
على الرغم من ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بأنّ كندا تسرق الولايات المتحدة، أظهر استطلاع جديد للرأي أنّ نسبة الأميركيين الذين يعتبرون كندا أهم حليف لهم قد تضاعفت.
ففي استطلاع أجراه ’’مركز بيو للأبحاث‘‘ (Pew Research Center) الأميركي في آذار (مارس)، صنّف حوالي 12% من الأميركيين المستطلَعين كندا كأهمّ حليف لبلادهم، مقارنة بـ6% منهم قالوا الشيء نفسه في عام 2023.

ووجد الاستطلاع الذي شمل أكثر من 3.600 أميركي أنّ 18% منهم ذكروا أنّ المملكة المتحدة هي أهمّ حليف لبلادهم، مقارنةً بـ22% قالوا الشيء نفسه في عام 2023.
وفي الوقت نفسه، قال 74% من مجموعة فرعية مكونة من 1.804 أميركيين شملهم الاستطلاع إنّ لديهم رأياً إيجابياً تجاه كندا.
لكنّ الاستطلاع كشف عن انقسام حزبي عميق إزاء هذا الأمر.
فقد أبدى 61% فقط من مناصري الحزب الجمهوري الذين شملهم الاستطلاع رأياً إيجابياً تجاه كندا، مقارنة بـ87% من مناصري الحزب الديمقراطي.
وينتمي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحزب الجمهوري فيما كان سلفه جو بايدن من الحزب الديمقراطي.
وتصدرت اليابان القائمة في تصنيف الأميركيين المستطلَعين في المجموعة الفرعية، وبنسبة 77%، تلتها كندا وإيطاليا (74% لكل منهما) فالمملكة المتحدة (70%).
وشمل الاستطلاع 3.605 شخصاً بالغاً في الولايات المتحدة، أي من سنّ الـ18 فما فوق، وأجراه ’’مركز بيو للأبحاث‘‘ بين 24 و30 آذار (مارس) عبر الإنترنت وبواسطة الهاتف وتمّ ترجيحه وفقاً للبيانات الديموغرافية.
وأعلن ترامب أمس أنّ رئيس الحكومة الكندية المنتخَب مارك كارني سيزوره في البيت الأبيض في واشنطن في غضون أيام قليلة، لكنّ أوتاوا لم تؤكد بعد أنّ كارني سيقوم فعلاً بهذه الزيارة.
العديد من المطاعم الأمريكية تقدم اعتذارا وخصما للزوار الكنديين

في حين يتجنب كثير من الكنديين عبور الحدود الجنوبية ويفضلون البقاء محليا، تسعى بعض مناطق الولايات المتحدة إلى جذب السياح الكنديين من خلال تقديم خصومات.
وأطلق عدد من رجال الأعمال في سياتل، مثل رئيس مجموعة سياتل للضيافة SHG، حملة جديدة تحت اسم “Open Arms for Canada”.
وجاء في بيان الحملة في بيانها: “نحن نحب جيراننا الكنديين، ونأسف للطريقة التي تعاملت بها حكومتنا الفيدرالية معكم.. نتمنى لو بإمكاننا تغيير ما يحدث في واشنطن العاصمة”.
ولتقديم حافز إضافي للسياح الكنديين لزيارة سياتل، أعلن العديد من المطاعم والأعمال التجارية عن تقديم خصم بنسبة 30% خلال الفترة من 9 إلى 10 مايو في سياتل.
وأضافت الحملة: “نحن نحتسب الدولار الكندي على قدم المساواة مع الدولار الأمريكي، أي بخصم 30% من فاتورتكم لتعويض فرق سعر الصرف.. هذه طريقتنا لنقول: نحن سعداء بوجودكم هنا، ونحن في صفكم”.
ومن بين المطاعم المشاركة، Bombo Italian Kitchen، وThe Victor Tavern، وPike Brewing، والمزيد.
كما تشمل الخصومات معالم سياحية شهيرة مثل برج Space Needle، بالإضافة إلى الفنادق والعبّارات.
ويمكن الاطلاع على القائمة الكاملة للأعمال المشاركة عبر موقع Open Arms for Canada.
وللاستفادة من الخصم، يُطلب تقديم بطاقة هوية كندية سارية، مثل جواز السفر أو رخصة القيادة، وتفاصيل المشاركة قد تختلف بين مؤسسة وأخرى، لذا يُفضل التحقق المسبق قبل الزيارة.
بعض الكنديين يرغبون في الانتقال إلى الولايات المتحدة
أعرب بعض الكنديين عن استيائهم من نتائج الانتخابات الفيدرالية، قائلين إنهم يرغبون في الانتقال إلى الولايات المتحدة.
وشهدت ليلة الاثنين فوز رئيس الوزراء مارك كارني وحزبه الليبرالي في الانتخابات الفيدرالية.

