
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، امس الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات وقِطع غيار السيارات والصلب إلى 50%، اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، في تصعيد جديد للحرب التجارية مع كندا عقب انهيار المفاوضات بين البلدين نهاية الأسبوع الماضي.
ودعا ترمب، في منشور على منصته “تروث سوشيال” الشركات إلى التصنيع داخل الولايات المتحدة لتجنب الرسوم المرتقبة على كندا.
وتبلغ الرسوم الأمريكية الحالية على السيارات الكندية 25%، وتطبّق على المكونات غير الأمريكية في هذه السيارات، بينما تخضع واردات الصلب بالفعل لرسوم جمركية أمريكية تبلغ 50%، وفقا لبلومبيرغ ووكالة الصحافة الفرنسية.
ويهدد رفع رسوم السيارات بإحداث اضطرابات واسعة في صناعة المركبات بأمريكا الشمالية، في ظل التشابك الكبير بين سلاسل الإنتاج الأمريكية والكندية، وانتقال السيارات والمكونات عبر الحدود خلال مراحل التصنيع.
وتظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي “أو إي سي” أن السيارات جاءت ثاني أكبر صادرات كندا إلى الولايات المتحدة في مايو/أيار 2026 بعد النفط الخام، بقيمة فاقت 3 مليارات دولار كندي (نحو 2.2 مليار دولار أمريكي) في شهر واحد، من إجمالي صادرات كندية إلى السوق الأمريكية ناهزت 48 مليار دولار كندي (قرابة 35 مليار دولار أمريكي).
ويمكن لرفع الرسوم الجمركية إلى 50% أن يزيد تكلفة السيارات والمكونات الكندية الداخلة إلى السوق الأمريكية، ويضغط على شبكة إنتاج متكاملة بين البلدين تطورت على مدى عقود.
تصعيد تجاري
وجاء إعلان ترمب بعد انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا الجمعة الماضي، وفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق يمنع دخول رسوم أمريكية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من المنتجات الكندية حيز التنفيذ أمس الأول السبت.
وكان الرئيس الأمريكي قد أرجأ تطبيق تلك الرسوم 3 أيام الأسبوع الماضي لمنح المفاوضين من البلدين فرصة للتوصل إلى اتفاق، قبل أن تنتهي المحادثات دون تسوية.
وقال ترمب إن الوضع التجاري مع كندا “غير قابل للاستمرار”، متهما أوتاوا بفرض رسوم وحواجز تجارية مرتفعة على المنتجات الأمريكية، خصوصا السلع الزراعية.
وأضاف أن العلاقات التجارية بين البلدين أسفرت عن عجز أمريكي بنحو 60 مليار دولار، معتبرا أن القيود الكندية على المنتجات الزراعية جعلت المنافسة أكثر صعوبة بالنسبة للمزارعين الأمريكيين.
رد كندي
وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني حزمة من الرسوم الانتقامية على المنتجات الأمريكية، بعد انسحاب بلاده مما وصفه بأنه “اتفاق سيئ”.
ومن المقرر أن تدخل الإجراءات الكندية الجديدة حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول المقبل، وتستهدف قطاعات تشمل الصلب ومنتجات الألبان والمعدات الزراعية واللب والورق والإلكترونيات.
كندا تستبعد استئناف المحادثات التجارية مع أميركا
ذكرت مصادر مطلعة لوكالة “بلومبرغ” أن حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ترى أن فرص استئناف المحادثات التجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي تظل محدودة، بعد انهيار المفاوضات واندلاع جولة جديدة من الرسوم والرسوم الانتقامية بين البلدين.
وفي مواجهة احتمال استمرار النزاع، تستعد أوتاوا لإطلاق حزمة دعم للشركات الكندية المتضررة من الرسوم الأميركية، مع استعداد للإبقاء على هذه المساعدات طوال فترة الخلاف وحتى نهاية ولاية ترمب إذا لزم الأمر، حسب المصادر.
ترامب يهين فورد ويصف قادة كندا بـ”المهرجين”!

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاكم أونتاريو دوغ فورد ورئيس الوزراء مارك كارني، وسط تصاعد الحرب التجارية بين البلدين.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» إن تصريحات فورد السابقة لم تكن سوى «ضجيج كثير».
وأهان ترامب فورد، واصفاا إياه بأنه “الشقيق الأقل جاذبية وذكاءً وإثارة للإعجاب” للراحل روب فورد.
ووصف ترامب رئيس الوزراء مارك كارني بـ”الحاكم كارني”، في إشارة إلى مزاعمه المتكررة بشأن جعل كندا ولاية أميركية، كما وصف فورد بأنه “تابع له”، وقال إن كندا “لا تستطيع البقاء” من دون الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب: “على أحدهم أن يجعل هذين المهرجين يلتزمان الصف، وإلا فستكون العواقب على كندا أسوأ بكثير”.
حاكم أونتاريو فورد يرد على تهديد ترامب: “kiss my ass”

