
أطلقت حكومة أونتاريو مجموعة واسعة من التعديلات الجديدة على قوانين القيادة، دخل عدد كبير منها حيز التنفيذ خلال شهري يونيو ويوليو 2026، في واحدة من أكبر حزم التغييرات التي شهدتها المقاطعة خلال السنوات الأخيرة.
وتستهدف القوانين الجديدة السائقين المدانين بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وحاملي الرخص المزورة، وسائقي المركبات التجارية، وشركات السحب، إضافة إلى القادمين الجدد من الدول التي لا تربطها اتفاقيات تبادل رخص مع أونتاريو.
وفيما يلي أبرز التغييرات الجديدة:
1. جهاز منع تشغيل السيارة للمدانين بالقيادة تحت التأثير:
بدءًا من 1 يوليو 2026، أصبح على السائقين المدانين بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات تركيب جهاز Ignition Interlock Device قبل العودة إلى القيادة.
ويطلب الجهاز من السائق تقديم عينة نفس قبل تشغيل السيارة، وفي حال اكتشاف وجود نسبة كحول تتجاوز الحد المسموح به، يمنع تشغيل المركبة ويسجل المحاولة.
2. حظر كامل للكحول والمخدرات بعد إزالة الجهاز:
فرضت أونتاريو فترة عدم تسامح مطلق (Zero-Tolerance) لمدة ستة أشهر بعد إزالة الجهاز.
وخلال هذه الفترة، يمنع السائق من القيادة عند وجود أي أثر للكحول أو المخدرات في جسمه، وليس فقط تجاوز النسب القانونية المعتادة.
3. تعليق فوري للرخصة عند المخالفة:
إذا ضبطت الشرطة سائقًا مخالفًا خلال فترة عدم التسامح، يمكن تعليق رخصته فورًا على الطريق دون انتظار قرار المحكمة.
ويصبح النظام الجديد على ثلاث مراحل: تركيب جهاز منع التشغيل بعد الإدانة، وفترة حظر كامل لمدة ستة أشهر بعد إزالة الجهاز، وتعليق فوري للرخصة عند المخالفة.
4. قيود جديدة على رخص القيادة الأجنبية للقادمين الجدد:
أصبح بإمكان القادمين من دول لا تمتلك اتفاقيات تبادل رخص مع أونتاريو احتساب 12 شهرًا فقط من خبرة القيادة الأجنبية.
كما يتعين عليهم إكمال مراحل الحصول على الرخصة الكندية، وتشمل:
- اختبار النظر.
- اختبار المعرفة النظري.
- اختبار القيادة G2.
- اختبار القيادة الكامل G.
ويجب الانتظار 12 شهرًا بعد اجتياز اختبار G2 قبل التقدم لاختبار G.
5. تجميد رسوم الرخص واختبارات القيادة:
قررت الحكومة إلغاء الزيادات السنوية على رسوم:
- اختبارات القيادة.
- إصدار وتجديد رخص القيادة.
- تراخيص مدربي القيادة.
ومن المتوقع أن يوفر القرار نحو 66 مليون دولار على السائقين خلال السنوات المقبلة.
6. تشديد الرقابة على المركبات التجارية:
وسعت أونتاريو صلاحيات برنامج تسجيل مشغلي المركبات التجارية CVOR، بحيث يمكن إضافة شروط أو قيود جديدة على الشركات خلال فترة صلاحية الشهادة عند وجود مخاوف تتعلق بالسلامة.
7. عقوبات إدارية جديدة لشركات النقل ومدارس القيادة:
أدخلت المقاطعة نظام عقوبات إدارية يسمح بفرض غرامات وإجراءات تنظيمية على مشغلي المركبات التجارية ومدارس تعليم القيادة دون الحاجة دائمًا إلى إجراءات قضائية.
8. قواعد أكثر صرامة لشركات سحب السيارات والتخزين:
أصبحت شركات السحب ملزمة بـ:
- تصوير حالة المركبة قبل نقلها.
- وضع اسم المشغل ورقم الشهادة على الشاحنات.
- الالتزام بمعايير تأهيل أكثر صرامة.
كما تم تجميد رسوم شهادات السحب والتخزين حتى عام 2027.
9. رفع السرعة إلى 110 كم/ساعة على بعض الطرق:
اعتبارًا من 26 يونيو 2026، رفعت أونتاريو الحد الأقصى للسرعة بشكل دائم إلى 110 كم/ساعة على أجزاء من:
- Highway 401 بين Highway 15 وHighway 16.
- Highway 416 بين Cedar Grove Road وHighway 401.
لكن القيادة بسرعة 150 كم/ساعة أو أكثر تبقى مخالفة قيادة استعراضية.
10. شرط خبرة جديدة لرخص الشاحنات التجارية:
اعتبارًا من 1 يناير 2027، يجب على المتقدم للحصول على رخصة الشاحنات التجارية Class A امتلاك رخصة قيادة كاملة من فئة G لمدة ستة أشهر على الأقل خلال آخر 12 شهرًا.
ولا تحتسب رخص المبتدئين مثل G1 وG2.
كندا تراجع قانون العمل وتبحث فرض ضوابط جديدة لتدخل الحكومة في النزاعات

تدرس حكومة كندا فرض ضوابط جديدة أو إيجاد بدائل للمادة 107 من قانون العمل بالبلاد، وهي المادة التي تتيح للحكومة صلاحية التدخل في النزاعات العمالية الحادة حين تصل المفاوضات بين النقابات وأصحاب العمل إلى طريق مسدود.
من جهتها، قالت وزيرة الوظائف والأسر الكندية باتي هاجدو إن وزارة العمل بدأت خلال الأشهر الماضية مشاورات مع النقابات وأصحاب الأعمال والجهات المعنية لتحديث قانون العمل.
وأضافت أن المسؤولون قرروا إطلاق جولة ثانية أكثر تخصصا هذا الصيف للتعمق في القضايا الخلافية التي أثيرت أثناء المرحلة الأولى من المشاورات.
وتسعى الحكومة إلى تعزيز فرص التوصل إلى اتفاقات مبكرة بين الأطراف المتنازعة وتقليل حالات الإضراب أو الإغلاق العمالي الطويلة التي تتطلب تدخلا حكوميا.
كما ذكرت الوزيرة أنهم يهدفون إلى توفير أدوات تعمل على حل النزاعات قبل أن تتفاقم وتؤثر على الاقتصاد وسوق العمل.
أكثر البنود إثارة للجدل
وتعتبر المادة 107 من أكثر البنود إثارة للجدل في قانون العمل الكندي، إذ تتيح للوزير إحالة النزاع إلى مجلس العلاقات الصناعية الكندي، الذي يمكنه في بعض الحالات فرض التحكيم الملزم لإنهاء الإضرابات أو الإغلاقات العمالية.
وقالت الوزيرة إن المشاورات أظهرت تباينا واضحا في مواقف النقابات وأصحاب العمل حول مستقبل هذه المادة، لكن هناك اتفاقا عاما على أهمية وجود آلية حكومية تساعد في الحفاظ على الاستقرار العمالي في الحالات الاستثنائية التي تفشل فيها المفاوضات التقليدية.
كما تتضمن المراجعة قضايا أخرى مثل تسريع إجراءات التحكيم، ومواجهة التفاوض بسوء نية، ومعالجة شكاوى سرقة الأجور، إلى جانب دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي والأتمتة على بيئة العمل.
وأكدت هاجدو أن الحكومة لا تعتزم المساس بحق العمال في الإضراب، مشيرة إلى أن هذا الحق محمي بموجب الميثاق الكندي للحقوق والحريات.
وأضافت أن النقابات العمالية لا تزال شريكا رئيسيا في تنفيذ المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية التي تتبناها الحكومة.
ولم يحدد المسؤولون الموعد النهائي لتقديم تعديلات تشريعية محتملة، لكنهم أوضحوا أن نتائج المشاورات الحالية ستمثل أساسا لأي إصلاحات مستقبلية لقانون العمل في البلاد.






















