Canada - كنداTop Slider

كندا تحيي ذكرى مجزرة المسجد الكبير .. و الغوابي تطلق ندائها !

Canada commemorates the Quebec City mosque massacre

اليوم هو ذكرى شهداء مجزرة المسجد الكبير في كيبيك، و يحي الكنديون واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية التي هزّت ضمير كندا والعالم، جريمةٍ ارتُكبت بدافع كراهية الإسلام “الإسلاموفوبيا”، هذه الجريمة راح ضحيتها أرباب عائلات أبرياء كانوا يؤدّون الصلاة في بيتٍ من بيوت الله و هم :

أبو بكر ثابتي , خالد بلقاسمي , عزّ الدين سفيان , إبراهيم باري , مامادو (محمد) تانو باري , عبد الكريم حسان

ونستذكر أيضًا الجريح الشهيد الحي أيمن دربالي، رمز الشجاعة والتضحية، الذي خاطر بحياته لمحاولة إيقاف الجريمة، فدفع ثمن ذلك إعاقة دائمة، وبقي شاهدًا حيًا على وحشية الكراهية وقوة الإنسان في مواجهتها.

إن هذه الذكرى ليست مجرد حزن، بل مسؤولية أخلاقية جماعية. مسؤولية الجميع أن يقفوا بوضوح ضد الإسلاموفوبيا، وضد كل أشكال العنصرية والكراهية، وضد العنف والقتل باسم الأيديولوجيات المتطرفة. فالصمت أمام الكراهية تواطؤ، والتسامح معها خطر.

في هذا اليوم، ندعو الى العمل بأن تبقى المساجد أماكن سلام، وأن يبقى التنوع مصدر قوة، وأن نواصل العمل معًا من أجل مجتمع يحمي كرامة الإنسان، أيًا كان دينه أو لونه أو أصله.

الرحمة لشهدائنا، الشفاء لجرحانا، والعزم الدائم على ألا تتكرر المأساة.

 

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعلق :

قال صباح اليوم رئيس الوزراء الكندي مارك كارن في ذكرى ضحايا المسجد الكبير : “قبل تسع سنوات من اليوم، فقد ستة كنديين مسلمين حياتهم بشكل مأساوي في عمل إرهابي معادٍ للإسلام في كيبيك، أسفر أيضاً عن إصابة 19 آخرين. إننا نذكرهم ونبقى ملتزمين ببناء وطن يستطيع فيه الكنديون من جميع الأديان العيش بحرية وأمان وانفتاح”.

كما أصدر بيانا حكوميا جاء فيه : «اليوم نستذكر ونُحيّي ذكرى إبراهيم باري، ومامادو تانو باري، وخالد بلقاسمي، وعبد الكريم حسّان، وعزّ الدين صوفيان، وأبو بكر ثابتـي، الذين قُتلوا بوحشية في الهجوم المعادي للإسلام الذي وقع في المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك بمنطقة سانت فوي، والذي أسفر أيضًا عن إصابة 19 شخصًا.

إن هول ذلك اليوم يذكّرنا بشكل مأساوي بانتشار الإسلاموفوبيا وعواقب الكراهية المدمّرة.

من واجبنا تحمّل مسؤولياتنا مع تكريم ذكرى الضحايا، والعمل على بناء بلد يستطيع فيه جميع الكنديات والكنديين العيش علنًا وبحرية وأمان. وتتخذ الحكومة إجراءات حاسمة للتصدي للارتفاع المقلق في الكراهية والجرائم المدفوعة بالكراهية في مجتمعاتنا، ولا سيما من خلال خطة العمل الكندية لمكافحة الكراهية. كما التزمنا بالتعاون مع الكنديات والكنديين في جميع أنحاء البلاد، عبر إصلاح برنامج الأمن المجتمعي في كندا، لمساعدة المجتمعات على مكافحة جرائم الكراهية بشكل أكثر فاعلية.

حكومتنا متضامنة مع المجتمع المسلم في نضاله ضد الكراهية، وتظل ملتزمة ببناء بلد يزدهر فيه الكنديون والكنديات من مختلف الأديان والمعتقدات.»

أميرة الغوابي تطلق ندائها

صورة امرأة بخلفية افتراضية.

في يناير/كانون الثاني 2023، عيّنت كندا ممثلة خاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا، وهو المنصب الذي أُسند إلى الصحفية السابقة أميرة الغوابي.

جاء هذا الإعلان حينها قبل أيام قليلة من الذكرى السادسة لهجوم 29 يناير/كانون الثاني 2017 على مسجد مدينة كيبيك، والذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، وتيتم 17 طفلاً.

وتقول أميرة الغوابي، المولودة في مصر والتي وصلت إلى كندا مع والديها وهي في عمر شهرين، في مقابلة مع راديو كندا الدولي: ’’كندا هي أول دولة في العالم عيّنت ممثلة خاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا. وتبعها أستراليا بعد عام ونصف‘‘.

وبعد ثلاث سنوات من بدء عملها، تُقيّم الغوابي عمل فريقها الصغير ومكتبها ’’المحدود للغاية داخل وزارة التراث الكندي‘‘، كما تُحب أن تصفهم.

وفي تقييمها لعملها، تستشهد بتقريرين، مع تقرير ثالث مُقرر صدوره في أبريل/نيسان المقبل، ودليل كندي لمكافحة الإسلاموفوبيا، ’’الأول من نوعه في العالم تنشره حكومة‘‘، كما تصرّحت بفخر واضح.

تُعدّ كندا دولة رائدة في مكافحة الإسلاموفوبيا. ويرتبط هذا ارتباطا وثيقا بحقيقة أن كندا سجّلت عدداً من الضحايا المسلمين في هجمات دامية يفوق أي دولة أخرى من دول مجموعة السبع.
نقلا عن أميرة الغوابي، الممثلة الخاصة لكندا لمكافحة الإسلاموفوبيا

وبالنسبة لها، فإن إحياء ذكرى هجوم مسجد مدينة كيبيك ’’أمرٌ ضروري، لأنه، كما يتذكر الكثيرون، كان هجوما مروعا أثّر بعمق على الكنديين في جميع المقاطعات‘‘.

كما أشارت إلى أن ’’المسلمين الكنديين شعروا بتضامنٍ كبير من مواطنيهم [بعد الهجوم]‘‘.

وبحسب الغوابي الكاتبة السابقة في صحيفة ’’تورنتو ستار‘‘ (Toronto Star)، التي تتقن الانكليزية والفرنسية، فإن الهجوم ’’سلط الضوء على مخاطر الإسلاموفوبيا، والخطاب التحريضي والكراهية، والآثار الضارة التي قد تترتب عليه على إنسانيتنا المشتركة”.

وتعتقد أن ’’إحياء ذكرى هذا الحدث كل عام هو بمثابة تجديد لالتزامنا، ككنديين، بمكافحة الكراهية والإسلاموفوبيا بشكل جماعي، والدفاع عن قيمنا المشتركة المتمثلة في حقوق الإنسان، والتعددية، والتعددية الثقافية، والديمقراطية.‘‘

لن يتكرر هذا أبدًا

هل كندا بمنأى عن هجوم آخر بحجم هجوم 2017 على مسجد مدينة كيبيك؟

لا تملك أميرة الغوابي إجابة قاطعة، لكنها تقول إنها تسمع من الجالية المسلمة ’’شعورا بالقلق والتوتر، للأسف، لأننا ما زلنا نشهد هجمات معادية للإسلام‘‘.

وهي توثق هذه الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنشط بشكل كبير، وتستخدمها للتوعية بقضايا الإسلاموفوبيا.

وترى أميرة الغوابي أن ’’الناس لا تتاح لهم بالضرورة فرصة التعرف على جيرانهم المسلمين أو غيرهم من أفراد الجاليات الإسلامية الكندية‘‘.

ونتيجةً لذلك، قد يقعون ضحيةً للمعلومات المضللة أو يتبنون الخطاب التحريضي المنتشر على الإنترنت.

وتضيف: ’’لذا، فهذه حقيقةٌ يجب علينا مواجهتها حتى لا تصبح الإسلاموفوبيا أمرًا طبيعيا‘‘.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمناسبة انطلاق الشهر الكندي للتاريخ الإسلامي، أَطلقت حملة فيديو بعنوان ’’معا من أجل كندا‘‘، تُسلط الضوء على الإسهامات الإيجابية للشباب المسلمين الكنديين.

وفي أحدث تقاريرها، الذي يغطي عامي 2024 و2025، تُشير أميرة الغوابي إلى أن المسلمين يُمثلون 4,9% من سكان كندا، وفقًا لإحصاءات كندا.

التضامن مع الضحايا

May be a graphic of text that says 'NATICNAL COUN OECANA FCANAD AN COUN COUNCIL MUSLIMS GET YOUR GETYOURLOCAL LOCAL MONUMENTS, CTY HALLS OR LANDMARKS LIT GREEN 291 ON JANUARY 29TH This January 29th, ThisJanuary29th,2026 2026 NEVER FORGOTTEN'

هذا و أعلن المجلس الوطني للكندين المسلمين أن برج CN الشهير في تورنتو سيضاء اليوم باللون الأخضر تكريما للضحايا،

كما دعت بلدية لندن أونتاريو إلى الإنضمام إلى حملة الشعار الأخضر (يهدف إلى ذكرى شهداء المجزرة)🟩

و كتبت البلدية :”يصادف يوم 29 يناير اليوم الوطني لإحياء ذكرى ضحايا هجوم مسجد مدينة كيبيك، وحملة مناهضة الإسلاموفوبيا. ارتدوا مربعًا أخضر تكريمًا لأرواح المصلين الستة الذين استشهدوا، والـ 19 الذين أصيبوا بجروح خطيرة في هجوم عام 2017، وتضامنًا مع ضحايا الإسلاموفوبيا والكراهية.
يرمر الشعار الأخضر أن المربع الأخضر إلى سجاد المسجد الذي صلى عليه الضحايا آخر مرة، وتُذكّر بضرورة التحرك لمواجهة الإسلاموفوبيا”.

كما أصدر رئيس مجلس منطقة يورك والرئيس التنفيذي للبلدية السيد إريك جوليف البيان التالي :

“بالنيابة عن مجلس منطقة يورك وبلدية يورك الإقليمية، أنضمّ إلى السكان في مختلف أنحاء كندا لإحياء اليوم الوطني لإحياء ذكرى الهجوم على مسجد مدينة كيبيك والعمل على مكافحة الإسلاموفوبيا.

في 29 يناير 2017، فقد ستة أشخاص حياتهم بشكل مأساوي وأُصيب 19 آخرون بجروح خطيرة في هجوم إرهابي استهدف المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك (Centre culturel islamique de Québec) في منطقة سانت-فوا.

واليوم، في الذكرى التاسعة لهذا العمل العنيف المروّع، نُحيي ذكرى الأرواح التي أُزهقت ونُكرّم الضحايا. كما نقف متضامنين مع الناجين وعائلاتهم وكل من تعرّض للخسارة أو الخوف أو الأذى بسبب الإسلاموفوبيا والعنصرية والكراهية.

وفي ظل النزاعات العالمية المستمرة وتصاعد التوترات التي نشعر بها داخل مجتمعاتنا، شهدت كندا زيادة مقلقة في الحوادث المدفوعة بالكراهية. وتقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية مشتركة تتمثل في رفع الصوت ضد التمييز، ومواجهة الأحكام المسبقة، والعمل معاً لبناء مجتمعات قائمة على الاحترام والتفاهم والتعاطف.

وبصفتها واحدة من أكثر البلديات الكندية تنوعاً وأسرعها نمواً، تظل منطقة يورك ثابتة في التزامها بتعزيز مجتمعات مرحِّبة وشاملة يشعر فيها الجميع بالأمان والتقدير. إن تنوعنا مصدر قوة وإسهام أساسي في ازدهارنا الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، كما يؤكد أهمية الوقوف صفاً واحداً ضد الكراهية بجميع أشكالها.

وبالنيابة عن مجلس المنطقة ونحو 1.3 مليون شخص يعتبرون مجتمعاتنا وطناً لهم، نتقدم بأحرّ التعازي لكل من تأثر بهذا العمل الإرهابي العبثي، ونؤكد مجدداً التزامنا الراسخ بمكافحة الإسلاموفوبيا والعنصرية وجميع أشكال الكراهية”.

 

مونتريال تحتفي بذكرى هجوم مسجد مدينة كيبيك

تجمّع سكان مونتريال مساء الأربعاء 28 يناير 2026 لتكريم ضحايا هجوم مسجد مدينة كيبيك عام 2017، وذلك بمناسبة مرور تسع سنوات على أحد أعنف الاعتداءات على المسلمين في التاريخ الكندي.

نظم المنتدى المسلم الكندي والرابطة الإسلامية في كندا فعالية عامة أحيت الذكرى، وجمعت المجتمع معًا في أجواء التضامن والوفاء لذكرى الضحايا.

وقدّم المشاركون تكريمًا للستة الرجال المسلمين الذين قُتلوا عندما أطلق مسلّح النار داخل المسجد في 29 يناير 2017، كما أُصيب عدد من المصلّين الآخرين في الهجوم الذي وقع قبل الثامنة مساءً بقليل.

أقيم التجمع في المعهد الكندي للحضارة الإسلامية في شارع بيلمونت، حيث اجتمع الحاضرون للاستماع إلى كلمات وتأملات ولإحياء ذكرى الأرواح التي فقدت.

هدفت هذه الفعالية إلى حفظ ذكرى الضحايا وإظهار الوحدة من أجل الرحمة والكرامة والسلام.

عُرضت لافتات تحمل عبارات مثل «معًا نحارب الكراهية. معًا نقف من أجل السلام» إلى جانب لافتات تُظهر أسماء الضحايا الستة.

وتُعدّ هذه الذكرى السنوية لحظة حداد وتضامن، في وقت لا تزال فيه المجتمعات في جميع أنحاء كندا تواجه تحديات مرتبطة بالكراهية وكره المسلمين (الإسلاموفوبيا).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى