
سافر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مساء أمس قبل أن يتوجه إلى دولة جنوب إفريقيا لحضور قمة قادة مجموعة العشرين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ووفقاً لبيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء، سيجتمع كارني برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في العاصمة أبو ظبي حيث سيتباحث الزعيمان في موضوع توسيع الشراكة الاقتصادية بين بلديهما في قطاعات رئيسية، من ضمنها الطاقة والزراعة والبنى التحتية والذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يلتقي أيضاً كارني خلال هذه الزيارة بأصحاب أعمال ومستثمرين في إطار المساعي التي يقوم بها لتوسيع نطاق أسواق التصدير الكندية بعيداً عن الولايات المتحدة ولجذب المستثمرين الأجانب إلى كندا.
فالولايات المتحدة، الشريك التجاري الأول لكندا ووجهة ثلاثة أرباع صادراتها، تشنّ على كندا، وعلى دول عديدة أُخرى أيضاً، حرباً تجارية بفرضها رسوماً جمركية عالية على الكثير من الواردات. وبالتالي تسعى حكومة كارني إلى زيادة الصادرات الكندية إلى أسواق أُخرى.
يُذكر أنّ وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في حكومة كارني، إيفان سولومون، قام الشهر الماضي بزيارة مدتها ثلاثة أيام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر في محاولة لجذب الاستثمارات إلى قطاع الذكاء الاصطناعي الكندي.
ويحضر كارني قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ التي تنعقد في 22 و23 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، أي يوميْ السبت والأحد من الأسبوع الحالي. وستكون هذه المرة الأولى التي يشارك فيها كارني كرئيس وزراء في هذا المنتدى الدولي الذي يمثّل أكثر من 85% من الاقتصاد العالمي.
وستكون هذه الرحلة الخارجية الثانية لرئيس حكومة الحزب الليبرالي الكندي في الأسابيع الأربعة الأخيرة، والعاشرة له منذ توليه منصبه منتصف آذار (مارس) الفائت، ما أثار انتقادات جديدة له امس من قِبل حزب المحافظين الكندي الذي يأخذ عليه ما يعتبره كثرة أسفاره. ويشكّل المحافظون المعارضة الرسمية في مجلس العموم.

فورد يدعم كارني

لكنّ رئيس حكومة المحافظين التقدميين في مقاطعة أونتاريو، دوغ فورد، قال أمس للصحفيين إنه يدعم زيارات كارني الدولية وشكر رئيس الحكومة الفدرالية على ’’وضع كندا في الصدارة‘‘.
وأونتاريو، كبرى مقاطعات كندا من حيث عدد السكان (يقطنها حوالي 16,26 مليون نسمة) وحجم الاقتصاد، هي من أكثر المقاطعات تضرراً من رسوم ترامب الجمركية.
فقطاع صناعة السيارات الكندي يتركّز في أونتاريو، كما تضمّ المقاطعة أكبر عدد من مصانع الصلب في كندا. وهذان القطاعان هما من بين الأكثر تضرراً في كندا من رسوم ترامب الجمركية.
حكام المقاطعات يلمحون إلى إجراءات “كبيرة” متعلقة بالرسوم الجمركية

لت رئيسة حكومة نيو برونزويك، سوزان هولت، إن حكام المقاطعات عقدوا اجتماعا “مثمرا” مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يوم الاثنين، لمناقشة الميزانية الفيدرالية والتقدم المحرز في محادثات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.
ولفتت هولت إلى تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على نيو برونزويك، مضيفة للصحفيين أنهم ناقشوا وضع صناعة الأخشاب اللينة، وأن كارني أشار إلى “حزمة كبيرة” جديدة ستصدر عن الحكومة الفيدرالية قريبا.
وألمح رئيس حكومة أونتاريو، دوج فورد، إلى أن إعلانا بشأن الصلب والأخشاب اللينة سيصدر خلال “الأسبوع المقبل أو نحو ذلك”.
كما قال فورد للصحفيين يوم الاثنين: “تحدثنا عن الميزانية، وكان ذلك إيجابيا، وأخبرته أننا متأخرون على صعيد البنية التحتية، وهناك إعلان مرتقب يتعلق بالصلب والأخشاب اللينة، وسيؤثر على أونتاريو بشكل كبير”.
وقال متحدث باسم باسم المكتب الإعلامي لفورد إن التمويل الفيدرالي للبنية التحتية “ليس جديدا تماما ولا يكفي مقارنة بالمبلغ الذي نستثمره في البنية التحتية التي تتجاوز 200 مليار دولار”.
وكان الاجتماع الافتراضي صباح الاثنين هو الأول منذ أن أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات التجارة بين البلدين بسبب إعلان مناهض للرسوم الجمركية نشرته حكومة فورد في الأسواق الأمريكية.
وسُئل فورد في المؤتمر الصحفي يوم الاثنين عما إذا كان رئيس الوزراء قد طلب من رؤساء الوزراء التوقف عن نشر أي إعلانات تجارية أخرى في الولايات المتحدة.
ليرد فورد قائلا: “لم يقل شيئا من هذا القبيل”.
وأضافت هولت أن كارني وحكام المقاطعات ناقشوا أيضا العلاقات التجارية الأخرى خلال الاجتماع.
كما ذكرت أن كارني ملتزم بالتواصل مع حكام المقاطعات من خلال اجتماعات منتظمة.
وأفاد بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء يوم الاثنين أن رئيس الوزراء وحكام المقاطعات يعتزمون الاجتماع شخصيا في العام الجديد.
وقبل التصويت على الميزانية يوم الاثنين، سُئلت هولت عما إذا كانت ترغب في إجراء انتخابات فيدرالية مبكرة، وقالت إن الميزانية تقدم “مزايا” لنيو برونزويك، وليس هناك الكثير من الناس في مقاطعتها يرغبون في الذهاب إلى صناديق الاقتراع في منتصف الشتاء.
وأضافت هولت: “نعلم أن ذلك يُستنزف الموارد والطاقة، وأعتقد أن المواطنين يريدون منا أن نواصل العمل على حل هذه المشكلة.. نحن في خضم حرب تجارية، وعلينا أن نركز جهودنا على تنمية اقتصادنا”.
وأعرب فورد عن أمله في إقرار الميزانية الفيدرالية، وأن من مصلحة البلاد أن يتعاون المواطنون بغض النظر عن توجهاتهم السياسية.
كندا تستثمر 528 مليون دولار في برامج وكالة الفضاء الأوروبية

كندا، التي تسعى إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ستزيد استثماراتها في برامج وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) بمقدار 528,5 مليون دولار كندي (377,96 مليون دولار أميركي)، ما يمثّل زيادة بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بالمساهمات السابقة.
وجاء الإعلان على لسان وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي اليوم الثلاثاء خلال مؤتمر ’’سبيس باوند 2025‘‘ (SpaceBound 2025) في أوتاوا.
وسيتم إنفاق المبلغ المذكور على مدى فترة تتراوح بين ثلاث سنوات وخمس سنوات.
وقالت جولي في بيان إنّ هذا الاستثمار في برامج وكالة الفضاء الأوروبية يخلق فرصاً جديدة لقطاع الفضاء الكندي لكي يزدهر ويبني قاعدة صناعية تنافسية.
وأضافت أنه سيساهم في تعزيز البحوث وتطوير تكنولوجيات الفضاء الكندية للأغراض المدنية والدفاعية على حد سواء.
وأوضحت أنّ ذلك يشمل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومراقبة كوكب الأرض، واستكشاف الفضاء، وتحديد المواقع، والملاحة، وتحديد التوقيت، والوعي بالظروف الفضائية.
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي فاز في انتخابات نيسان (أبريل) العامة بعد أن وعد بتنويع الاقتصاد والأسواق التجارية لمواجهة الحرب الجمركية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يدفع باتجاه توثيق العلاقات الدفاعية والأمنية مع الاتحاد الأوروبي.
وكندا هي الدولة الوحيدة غير الأوروبية الشريكة في وكالة الفضاء الأوروبية، وهذا بموجب اتفاق يعود إلى عام 1979.




















