظ البنك المركزي الكندي عام 2003، قبل أن يشغل لاحقًا مناصب قيادية في المؤسسات المالية المركزية.
وتولى كارني قيادة بنك كندا، ثم بنك إنجلترا، وهو ما أشار إليه كلينتون باعتباره أحد أبرز عناصر خبرته المهنية. ويرى الرئيس الأميركي الأسبق أن هذه الخلفية تمنح رئيس الوزراء الكندي خبرة اقتصادية ومالية واسعة في إدارة الملفات المعقدة.
ولم يوضح كلينتون ما إذا كان قد ناقش مع كارني الخلافات التجارية الحالية أو التصريحات المتعلقة بمستقبل كندا، كما لم يتضمن حديثه إعلانًا عن مبادرة سياسية جديدة بشأن العلاقات بين البلدين.
ترامب يكرر حديثه عن كندا بوصفها الولاية الأميركية الـ51
تأتي تصريحات كلينتون بعد أكثر من عام على بدء ترامب طرح فكرة تحويل كندا إلى ولاية أميركية، وهي تصريحات أثارت انتقادات ومخاوف في الأوساط السياسية الكندية.
ووفقًا للتقرير، سبق لترامب أن أشار إلى إمكانية استخدام الضغط الاقتصادي لتحقيق هذا الهدف، كما كرر الأسبوع الماضي حديثه عن أن كندا ستصبح في نهاية المطاف الولاية الحادية والخمسين، خلال تجمع جماهيري في مدينة بولهد سيتي بولاية أريزونا.
وقال ترامب خلال ذلك التجمع إن كندا ستنتهي إلى هذا الوضع، مضيفًا أن الأمر، بحسب تعبيره، هو الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور.
كما أشار إلى غرينلاند، قائلاً إن ما يحدث بشأن كندا سيكون شبيهًا بما يتعلق بالجزيرة، وإن ذلك سيضيف إلى ما وصفه بـ«طبقنا الجميل»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وكانت تصريحات ترامب السابقة بشأن غرينلاند قد أثارت اعتراضات داخل أوروبا ومخاوف بشأن العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي، خصوصًا بعدما طالب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة وفقًا للتقرير.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقلبات في لهجة ترامب تجاه كندا ورئيس وزرائها، إذ يشير التقرير إلى أنه أطلق أحيانًا على كارني وصف «الحاكم»، في إشارة إلى تصوره لكندا باعتبارها جزءًا من الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع وضعها دولة مستقلة.
السفارة الأمريكية تتهم سياسيين كنديين بالتدخل في الانتخابات الأمريكية

شاركت السفارة الأمريكية في كندا قائمة بتصريحات لسياسيين كنديين أكدت أنها تشير إلى “خطط للتأثير في السياسة الأمريكية”.
كما اتهمتهم بالتدخل في الشؤون الانتخابية للولايات المتحدة.
وشملت القائمة تصريحات لوزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي في 5 مواضع، تتعلق بالضغط على الشركات الأمريكية واستهداف ولايات أمريكية، في سياق رد كندا على التعريفات الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية.
من جانبه، ذكر السفير الأمريكي لدى كندا، بيت هوكسترا، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب ما وصفه بمحاولات محتملة للتدخل في الانتخابات الأمريكية من جانب سياسيين كنديين.
ولم يرد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، مباشرة على الاتهامات، لكنه شدد على أن الإجراءات التي اتخذتها كندا منذ بدء التحركات التجارية الأمريكية تستهدف حماية مصالح العمال والعائلات الكندية.
بدوره، أكد رئيس حكومة أونتاريو دوج فورد، الذي ورد اسمه أيضا في وثيقة السفارة، أنه لا يرغب في التدخل في الانتخابات الأمريكية.
كندا تخصص نحو 9 مليارات دولار لدعم صناعات أونتاريو المتضررة من الرسوم الأميركية
![]()
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد عن حزمة استثمارات ودعم تقترب قيمتها من 9 مليارات دولار، بهدف مساعدة الصناعات المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الكندي على مواجهة التوترات التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة.
وتتضمن الخطة الجديدة تمويلاً لتحديث مصانع الصلب، ومساعدة قطاع السيارات على التحول نحو إنتاج المركبات الكهربائية، إلى جانب إنشاء طرق للوصول إلى منطقة «رينغ أوف فاير» الغنية بالمعادن في شمال أونتاريو.
5 مليارات دولار لتحديث مصانع الصلب
تشمل الحزمة تخصيص 5 مليارات دولار لمساعدة مصانع الصلب في أونتاريو على تحديث منشآتها، إضافة إلى 2.5 مليار دولار لدعم قطاع السيارات المتعثر ومساعدته على التحول نحو إنتاج المركبات الكهربائية.
كما تتضمن الخطة مليار دولار لإنشاء طرق تخدم منطقة رينغ أوف فاير في شمال المقاطعة، التي تضم موارد معدنية مهمة.
وقال كارني إن الاستثمارات المرتبطة بمنطقة رينغ أوف فاير يمكن أن تسهم في توفير 70 ألف وظيفة، فيما تهدف الإجراءات الموجهة إلى قطاعي السيارات والصلب إلى حماية نحو 220 ألف وظيفة مرتبطة بهما.
كارني: الرسوم الأميركية غيّرت قواعد التجارة
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع فورد في أوتاوا الأربعاء، قال كارني إن الرسوم الأميركية قلبت قواعد تجارية استمرت لعقود، ورفعت التكاليف على الأسر الأميركية، بينما وضعت العمال والشركات في أونتاريو أمام تحديات متزايدة وحالة من عدم اليقين.
وأضاف أن الحكومة الكندية تركز على الإجراءات التي تستطيع التحكم بها، من خلال تعزيز الاقتصاد المحلي وتنويع الشراكات التجارية مع دول أخرى.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أكثر من عام ونصف، والتي أثرت في قطاعات كندية رئيسية، من بينها صناعة السيارات والصلب.
وأكد كارني أن حماية الوظائف والصناعات القائمة وحدها لا تكفي، مشدداً على ضرورة تحويل الاقتصاد الكندي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
أونتاريو تساهم بنحو 2.67 مليار دولار
رحّب فورد بالاتفاق، واصفاً إياه بالتاريخي، موضحاً أن حكومة أونتاريو ستساهم بنحو 2.67 مليار دولار ضمن الالتزامات المعلنة.
وقال إن العلاقة بين كندا والولايات المتحدة تغيرت بصورة دائمة، وإن البلاد لا ينبغي أن تتوقع العودة إلى الأوضاع التجارية السابقة، بصرف النظر عن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية أو هوية شاغل البيت الأبيض.
وشدد فورد على ضرورة التخطيط وفق هذه المتغيرات، في إشارة إلى توجه الحكومتين نحو تعزيز الصناعات المحلية وتقليل الاعتماد على الظروف التجارية مع الولايات المتحدة.


























