
استضاف مجلس الشيوخ الكندي خلال عطلة نهاية الأسبوع فعالية بعنوان «محكمة فلسطين حول مسؤولية كندا»، ما أثار موجة انتقادات حادة من منظمات يهودية اعتبرت الحدث «معادياً لإسرائيل» ويحتوي على خطاب كراهية. وقال نواه شاك، الرئيس التنفيذي لمركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية (CIJA)، في رسالة إلى رئيسة مجلس الشيوخ رايموند غانييه، إن استضافة المجلس لهذه الجلسات «غير مقبولة»، مطالباً بتحقيق مستقل لمعرفة كيف تم حجز القاعة ولماذا أتيح المنبر «لمتحدثين لديهم سوابق موثقة في الترويج لمعاداة السامية أو صلات بالتطرف»، على حد تعبيره.

وأكد السناتور المستقل يوين باو وو لصحيفة «ناشونال بوست» أنه هو من حجز القاعة للفعالية، وأن سائر أعضاء مجلس الشيوخ أُبلغوا بها وأتيح لهم الانضمام. وخلال الجلسات، قدّم متحدثون مداخلات تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في غزة رغم إعلان وقف إطلاق نار في أكتوبر، بينما أثارت بعض التصريحات جدلاً واسعاً، بينها مزاعم اعتبرها منتقدون «افتراءات معادية للسامية».
ودعا شاك إلى اتخاذ إجراءات تأديبية لمنع تكرار ما وصفه بـ«استغلال مؤسسة ديمقراطية كندية لترويج خطاب يبرر العنف». ولم يصدر مجلس الشيوخ تعليقاً رسمياً حتى نشر التقرير.
السيناتور ليو هوساكوس

في رسالة موجّهة إلى زملائه الشيوخ بتاريخ 17 نوفمبر 2025، أعرب السيناتور ليو هوساكوس، زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ، عن “قلق بالغ” حيال فعالية «محكمة فلسطين بشأن مسؤولية كندا» التي عُقدت داخل مجلس الشيوخ يومي 14 و15 نوفمبر. وأشار إلى أن عدداً من المتحدثين شاركوا عبر الإنترنت بعدما مُنعوا من دخول كندا من قبل وكالة خدمات الحدود، معتبراً أن هذا الأمر يثير أسئلة ملحّة حول طبيعة الحدث وملاءمة استضافة هؤلاء المتحدثين داخل حرم المجلس.
وانتقد هوساكوس الطريقة التي قُدِّم بها الحدث، إذ جرى وصفه في مراسلات رسمية ومواد ترويجية بأنه “جلسات استماع” تابعة لمجلس الشيوخ، بينما يؤكد أن جلسات الاستماع الحقيقية لا تُعقد إلا عبر لجان مجلس الشيوخ، ما يجعل هذا الوصف “مضلِّلاً وغير لائق”.
كما لفت إلى أن الشيوخ أُبلغوا بأن الفعالية ستُعقد في جامعة أوتاوا، ولم يتم إبلاغهم بأنها ستُقام داخل مجلس الشيوخ، ما يطرح تساؤلات حول توقيت حجز القاعة والخدمات التقنية. وطالب بتوضيح متى وكيف تم حجز المكان والدعم اللوجستي.
وختم بالتشكيك في التزام الحدث بسياسة تخصيص القاعات، مشيراً إلى أن السيناتور الراعي يوين باو وو لم يبقَ حاضراً طوال الفعالية كما تفرض القواعد، داعياً إلى تفسير شفاف وسريع لهذه الملابسات.
هناك من لا يريد ان تظهر الحقائق امام الراي
حقيقة الامر أن ما جرى في مجلس الشيوخ هو فعالية حقوقية/مدنية هدفها تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين ودور كندا السياسي والاقتصادي في الصراع، وليس “منبراً للكراهية” كما تصفه المنظمات المؤيدة لإسرائيل والمدافعون عنها.
كما أن استضافة المكان البرلماني تعكس مساحة ديمقراطية مشروعة للنقاش حول القانون الدولي وحقوق الإنسان، خصوصاً بعد العدوان على غزة وما رافقها من اتهامات دولية واسعة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة.
لكن هناك من لا يريد ان تظهر الحقائق امام الراي لذلك يحاولون شن حملات تشويه وتحريض .
فالحملة هي محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة لإسرائيل من خلال ربط أي نقد لها ولعدوانها بمعاداة السامية أو دعم الإرهاب.
ان من حق المجتمع المدني عقد منصات بديلة عندما تعجز المؤسسات الرسمية عن الاستماع لرواية الضحايا وعندما لا يكون هناك بد من مواجهة التضليل الممنهج .
تغريم منظمة صهيونية حاولت منع رفع علم أصحاب الأرض

أصدر قاضٍ في المحكمة العليا لمقاطعة أونتاريو حكمًا يلزم منظمة Tafsik المؤيدة لإسرائيل بدفع 3500 دولار لتغطية التكاليف القانونية، بعد فشل طلبها العاجل لوقف رفع العلم الفلسطيني أمام مبنى بلدية تورونتو يوم 17 نوفمبر.
وقد تقدمت المنظمة الأسبوع الماضي بطلب مراجعة قضائية طارئ، في محاولة لمنع فعالية رفع العلم التي نظّمها المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين – كندا (ICJP).
وادّعت منظمة Tafsik في طلبها أن رفع العلم قد يسبب “ضررًا” للجالية اليهودية في المدينة، وأن الجهات المنظمة سبق أن شاركت في “العنف”، بالإضافة إلى أن الحدث يتعارض مع سياسات البلدية الخاصة برفع الأعلام.
لكن القاضي ماريو فاييتا رفض الطلب خلال جلسة استماع انعقدت قبل أقل من ساعة على موعد رفع العلم، مؤكّدًا في حكمه الصادر الأربعاء أن المنظمة لم تقدّم أي أدلة تثبت وقوع ضرر لا يمكن إصلاحه. وقال القاضي في قراره:
“الادعاءات بأن رفع العلم الفلسطيني سيؤدي إلى احتجاجات وفوضى ومخاطر على السلامة العامة ليست سوى تكهنات.”لاوأضاف أن بلدية تورونتو تتمتع، مثل أي جهة مالكة للعقار، بحق وضع السياسات التي تنظّم استخدام مرافقها.
وقد أيّد القاضي حجج بلدية تورونتو، وكذلك موقف المجلس الوطني لمسلمي كندا (NCCM)، الذي اعتبر أن إلغاء الفعالية كان سيشكل “قيدًا خطيرًا على حرية التعبير”، ويرسل رسالة “مواطنة من الدرجة الثانية” للعرب والمسلمين والفلسطينيين في المدينة.
كما رفض القاضي ادعاءات Tafsik بأن ICJP “مرتبط بالعنف أو الكراهية”، مؤكدًا أنه لا يوجد أي دليل يشير إلى ضلوعه في أعمال معادية للسامية أو عنيفة. وبناءً على ذلك، أمر فاييتا المنظمة بدفع 3500 دولار للبلدية لقاء تكاليف الدفاع القانوني.وفي تعليق على القرار، قال ستيفن زو، المتحدث باسم المجلس الوطني لمسلمي كندا: “نرحّب بهذا القرار الذي يسمح برفع العلم الفلسطيني في وقت يشهد تزايدًا في العنصرية المعادية للفلسطينيين وفي ظل استمرار الإبادة.” وقد حاولت TorontoToday التواصل مع كلٍ من ICJP – كندا ومنظمة Tafsik للتعليق على الحكم، دون تلقي رد قبل نشر الخبر.
متحف حقوق الإنسان الكندي يعلن عن معرض وطني عن النكبة الفلسطينية والNCCM يرحب

أعلن المجلس الوطني للمسلمين الكنديين (NCCM) ترحيبه بقرار المتحف الكندي لحقوق الإنسان إطلاق معرض جديد بعنوان «اقتلاع فلسطين: النكبة الماضي والحاضر»، والمقرر افتتاحه في يونيو 2026. واعتبر المجلس أن هذه الخطوة تمثل محطة تاريخية في مسار التثقيف العام الكندي، كونها أول مرة تخصص فيها مؤسسة وطنية معرضاً كاملاً لتوثيق النكبة وآثارها المتواصلة على حياة الفلسطينيين.
كندا وألمانيا تبحثان الحرب في أوكرانيا والوضع في غزة

