
أثار مقال رأي نشرته صحيفة National Post في 29 سبتمبر موجة انتقادات في كندا، بعدما اعتبرت منظمات بينها Independent Jewish Voices والمجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) وكنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط (CJPME) أن اللغة المستخدمة فيه تجاه زعيم الحزب الديمقراطي الجديد آفي لويس يمكن أن تُفهم على أنها تحريض على العنف. المقال، الذي كتبه يوني غولدشتاين (Yoni Goldstein)، حمل عنوان “”الشريعة اليهودية تخبرنا كيف نتعامل مع آفي لويس””، وجاء رداً على رسالة نشرها لويس بمناسبة يوم الغفران «يوم كيبور»، قال فيها إنه يتأمل في الإخفاق الجماعي في وقف «الإبادة الجماعية» في غزة.
واستهل غولدشتاين مقاله باستحضار قصة قورح (Korach)، الذي تحدّى قيادة موسى وفق الرواية التوراتية وانتهى مصيره بعقاب إلهي، قبل أن يقول إن لويس يشكل، من وجهة نظره، خطراً على سلامة المجتمع اليهودي. كما تناول مفهومي “mosar” و“rodef” في الشريعة اليهودية، موضحاً أن الثاني يشير إلى شخص يلاحق آخر بقصد إيذائه أو قتله، وأن حماية المجتمع تستوجب التدخل في مثل هذه الحالات.
هذه المقارنة أثارت اعتراضات حادة من منظمة كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط التي قالت إن المقال يمكن تفسيره على أنه دعوة للعنف، وانتقدت ربط لويس بتلك المفاهيم الدينية، مطالبة الصحيفة بسحب المقال والاعتذار. كما اعتبرت Independent Jewish Voices أن المقال «يبدو أنه قد يؤيد العنف» ضد لويس، بينما طالب المجلس الوطني للمسلمين الكنديين NCCM بسحبه ومحاسبة المسؤول عن نشره.
ويأتي الجدل على خلفية تصريحات لويس بشأن الحرب الاسرائيلية على غزة. فقد كتب قبيل يوم كيبور أن المناسبة تمثل وقتاً للتكفير عن الأخطاء وتحمل المسؤولية عن الأضرار «فردياً وجماعياً»، مضيفاً أنه يتأمل في الفشل في القيام بما يكفي لوقف «إبادة جماعية تُرتكب باسمنا».
زاهد تطالب «ناشونال بوست» بسحب مقال عن آفي لويس والاعتذار: «هذا الخطاب يعرّضه للخطر»

انتقدت النائبة الليبرالية الكندية سلمى زاهد بشدة مقال رأي نشرته صحيفة National Post وتناول زعيم الحزب الديمقراطي الجديد آفي لويس ومواقفه المتعلقة بإسرائيل وغزة، معتبرة أن اللغة المستخدمة فيه تجاوزت حدود النقاش السياسي ويمكن أن تعرّض لويس للخطر.
وقالت زاهد في منشور عبر منصة X: «من الصعب تصديق أن مقالاً كهذا قد نُشر»، مضيفة أن النقاش القوي حول القضايا السياسية والسياسات العامة أمر مرحب به وصحي ويشكل جزءاً من الديمقراطية، «لكن نوع الخطاب الوارد في هذا المقال يعرّض آفي لويس للخطر». وطالبت الصحيفة بسحب المقال وتقديم اعتذار.
ويعود الجدل إلى مقال رأي للكاتب يوني غولدشتاين بعنوانJewish law tells us how to deal with Avi Lewis، نشر في 29 سبتمبر، وانتقد لويس على خلفية تصريحات أدلى بها بمناسبة يوم الغفران اليهودي حول الحرب في غزة. واستخدم المقال مصطلحي «mosar» و«rodef» في حديثه عن لويس، وهما من النقاط التي أثارت انتقادات حادة للمقال.
ولم يقتصر الاعتراض على زاهد؛ إذ اعتبر النائب السابق تشارلي أنغوس أن المقال تجاوز حدود النقد السياسي، فيما أطلقت جهات أخرى دعوات لسحبه والاعتذار عنه.
وتأتي تصريحات زاهد في وقت تحدثت فيه أيضاً عن تصاعد الخطاب العنيف ضد السياسيين الكنديين. وكانت سيارات قد أُضرمت فيها النيران خارج منزلها في سكاربورو في أغسطس الماضي في حادث تحقق فيه الشرطة باعتباره حريقاً متعمداً.
وقالت زاهد لـThe Canadian Press إنها أصبحت تتمتع بحماية أمنية على مدار الساعة، محذرة من انتقال الخطاب العدائي عبر الإنترنت إلى أعمال عنف في الواقع.
وقالت زاهد إن الخطاب الذي يستهدف السياسيين قد يغذي معاداة السامية والإسلاموفوبيا والعنصرية ضد الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة رفض التحريض والخطاب القائم على الكراهية مع الحفاظ في الوقت نفسه على النقاش السياسي القوي والمفتوح.
تقرير: انتقادات لكندا بعد سماحها لطائرة نتنياهو بعبور مجالها الجوي

تواجه السلطات الكندية انتقادات بعد تقارير عن السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور المجال الجوي الكندي في طريقها إلى الولايات المتحدة، وسط استمرار سريان مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وأشارت هيئة الإذاعة الكندية (CBC) إلى أن مراجعة لرحلات نتنياهو في العامين الماضيين كشفت استخدامه المجال الجوي الكندي أكثر من مرة.
وجاء ذلك على الرغم من تأكيد الحكومة الكندية سابقا التزامها بتنفيذ التزاماتها بموجب نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
وبحسب خبراء في القانون الدولي، فإن السماح بعبور طائرة نتنياهو يتعارض مع التزامات كندا تجاه المحكمة.
كما شدد آخرون على أن نظام روما الأساسي لا ينص صراحة على التزامات تتعلق بعبور الأجواء، وهو تفسير تبنته دول أوروبية مثل فرنسا التي سمحت أيضا بمرور طائرته.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية كانت قد أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب، من ضمنها استخدام التجويع وسيلة للحرب واستهداف المدنيين، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الإسرائيلية.
من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الكندية أن منح تصاريح عبور المجال الجوي لا يعتبر تأييدا لسياسات أي حكومة.
وأضافت أن إحدى الرحلات الأخيرة جاءت في إطار مشاركة نتنياهو في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما اعتبر خبراء قانونيون أن استمرار السماح بعبور نتنياهو يضعف موقف كندا الداعم للمحكمة الجنائية الدولية وسيادة القانون.
وطالب آخرون الحكومة الكندية باتخاذ خطوات أكبر لحماية المحكمة في مواجهة الضغوط والعقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
12 معلماً يهودياً يقاضون مجالس مدارس ونقابات في أونتاريو بتهم التمييز ومعاداة السامية

رفع 12 معلماً يهودياً شكاوى أمام محكمة حقوق الإنسان في أونتاريو ضد أربعة مجالس مدارس، من بينها مجلس مدارس تورونتو (TDSB)، إضافة إلى نقابتين للمعلمين، متهمين إياها بالتمييز على أساس الدين والأصل العرقي، ومعاقبتهم بعد الإبلاغ عن حوادث معاداة للسامية داخل المدارس.
ويطالب المعلمون بتعويضات عامة قدرها 150 ألف دولار لكل شخص، إضافة إلى تغطية تكاليف العلاج النفسي، بسبب ما وصفوه بالأضرار التي لحقت بهم.
اتهامات بحوادث معاداة للسامية داخل المدارس
تمثل المعلمين المحامية كاثرين مارشال، التي قالت إن موكليها تعرضوا لحوادث “خطيرة للغاية” من معاداة السامية داخل بيئة العمل.
وأضافت أن بعض المعلمين وجدوا رموز الصليب المعقوف (النازي) مرسومة على مكاتبهم، بينما سمع آخرون طلاباً يرددون هتافات تمجد أدولف هتلر في ساحات المدارس.
كما أشارت إلى أن بعض المعلمين أُبلغوا بأن توزيع كتب عن الهولوكوست قد يُفسَّر على أنه محاولة للتأثير في المواقف المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.
“عوقبوا بعد تقديم الشكاوى”
وتقول الشكاوى إن المعلمين الذين أبلغوا عن هذه الحوادث تعرضوا للتوبيخ بدلاً من تلقي الدعم.
وبحسب مارشال، أُبلغ بعضهم بأنهم هم من يتسببون في إثارة “خلافات سياسية” داخل المدارس، بينما تؤكد أن ما حدث يندرج ضمن التمييز وخطاب الكراهية، وليس خلافاً سياسياً.
كما تتهم الشكاوى النقابات بعدم الدفاع عن المعلمين، بل والمساهمة في استمرار الوضع من خلال تجاهل الشكاوى.
ردود مجالس المدارس والنقابات
قال مجلس مدارس تورونتو (TDSB) إنه سيرد على الاتهامات عبر الإجراءات القانونية، مؤكداً أنه يحقق في جميع بلاغات معاداة السامية وأشكال الكراهية الأخرى، وأن “معاداة السامية لا مكان لها في المدارس أو المجتمع”.
أما مجلس مدارس منطقة يورك، فأكد التزامه بتوفير بيئة تعليمية وعمل آمنة وشاملة، لكنه رفض التعليق على تفاصيل القضية حفاظاً على سير الإجراءات القانونية.
في المقابل، قالت نقابة معلمي المرحلة الابتدائية في أونتاريو (ETFO) إنها لا تعلق على القضايا المنظورة أمام القضاء.
مطالب بإجراءات أوسع
إلى جانب التعويضات المالية، يطالب المعلمون المحكمة بإلزام مجالس المدارس والنقابات بوضع سياسات واضحة وملزمة لمكافحة معاداة السامية، واعتماد التعريف العملي لمعاداة السامية الصادر عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA)، والذي تتبناه حكومة أونتاريو.
من جهتها، أكدت وزارة التعليم في أونتاريو أن معاداة السامية “غير مقبولة إطلاقاً” ولا مكان لها في المدارس، مشددة على ضرورة أن يشعر جميع الطلاب والمعلمين بالأمان والدعم عند الإبلاغ عن أي حوادث كراهية.
SO,CN24,
























