
مع عودة إنعقاد البرلمان الكندي إستغلت النائبة الكندية هيذر ماكفرسون والمرشحة لقيادة الحزب الديمقراطي الجديد كلمتها لتوجيه الأنظار إلى فلسطين و غزة تحديدا من خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية للطفلة هند رجب.
و قالت ماكفرسون في كلمتها أمام البرلمان :
“سيدي الرئيس، سأروي قصة الآن.
إنه أمر صعب للغاية، لكنني أعتقد أنه من المهم أن نرويها.
كانت هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، مع أفراد عائلتها بينما كانوا يحاولون الفرار من القوات الإسرائيلية، وتعرضت سيارتهم للهجوم في مدينة غزة.
قُتل أفراد عائلتها، وحوصرت هند داخل المركبة وهي محاطة بجثث أقاربها.
تمكنت من الوصول إلى خط الطوارئ التابع للهلال الأحمر الفلسطيني.
“أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا”.. كانت هذه بعض الكلمات الأخيرة التي قالتها في اتصال مع المنقذين.
لمدة ثلاث ساعات، توسلت إلى الهلال الأحمر طلباً للمساعدة، بينما كان عمال الإغاثة ينتظرون الحصول على إذن من “إسرائيل” للوصول إلى موقع هند.
كانت هند تخاف من الظلام.
مُنحت سيارة الإسعاف أخيراً الإذن من “إسرائيل”، ولكن بمجرد اقتراب الإسعاف من موقعها، تعرضوا لإطلاق النار.
تم العثور على سيارة الإسعاف بعد أيام على بعد أمتار قليلة فقط من سيارة عائلة هند، وطاقم الإسعاف قتلى.
ماتت هند البالغة من العمر ست سنوات وحيدة في تلك السيارة… خائفة ومحاطة بجثث أقاربها القتلى.
قالت: “أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا”. أرجوكم تعالوا.
أروي لكم هذه القصة اليوم لأنه لا أحد منا يستطيع القول إننا لم نكن نعلم.
نحن نعلم. إن فشل الكنديين في مواجهة هذا الرعب هو أمر مخزٍ، وهذا ليس خمولاً سياسياً، بل هو تواطؤ، ولا يجب أن يستمر.
يطلب مقترح الحزب الديمقراطي الجديد (NDP) اليوم من هذا المجلس التوصية بتسعة خطوات يمكن لكندا اتخاذها اليوم.. اليوم يا سيدي الرئيس.. للمساعدة في إنهاء هذه الحرب وإنقاذ حياة الأطفال.
هذا الأمر ليس معقداً. مراراً وتكراراً وقفنا في هذا المجلس مطالبين بإنهاء مبيعات الأسلحة الكندية لإسرائيل ودعم الجهود الإنسانية.
يوماً بعد يوم، وأسبوعاً تلو الآخر، يطالب الديمقراطيون الجدد بأن تسعى هذه الحكومة لتحقيق السلام والعدالة.
عبد الحق ساري من البرلمان الكندي في ذكرى شهداء مجزرة كيبك : الصمت أمام الكراهية لم يعد خيارًا

في الذكرى التاسعة لضحايا الاعتداء على مسجد كيبيك: دعوات لمواجهة الإسلاموفوبيا وحماية الكرامة الإنسانية

أحيا المنتدى الإسلامي الكنديFMC، بالشراكة مع الجمعية الإسلامية الكندية MAC، مساء الأربعاء، الذكرى التاسعة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجد مدينة كيبيك في 29 يناير/كانون الثاني 2017، وذلك خلال تجمع أُقيم عند الخامسة والنصف من مساء الاربعاء في الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني أمام مسجد الحضارة الإسلامية في وسط مدينة مونتريال، بحضور واسع من أبناء الجالية المسلمة، وقيادات دينية، وممثلي مؤسسات مدنية وإعلامية.
وجاءت هذه الفعالية في إطار اليوم الوطني لمكافحة الإسلاموفوبيا، تأكيدًا على رفض العنف والكراهية بجميع أشكالها، وعلى الالتزام بقيم العدالة، والكرامة الإنسانية، والتعايش المشترك، وإحياءً لذكرى ستة مصلّين أبرياء قُتلوا أثناء أدائهم الصلاة في واحدة من أكثر الجرائم عنفًا ضد المسلمين في تاريخ كندا الحديث.
سامر النيز: الإسلاموفوبيا مسؤولية سياسية وليست مسألة هامشية
وفي كلمته، افتتح سامر النيز، مسؤول الانخراط المجتمعي في الجمعية الإسلامية الكندية، حديثه بالاعتراف بأن التجمع يُعقد على أرض غير متنازل عنها تعود لشعب كانيينكيهاكا من الأمم الأصلية، مؤكدًا احترام الروابط الحية بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وشدّد النيز على أن الإسلاموفوبيا ليست مجرد مواقف فردية، بل نظام إقصائي يتجلى في الخطاب العام والسياسات، قائلًا إن “العنصرية بجميع أشكالها لا مكان لها في مجتمعنا، والإسلاموفوبيا تجرح، تُقصي، وغالبًا ما تقود إلى العنف”. وأضاف أن الاعتداء على مسجد كيبيك خلّف جرحًا لا يزال مفتوحًا، إذ حُرم ستة رجال أبرياء من عائلاتهم، وترك وراءه سبعة عشر طفلًا يتيمًا.
وطالب النيز بما وصفه بـ“الشجاعة السياسية”، معتبرًا أن مواجهة الإسلاموفوبيا ليست خيارًا بل مسؤولية، منتقدًا القوانين التي وصفها بالتمييزية، والتي “تُقسّم المجتمع وتُلحق الأذى بالهويات والحقوق الأساسية للأقليات”.
إمام مسجد بروسار: التذكار فعل ومسؤولية لا مجرد ذكرى
من جهته، ألقى إمام مسجد بروسار سماحة الشيخ فضيل سلمون كلمة مؤثرة دعا فيها إلى استحضار أسماء الضحايا بوصفهم بشرًا لهم أحلام وعائلات، لا مجرد أرقام في الذاكرة الجماعية. وأكد أن الهجوم لم يكن اعتداءً على مسجد فقط، بل على القيم الجوهرية المتمثلة في التنوع وحرية العبادة والشعور بالأمان.
وأشار إلى أن الكراهية، حين تُترك دون مواجهة، تنمو وتتحول إلى عنف، محذرًا من التقليل من شأن الإسلاموفوبيا أو تبريرها. وأضاف أن التضامن هو الرد الأقوى، وأن إحياء الذكرى يجب أن يقترن بالفعل، من خلال التعليم، والتصدي للصور النمطية، وحماية دور العبادة، وبناء مجتمع يشعر فيه الجميع بالأمان والانتماء.
مهدي الأيوبي: الكلمات والقوانين تصنع الواقع
بدوره، أكد مهدي الأيوبي من المنتدى الاسلاكي الكندي أن استذكار الضحايا هو وقفة إنسانية وأخلاقية، لكنه أيضًا دعوة لتحمّل المسؤولية. وأشار إلى أن الخطابات التي تُشيطن فئات بعينها، والقوانين التي تُهمّش وتُقصي، تُسهم في خلق مناخ يسمح للكراهية بالتحول إلى عنف.ودعا الأيوبي صناع القرار، والإعلام، والمجتمع ككل، إلى اختيار كلمات جامعة بدل كلمات تقسيمية، وسنّ قوانين تحمي الحقوق بدل تقويضها، مؤكدًا أن القيم الإنسانية من رحمة وعدالة واحترام ليست حكرًا على جماعة دون أخرى، بل هي أساس العيش المشترك.
محمد نور الصايغ: الذكرى التزام دائم بمواجهة الإسلاموفوبيا الممنهجة
وفي كلمة باسم المنتدى الإسلامي الكندي، شدّد محمد نور الصايغ على أن ضحايا الاعتداء لم يكونوا رموزًا، بل بشرًا لهم أسماء وعائلات وأدوار أساسية في مجتمعاتهم. وأشار إلى أن الجريمة لم تكن حادثًا معزولًا، بل نتيجة تراكم سنوات من الخطاب المُجرِّد للمسلمين من إنسانيتهم.
وأكد أن الذكرى ليست طقسًا سنويًا رمزيًا، بل مسؤولية أخلاقية تفرض مواجهة الإسلاموفوبيا الممنهجة، وحماية أماكن العبادة، وضمان أن ينشأ الأطفال المسلمون وهم يشعرون بالأمان والمساواة والانتماء الكامل للمجتمع الكندي.
وكانت كلمات لإمام مسجد الأمة الشيخ سعيد فواز والطبيب آمن المسد واختُتمت الفعالية بالدعاء للضحايا بالرحمة، ولعائلاتهم بالصبر، وبالتأكيد على أن مواجهة الكراهية مسؤولية جماعية، وأن التضامن والعدالة والإنسانية ستبقى أقوى من الخوف والانقسام.
AF,SO


















