
استشهد الشهر الماضي المواطن الكندي محمد حسن حيدر، البالغ من العمر 38 عاماً على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي في لبنان كما قالت عائلته.

وكان حيدر يقيم في وندسور قبل أن يغادر كندا إلى وطنه الأم لبنان في تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت ليكون مع زوجته وأطفالهما الخمسة ولرعاية الخيول التي كان يربّيها في مزرعة تخص العائلة.

ويقول أقارب له في وندسور إنّ طائرة مسيّرة إسرائيلية فتحت عليه النار في 10 نيسان (أبريل) وأصابته في رأسه خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية الجارية في لبنان التي سقط فيها آلاف الشهداء والجرحى منذ 2 آذار (مارس).
و كانت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا قد أصدرت أناند مذكرة رسمية إلى سفير الإحتلال الإسرائيلي في أوتاوا عقب إستشهاد حيدر. وقالت المتحدثة باسم أناند إنّ وزارة الخارجية الإسرائيلية تعهّدت بفتح تحقيق في المذكّرة.
غير أن سلطات الإحتلال كعادتها تمييع كل تحقيق يكون المتهم فيه جيشها.
هذا و قد إستضافة قناة الجزيرة وزيرة الخارجية أنيتا أناند و دار بينهما الحوار التالي :
نص الحوار مترجماً إلى العربية:
المذيع: > “مواطن كندي يُدعى حسن حيدر، قُتل في جنوب لبنان في نيسان/أبريل الماضي. وتقول عائلته إنه قُتل بغارة من طائرة مسيرة إسرائيلية. لقد طلبتم من إسرائيل التحقيق في وفاته. لماذا تطلبون ذلك من إسرائيل تحديداً؟”
الوزيرة الكندية (أنيتا أناند): > “السبب الرئيسي وراء طلبنا من إسرائيل التحقيق في تلك “الوفاة” بطريقة شفافة للغاية، هو أن العائلة نفسها هي من زعمت وأشارت إلى أنها كانت ضربة إسرائيلية.”
المذيع: > “ولكن هل هم الجهة المناسبة لتولي هذا التحقيق؟ أقصد، لماذا لا تطلبون ذلك من قوات ‘اليونيفيل’؟ لماذا لا تطلبون ذلك من اللبنانيين؟”
الوزيرة أناند: > “في الوقت نفسه، إذا سمحت لي أن أكمل من فضلك… لقد تواصلتُ بالفعل مع نظيري اللبناني وطلبته هو الآخر بتقديم أي معلومات متوفرة لديه تتعلق بوفاة هذا المواطن الكندي. وبالتالي، فإن التواصل والتعاون مهم جداً مع كافة الأطراف، وسنواصل السعي للحصول على إجابات من أجل عائلة الضحية.”
المذيع: > “أقصد، يبدو لي هذا غريباً لسبب واحد؛ لو أن مواطناً كندياً مات في أوكرانيا، هل كنتم ستطلبون من موسكو التحقيق في الأمر؟”
الوزيرة أنيتا أناند: > “كما قلت، نحن نطلب كافة المعلومات التي قد تكون متاحة…”
المذيع (مقاطعاً): > “لكن إسرائيل هي من تقود ما يشبه تحقيقاً رسمياً، أليس كذلك؟”
الوزيرة أنيتا أناند: > “…المتعلقة بوفاة مواطن كندي. إنها مسؤوليتنا في الواقع أن نحاول تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات للعائلة التي تفجع بخسارة فادحة وأليمة. وهذه نقطة بالغة الأهمية في سياستنا الخارجية أيضاً؛ وهي التأكيد على أنه في حال وفاة أي مواطن كندي، فإننا سنضمن بذل كل جهد ممكن ولن نترك حجرًا على حجر لتقديم المعلومات ومعرفة الحقائق. ولهذا السبب تحديداً، استدعينا السفير الإسرائيلي في كندا للحضور إلى مقر وزارة الشؤون العالمية (الخارجية الكندية)، ليتسنى للمسؤولين لدي التحدث معه بشكل مباشر ومحدد في إطار إجراءات الاحتجاج الرسمي.”
و تعليقا على هذه المقابلة أصدر المجلس الوطني للكنديين المسلمين بيانا جاء فيه :
“إن مقتل – وليس وفاة – المواطن الكندي حسن حيدر يتطلب محاسبة وعدالة حقيقيتين. ويبدأ ذلك بتقصٍّ جاد لما حدث له بالفعل، في إطار تحقيق محايد.
وهذا أمر مستحيل إذا تُرِك مثل هذا التحقيق للسلطات الإسرائيلية، وهي الطرف المسؤول عينه عن مقتل حيدر.
ونحن ندرك أن الوزيرة “أناند” قد استدعت السفير الإسرائيلي على خلفية مقتل حيدر. ولكن لسوء الحظ، أثبت المسؤولون الإسرائيليون مراراً وتكراراً عدم تحملهم لأي مسؤولية عن جرائمهم.
ولا يمكننا أن نقبل بأن يقوم المشتبه به بالتحقيق في جرائمه الخاصة”.




