
أكدت كندا والولايات المتحدة أن مشروعين للتخليص المسبق للمسافرين سيمضيان قدماً خلال العام الجاري، بعد أشهر من التخطيط والتنسيق المشترك بين الجانبين.
ويأتي هذا التأكيد عقب تصريحات سابقة لسفير الولايات المتحدة لدى كندا، بيت هوكسترا، أشار فيها إلى احتمال إعادة النظر في ترتيبات التخليص المسبق، على خلفية تراجع حركة السفر من كندا إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت وزارة السلامة العامة الكندية أن نظام التخليص المسبق يهدف إلى نقل إجراءات الحدود إلى ما قبل عبور المسافرين، ما يتيح اكتشاف التهديدات المحتملة في وقت مبكر وتسريع حركة السفر.
وتُجري الولايات المتحدة حالياً عمليات التخليص المسبق في ثمانية مطارات كندية رئيسية، إضافة إلى محطة عبّارات في مدينة برنس روبرت بمقاطعة بريتيش كولومبيا.
ووفقاً للوزارة، فإن ثلاثة من كل خمسة مسافرين يتم تخليصهم مسبقاً على مستوى العالم ينطلقون من مطارات فانكوفر وتورونتو ومونتريال، حيث جرى تخليص أكثر من 16 مليون مسافر خلال عام واحد حتى سبتمبر 2024.
من جهتها، أكدت السفارة الأميركية في أوتاوا أن عمليات التخليص المسبق في كندا «تشكل عنصراً حيوياً» ضمن استراتيجية أمن الحدود الموسّعة للولايات المتحدة.
وفي مطار بيلي بيشوب في تورونتو، أعلنت السلطات أن منشأة التخليص المسبق باتت جاهزة، مع توقع بدء العمليات بحلول فصل الربيع، ما من شأنه دعم توسيع رحلات الخطوط الجوية الكندية إلى وجهات أميركية جديدة.
كما أشارت وكالة خدمات الحدود الكندية إلى أن مشروع التخليص المسبق في موقع «كانتون كورنرز» بولاية نيويورك لا يزال قيد الإعداد، مع تسجيل تأخير يعود إلى إجراءات تنظيمية ومتطلبات البنية التحتية.
وأكد الجانبان أن مبادرة التخليص المسبق ستستمر خلال العام الجاري، من دون تحديد موعد رسمي لإطلاق المشاريع الجديدة.
التوتر مع أمريكا يؤثر على خطط سفر الكنديين

تشهد خطط آلاف الكنديين لقضاء فصل الشتاء في الولايات المتحدة تغيرات ملحوظة، بعدما دفع تصاعد التوتر السياسي بين أوتاوا وواشنطن بعض ما يُعرفون بـ “Snowbirds” إلى إعادة النظر في وجهاتهم التقليدية، مفضلين البقاء داخل كندا أو التوجه إلى دول أخرى بدل السفر جنوبا.
ويرتبط هذا التحول، بحسب روايات عدد من المسافرين، بتصريحات سياسية مثيرة للجدل ومناخ عام وصفوه بأنه أقل ترحيبا بالكنديين، ما أثر بشكل مباشر على شعورهم بالأمان والانتماء أثناء إقامتهم الشتوية المعتادة، وفقا لسي تي في.
تغيّر الوجهة بعد سنوات من السفر
قال عدد من الكنديين إنهم اعتادوا قضاء الشتاء في ولايات مثل فلوريدا، وأريزونا، وتكساس لسنوات طويلة، قبل أن يقرروا مؤخرا التخلي عن هذه العادة.
واختار بعضهم المكسيك كبديل، فيما فضل آخرون قضاء الشتاء داخل كندا، خاصة في مناطق ذات طقس أكثر اعتدالا مثل بريتش كولومبيا.
وأشار مسافرون سابقون إلى أنهم بدأوا يشعرون بتغيّر في تعامل بعض الأمريكيين معهم خلال الأعوام الأخيرة.
وقالت روزي موزيتشكا، التي أمضت 15 عاما تقضي الشتاء في فلوريدا، إنها قررت بيع منزلها هناك بعد أن شعرت بأن جيرانها لم يعودوا يرحبون بها.
كما ذكرت أن التوتر السياسي انعكس على الحياة اليومية، ما جعلها تشعر بعدم الأمان وعدم الترحيب داخل مجتمع اعتادت العيش فيه لسنوات، وفقا لسي تي في
واعتبر بعض الكنديين أن الأجواء السياسية انعكست على العلاقات اليومية داخل المجتمعات التي اعتادوا الإقامة فيها، وهو ما دفعهم إلى بيع ممتلكاتهم أو إلغاء خطط طويلة الأمد.
ويرى آخرون أن الضرر لم يقتصر على خطط السفر فقط، بل طال صورة الولايات المتحدة عالميا، مؤكدين أن الخطاب السياسي الحالي ترك أثرا عميقا على نظرة الزوار الأجانب، بمن فيهم الكنديون الذين كانوا من أكثر الفئات ارتباطا بالسفر في الشتاء إلى الجنوب الأمريكي.
كندا الأكثر عرضة للخطر في علاقاتها مع الولايات المتحدة

بحسب تقرير صادر يوم الجمعة عن مجموعة Eurasia، فإن كندا مُعرّضة لخطر مواجهة أخطر التداعيات الاقتصادية والسياسية الناجمة عن عدم الاستقرار الأمريكي في عام 2026.
وتحذر شركة الاستشارات المتخصصة في إدارة المخاطر من أن العلاقة الوثيقة تاريخيًا بين كندا والولايات المتحدة “أصبحت من الماضي”، وأن حالة عدم اليقين التجاري المستمرة ستؤثر على الاقتصاد الكندي.
ويشير التقرير إلى أن “جهود الرئيس دونالد ترامب الممنهجة لتقويض الضوابط على سلطته واستخدام أجهزة الدولة ضد خصومه السياسيين ستُعيد حتمًا تشكيل ليس فقط العلاقات الكندية الأمريكية، بل أيضًا الاقتصاد الكندي وانخراط الكنديين في العالم”.
ويُلاحظ التقرير أن أوتاوا والشركات الكندية ستواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في الدفاع عن نفسها ضد الولايات المتحدة غير المتوقعة، وفي الوقت نفسه البحث عن أدوار جديدة في بيئة عالمية تزداد اضطرابًا.
ويضيف التقرير أن محاولات كندا لتنويع التجارة والشراكات الدولية ستواجه “عقبات كبيرة” هذا العام.
تدهورت العلاقات بين البلدين في عام 2024 بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض وإدلائه بتصريحات مثيرة للجدل حول كندا، ومنذ ذلك الحين، فُرضت تعريفات جمركية متعددة، مما أثّر على قطاعات الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب.
يشير التقرير إلى العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، وطموحات ترامب الأوسع في نصف الكرة الغربي، كعوامل تُبقي كندا في موقف دفاعي.
ويحذر التقرير من ضرورة أن تُوازن الحكومة الكندية بين حماية سيادتها وإدراك اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة.
ولعقود، اعتمدت كندا على علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، لكن التقرير يُشير إلى أن هذه الروابط قد تُعرّض الشركات والمستثمرين الكنديين الآن لأضرار جانبية.
كما تُسلط مجموعة Eurasia الضوء على احتمال حدوث اضطرابات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، مما قد يُزيد من تعقيد العلاقات التجارية والدفاعية.
من المقرر أن تخضع اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) للمراجعة في عام 2026، ويتوقع التقرير أن تظل الاتفاقية في حالة ركود، واصفًا إياها بـ’اتفاقية USMCA الزومبي’، إذ لم يُعاد التفاوض عليها بشكل كامل ولم تُلغَ.
ويُتوقع أن يواصل ترامب استخدام التعريفات الجمركية القطاعية كوسيلة ضغط، لا سيما في الصناعات التي يرغب في إعادة توطينها في الولايات المتحدة، بما في ذلك السيارات والصلب والألومنيوم.
معدل البطالة يرتفع إلى 6,8%
أدّت زيادةٌ في عدد الباحثين عن عمل في كندا في كانون الأول (ديسمبر) الفائت إلى ارتفاع معدل البطالة بمقدار 0,3 نقطة مئوية إلى 6,8%، بعد تراجعه إلى 6,5% في تشرين الثاني (نوفمبر)، وفقاً لتقرير صدر اليوم عن وكالة الإحصاء الكندية.
وأفادت الوكالة الفدرالية أنّ الاقتصاد الكندي أضاف 8.200 وظيفة خلال الشهر الماضي، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين.
وتركّز النموّ على المستوى الوطني في الوظائف بدوام كامل، وتصدّر قطاع الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية المكاسب في التوظيف بإضافته 21.000 وظيفة في كانون الأول (ديسمبر).
وفي المقابل، فقدّ قطاع الخدمات المهنية والعلمية والتقنية 18.000 وظيفة الشهر الفائت، وسُجِّلت خسارة 12.000 وظيفة في قطاع الإيواء وخدمات الطعام.
وقالت وكالة الإحصاء الكندية إنّ سوق العمل واجهت رياحاً معاكسة نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية خلال جزء كبير من عام 2025، لكنّ الظروف تحسّنت أمام الباحثين عن عمل مع اقتراب نهاية العام.
وأشارت الوكالة إلى أنّ الشباب، على وجه الخصوص، واجهوا سوق عمل صعبة خلال العام الماضي.
فقد خسر العمال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً 27.000 وظيفة في كانون الأول (ديسمبر)، ما أدّى إلى محو بعض المكاسب التي كانوا قد حققوها في شهريْ تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر).
AF,HC,CN24,RCI





















