
قال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إنّ ’’خيوط‘‘ نظام عالمي جديد يمكن أن تُنسج خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية المقرر عقدها في فرنسا.
وجاءت تصريحات كارني خلال نقاش أُقيم يوم السبت في ’’كلية الثالوث‘‘ (Trinity College) في جامعة دبلن في إيرلندا وذلك في إطار جولته الأوروبية التي تستمر ستة أيام.
يُذكر أنّ كارني ألقى خطاباً أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا في 20 كانون الثاني (يناير) الفائت تلقى عليه تصفيقاً حاراً نادراً ولقي صدى واسعاً حول العالم إذ حثّ فيه ’’الدول المتوسطة القوة، مثل كندا‘‘ على التكاتف وتوحيد قواها في وجه قوى ’’الهيمنة‘‘ من أجل البقاء، كون النظام الدولي القائم على القواعد قد انتهى، وفقاً له.
وقال كارني في دبلن إنّ قمة مجموعة السبع لهذا العام، التي ستُعقد في مدينة إيفيان ليه بان في شرق فرنسا، لن يقتصر الحضور فيها على قادة الدول الأعضاء، إذ سيشارك فيها أيضاً ممثلون عن دول الخليج العربية ومصر والهند والبرازيل وكينيا.
وأضاف رئيس الحكومة الكندية أنّ الشركاء الآخرين يحملون معهم ’’رؤية أوسع وعنصراً أوسع من الحل‘‘.
’’إنه اعتراف بأنّ مجموعة السبع، في حال كانت قد أدارت العالم في وقت ما، فإنها لم تعد تدير العالم ولا تدّعي القيام بذلك‘‘، قال كارني.
وتابع كارني قائلاً إنّ هناك بعض القضايا التي تتطور ’’بسرعة كبيرة‘‘. ولفت في هذا الإطار إلى أنّ الذكاء الاصطناعي غير خاضع فعلياً للتنظيم، الأمر الذي قد يتسبّب بمجموعة واسعة من المشكلات، بما في ذلك سلامة الأطفال والمخاطر الممنهجة المرتبطة بالهجمات السيبرانية أو بعمليات القرصنة الإلكترونية.
’’إنّ أهمية تقاسم الدفاعات، ووضع معايير مشتركة، وعدم إطلاق نماذج تمتلك هذه القدرات قبل أن يكون الآخرون مستعدين لذلك، تُعدّ أمراً حتمياً. وأنا على يقين من أنّ هذا سيكون من بين المواضيع التي سنناقشها في قمة مجموعة السبع‘‘، قال كارني.
ومن جهتها، قالت الحكومة الفرنسية، التي تتولى رئاسة القمة، إنّ أولويات مجموعة السبع تشمل معالجة الأزمات الجيوسياسية الكبرى، بما في ذلك من خلال دعم المجموعة لأوكرانيا، إضافة إلى مكافحة الجريمة وتعزيز حماية الأطفال على الإنترنت.
كما ذكر رئيس الوزراء أن القمة ستشهد مشاركة دول وشركاء من خارج المجموعة، من ضمنها البرازيل والهند ومصر وكينيا إلى جانب دول خليجية، ما يشير إلى رؤية أوسع لمعالجة القضايا العالمية.
ومن المقرر أن تتناول القمة ملفات الاقتصاد العالمي والأزمات الجيوسياسية، إلى جانب دعم أوكرانيا ومناقشة قضايا الأمن الرقمي وحماية الأطفال على الإنترنت.
كندا تعلن عن مساعدات جديدة للفلسطينيين بقيمة 100 مليون دولار
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن تمويل بقيمة 100 مليون دولار لدعم الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأدلت أناند بهذا الإعلان يوم الجمعة في باريس حيث يجتمع القادة الغربيون لمناقشة التحديات المتزايدة التي تعيق التوصل إلى حلّ قائم على أساس دولتيْن للنزاع الفلسطيني “الإسرائيلي”.
وأوضح مكتب أناند أنّ هذه الأموال ستُحوَّل إلى وكالات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وإلى الصليب الأحمر ومنظمات أُخرى، بهدف مواجهة ما وصفه بتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون متطرفون في الضفة الغربية.
’’تدعو كندا إسرائيلَ إلى السماح، بشكل عاجل، بوصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، وضمان حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني‘‘، جاء في بيان صادر عن وزارة الشؤون العالمية في أوتاوا.
وهذا التمويل الجديد، الذي يرفع إجمالي المساعدات الكندية المقدَّمة إلى الفلسطينيين منذ نهاية عام 2023 إلى 500 مليون دولار، سيُستخدَم لتلبية الاحتياجات الأساسية مثل الرعاية الطبية والغذاء والمياه، إضافة إلى دعم المبادرات الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار.
وكانت أناند قد التقت أمس الخميس في العاصمة البريطانية لندن بنظيرتيْها البريطانية والأسترالية، إيفيت كوبر وبيني وونغ على التوالي. وتعهّدت الوزيرات الثلاث بتقديم نحوٍ من 1,8 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لصندوق من أجل السلام يهدف إلى دعم الفلسطينيين والإسرائيليين الذين لا يتبنون مواقف متشددة.
ولا تزال حكومة مارك كارني الليبرالية في أوتاوا تواجه انتقادات من مؤيدي الفلسطينيين الذين يرون أنّ كندا لا تبذل ما يكفي لإدانة “إسرائيل”، وانتقاداتٍ في الوقت نفسه من جماعات الدفاع عن اليهود التي تعتبر أنّ الانتقادات التي توجهها أوتاوا إلى “إسرائيل” تساهم في تأجيج معاداة السامية.
اتفاق جديد لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين كندا وفرنسا

في خطوة تسعى إلى تعزيز التعاون الدفاعي والصناعي، توصلت كندا وفرنسا إلى اتفاقية جديدة لتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأُعلن عن الاتفاقية أثناء لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس، قبل انعقاد قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل.
من جانبه، قال كارني إن الاتفاقية ستوفر تبادل المعلومات الحساسة بين القطاعات الدفاعية والفضائية وقطاعي الذكاء الاصطناعي والطيران في البلدين.
وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين كندا وفرنسا يسجل توسعا متزايدا في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والتقنيات المتقدمة.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء الكندي، فإن الاتفاقية الجديدة ستعمل على تسهيل وصول الشركات الكندية إلى عقود المشتريات الدفاعية الفرنسية.
وستعزز قدرتها التنافسية في المشاريع المرتبطة بالصناعات العسكرية والتكنولوجية في أوروبا.
وتأتي الاتفاقية عقب انضمام كندا إلى برنامج SAFE الأوروبي، وهو آلية تمويل دفاعية بقيمة 150 مليار يورو تهدف إلى تسريع عمليات التسلح والمشتريات العسكرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وسيمنح هذا الشركات الكندية فرصا أكبر للمشاركة في العقود الممولة من البرنامج.
كندا ترسل غواصة عسكرية إلى أكبر مناورات بحرية في العالم

أعلنت القوات المسلحة الكندية مشاركة الغواصة إتش إم سي إس كورنر بروك في مناورات ريمباك 2026 البحرية قبالة سواحل هاواي، في أول مشاركة لغواصة كندية في هذه التدريبات الدولية منذ أكثر من عقد.
ومن المقرر أن تغادر الغواصة قاعدة إسكويمالت البحرية في مقاطعة بريتيش كولومبيا خلال الأيام المقبلة، بعد الانتهاء من أعمال صيانة وتحديث استغرقت نحو 90 ألف ساعة عمل.
وستنضم الغواصة إلى الفرقاطتين الكنديتين إتش إم سي إس ريجاينا وإتش إم سي إس أوتاوا ضمن مناورات ريمباك، التي تعد أكبر تدريب بحري متعدد الجنسيات في العالم، بمشاركة أكثر من 25 ألف عسكري من أكثر من 30 دولة.
وتعد إتش إم سي إس كورنر بروك الغواصة التشغيلية الوحيدة حالياً ضمن أسطول الغواصات الكندية المكون من أربع غواصات. وكانت قد عادت إلى الخدمة العام الماضي بعد برنامج إصلاح وتحديث استمر 14 عاماً، عقب تعرضها لحادث جنوح قبالة جزيرة فانكوفر عام 2011.
وشملت أعمال التحديث إصلاحات بقيمة 20 مليون دولار لمعالجة الأضرار المباشرة، إضافة إلى نحو 695 مليون دولار لأعمال الصيانة والتطوير وإطالة العمر التشغيلي للغواصة.
وأكدت المتحدثة باسم القوات البحرية في المحيط الهادئ، المقدم البحري ليندا كولمان، أن الغواصة زُودت بنظام حديث للحرب الإلكترونية يعزز قدرتها على رصد السفن والتهديدات المحتملة، إلى جانب بطاريات جديدة ونظام متطور لمراقبة مستويات الشحن عن بعد.
وأوضحت كولمان أن غواصات فئة فيكتوريا تُعد من المنصات القديمة نسبياً، لكنها تمتلك قدرات حديثة تساعدها على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.
وتشهد مناورات ريمباك هذا العام تنفيذ تدريبات على إطلاق الطوربيدات والصواريخ، وعمليات الصعود إلى السفن، وتدريبات مكافحة الغواصات بمشاركة قوات بحرية من دول شريكة.
كما ستجري الفرقاطة إتش إم سي إس ريجاينا تجربة إطلاق حي لصاروخ إيفولفد سي سبارو بلوك 2، وهو أحدث نظام دفاع جوي في البحرية الكندية، بينما ستستعرض الفرقاطة إتش إم سي إس أوتاوا نظامها المطور لرصد الغواصات.
وستشارك كندا أيضاً بسفينة الإمداد أستريكس، وفريق من غواصي إزالة الألغام، وطائرة الدورية البحرية سي بي-140 أورورا، ومروحيتين من طراز سي إتش-148 سايكلون، إضافة إلى فرق متخصصة في الأمن السيبراني والاستجابة الطبية الطارئة.
وتستمر مناورات ريمباك من 24 يونيو إلى 31 يوليو حول جزر هاواي، فيما يبلغ إجمالي المشاركة الكندية نحو 800 عسكري.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية كندا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي أُعلنت عام 2022، وتتضمن استثمارات بقيمة 2.3 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتعزيز الوجود الدفاعي الكندي وتوسيع التعاون الأمني مع شركاء المنطقة.