ذكرت كندا وألمانيا في بيان مشترك امس الأحد أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والمستشار الألماني فريدريش ميرتس عقدا مباحثات شملت الحرب في أوكرانيا والوضع في غزة، وذلك على هامش قمة مجموعة العشرين في جنوب افريقيا.
وأضاف البيان أن كارني وميرتس أكدا مجددا على دعمهما لخطة السلام الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، واتفقا أيضا على أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى القطاع.
تقرير يكشف عن شحنات أسلحة كندية تصل إلى إسرائيل عبر “ثغرات”
كشف تقرير جديد صادر عن ثلاث منظمات كندية غير حكومية بعد تحليل بيانات التصدير وعقود وزارة الدفاع الأمريكية، أن مئات الشحنات من المتفجرات ومكونات الطائرات المقاتلة انتقلت من كندا إلى إسرائيل عبر الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، في مسار التفاف على ضوابط التصدير الكندي، مستغلة ما وصفه التقرير بـ “ثغرات” Loopholes في نظام مراقبة الصادرات الكندي.
وقدّمت نتائج التقرير في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء الماضي في أوتاوا، بحضور النائبة عن الحزب الديمقراطي الجديد جيني كوان، وتحدث في المؤتمر كلٌّ من: راشيل سمول من منظمة “عالم ما بعد الحرب” World Beyond War، وحنين إسماعيل من حركة الشباب الفلسطيني PYM، وأليكس باترسون من منظمة “كنديون من أجل العدالة والسلام في الشرق الأوسط” Canadians for Justice and Peace in the Middle East.
وقدّمت جيني كوان مشروع قانون خاصًا يهدف إلى إنهاء الثغرات التي تسمح بالالتفاف على نظام مراقبة تصدير الأسلحة واعتبرت أن نظام مراقبة الأسلحة الكندي معطل، وثغرات الحكومة تسمح للأسلحة المصنوعة في كندا بتأجيج الفظائع في الخارج، بما في ذلك في غزة.
ويوثّق التقرير 34 شحنة من مكونات الطائرات العسكرية خلال الفترة بين أبريل/نيسان 2024 وأغسطس/آب من العام نفسه، تم إرسالها إلى منشآت أمريكية تابعة لشركة “لوكهيد مارتن”، المصنعة لطائرات F-35 المقاتلة، قبل أن تُنقل “بعد أيام قليلة فقط” إلى إسرائيل. كما يشير إلى 360 شحنة إضافية من قطع غيار الطائرات أُرسلت إلى منشأة تجميع طائرات F-35 في فورت وورث بولاية تكساس، إضافة إلى 150 شحنة من المتفجرات انطلقت من منشأتين في مقاطعة كيبيك تابعتين لشركة “جنرال ديناميكس” إلى الولايات المتحدة.ز
كما رصد التقرير 433 شحنة من مادة TNT نُقلت من مصنع في بولندا إلى الولايات المتحدة، ثم إلى إسرائيل، بعد عبورها ميناء ساجويني في كيبيك.
واعتمد النشطاء في تتبّع هذه الشحنات على بيانات تصدير متاحة تجاريًا وعقود وزارة الدفاع الأمريكية، حيث جرى رصد مسارات البضائع الكندية المرسلة إلى منشآت أمريكية، ثم تَتَبُّع الشحنات التي تحمل “ملصقات شحن متطابقة أو مشابهة” والتي انتقلت لاحقًا إلى شركات التصنيع العسكري الإسرائيلية.
ورغم أن التقرير أقر بعدم إمكانية التأكد بدقة من كيفية استخدام الجيش الإسرائيلي لهذه القطع عند وصولها، فإنه أشار إلى أن الطائرات المقاتلة الحديثة، مثل F-35، تحتاج إلى صيانة مكثفة ومستمرّة للحفاظ على جاهزيتها، وهو ما يعني تزويد إسرائيل بقطع الغيار والإصلاحات التي تحتاجها بشكل فوري لإبقاء طائراتها في الجو.
من جهتها، أعلنت وزارة الشؤون العالمية الكندية أنها لم توافق على أي تصاريح جديدة لتوريد مواد إلى إسرائيل يمكن استخدامها في الصراع الحالي في غزة منذ 8 يناير/كانون الثاني 2024، مؤكدة في الوقت نفسه أنها علّقت نحو 30 تصريح تصدير كان من الممكن أن تُدمج المواد المرتبطة بها لاحقًا في أسلحة مستخدمة في النزاع.
ويؤكد التقرير أن هذه الشحنات تتجاوز ضوابط التصدير الكندية نظرًا لمرورها عبر الولايات المتحدة أولًا، مما يسمح للحكومة الكندية بالتنصل من المسؤولية عن استخدامها النهائي. ويرى القائمون على التقرير أن هذه الصادرات تدعم بشكل مباشر العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
لكن التقرير يلفت إلى وجود ثغرة قانونية كبيرة في قانون ولوائح تصاريح التصدير والاستيراد الكندية، حيث لا تخضع معظم البضائع المرسلة إلى الولايات المتحدة لنظام مراقبة الصادرات، ما يجعلها غير قابلة للتتبع من منظور الحكومة الكندية بمجرد دخولها الأراضي الأمريكية.
ويضيف التقرير أن هذا النظام المعيب يسمح للحكومة الكندية بالتنصل من مسؤوليتها عن الاستخدام النهائي لهذه الصادرات، وبالتالي الإفلات من المساءلة عن الانتهاكات الحقوقية التي قد تُرتكب باستخدامها.
المصدر: صدى أونلاين





















