Canada - كنداTop Sliderهجرة - Immigration

البرلمان الكندي يرفض تقييد الرعاية الصحية لطالبي اللجوء .. و دعوات لإقالة وزيرة الهجرة !

Conservative push to re-evaluate asylum seekers’ access to Canadian health care defeated

رفض مجلس العموم الكندي مقترحا قدمه حزب المحافظين لإعادة تقييم وتقييد حصول طالبي اللجوء على خدمات الرعاية الصحية الفدرالية، بعد تصويت أظهر انقساما واضحا بين الأحزاب.

المبادرة، التي قادتها النائبة المحافظة، ميشيل ريمبل غارنر، دعت الحكومة إلى مراجعة المزايا الصحية المقدمة لطالبي اللجوء بهدف “تحقيق وفورات لدافعي الضرائب”.

بالإضافة إلى الحد من استفادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم من التغطية الصحية، باستثناء خدمات الطوارئ المنقذة للحياة.

لكن المقترح سقط بأغلبية 198 صوتا مقابل 134، إذ صوّت لصالحه نواب المحافظين فقط، بينما عارضه الليبراليون وكتلة كيبيك  والحزب الديمقراطي الجديد والنائب الوحيد عن حزب الخضر.

واستند المحافظون في طرحهم إلى تقرير صادر عن مكتب الميزانية البرلماني أشار إلى أن كلفة برنامج الصحة الفيدرالي المؤقت (IFHP)، الذي يوفر خدمات طبية لطالبي اللجوء واللاجئين، تضاعفت أكثر من أربع مرات خلال السنوات الأربع الماضية، مع توقعات بأن تتجاوز 1.5 مليار دولار بحلول 2029-2030.

لكن الحكومة الليبرالية كانت قد أعلنت بالفعل في موازنة 2025 عن خطة لخفض النفقات عبر إدخال نظام “مساهمة مالية رمزية” على بعض الخدمات الصحية التكميلية مثل طب الأسنان والعلاج النفسي والأدوية، اعتبارا من مايو المقبل.

كما أوضح مكتب الميزانية أن إدراج هذا الإجراء سيؤدي إلى خفض التقديرات الإجمالية للتكلفة.

انتقادات و دعوات لإقالة وزيرة الهجرة

Lena Metlege Diab

تواجه وزيرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، لينا دياب، موجة انتقادات متزايدة من منظمات مجتمعية وأعضاء في البرلمان، بينهم نواب من حزبها الليبرالي، بسبب ما يصفونه بضعف الحضور وصعوبة التواصل معها في وقت يُعد فيه ملف الهجرة من أكثر الملفات حساسية في البلاد.

وأعربت منظمات عاملة في شؤون اللاجئين والمهاجرين عن استيائها من قلة لقاءات الوزيرة مع الشركاء الميدانيين منذ توليها المنصب في مايو 2025.

كما قال ممثلون عن مؤسسات في كيبيك ومن بينها “المجلس الأوكراني الكندي” إنهم لم يتمكنوا من عقد اجتماعات مباشرة معها رغم محاولات متكررة، مقارنة بسلفها مارك ميلر الذي كان، بحسبهم، أكثر انخراطا مع الجهات المعنية، وفقا لسي بي سي.

ولم تقتصر الانتقادات على المجتمع المدني.

ففي جلسات اللجان البرلمانية، واجهت دياب مواقف محرجة عندما لجأت إلى المسؤولين المرافقين لها للإجابة عن أسئلة تتعلق بملفات مثل مدة معالجة طلبات اللجوء أو أوضاع المقيمين المؤقتين.

وخلال إحدى الجلسات، وصفت النائبة المحافظة، ميشيل ريمبل غارنر، أداء الوزيرة بأنه “ضعيف”، في مقطع انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

دعت النائبة المحافظة رئيس الوزراء إلى إقالة الوزيرة، قائلة إن ملف الهجرة “أهم من أن يُدار بهذا الشكل”.

كما اعتبر النائب عن كتلة كيبيك، ألكسيس برونيل دوسيب، أن الوزيرة لا تُظهر إلماما كافيا بتفاصيل حقيبتها.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام كندية عن نواب ليبراليين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، فإن تسعة من أصل عشرة نواب استطلعت آراؤهم يرون أن الوزيرة “مرهَقة” وأن أداءها لا يرقى إلى مستوى تعقيدات الملف.

وأشار بعضهم إلى صعوبة الحصول على إجابات واضحة منها بشأن قضايا الهجرة التي ترد إلى مكاتبهم الانتخابية.

في المقابل، دافع نائب ليبرالي واحد على الأقل عن دياب، معتبرا أن الانتقادات تعكس إحباطا أوسع من التحول الحكومي في سياسة الهجرة أكثر مما تعكس تقصيرا شخصيا.

موقف الحكومة

شدد مكتب رئيس الوزراء، مارك كارني في بيان على أن نتائج عمل الوزيرة “واضحة”، لافتا إلى أن الحكومة خفضت أعداد المقيمين المؤقتين بأكثر من النصف، وقلّصت طلبات اللجوء والطلاب الأجانب، مع زيادة نسبة المهاجرين الاقتصاديين.

وكانت الحكومة قد أعلنت في ميزانيتها الأخيرة تقليص سقف المقيمين المؤقتين إلى 385 ألفا في 2026، انخفاضا من 673 ألفا في 2025، في إطار استراتيجية لإعادة تنظيم ملف الهجرة وسط تحولات اقتصادية وتغير في الرأي العام.

في المقابل، دافعت دياب عن أدائها داخل مجلس العموم، مؤكدة أن حقيبة الهجرة “من أصعب الحقائب الوزارية”، وأن نتائج عملها “تتحدث عن نفسها”، مشيرة إلى أن الحكومة ما تزال ملتزمة بأهدافها المتعلقة بتنظيم مستويات الهجرة.

كما اتهم نواب ليبراليون المحافظين بمحاولة “استهداف الفئات الأكثر ضعفا” وتأجيج الانقسام بين الكنديين وطالبي اللجوء.

مشروع قانون الهجرة C-12 يقترب من الاعتماد النهائي في كندا

Canada

يتجه مشروع قانون الهجرة المثير للجدل Bill C-12 إلى المرحلة النهائية في مجلس الشيوخ الكندي، بعدما أُحيل من اللجنة المختصة دون أي تعديلات، ما يقرّبه خطوة إضافية من التحول إلى قانون نافذ.

ورفعت اللجنة الدائمة للأمن القومي والدفاع وشؤون المحاربين القدامى تقريرها إلى مجلس الشيوخ في 25 فبراير 2026 دون اقتراح تغييرات على النص، ما يمهد للقراءة الثالثة المرتقبة.

وفي حال إقراره بصيغته الحالية، لن يتبقى سوى الحصول على الموافقة الملكية ليصبح قانونا رسميا.

في حال اعتماده، يمنح المشروع صلاحيات واسعة للحاكم العام بناء على توصية مجلس الوزراء، بما يشمل:

  • تعديل أو تعليق أو إلغاء وثائق الهجرة مثل تصاريح العمل والدراسة والإقامة الدائمة.
  • وقف أو إنهاء معالجة طلبات الهجرة.
  • فرض شروط إضافية على المقيمين المؤقتين.

وينص المشروع على أن استخدام هذه الصلاحيات يجب أن يكون فقط في حالات تُعتبر “في المصلحة العامة”.

وكان مجلس العموم قد أقر في ديسمبر 2025 تعديلات تحدد مفهوم “المصلحة العامة” ليشمل حالات الخطأ الإداري أو الاحتيال أو الصحة العامة أو السلامة العامة أو الأمن القومي.

كما أُلزمت وزيرة الهجرة بتقديم تقرير للبرلمان بعد أي قرار استثنائي، يوضح أسبابه وتأثيراته.

تشديد نظام اللجوء

يتضمن المشروع إصلاحات جوهرية لنظام اللجوء، من أبرزها:

  • عدم أهلية أي شخص دخل كندا بعد 24 يونيو 2020 وتقدم بطلب لجوء بعد مرور أكثر من عام على دخوله.
  • استبعاد من دخلوا عبر الحدود البرية مع الولايات المتحدة خارج نقاط العبور الرسمية.

وبموجب القانون الحالي، يمكن لهؤلاء التقدم بطلب حماية إذا مر 14 يوما على دخولهم البلاد.

أما في حال إقرار القانون الجديد، فسيُطبق بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ تقديمه، دون أن يمس الطلبات السابقة لذلك.

وكات وزيرة الهجرة قد دافعت عن القيود الجديدة، معتبرة أن بعض المقيمين المؤقتين “يسيئون استخدام نظام اللجوء”، قائلة: “إذا كنت في كندا لأكثر من عام، فلا ينبغي أن تتقدم بطلب لجوء”.

وإذا أقر مجلس الشيوخ المشروع في القراءة الثالثة دون تعديلات، فلن يحتاج سوى إلى المصادقة الملكية ليصبح قانونا نافذا.

أما في حال إدخال أي تعديل، فسيُعاد إلى مجلس العموم للنظر فيه مجددا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى