Canada - كنداTop Slider

كندا تنضم لحلف غربي في مواجهة روسيا .. و كارني يعارض مطامع ترامب في غرينلاند (النشرة السياسية)!

Canada co-signs pact to help secure Ukraine from Russian attacks after peace deal

وقعت كندا، إلى جانب حلفاء أوكرانيا في ما يُعرف بـ “تحالف الراغبين”، اتفاقية في باريس تتعهد بتقديم دعم أمني لأوكرانيا “لمنع أي غزو روسي جديد”، في حال التوصل إلى اتفاق سلام قابل للتنفيذ.

واختتم رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، زيارة قصيرة إلى باريس، امس الثلاثاء بالتأكيد على التزام كندا بدعم أوكرانيا، إلى جانب أكثر من 30 دولة مشاركة في التحالف.

وينص الاتفاق المقترح على إرسال قوة عسكرية متعددة الجنسيات لمساندة أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع تقديم ضمانات بدعمها في حال أقدمت روسيا على انتهاك الاتفاق وشن هجوم جديد.

ورغم أن أوروبا ستقود هذا الجهد، يشير الاتفاق إلى مساهمة الدول غير الأوروبية أيضا، إلى جانب دعم متوقع من الولايات المتحدة.

وقال كارني إن مساعي حكومته لتعزيز القدرات العسكرية الكندية ستُمكّن البلاد من لعب دور في تأمين أوكرانيا بعد الحرب، موضحا أن نشر قوات كندية على الأرض لا يزال “احتمالا” في هذه المرحلة.

كما يتضمن إعلان باريس الالتزام بآلية لمراقبة وقف إطلاق النار تقودها الولايات المتحدة بمشاركة دول التحالف، إضافة إلى دعم عسكري طويل الأمد للقوات الأوكرانية، وخطة مُلزمة لتقديم الدعم لأوكرانيا في حال خرق روسيا لاتفاق وقف النار.

كارني يعارض مطامع ترامب في جرينلاند

وأوضح كارني، خلال مؤتمر صحفي عُقد في السفارة الكندية بباريس، أن الحديث الأميركي المتكرر عن ضم غرينلاند يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأشار إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) قادر على توفير الأمن لجميع أعضائه، بما في ذلك غرينلاند، من دون المساس بالسيادة الوطنية.

وأضاف أن كندا، بالتعاون مع شركائها في الناتو، تعمل على تعزيز أمن منطقة القطب الشمالي، في ظل تغير طبيعة التهديدات العالمية وتزايد النشاط الروسي والصيني في المنطقة.

وجاءت تصريحات كارني عقب لقائه رئيسة وزراء الدنمارك، ميته فريدريكسن، في باريس، قبيل اجتماع لحلفاء أوكرانيا لبحث الضمانات الأمنية.

من جانبها، أعربت فريدريكسن عن شكرها لكندا على دعمها، مؤكدة أهمية التعاون بين دول الناتو لضمان أمن منطقة القطب الشمالي.

ويأتي هذا الموقف في سياق رفض أوروبي واسع للتصريحات الأميركية بشأن غرينلاند، مع تأكيد الدول الغربية التزامها بوحدة أراضي الدول واحترام سيادتها.

 تحركات ترامب في فنزويلا تشير إلى أن كندا على قائمة الأهداف

قال سفير كندا السابق لدى الأمم المتحدة إن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة في فنزويلا، إلى جانب استراتيجيته الأوسع نطاقًا في نصف الكرة الغربي، يجب أن تكون بمثابة تحذير للكنديين، وأن تستدعي ردًا أقوى من القادة السياسيين في البلاد.

وصرح بوب راي، الذي أنهى فترة ولايته التي امتدت لخمس سنوات كسفير في نوفمبر الماضي، لشبكة Global News بأن الولايات المتحدة، في عهد ترامب، تتخلى عن التعددية لصالح فرض هيمنتها على نصف الكرة الغربي “دون أي اعتبار للشرعية”.

وأضاف راي: “يقول لنا الأمريكيون ضمنيًا: ‘سنفعل كل ما في وسعنا دون عقاب، ومن سيوقفنا؟’ إنها في جوهرها رخصة للاستيلاء على أي دولة تقف في طريقهم. لقد تغير الوضع تمامًا. هذه لعبة جديدة، وعلينا أن نعي عواقبها”.

أثارت استراتيجية ترامب المتجددة للأمن القومي قلقًا في كندا وخارجها، إذ تُشير إلى إحياء مبدأ مونرو، السياسة التي يعود تاريخها إلى مئتي عام والتي بررت هيمنة الولايات المتحدة وتدخلاتها في أمريكا اللاتينية.

وقد سلط القبض مؤخرًا على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد القوات الأمريكية، إلى جانب تهديدات ترامب تجاه غرينلاند وكولومبيا وكوبا، الضوء على نهج الإدارة.

وحذر راي من أنه على الرغم من أن ترامب لم يُهدد بشكل مباشر بجعل كندا الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، فلا ينبغي للكنديين أن يشعروا بالرضا عن الوضع.

وقال: “نحن على قائمة المستهدفين. مجرد عدم ذكره لمصطلح “الولاية الحادية والخمسين” لا يعني أننا خارج دائرة اهتمامه. هذا يُغفل جوهر ما تسعى إليه هذه الإدارة”.

استشهد الخبراء بتصريحات نائب رئيس أركان ترامب ستيفن ميلر لشبكة CNN: “مستقبل العالم الحر يعتمد على قدرة أمريكا على تأكيد ذاتها ومصالحها دون اعتذار”، إضافةً إلى منشور لوزارة الخارجية الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعي جاء فيه: “هذا نصف الكرة الأرضية الخاص بنا”، كدليل على الموقف العدائي لواشنطن.

يقول الخبراء إن تصرفات ترامب تُثير تساؤلات حول سيادة كندا وجيرانها الآخرين على مصالحهم الوطنية وأمنهم ومواردهم.

وحذّر فين أوسلر هامبسون، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كارلتون، من أن كندا تُخاطر بأن تُعامل كـ”ملحق موارد ثانوي” للولايات المتحدة.

وقال هامبسون: “مع سيطرة الولايات المتحدة على احتياطيات النفط الفنزويلية، قد تكون البنية التحتية للطاقة الكندية والمعادن الحيوية وموارد القطب الشمالي هي الهدف التالي”.

وأضاف: “ستمارس الولايات المتحدة ضغوطًا هائلة علينا فيما يتعلق بالصين والاستثمار الأجنبي في مواردنا الطبيعية. سنكون تحت سيطرة واشنطن، شئنا أم أبينا”.

قال رئيس الوزراء مارك كارني في باريس إن فنزويلا مستقرة ومنتجة للنفط تعود بالنفع على نصف الكرة الغربي وتحافظ على تنافسية الصادرات الكندية، مؤكدًا أن مستقبل غرينلاند يقرره شعبها، ومشيرًا إلى جهود كندا لتعزيز أمن الناتو في القطب الشمالي.

دعا راي إلى رد فعل كندي أقوى على سياسة ترامب، محذراً من أن الصمت تجاه التهديدات التي تواجه سيادة كندا وازدهارها ورفاهيتها سيكون حماقة، مؤكداً أن على المواطنين المشاركة في الحوار حول مستقبل البلاد.

وأضاف هامبسون أن الصمت يقوّض قدرة كندا وأوروبا على انتقاد روسيا أو الصين وفق القانون الدولي، وشدد على أن تعزيز العلاقات مع أوروبا ضروري. وقال: “عالم مقسّم إلى مناطق نفوذ تهيمن عليها الولايات المتحدة وروسيا والصين يُلحق ضرراً بالقوى المتوسطة ككندا. من الضروري أن نتكاتف، وإلا سنُهزم فرادى”.

كارني:نتجه لأسواق آسيا وسط منافسة فنزويلية محتملة

Carney

قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن كندا تعمل على توسيع أسواق تصدير النفط في آسيا، في ظل احتمال أن يحل النفط الفنزويلي محل جزء من الصادرات الكندية في السوق الأمريكية.

تأمين السفر

وخلال وجوده في باريس لإجراء محادثات بشأن أوكرانيا، سُئل كارني عما إذا كانت رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السيطرة على صناعة النفط في فنزويلا ستزيد الحاجة إلى إنشاء خط أنابيب يصل إلى الساحل الشمالي الغربي لمقاطعة بريتش كولومبيا أم لا.

ورد كارني قائلا إن النفط الكندي يُعد “أقل خطورة” مقارنة بالنفط الفنزويلي، ما سيساعده على الحفاظ على قدرته التنافسية.

وفي سياق متصل، حذر زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفر، الحكومة الفيدرالية من أن احتمال رفع العقوبات الأمريكية عن النفط الفنزويلي قد يؤدي إلى تراجع الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، مطالبا بالموافقة الفورية على خط أنابيب يصل إلى ساحل المحيط الهادئ.

وفي رسالة وجّهها إلى كارني ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال بواليفر إن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع “غيرت مشهد الطاقة العالمي”.

وكان الرئيس الأمريكي قد أمر بعملية عسكرية في العاصمة الفنزويلية أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات.

كما أعلن عزمه السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتشجيع الشركات الأمريكية على إعادة تأهيله.

وأشار بواليفر إلى أن كندا كانت محقة في عدم الاعتراف بما وصفه بـ “النظام غير الشرعي” في فنزويلا، مؤكدا دعمه لحق الشعب الفنزويلي في تقرير مستقبله.

لكنه حذر من أن إنتاج فنزويلا من النفط الثقيل قد يعود سريعا إلى مستوياته التاريخية، ما سيضعه في منافسة مباشرة مع النفط الكندي داخل المصافي الأمريكية المتخصصة في هذا النوع من الخام.

وأضاف أن كل برميل تستورده الولايات المتحدة من فنزويلا قد يعني خسارة برميل كندي، داعيا إلى إيجاد أسواق جديدة بشكل عاجل.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يقارب 17 في المئة من الاحتياطي العالمي، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

ورغم تدهور قطاع النفط الفنزويلي بسبب سنوات من الإهمال والعقوبات، يرى محللون أن زيادة الإنتاج ستتطلب وقتا واستثمارات ضخمة.

ولفت بواليفر إلى أن كارني لم يعلن دعما واضحا لخط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي لبريتش كولومبيا، في وقت يعارض فيه عدد من نواب الحزب الليبرالي هذه الفكرة.

إلا أن الحكومة الفيدرالية وقعت في نوفمبر مذكرة تفاهم مع حكومة ألبرتا للعمل على إنشاء خط أنابيب ساحلي واحد على الأقل لنقل البيتومين إلى الأسواق الآسيوية، على أن يُمول المشروع من القطاع الخاص مع إشراك مجتمعات السكان الأصليين في الفوائد وملكية مشتركة.

وتنص المذكرة على أن طلب المشروع سيكون جاهزا للتقديم إلى مكتب المشاريع الكبرى، الذي أنشأته حكومة كارني لتسريع الموافقات على مشاريع البنية التحتية، بحلول الأول من يوليو.

وطالب المحافظون بالتعهد بالموافقة على المشروع خلال 60 يوما من تقديمه.

AF,CN24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى