
قد يشهد سوق الإيجارات في كندا قد صيفا أبطأ من المعتاد، في ظل استمرار انخفاض الأسعار للعام الثاني على التوالي، وفقا لتقرير جديد صادر عن Rentals.ca وUrbanation.
وانخفض متوسط الإيجار المطلوب في مايو 2026 بنسبة 4.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى حوالي 2029 دولارا، مسجلا التراجع السنوي العشرين على التوالي.
من جانبه، ذكر شون هيلدبراند، رئيس شركة Urbanation، أن السوق يدخل موسم الصيف وسط ظروف اقتصادية ضعيفة، وتباطؤ النمو السكاني، وارتفاع عدد الشقق الجديدة المكتملة، وهي عوامل ساعدت على تهدئة وتيرة ارتفاع الإيجارات.
كما تراجع متوسط الإيجارات المطلوبة للشقق السكنية المبنية خصيصا للإيجار بمعدل 3.4 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 2031 دولارا.
في حين تراجعت إيجارات شقق الكوندومينيوم بمعدل 6.8 في المئة إلى 2076 دولارا.
وتركزت التراجعات السنوية في أكبر المقاطعات الكندية، إذ سجلت بريتش كولومبيا تراجعا بمعدل 5.4 في المئة، تلتها أونتاريو بنسبة 5 في المئة، ثم ألبرتا بمعدل 4.7 في المئة
الكنديون يغادرون البلاد بأعداد قياسية.. ونصفهم تقريباً من مقاطعة واحدة

تشهد كندا موجة متزايدة من هجرة السكان إلى خارج البلاد، وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، مع تسجيل أرقام قياسية في عدد المغادرين خلال عام 2025، بحسب بيانات جديدة استندت إلى إحصاءات رسمية كندية.
ووفقًا لتقرير سوق الإيجارات في كندا لعام 2026 الصادر عن منصة liv.rent، والذي اعتمد على بيانات من هيئة الإحصاء الكندية، فقد غادر نحو 95,733 كنديًا البلاد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بزيادة بلغت 17% مقارنة بعام 2024، وهو أعلى رقم يُسجَّل منذ عام 2011.
وتشير البيانات إلى أن 11 مقاطعة وإقليمًا من أصل 13 شهدت ارتفاعًا مزدوج الرقم في معدلات الهجرة الخارجية، ما يعكس اتساع الظاهرة على مستوى البلاد وليس في منطقة واحدة فقط.
جاءت مقاطعة أونتاريو في صدارة المشهد، حيث شكّل سكانها 47% من إجمالي المغادرين، بما يعادل نحو 44,758 شخصًا، وهو رقم قياسي جديد للمقاطعة.
وتُعد هذه النسبة مرتفعة مقارنة بحجم سكان أونتاريو الذي يمثل نحو 39% من سكان كندا، ما يعني أن معدل المغادرة أعلى من المتوسط الوطني بشكل ملحوظ.
وبشكل عام، استحوذت أونتاريو وبريتش كولومبيا معًا على نحو 70% من إجمالي المهاجرين خارج البلاد، ما يعكس ثقل المقاطعات الكبرى في هذه الظاهرة.
أما مقاطعة كيبيك فقد سجلت خروج 12,691 شخصًا، أي ما يعادل 13% من إجمالي المغادرين على مستوى كندا، مع ارتفاع سنوي بلغ 21%، وهو الأعلى منذ عام 2017.
ورغم ذلك، حافظت كيبيك على استقرار نسبي في أعداد المهاجرين الجدد إليها، ما يعكس حالة “توازن هش” بين الداخلين والخارجين.
في المقابل، شهدت بريتش كولومبيا ارتفاعًا حادًا في الهجرة الخارجية بنسبة 32% لتصل إلى 19,628 شخصًا، وهو أكبر ارتفاع سنوي تشهده المقاطعة منذ أكثر من عقد.
لماذا يغادر الكنديون؟
ورغم أن التقرير لم يحدد سببًا واحدًا مباشرًا للهجرة، إلا أن المؤشرات العامة تشير إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وضغوط سوق السكن والإيجارات، إلى جانب تغييرات في سياسات الهجرة الفيدرالية التي أثرت على الطلاب الدوليين والعمال المؤقتين.
كما أشار التقرير إلى أن التباطؤ الاقتصادي النسبي بعد مرحلة التعافي من جائحة كورونا قد دفع العديد من الأسر لإعادة تقييم خياراتها المعيشية داخل البلاد وخارجها.
وفي مدن كبرى مثل مونتريال، لم تنعكس موجة الهجرة بعد على انخفاض أسعار الإيجارات، إذ سجلت المدينة ارتفاعًا طفيفًا في متوسط إيجار الشقق غير المفروشة بنسبة 2% خلال عام واحد، ليصل إلى نحو 1,693 دولارًا شهريًا.
لكن التقرير حذّر من أن تسارع وتيرة المغادرة خلال النصف الثاني من العام قد يفتح الباب أمام تغيرات مستقبلية في سوق العقارات والإيجارات إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويأتي هذا في وقت تتجه فيه الحكومة الكندية إلى تبني سياسات أكثر حذرًا فيما يتعلق بالنمو السكاني والهجرة، ما قد يعيد تشكيل ديناميكيات السوق خلال السنوات المقبلة.






















