Canada - كنداTop Slider

بعد حرب الرسوم كارني يوجه 5 رسائل .. و كندا تتحدث عن إستعداد لغزو أمريكي ( النشرة السياسية)!

في مقابلتين موسعتين مع الصحافة الأمريكية، عرض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلاف بلاده مع دونالد ترمب بوصفه لحظة دفعت أوتاوا إلى إعادة النظر في طبيعة اعتمادها على الولايات المتحدة وحدود ما يمكن أن يتحول منه إلى ورقة ضغط.

فبعد انهيار المفاوضات التجارية في أغسطس/آب الماضي وتبادل الرسوم بين البلدين، لا يزال كارني يرى إمكان التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. لكنه يقول، في الوقت نفسه، إن التجربة كشفت هشاشة الاعتماد المفرط على طرف واحد في التجارة والدفاع والتكنولوجيا والتمويل. ومن هنا تتكرر في حديثه كلمة “التنويع”.

1- الاتفاق ممكن.. والسيادة ليست محل تفاوض

President Donald Trump meets Canadian Prime Minister Mark Carney in the Oval Office of the White House, Tuesday, May 6, 2025, in Washington. (AP Photo/Evan Vucci)

يقول كارني لوول ستريت جورنال إن اتفاقا تجاريا متبادل المنفعة مع الولايات المتحدة ما زال ممكنا، لكنه يكشف أن المحادثات السابقة توقفت عند مطالب عدتها أوتاوا خطوطا حمراء، وفي مقدمتها أي مساس بحقها في إبرام اتفاقات مستقلة مع الاتحاد الأوروبي وغيره.

وفي نظره، لم تعد السيادة تُقاس بالحدود وحدها؛ فحين تصبح التجارة وسلاسل الإمداد وأنظمة الدفع أدوات للضغط، تصبح القدرة على تنويع الشركاء جزءا من صون القرار الوطني نفسه. وكما قال للصحيفة: “كي أكون ذا سيادة، عليّ أن أنوّع، ولذلك أحتاج إلى شركاء”.

ويبدو أن هذا الموقف يجد سندا داخل كندا؛ إذ أظهر استطلاع لبوليتيكو، أجرته شركة “بابلك فيرست” بين 13 و15 سبتمبر/أيلول الحالي، أن 71% من الكنديين الذين شملهم الاستطلاع أيدوا رد كارني برسوم مماثلة على واشنطن، مقابل 17% رأوا أنه أخطأ. وفي أمريكا، قال نصف المشاركين الأمريكيين إن الرسوم على كندا لا تستحق الكلفة إذا أدت إلى ارتفاع الأسعار.

2- مع ترمب.. الخلاف لا يلغي الهاتف

ورغم التوتر، يقول كارني في حديثه لنيويورك تايمز إنه يتحدث مع ترمب “كثيرا”، وإن الاتصالات بينهما استمرت حتى بعد انهيار المفاوضات التجارية. ويصف العلاقة بأنها مباشرة: الرئيس الأمريكي يقول ما يريد، وهو يفعل الشيء نفسه، بما يترك باب الحوار مفتوحا حتى في ذروة الخلاف.

ولا يعني ذلك أن كارني يتعامل مع كل ما يقوله ترمب بالوزن نفسه؛ فقد قال لوول ستريت جورنال إنه يصغي إلى كل ما يصدر عن الرئيس، لكنه أضاف بقدر من التحفظ أن بعض الكلام “قد لا يصمد أمام اختبار الزمن”.

 

3- أوروبا شبكة أمان لا بديل عن أمريكا

FAIRFORD, ENGLAND - JULY 15: A Saab JAS-39C Gripen performs at RAF Fairford during the Royal Military Air Tattoo on July 15, 2023 in Fairford, England. Up to 150,000 people are expected to attend The Royal International Air Tattoo this weekend. It is the world's largest military air show, held annually in July, in support of The Royal Air Force Charitable Trust. (Photo by Matthew Horwood/Getty Images)

ولا يدعو كارني إلى فك الارتباط بالولايات المتحدة، بل إلى تقليص مواطن الاعتماد عليها. ولهذا، بحسب وول ستريت جورنال، يدفع نحو علاقات أوثق مع أوروبا في المعادن الحيوية والطاقة والأقمار الصناعية والتكنولوجيا الدفاعية، من دون السعي إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. ويرى أن هذه الروابط تمنح كندا هامشا أكبر للحركة، بل وتجعلها أقوى وشريكا أفضل للولايات المتحدة، بحسب تعبيره.

