Canada - كنداTop Slider

كندا تندد بتصاعد عنف المستوطنين .. و عودة الرحلات إلى لبنان باتت قريبة (خارجيات)!

Canada Condemns West Bank Violence, Demands End to Israeli Settlement Growth

أعربت الحكومة الكندية عن إدانتها لتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مجددةً موقفها الرافض للتوسع الاستيطاني، ومؤكدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تُعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وقالت وزارة الخارجية الكندية، في منشور عبر منصة “إكس”، إن كندا “تدين استمرار أعمال العنف في الضفة الغربية”، داعيةً إلى وقف اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني، ومشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين. كما أكدت أن الحل الدائم للصراع يجب أن يستند إلى حل الدولتين، بما يضمن الأمن والكرامة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين خلال عام 2026، مشيرة إلى أن الاعتداءات باتت تشمل إطلاق النار، وإحراق المنازل والمزارع، وتدمير الممتلكات، والاعتداء على دور العبادة، إضافة إلى تهجير عائلات فلسطينية من مناطق عدة في الضفة الغربية.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل 18 فلسطينياً في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام الجاري، متجاوزاً إجمالي عدد الضحايا المسجل خلال عام 2025 بأكمله، والذي بلغ 17 قتيلاً. كما وثّقت الأمم المتحدة مئات الإصابات وآلاف الاعتداءات على الممتلكات الفلسطينية، في ظل استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية.

وتؤكد الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، تُعد مخالفة للقانون الدولي، استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة وعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية هذا التوصيف وتعتبر أن وضع الأراضي محل نزاع.

وكانت كندا قد شددت في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية على رفضها للعنف الذي يستهدف المدنيين من جميع الأطراف، كما فرضت عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بالتورط في أعمال عنف ضد الفلسطينيين، في إطار تنسيق مع عدد من الحلفاء الغربيين، مؤكدة أن استمرار أعمال العنف والتوسع الاستيطاني يقوض فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

طائرة نتنياهو تعبر الأجواء الكندية 

قالت الحكومة الإسرائيلية إنها طلبت رسمياً من كندا السماح لطائرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستخدام الأجواء الكندية خلال رحلته إلى واشنطن، لكنها لم تكشف ما إذا كانت قد حصلت على الموافقة.

وبحسب تقرير لشبكة «CBC News»، عبرت طائرة الحكومة الإسرائيلية «جناح صهيون»، وهي من طراز بوينغ 767، أجواء نيوفاوندلاند ونوفا سكوشا يوم الاثنين، وعلى متنها نتنياهو المتجه للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحضور جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية نتنياهو بموجب مذكرة توقيف صدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، بينها استخدام التجويع وسيلةً للحرب. وترفض إسرائيل اختصاص المحكمة وتنفي ارتكاب جرائم حرب.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تأكيد ما إذا كانت أوتاوا قد وافقت على طلب العبور، مكتفياً بالقول إن كندا لا تربط حالياً سياستها المتعلقة بالتحليق فوق أراضيها بأهداف إنفاذ القانون، إلا عند وجود خطر أمني وشيك.

كما امتنعت وزارة الشؤون العالمية الكندية عن تقديم جواب مباشر، مؤكدةً التزام كندا بالقانون الدولي وقرارات الهيئات القضائية الدولية وواجباتها بصفتها طرفاً في نظام روما الأساسي.

وكان كارني قد أعلن سابقاً أن كندا ستنفذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية وتوقف نتنياهو إذا دخل الأراضي الكندية، وهو الموقف نفسه الذي أعلنه رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.

ونقلت يس بي سي عن أستاذ القانون الدولي مارك كيرستن قوله إن المجال الجوي جزء من السيادة الكندية، محذراً من أن السماح بالعبور من دون توضيح موقف الحكومة يثير أسئلة تتعلق بسيادة كندا والتزامها تجاه المحكمة الجنائية الدولية.

وتفرض الإجراءات الكندية على الطائرات الحكومية الأجنبية تقديم طلب قبل 72 ساعة على الأقل من دخول المجال الجوي. ومع ذلك، يبقى السؤال من دون إجابة رسمية: هل وافقت كندا على الطلب الإسرائيلي، أم عبرت الطائرة من دون إذن؟

عودة الرحلات إلى لبنان باتت قريبة

هل تقترب الرحلات المباشرة بين كندا ولبنان؟ الخوري يفتح الملف مع وزير النقل

أعاد النائب الكندي فيصل الخوري ملف الرحلات الجوية المباشرة بين كندا ولبنان إلى الواجهة، معلناً أنه بحث مع وزير النقل الكندي ستيفن ماكينون إمكانية تسيير شركة «إير كندا» رحلات إلى لبنان، مقابل حضور شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية في كندا خلال الفترة المقبلة. وقال الخوري في منشور عبر صفحته على فيسبوك إنه ناقش مع الوزير إمكانية حضور الشركتين في البلدين، شاكراً إياه على جهوده ورؤيته، من دون الإعلان عن موافقة رسمية أو موعد محتمل لبدء الرحلات.

ويعود تعثر الخط المباشر إلى عام 2003، حين سحبت الحكومة الكندية الترخيص الذي مُنح لـ«إير كندا» لتشغيل رحلات بين مونتريال وبيروت، مبررة قرارها حينها باعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

الضغوط الامريكية

وفي المقابل، وُجهت داخل مجلس العموم اتهامات للحكومة الكندية بأنها رضخت لضغوط أميركية، إلا أن ذلك بقي في إطار الاتهام السياسي ولم يُعتمد رسمياً باعتباره السبب الوحيد للقرار. وقد أعادت عريضة قُدمت إلى مجلس العموم عام 2017 المطالبة بإطلاق الخط المباشر، مشيرة إلى أهميته الاقتصادية والاجتماعية.

ترامب يمهد الطريق

ويكتسب تحرك الخوري أهمية إضافية بعد زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب لقائهما، توجيه إدارته للسماح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى لبنان بعد حظر استمر منذ عام 1985، مع إخضاع مطار بيروت لتقييم أمني. وقد يخفف هذا التطور أحد التحفظات التي استند إليها الموقف الكندي سابقاً، لكنه قد لا يُلزم أوتاوا تلقائياً بالموافقة، إذ من المحتمل ان يبقى القرار الكندي مستقلاً ومرتبطاً بتقييماتها الأمنية والتنظيمية، بالرغم من انه يتوقع مراقبون ان لا تقدم كندا على هذه الخطوة اذا لم تقم بها الولايات المتحدة اولا .

وتزداد حاجة الجالية اللبنانية إلى هذا الخط في ظل اضطرار المسافرين حالياً إلى التوقف في مطارات أوروبية أو شرق أوسطية، ما يرفع كلفة السفر ومدته، ولا سيما بالنسبة إلى العائلات وكبار السن والطلاب ورجال الأعمال.

السفارة اللبنانية ترحب 

ورحّبت السفارة اللبنانية في أوتاوا باللقاء والتحرك الذي يقوم به النائب الخوري، وكتبت في تعليق على منشوره: «شكراً جزيلاً على جهودكم والتزامكم». وأكدت السفارة أنها ستواصل العمل والتنسيق الوثيق معه، إلى جانب التواصل مع السلطات الكندية، للمساعدة في تحويل حلم الرحلات المباشرة بين لبنان وكندا إلى حقيقة. ويعكس تعليق السفارة دخولها المباشر على خط المتابعة الرسمية للملف، لكنه لا يعني حتى الآن صدور موافقة كندية نهائية أو تحديد موعد لبدء الرحلات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى