
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -السبت- برد قوي إذا مضت كندا قدما في الاتفاقية التجارية التي تفاوضت عليها مع الصين.
وقال ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “إذا أبرموا اتفاقا مع الصين، فسنرد بشكل قوي للغاية. لا نريد أن تستولي الصين على كندا.
وأضاف: “إذا أبرموا الاتفاق الذي يسعى إليه، فستستولي الصين على كندا”. ويعد هذا أحدث تصعيد بين الولايات المتحدة وكندا.
وتشهد العلاقات بين كندا والولايات المتحدة توترا مدفوعا بسياسات الرئيس ترمب التجارية وتصريحاته المثيرة تجاه أوتاوا.
وكان ترمب قال الأسبوع الماضي إنه سيفرض رسوما جمركية 100% على كندا إذا ما مضت قدما في اتفاقية تجارية مع الصين.
وجاء تحذير ترمب بعد اتفاق أبرمه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع الصين خلال زيارة لبكين مؤخرا، إذ أشاد بـ”شراكة إستراتيجية جديدة” مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.
في الأثناء حذر ترمب -الخميس الماضي- من تعامل حليفته الوثيقة بريطانيا، وكندا مع الصين معتبرا ذلك “أمرا خطير جدا”.
وجاء ذلك عقب زيارة قام بها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لبكين وعقده محادثات مع الزعيم الصيني شي جين بينغ.
والخميس الماضي أيضا هدد ترمب كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على أي طائرة تباع في الولايات المتحدة، مع اتساع نطاق نزاعه مع مارك كارني.
وقال ترمب إنه ينتقم من كندا لرفضها اعتماد طائرات من شركة “غلف ستريم إيروسبيس” ومقرها سافانا بولاية جورجيا.
وأضاف أن بلاده ستلغي اعتماد جميع الطائرات الكندية، بما في ذلك الطائرات من أكبر شركة لتصنيع الطائرات في كندا، “بومباردييه”.
كندا تسعى لإنشاء “بنك دفاعي”

أعلنت كندا عزمها العمل مع مجموعة من الشركاء الدوليين لبحث إنشاء بنك دفاعي متعدد الأطراف يهدف إلى تمويل إعادة تسليح الدول الأوروبية وأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في خطوة تأتي وسط ضغوط أمريكية متزايدة على الحلفاء الغربيين لتحمل مسؤولية أكبر في مجال الدفاع.
وقال وزير المالية الكندي فرنسوا فيليب شامبان إن أوتاوا أجرت محادثات مع أكثر من عشر دول لبحث المبادرة.
وأوضح عبر منصة “إكس” أن بلاده ستعمل خلال الأشهر المقبلة على “توجيه المساهمة الكندية لإخراج مشروع البنك إلى حيز التنفيذ”، دون أن يكشف عن أسماء الدول المشاركة في المشاورات.
وبحسب وكالة رويترز، يسعى مؤيدو الفكرة إلى تأسيس مؤسسة دولية تحمل اسم “بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود”، تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع من فئة AAA، وتكون قادرة على جمع ما يصل إلى 135 مليار دولار لتمويل مشاريع التسلح والتصنيع العسكري وتعزيز الجاهزية الأمنية في أوروبا.
تحفظات أوروبية
واجهت المبادرة الكندية اعتراضا من برلين ولندن، فالحكومة الألمانية ترى أن تمويل الإنفاق الدفاعي يجب أن يتم عبر الآليات الأوروبية القائمة، وعلى رأسها برنامج “تمويل الدفاع الأوروبي – SAFE” الذي يتيح قروضا تصل إلى نحو 150 مليار يورو للمشتريات الدفاعية المشتركة بين دول الاتحاد.
بدورها، أبدت بريطانيا مخاوف من أن البنك المقترح قد لا يحقق الهدف الأساسي المتمثل في رفع مستوى الإنفاق العسكري، وفق ما نقلته رويترز عن مصدر حكومي بريطاني.
بدائل مطروحة في أوروبا
وفي سياق موازٍ، طرح مدير آلية الاستقرار الأوروبية بيير جرامينيا إمكانية استخدام هذه الآلية، التي أُنشئت خلال أزمة ديون منطقة اليورو، لتمويل تعزيز القدرات الدفاعية، إذ تمتلك صندوقا يقدر بنحو 430 مليار يورو يمكن توظيفه في تقديم قروض ميسرة دون اشتراط إصلاحات اقتصادية قاسية.
وقال جرامينيا إن “الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تفرض الاستفادة من كامل إمكانات الآلية الأوروبية” لدعم أمن القارة.
خلفية سياسية
تتصاعد الدعوات لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي بعد أربع سنوات من الحرب الروسية الأوكرانية، ومع تزايد القلق من تراجع الانخراط الأمريكي في أمن القارة.
كما جاءت الضغوط عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب فيها أوروبا وكندا بالاعتماد على نفسيهما عسكريا، ولوح بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، ما عزز الشعور بضرورة بناء قدرات دفاعية مستقلة.
ودعوات أوروبية لاستخدام آليات تمويل بديلة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
أغلبية ساحقة من الأمريكيين ترفض ضم كندا وتتمسك باستقلالها

كشف استطلاع رأي جديد أن غالبية الأمريكيين لا يؤيدون فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الترويج لأجندة توسعية أثارت جدلا واسعا داخل وخارج واشنطن.
وبحسب الاستطلاع، أيد 66% من المشاركين بقاء كندا دولة مستقلة، بينما قال 56% إنهم يفضلون استمرار غرينلاند كإقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة الأمريكيين الذين يرغبون في أن تصبح كندا ولاية أو إقليما أمريكيا 17% فقط، وترتفع إلى 23% في حالة غرينلاند.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصريحات متكررة من ترامب أعرب فيها عن رغبته في جعل كندا الولاية الـ51، إضافة إلى حديثه عن ضم غرينلاند بدعوى اعتبارات أمنية.
وهي مواقف قوبلت برفض واضح من كندا والدنمارك، رغم كون الدول الثلاث حليفة ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأظهر الاستطلاع أن مؤيدي ترامب كانوا أكثر ميلا لدعم هذه التوجهات، إذ قال 36% منهم إنهم يفضلون أن تصبح غرينلاند ولاية أو إقليما أمريكيا.
ومع ذلك، أشار القائمون على الاستطلاع إلى غياب أي تيار شعبي واسع يطالب فعليا بتغيير الوضع القائم.
وقال رئيس شركة Research Co. الكندية التي أجرت الاستطلاع إن النتائج توضح أن فكرة التوسع لا تحظى بزخم حقيقي داخل الشارع الأمريكي، حتى بين من صوتوا لترامب.
كما أظهر الاستطلاع دعم أغلبية الأمريكيين لاستقلال دول أخرى مثل كوبا وبنما والمكسيك، فيما انقسمت الآراء بشأن مستقبل بورتوريكو بين الإبقاء على وضعها الحالي أو منحها الاستقلال أو تحويلها إلى ولاية.




