رد حاكم أونتاريو دوغ فورد بحدة على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات.
وقال فورد، خلال مقابلة مع إذاعة Newstalk 580 CFRA في أوتاوا، إن كندا ستواجه التصعيد الأميركي بقوة.
وأضاف، رداً على تهديد ترامب: «يمكنه تقبيل مؤخرتي».
وأكد فورد أن كندا ستتحرك «بكل قوتها» في مواجهة الرئيس الأميركي، مشيراً إلى أهمية سوق السيارات الكندية.
واقترح أيضاً إشراك رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث في الرد الكندي على واشنطن.
وقال إن كندا يمكنها استخدام مواردها الطبيعية، بما فيها النفط والغاز والبوتاس واليورانيوم والمعادن والعناصر الأرضية النادرة.
واقترح فرض رسوم أعلى على هذه الموارد للضغط على الاقتصاد الأميركي.
ووصف فورد ترامب بأنه «متغطرس ومتعجرف»، مؤكداً ضرورة اتخاذ موقف قوي في مواجهة تهديداته التجارية.
“زلة لسان”.. نائب الرئيس الأمريكي يصف كندا بـ”ولاية أمريكية”

وصف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، كندا بأنها “ولاية أمريكية” أثناء فعالية سياسية في ولاية مين، لكنه تراجع موضحا أن ما حدث كان زلة لسان “Freudian slip”.
ويأتي ذلك مع تصاعد التوتر التجاري بين أوتاوا وواشنطن بعد انهيار المفاوضات التجارية.
واتهم فانس كندا بانتهاج سياسات تجارية ودفاعية غير عادلة، مضيفا أنها تستفيد من الحماية العسكرية الأمريكية دون استثمار كافٍ في دفاعاتها.
في الوقت نفسه، انتقد نائب الرئيس نظام إدارة إمدادات الألبان في كندا، واتهم الحكومة الكندية بالسماح بدخول بضائع صينية إلى أمريكا الشمالية عبر أراضيها، مشيرا إلى أن ذلك يضر بالمصالح الأمريكية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، على أن كندا لن تعود إلى طاولة المفاوضات إلا إذا تعاملت الولايات المتحدة مع كندا كشريك يحترم سيادتها.
وشدد كارني على أن حكومته رفضت اتفاقا رأت أنه لا يخدم مصالحها الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية فرضت مؤخرا رسوما جمركية بنسبة 50 في المئة على بعض السلع الكندية، وتستعد كندا لتطبيق رسوم جمركية مضادة اعتبارا من 8 سبتمبر المقبل.
بولييفر يطالب كارني باستدعاء البرلمان لكشف تفاصيل الاتفاق التجاري المرفوض مع واشنطن

طالب زعيم حزب المحافظين الكندي بيير بولييفر رئيس الوزراء مارك كارني باستدعاء البرلمان بشكل عاجل، للكشف عن تفاصيل اتفاق التجارة الذي رفضته كندا مع الولايات المتحدة، ومناقشة تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
وفي رسالة وجهها إلى كارني، دعا بولييفر إلى نشر نص الاتفاق، معتبرًا أن من حق الكنديين الاطلاع عليه لتقييم الخيارات المطروحة، كما طالب الحكومة بتوضيح تأثير سياساتها التجارية والرسوم الجمركية المضادة على أسعار السلع والوظائف.
مطالب بالشفافية وحماية الوظائف
كما طالب بولييفر الحكومة بتوضيح خطتها لحماية وظائف قطاعات الصلب والألمنيوم والأخشاب وصناعة السيارات، التي تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الرسوم الأمريكية.
وكان كارني قد أعلن الجمعة تعليق المفاوضات التجارية مع واشنطن، واصفًا الاتفاق المقترح بأنه “سيئ”، بعد أن قال إن الولايات المتحدة قدمت مطالب تمس سيادة كندا، بينها قيود على إبرام اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، إلى جانب شروط تتعلق بحماية اللغة والثقافة الكندية.
ومن المقرر أن تدخل الرسوم الكندية المضادة على السلع الأمريكية حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، ردًا على الرسوم الأمريكية الجديدة البالغة 50% على واردات كندية بقيمة 28 مليار دولار.
مدن الحدود الكندية الأمريكية تستعد لتداعيات أوسع مع تصاعد الحرب التجارية

تستعد المجتمعات الواقعة على جانبي الحدود بين كندا والولايات المتحدة لمواجهة تداعيات اقتصادية متزايدة، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين وتصاعد المواجهة الجمركية.
وأكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن حكومته سترد على الرسوم الأمريكية الجديدة البالغة 50% على واردات كندية بقيمة تقارب 28 مليار دولار، من خلال فرض رسوم مضادة “دولارًا مقابل دولار”.
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوترات بإعلانه عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السيارات وقطع غيارها والصلب الكندي اعتبارًا من 1 يناير المقبل.
مخاوف من خسائر اقتصادية ووظائف
وقالت حاكمة ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمير، إن ولايتها من أكثر المناطق تأثرًا بالنزاع التجاري، مشيرة إلى أن الرسوم الجمركية سترفع تكاليف المعيشة على الأسر والشركات وتهدد قطاع صناعة السيارات.
من جهتها، انتقدت حاكمة نيويورك، كاثي هوكول، سياسات الإدارة الأمريكية، معتبرة أن الرئيس “يفتعل نزاعات غير ضرورية” مع حلفاء الولايات المتحدة.
وفي كندا، حذر عمدة مدينة سارنيا الحدودية في أونتاريو، مايك برادلي، من أن الرسوم الجديدة ستكون “قاتلة للوظائف” في مجتمعه، رغم تأكيده دعمه لموقف الحكومة الفيدرالية في مواجهة الإجراءات الأمريكية.























