
حذّر كاتب في صحيفة The Hill Times الكندية من احتمال أن تصبح كندا هدفاً للخطاب السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب في حال خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي المقبلة، معتبراً أن العلاقات بين البلدين قد تدخل مرحلة أكثر توتراً إذا لجأ ترامب وحلفاؤه إلى التشكيك في نتائج الانتخابات أو البحث عن جهة خارجية لتحميلها مسؤولية الخسارة.
ويرى الكاتب جيمي كارول أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، في حال حدوثها، قد تحد بشكل كبير من قدرة ترامب على تمرير القوانين والإنفاق وإجراء التعيينات، وقد تفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات والمساءلة السياسية. ويشير إلى أن ترامب سبق أن طعن في نتائج انتخابات 2020، ما يدفع، بحسب الكاتب، إلى طرح تساؤلات حول كيفية تعامله مع هزيمة سياسية جديدة.
ويربط المقال هذه المخاوف بتصريحات صدرت أخيراً عن مستشار ترامب بيتر نافارو، الذي اتهم كنديين يعملون في واشنطن بمحاولة التأثير في انتخابات التجديد النصفي، محذراً من أن كندا قد «تدفع ثمناً أكبر» إذا حصل ما وصفه بالتدخل. ويرى الكاتب أن مثل هذه التصريحات قد تمهّد لاستخدام كندا كطرف يُلقى عليه اللوم في حال جاءت النتائج ضد مصلحة ترامب.
ويذهب المقال إلى سيناريوهات أكثر تطرفاً وافتراضية، من بينها احتمال استخدام إجراءات استثنائية داخل بعض الولايات المتأرجحة أو تصعيد عسكري على الحدود مع كندا. ويؤكد الكاتب أن هذه السيناريوهات ليست توقعات مؤكدة، بل افتراضات تطرح في إطار مناقشة أسوأ الاحتمالات السياسية والأمنية.
كما يشير إلى أن أوتاوا عملت خلال الفترة الأخيرة على تعزيز علاقاتها مع حلفائها الأوروبيين وتوسيع تعاونها الدفاعي، معتبراً أن هذه التحركات قد تكتسب أهمية أكبر إذا تدهورت العلاقات مع واشنطن. ويرى أن كندا قد تعتمد بصورة أكبر على شركائها في حلف شمال الأطلسي إذا واجهت ضغوطاً غير مسبوقة من الولايات المتحدة.
ويخلص المقال إلى أن الحكومة الكندية، برئاسة مارك كارني، من الطبيعي أن تدرس مختلف السيناريوهات المحتملة في ظل التوتر المتزايد مع الإدارة الأميركية، لكنه يعبر في الوقت نفسه عن الأمل في عودة العلاقات الكندية الأميركية إلى مسار أكثر هدوءاً واستقراراً.











مخاوف مسؤولين أمريكيين من موقف ترامب تجاه كندا
كشف مسؤول كندي أن مسؤولين أمريكيين أعربوا بشكل خاص عن مخاوفهم من موقف الرئيس دونالد ترامب تجاه كندا.
وقال نيل كرونين، المدير العام لمكتب أميركا الشمالية في وزارة الخارجية الكندية، أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان.
وأوضح أن كندا لديها شبكة من الدبلوماسيين في الولايات المتحدة للدفاع عن مصالحها.
وأضاف أن هذه الشبكة تتواصل باستمرار مع سياسيين ورجال أعمال أمريكيين.
وقال كرونين إن هناك دعمًا واسعًا للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة.
وأشار إلى وجود تقدير أمريكي للفوائد التي توفرها العلاقات الثنائية للبلدين.
وأكد أن بعض المسؤولين الأمريكيين عبروا عن مخاوفهم من خطوات إدارة ترامب خلال محادثات خاصة.
وأوضح أن قلة من المسؤولين مستعدون للتعبير عن هذه المخاوف علنًا.
الدفاع عن العلاقات الكندية الأمريكية
قال كرونين إن الدبلوماسيين الكنديين يركزون على إبراز أهمية العلاقات التجارية والأمنية بين البلدين.
وأضاف أن هذه الجهود تجد استجابة إيجابية من جهات عديدة داخل الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترًا متزايدًا.
وكانت المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة قد انهارت في أواخر أغسطس.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن واشنطن طالبت بشروط لم تتمكن كندا من قبولها.
ومن بينها شروط تتعلق بعلاقات كندا التجارية مع دول أخرى، وفق التصريحات الكندية.
تعاون مستمر رغم الخلافات
وأشار كرونين إلى أن العلاقات بين البلدين تجاوزت خلافات عديدة في الماضي.
وأكد أن التعاون بين كندا والولايات المتحدة لا يزال مستمرًا بعيدًا عن التصريحات السياسية.
وضرب مثالًا بالعلاقات بين مسؤولي بريتيش كولومبيا ونظرائهم في ألاسكا وولاية واشنطن.
وقال إن هذه العلاقات عميقة ومستقرة وتشمل ملفات متعددة.
وأضاف أن المحادثات بين المسؤولين في هذه المناطق لا تزال إيجابية.
وتواصل كندا استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات التجارية.
في المقابل، لم تظهر إدارة ترامب استعجالًا واضحًا لاستئناف المحادثات قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
عمدة مدينة أمريكية يوجه نداءً للمسافرين الكنديين
وجّه عمدة مدينة مينيابوليس الأميركية، جاكوب فراي، رسالة إلى الكنديين الذين قلّصوا سفرهم إلى الولايات المتحدة، داعيًا إياهم إلى زيارة مدينته، ومؤكدًا أن سكانها يفتقدون السياح القادمين من كندا.
وقال فراي في مقطع فيديو نشره عبر إنستغرام: “نحن نحبكم ونفتقدكم”، مؤكدًا أن مينيابوليس لا تنظر إلى الكنديين باعتبارهم “الولاية الحادية والخمسين”، بل تدرك أن كندا دولة ذات سيادة.
وجاءت مناشدة العمدة في ظل استمرار التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، وتصاعد الخلافات خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار فراي إلى أن الكنديين واجهوا خلال الفترة الماضية ما وصفه بـ«أمور غير معقولة»، مضيفًا أن سكان مينيابوليس مروا بدورهم بظروف صعبة، في إشارة إلى أحداث شهدتها المدينة خلال العام الجاري.
كما حاول العمدة جذب الزوار الكنديين من خلال الترويج لأجواء الخريف في المدينة، قائلًا إن مينيابوليس تتمتع بمطاعم مميزة، مضيفًا أن الأهم هو “قضاء الوقت معًا”. وأشار إلى سهولة الوصول إليها سواء عبر رحلة جوية قصيرة أو بالسيارة بالنسبة لبعض الكنديين.
وتأتي هذه الدعوة بعد تراجع كبير في سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي. ووفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية، أنفق الكنديون في عام 2025 نحو 3.3 مليار دولار كندي أقل على السفر إلى الولايات المتحدة مقارنة بعام 2024، كما انخفض عدد الرحلات إلى الجنوب بنحو 7.4 مليون رحلة.
وفي رحلات الترفيه تحديدًا، تراجع عدد الزيارات الكندية إلى الولايات المتحدة بنحو 3.2 مليون رحلة، أي بنسبة 21.5 في المئة.
وأرجعت هيئة الإحصاء هذا التراجع إلى تغيير الإدارة الأميركية في بداية عام 2025 وتطبيق سياسات «أميركا أولًا»، مشيرة إلى أن خطط سفر الكنديين تغيرت بشكل مفاجئ خلال تلك الفترة.
لكن البيانات بدأت تظهر تحسنًا في الأشهر الأخيرة. ففي يوليو 2026، ارتفع عدد رحلات العودة إلى الولايات المتحدة جوًا بنسبة 0.6 في المئة على أساس سنوي، في أول زيادة من نوعها منذ أغسطس 2023.
وباحتساب الرحلات البرية والجوية ورحلات السفن السياحية، وصل إجمالي رحلات الكنديين العائدين من الولايات المتحدة في يوليو إلى نحو 2.8 مليون رحلة، بزيادة 10.1 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مسجلًا رابع شهر متتالٍ من النمو السنوي.
ومع ذلك، جاءت هذه البيانات قبل أحدث تصعيد في الحرب التجارية بين البلدين. وبعد تعثر المحادثات في أغسطس، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 50 في المئة على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار، وردت كندا برسوم مضادة دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر.
وفي ظل استمرار التوترات بين البلدين، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت دعوة عمدة مينيابوليس ستنجح في إعادة أعداد أكبر من السياح الكنديين إلى المدينة.
هل تستعد لدفع المزيد؟ الحرب التجارية تهدد برفع أسعار أنظمة التدفئة في كندا
حذر مسؤولون في قطاع التدفئة والتكييف والتبريد في كندا من أن الرسوم الجمركية المتبادلة بين أوتاوا وواشنطن قد تؤدي إلى زيادة ملحوظة في تكلفة تدفئة المنازل هذا الشتاء، مع ارتفاع أسعار الأفران والمضخات الحرارية ومكونات أنظمة التدفئة.
الرسوم الجمركية تضغط على القطاع
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الحرب التجارية بين البلدين، بعدما فرضت الولايات المتحدة قيودًا ورسومًا جديدة على واردات كندية، وردّت كندا بإجراءات جمركية مماثلة شملت عددًا من منتجات ومكونات التدفئة والتبريد.
ويؤكد ممثلو القطاع أن سلاسل التوريد بين البلدين مترابطة بشكل كبير، إذ تعبر بعض المكونات الحدود عدة مرات خلال مراحل التصنيع، ما يجعل أي رسوم إضافية تنعكس مباشرة على الأسعار النهائية.
ارتفاع تكلفة استبدال أنظمة التدفئة
يشير مسؤولون في القطاع إلى أن أصحاب المنازل الذين يضطرون لاستبدال أنظمة التدفئة خلال الشتاء سيواجهون تكاليف أعلى مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع النزاع التجاري.
كما حذروا من أن الأجهزة الأساسية مثل الأفران والمضخات الحرارية أصبحت أكثر تكلفة نتيجة الرسوم المفروضة على المعدات والمكونات المستوردة.
دعوات لاستثناء معدات التدفئة
طالبت منظمات تمثل شركات التدفئة والتكييف في كندا والولايات المتحدة الحكومتين بالحفاظ على التجارة الحرة في هذا القطاع بموجب اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA)، معتبرة أن استمرار الرسوم يضر بالمستهلكين ويزيد من اضطراب سلاسل الإمداد.
ويرى ممثلو الصناعة أن المنتجات المرتبطة بالتدفئة والتبريد تعد من السلع الأساسية، وبالتالي فإن ارتفاع أسعارها يؤثر مباشرة على الأسر، خاصة خلال فصل الشتاء.
شركات تتجه إلى موردين جدد
دفعت حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية بعض الشركات إلى البحث عن موردين خارج أمريكا الشمالية، بما في ذلك شركات آسيوية، لتجنب الرسوم والتقلبات المستمرة في الأسعار.
ويحذر مسؤولون في القطاع من أن استمرار الحرب التجارية قد يسرّع هذا التحول، ما قد يؤثر على المنتجين الكنديين والأمريكيين على المدى الطويل.
الغموض يزيد الضغوط على السوق
إلى جانب ارتفاع الأسعار، يرى العاملون في القطاع أن التغييرات المتكررة في الرسوم الجمركية تجعل من الصعب تحديد تكلفة المنتجات والتخطيط للمشتريات، وهو ما يضيف أعباءً على الشركات والمستهلكين مع اقتراب موسم البرد.