ويأخذ هذا التوجه شكلا عمليا في الملفات الإستراتيجية. فقد قال لنيويورك تايمز إن بلاده ستقلص اعتمادها على شبكة “ستارلينك” وتنوّع بدائلها، وإنها تراجع صفقة شراء 88 مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35” وتدرس المقاتلة السويدية “غريبن”.

كما قال كارني لنيويورك تايمز إن الاعتماد العالمي شبه الكامل على الدولار لن يبقى دائما إلى الأبد، وإن التحول نحو نظام متعدد العملات الاحتياطية قد يوفر مرونة أكبر، لكنه سيظل محدودا ما لم يحدث تحرير مناسب للعملة والنظام المالي في الصين.

4- فك التشابك ليس سهلا

لا يخفي كارني، في حديثه لنيويورك تايمز، أن سنوات من التكامل جعلت الفصل بين الاقتصادين شديد الكلفة. فصناعة السيارات موزعة على جانبي الحدود منذ عقود، وكندا توفر نحو 90% من واردات أمريكا من البوتاس المستخدم في الأسمدة، إلى جانب نحو 60% من وارداتها النفطية.

ولهذا يبدي تحفظا على الدعوات الداخلية إلى استخدام الطاقة ورقة ضغط في الحرب التجارية. ويقول لنيويورك تايمز إن ثمة قيمة إستراتيجية لأن تبقى كندا موردا يمكن الوثوق به، وإن الانتقال من هذا الموقع إلى تقييد الإمدادات يحتاج إلى عتبة عالية جدا، وإن كان لا يستبعد شيئا نهائيا.

وفي الداخل، يبدو أن جزءا معتبرا من الجمهور مستعد لتحمل جانب من كلفة المواجهة؛ إذ قال 57% من الكنديين في استطلاع بوليتيكو إن ارتفاع الأسعار قد يكون مقبولا إذا كان الثمن هو عدم الرضوخ لضغوط ترمب، مقابل 25% رأوا العكس.

 

5- كندا تحدث عن إستعداد لغزو أمريكي

لكن أكثر ما يكشف حجم التحول في نظرة أوتاوا إلى واشنطن جاء في حديث كارني عن تهديدات ترمب المتكررة بجعل كندا “الولاية الـ51”.

و كشف رئيس الوزراء الكندي  أنه درس احتمال تعرض كندا لعمل عسكري تقوده الولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك جاء في إطار تقييم سيناريوهات المخاطر القصوى، وليس لأنه يتوقع حدوث مثل هذا السيناريو.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، رفض كارني الخوض في تفاصيل هذا التقييم، لكنه قال إن من مسؤولية الحكومات الاستعداد لما وصفه بـ ”المخاطر القصوى النادرة”، مضيفاً أن تجاهل مثل هذه الاحتمالات سيكون تصرفاً غير مسؤول.

توتر متصاعد مع إدارة ترامب

وتأتي تصريحات كارني في ظل استمرار التوتر بين أوتاوا وواشنطن، بعدما كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة حديثه عن جعل كندا “الولاية الأمريكية الحادية والخمسين”.

ورغم أن ترامب استبعد في يناير/كانون الثاني 2025 استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك، إلا أنه قال أنه قد يلجأ إلى “القوة الاقتصادية” لدفع كندا نحو الانضمام إلى الولايات المتحدة.

وتناول كارني أيضاً خطط حكومته لتقليل الاعتماد على خدمة الإنترنت الفضائي Starlink التابعة لإيلون ماسك، إضافة إلى مراجعة صفقة شراء مقاتلات F-35 الأمريكية، وهي مراجعة بدأت قبل أكثر من عام على خلفية الحرب التجارية التي أشعلتها إدارة ترامب.

وزير الدفاع الكندي يقلل من احتمال عمل عسكري أمريكي

وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي متحدثاً في 27 أيار (مايو) 2026 في معرض ’’كانسيك‘‘ (CANSEC) في العاصمة الفدرالية أوتاوا. وهذا أكبر معرض تجاري للصناعات الدفاعية في كندا.

بعد تصريح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لوسيلة إعلام أميركية بأنّ حكومته درست احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في كندا، قال وزير الدفاع الوطني ديفيد ماكغينتي إنّ جميع الجيوش تدرس مثل هذه المخاطر.

’’هذا أمر طبيعي. فجميع جيوش العالم تخصِّص وقتاً لتحليل سيناريوهات المخاطر‘‘، قال ماكغينتي امس الخميس للصحفيين في أوتاوا.

وقلّل ماكغينتي من أهمية التصريحات التي أدلى بها كارني لصحيفة ’’ذي نيويورك تايمز‘‘ يوم أمس الأربعاء والتي أشار فيها إلى أنّ أوتاوا درست احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري.

وقال كارني لـ’’ذي نيويورك تايمز‘‘ إنه لن يتحدث بالتفصيل عمّا شمله ذلك التقييم، لكنه أشار إلى أنه سيكون من غير المسؤول عدم الاستعداد لما وصفه بـ’’المخاطر الطرفية الشديدة‘‘ (extreme tail risk)، وهي حالات نادرة الحصول.

وقال ماكغينتي إنّ الحكومة لن تكشف عن أيّ تفاصيل بشأن ما يتضمنه مثل هذا التحليل.

ورفض أيضاً التعليق على الكيفية التي ينبغي للكنديين أن يفسّروا بها تصريحات كارني.

’’ينبغي أن ينظروا إلى الأمر على أنه، كما وصفه رئيس الوزراء، خطر نادر الحدوث‘‘، قال ماكغينتي.

وقال وزير الدفاع الكندي إنّ كندا والولايات المتحدة تربطهما واحدة من أهم العلاقات العسكرية في العالم، إذ تعاون البلدان على مدى عقود للحفاظ على أمن أميركا الشمالية.

وكندا في طليعة الدول التي استهدفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحرب التجارية التي شنها منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2025 في ولاية رئاسية ثانية غير متصلة بالأولى (2017 – 2021).

ولم يتردّد ترامب في القول مراراً وتكراراً إنه يرغب في ضمّ كندا إلى بلاده لتصبح الولاية الأميركية الـ51، إلّا أنه أصرّ على القول إنه سيحقق ذلك من خلال ما وصفه بـ’’الإكراه الاقتصادي‘‘، وليس باستخدام القوة العسكرية.

أول مقاتلة F-35 كندية تحلق للمرة الأولى في سماء تكساس

F-35

انطلقت أول مقاتلة من طراز F-35 تحمل العلامات الكندية في أول رحلة تجريبية لها في ولاية تكساس الأمريكية، وهذه تعتبر الخطوة الأولى من نوعها منذ دخول مقاتلات CF-18 الخدمة قبل 44 عاما.

وأُجريت الرحلة، التي استغرقت حوالي 90 دقيقة، يوم الأربعاء في مدينة Fort Worth، حيث يقع مصنع التجميع النهائي التابع لشركة Lockheed Martin، المصنعة للطائرة.

تجدر الإشارة إلى أن كندا كانت قد وقّعت عام 2023 عقدا لشراء 88 مقاتلة F-35 لتحديث أسطول سلاح الجو الملكي الكندي.

لكن حكومة رئيس الوزراء مارك كارني أمرت في مارس 2025 بمراجعة الصفقة وسط التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وتلتزم الحكومة في الوقت الحالي باستلام أول 16 طائرة، في حين تدرس ما إذا كانت ستستكمل شراء 72 مقاتلة إضافية أو تتجه إلى بدائل أخرى، من ضمنها المقاتلة السويدية Saab Gripen.

ومن المقرر أن تُستخدم أولى المقاتلات الكندية لتدريب طياري سلاح الجو الملكي الكندي في قاعدة لوك الجوية بولاية أريزونا، وستصل أولى الطائرات إلى كندا في 2028، مع دخولها الخدمة التشغيلية الأولية عام 2029.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى