
*بقلم: محمد هشام خليفة / وندسور – كندا
أولا نثمن عاليا موقف الحكومية الكندية رفضها الإنخراط في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كما نثمن دورها الإغاثي خاصة في لبنان.
لكن تزداد الضغوط على حكومتنا الكندية من أجل الإنخراط بشكل أو بآخر في هذه الحرب و هنا يبرز السؤال ما إذا كان ينبغي عيلنا التدخّل عسكرياً أو سياسياً بشكل مباشر.
وبالنظر إلى المبادئ التي قامت عليها السياسة الخارجية الكندية، يبدو أن عدم الانخراط في النزاعات المسلحة هو الخيار الأكثر اتزاناً وحكمة.
تُعرف كندا تاريخياً بدورها في حفظ السلام وتعزيز الحوار والدبلوماسية، لا بتأجيج الصراعات. وقد أسهم هذا النهج في ترسيخ صورتها كدولة تسعى إلى الاستقرار العالمي عبر الوسائل السلمية. إن التدخل في نزاع معقّد ومتشابك كالصراع في الشرق الأوسط قد يعرّض هذه السمعة للخطر، ويُدخل البلاد في دوامة من التبعات السياسية والإنسانية التي يصعب احتواؤها.
كما أن الأولوية يجب أن تُمنح للشأن الداخلي، حيث يواجه المواطن الكندي تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى الضغط على الخدمات العامة. ومن الحكمة توجيه الموارد نحو معالجة هذه القضايا بدل الانخراط في صراعات خارجية قد تستنزف القدرات المالية والبشرية.
في المحصّلة، إن التمسك بالنهج الدبلوماسي والإنساني ينسجم مع القيم الكندية ويخدم الاستقرار العالمي بشكل أفضل، بعيداً عن مخاطر الانخراط المباشر في نزاعات لا تملك كندا السيطرة على مساراتها أو نتائجها.
رابط العدد الجديد PDF: NEW Issue press here