وأسفرت النتائج النهائية للانتخابات عن حصول الليبراليين على 169 مقعدا في مجلس العموم، في حين حصل المحافظون على 144 مقعدا، وحزب كتلة كيبيك على 22 مقعدا، والحزب الديمقراطي الجديد على سبعة مقاعد، وحزب الخضر على مقعد واحد.
ومن المقرر أن يواصل كارني قيادة حكومة أقلية وسط حرب تجارية مع الولايات المتحدة وأزمة غلاء معيشة متواصلة داخل كندا.
في المقابل، لجأ بعض الكنديين غير الراضين عن نتائج الانتخابات إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مهددين بالانتقال إلى الولايات المتحدة.
كما جاء في أحد مقاطع تيك توك: “شكرا لكِ يا كندا على تدمير أحلام كل شاب في العشرين.. من سينتقل معي إلى أمريكا؟”، وحصد هذا الفيديو ما يقرب من مليوني مشاهدة وآلاف التعليقات التي أبدت تأييدها لهذا الشعور.
وعلق أحد المستخدمين قائلا: “لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يصوت للحكومة نفسها بعد عشر سنوات من الكوارث”.
وجاء في رد آخر: “أبكي منذ الصباح.. عمل بيير بجد من أجلنا، وخذلناه وخذلنا أنفسنا”.

وإضافة إلى خسارة حزب المحافظين، خسر زعيم الحزب بيير بواليفر مقعده في دائرة Carleton بأوتاوا لصالح المرشح الليبرالي بروس فانجوي، ليصبح أول زعيم محافظ يخسر مقعده منذ كيم كامبل في انتخابات عام 1993 الفيدرالية.
كما كتب أحد الأشخاص على موقع إكس، أن فوز الليبراليين مرة أخرى عزز رغبته في الانتقال إلى الولايات المتحدة.
وتابع: “أنا كندي ودائما ما تمنيت أن نملك من الحريات بقدر ما تملك أمريكا.. كنت أفكر في الانتقال إلى أمريكا عندما كان ترودو الأول رئيسا للوزراء، والآن مع ترودو الثاني، باتت رغبتي في الرحيل مؤكدة”.
وأضاف آخر: “كنت أفكر في الانتقال إلى أمريكا على أي حال، وإذا فاز الليبراليون، سيكون ذلك العامل الحاسم.. أعتقد أن ترامب سيسهل قريبا إجراءات هجرة المواطنين الكنديين”.
في الوقت نفسه، دافع بعض الأشخاص عن كارني خلال المناقشات، وكتب أحدهم على تيك توك: “أنتم تدركون أن مارك كارني أكثر خبرة وتعليما من جاستن بعشر مرات، أليس كذلك؟”.
وأضاف آخر: “أنا محافظ بكل معنى الكلمة، لكنني صوّتت لكارني هذه المرة.. عمري 23 عاما”.
To read the article in English click this link
إقرأ أيضا : إنتخابات مصيرية لإصلاح ما أفسده الصهيوني


















