Canada - كنداTop Slider

رغم إعتذار كارني، ترامب لن يستأنف المحادثات التجارية .. و الصين تبادل حسنة كندا بمثلها (النشرة السياسية)!

Did Carney apologize to Trump for Ontario's anti-tariff ad?

قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إنه أبلغ رئيس حكومة أونتاريو، دوج فورد، بأنه لا يعتقد أن المقاطعة يجب أن تدير الحملة الإعلانية التي يُلام عليها في إنهاء محادثات التجارة مع الولايات المتحدة.

وعندما سُئل يوم السبت عن رد فورد على ذلك، قال كارني: “حسنا، لقد رأيتم ما نتج عن ذلك”.

وأكد رئيس الوزراء أيضا أنه اعتذر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأن ترامب “استاء” من الإعلان.

كما ذكر كارني في مؤتمر صحفي في ختام زيارته الآسيوية التي استمرت تسعة أيام: “أنا المسؤول، بصفتي رئيسا للوزراء، عن العلاقة مع رئيس الولايات المتحدة، والحكومة الفيدرالية مسؤولة عن العلاقات الخارجية مع الحكومة الأمريكية”.

و قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قدّم اعتذاراً عن إعلان موّلته حكومة مقاطعة أونتاريو وأدّى إلى توقف المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

قال ترامب للصحفيين  : ’’أنا أحب (كارني) كثيراً، لكن ما فعلوه كان خطأ‘‘  , ’’كان (كارني) لطيفاً جداً. اعتذر عمّا فعلوه بواسطة الإعلان لأنه كان إعلاناً زائفاً‘‘، أضاف ترامب.

وعندما سُئل ما إذا كانت المحادثات التجارية قد استؤنفت، أجاب بالنفي، قبل أن يضيف بأنه يتمتع بـ’’علاقة جيدة جداً‘‘ مع كارني.

وقدم كارني الاعتذار خلال عشاء أقامه رئيس كوريا الجنوبية يوم الأربعاء في بداية منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في جيونجو.

وكان ترامب قد أوقف محادثات التجارة أواخر الأسبوع الماضي، مُعربا عن إحباطه من الحملة الإعلانية التلفزيونية المُناهضة للرسوم الجمركية التي أطلقتها حكومة أونتاريو في الأسواق الأمريكية.

وتضمن الإعلان خطابا إذاعيا للرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريجان عام 1987 انتقد فيه التعريفات الجمركية.

وفي البداية، بدا ترامب غير منزعج من الأمر، وقال للصحفيين في 21 أكتوبر: “لو كنت مكان كندا لأخذتُ الإعلان نفسه أيضا”.

لكن ترامب غيّر موقفه بعد بضعة أيام، ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورا عن “السلوك الصارخ” لكندا، معلنا انتهاء محادثات التجارة.

ويزعم الرئيس الأمريكي أن الإعلان “كاذب” وأن ريغان كان يحب الرسوم الجمركية بينما أشارت تحليلات متعددة للإعلان إلى أنه يعكس بدقة انتقاد ريغان للرسوم الجمركية.

كما هدد ترامب بإضافة رسوم جمركية أخرى بنسبة 10% على السلع الكندية، على الرغم من أنه لم يقدم أي تفاصيل حول موعد سريان تلك الرسوم.

وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الجمعة، إنه يتمتع بعلاقة جيدة جدا مع كارني.

وتابع: “أنا معجب بكارني كثيرا، لكن كما تعلمون، ما فعلوه كان خطأ”.

من جانبه، وصف كارني أحداث الأسبوع الماضي بأنها “ضجيج”، قائلا إنه على الرغم من كل ما حدث، لا تزال كندا تتمتع بأفضل اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة من بين جميع الدول.

فالغالبية العظمى من التجارة بين كندا والولايات المتحدة مُعفاة من الرسوم الجمركية لأنها تندرج ضمن اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

كما قال كارني: “يمكننا أن نضيع وقتنا في متابعة منصة Truth Social والقلق بشأن ردود الأفعال على بعض الأمور الفردية، لكننا نختار أن نبقى هادئين”.

ولم تُستأنف محادثات التجارة، على الرغم من أن الحكومة الكندية أعلنت استعدادها لاستئنافها من حيث توقفت.

وذكر رئيس الوزراء الكندي: “سننتظر حتى يصبحوا مستعدين”.

وتخضع قطاعات محددة مثل الصلب والألمنيوم والسيارات والأخشاب لرسوم جمركية إضافية، وهذا ما كان الجانب الكندي يعمل على التفاوض بشأنه قبل بدء الحملة الإعلانية.

ولم تُبدِ حكومة فورد أي اعتذار عن الإعلانات، وقالت إنها كانت ناجحة، بالنظر إلى مدى انتشارها.

الصين تبادل حسنة كندا بمثلها

Carney and Xi

في سياق آخر، وافق كارني على زيارة الصين بعد لقاء جمعه بالرئيس شي جين بينغ يوم الجمعة، في لقاء قد يشكل نقطة تحول، لكنه لم يُحقق أي انفراجة في العلاقات التجارية

و قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إن علاقة كندا مع الصين تمر بـ”منعطف حاسم” عقب لقائه بالرئيس الصيني.

واستضافت الصين الاجتماع، ولم يستغرق سوى 39 دقيقة.

والتقى الزعيمان على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في Gyeongju، بكوريا الجنوبية.

وفي حديثه للصحفيين بعد لقائهما بإيجاز، قال كارني إن لقائه مع شي كان “مستحقا منذ زمن طويل”.

وأضاف: “مرّت ثماني سنوات منذ أن التقى رئيس وزراء كندي برئيس الصين، والآن، لدينا منعطف حاسم في العلاقة.. منعطف يُتيح فرصا للعائلات الكندية، وللشركات الكندية، وللعمال الكنديين، ويُمهّد الطريق لمعالجة القضايا الراهنة”.

كما ذكر كارني أنه راضٍ عن نتائج الاجتماع، مشيرا إلى أنه قبل دعوة الرئيس شي لإجراء زيارة رسمية للدولة.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حول الاجتماع، وجّه الزعيمان مسؤوليهما بالتحرك بسرعة لحل القضايا التجارية العالقة والمثيرة للجدل.

وجاء في البيان: “ناقشا حلولا للحساسيات المتبادلة المتعلقة بقضايا تشمل الزراعة والمنتجات الزراعية الغذائية مثل الكانولا، بالإضافة إلى المأكولات البحرية والمركبات الكهربائية

وأضاف مكتب رئيس الوزراء أن الزعيمين ناقشا إطار عمل “لتعميق التعاون في مجموعة من المجالات، من الطاقة النظيفة والتقليدية إلى الزراعة والتصنيع وتغير المناخ والتمويل الدولي”.

وخلال الاجتماع الثنائي، جلس الزعيمان متقابلين على طاولتين طويلتين، محاطين بوفودهما، وعُلّقت أعلام البلدين في مقدمة القاعة.

وبدأ الرئيس شي حديثه باللغة الصينية، مهنئا كارني على توليه رئاسة وزراء كندا، وأشار إلى أن هذا العام “يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين وكندا”.

كما أوضح أن “العلاقات الصينية الكندية حققت انتعاشا وزخما إيجابيا في التنمية، مما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا”.

ونظر شي إلى كارني، وقال: “أعرب الجانب الكندي عن استعداده لتعزيز العلاقات الثنائية بطريقة عملية وبناءة”.

وعكست أجزاء من تصريحات رئيس الوزراء العلنية تصريحات شي.

وقال كارني مخاطبا شي مباشرة: “الابتعاد ليس وسيلة لحل المشكلات، ولا يخدم شعوبنا التي تسعى إلى نمو يركز على الإنسان كما دعوت إليه.. النهج العملي والبناء هو الطريق الصحيح”.

وأضاف أن البلدين سيعملان على “إرساء طريق يمكنهما من اغتنام الفرص العظيمة المتاحة بينهما، إلى جانب توفير منصة ضرورية للحوار تُسهم في بناء نظام دولي أكثر استدامة وشمولا”.

والصين هي ثاني أكبر شريك تجاري لكندا، لكن نزاعات في الآونة الأخيرة أدت إلى تعقيد العلاقات.

وقالت فينا نجيب الله، نائبة رئيس مؤسسة آسيا والمحيط الهادي الكندية: “يشير الاجتماع إلى تغيير في اللهجة وانفتاح على العلاقات على أعلى المستويات، ولكنه ليس عودة إلى الشراكة الاستراتيجية… على كندا أن تتوخى الحذر، إذ لا يوجد ما يشير إلى تغير في تصرفات الحزب الشيوعي الصيني منذ أن صنّف رئيس الوزراء الصين تهديدًا أمنيًا أجنبيًا”.

 

وقال التلفزيون الرسمي الصيني إن شي أبلغ كارني بأن الصين تقدر استعداد كندا المعلن لتحسين العلاقات الثنائية، وأن الصين مستعدة للعمل مع كندا لإعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح.

يذكر أن العلاقة بين كندا والصين تدهورت بشكل كبير في عام 2018 بعد أن ألقت كندا القبض على منغ وانزو، المديرة التنفيذية لشركة هواوي، نيابة عن الولايات المتحدة بتهم الاحتيال المصرفي.

 

وبعد أيام، اعتقلت الصين بشكل منفصل الكنديين مايكل كوفريغ ومايكل سبافور بتهم التجسس، وهي اتهامات نفياها.

وأُطلق سراح الرجلين في النهاية بعد قضاء أكثر من 1000 يوم في سجن صيني، بعد فترة وجيزة من إطلاق سراح منغ نفسها من الإقامة الجبرية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى