
أعلنت كندا فرض سلسلة جديدة من العقوبات على إسرائيليين متّهَمين بممارسة ’’عنف استيطاني متطرف‘‘ في الضفة الغربية المحتلة، ودعت “إسرائيلَ” إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات.
من جهتها اتهمت إسرائيلُ أوتاوا بتأجيج معاداة السامية داخل كندا.
وتحتل “إسرائيل” الضفةَ الغربية، المنفصلة جغرافياً عن قطاع غزة، منذ حرب حزيران (يونيو) 1967. ويقوم المستوطنون هناك ببناء تجمعاتٍ سكنية تقول كندا، والعديدُ من الدول الأُخرى، إنها تنتهك القانون الدولي.
وشددت “إسرائيل” القيود في الضفة الغربية، حيث وثّقت منظمة الأمم المتحدة زيادةً كبيرة في هجمات المستوطنين على السكان الفلسطينيين.
وبدأت كندا منذ عاميْن بفرض عقوبات على مستوطنين متهَمين بارتكاب أعمال عنف فظيعة. وتمّ توسيع نطاق العقوبات منذ ذلك الحين لتشمل وزيريْن من اليمين المتطرف في حكومة الإحتلال الإسرائيلية التي يرأسها بنيامين نتنياهو.
ولا يزال وزير المالية الإحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، وزميله وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، في الحكومة بعد أن أشار كلاهما إلى أنه من المبرَّر تجويع الفلسطينيين، ودعَيا إلى عدم التحقيق في حالات الاعتداء الجنسي التي يرتكبها جنود إسرائيليون، واستخدما خطاباً يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه يشجع على التطهير العرقي.
وفي الجولة الخامسة من العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين، التي صدرت امس الثلاثاء، أدرجت كندا اسميْ شخصيْن مرتبطين ببناء المستوطنات وخمس شركات تشارك في إنشاء مزارع ومواقع أُخرى.
ومن بين المشمولين الجدد بالعقوبات الكندية أشخاصٌ ومنظمات اتهمتها كلٌّ من المملكة المتحدة ونيوزيلندا بالاعتداء على الفلسطينيين.
وتقول كندا إنّ هذه العقوبات تهدف إلى الحفاظ على إمكانية تحقيق حلّ قائم على أساس الدولتيْن، واحدة فلسطينية وأُخرى إسرائيلية، وهو الحل الذي رفضته حكومة الإحتلال الإسرائيلية الحالية.
وأعربت كندا عن مخاوفها امس الثلاثاء في بيان مشترك مع كلّ من أستراليا وفرنسا والنرويج والمملكة المتحدة. وأعلنت هذه الدول في بيانها فرض عقوبات جديدة.
’’لطالما تمكّن المستوطنون العنيفون من التصرف مع شبه إفلات من العقاب، فيما يستمر توسيع المستوطنات وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعم وتسهيل من حكومة “إسرائيل”. د
وفي بعض الحالات، تحدث أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية‘‘، جاء في البيان المشترك.
’’نحن مستعدون لاتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لم تتخذ حكومة إسرائيل خطوات عاجلة لمعالجة الوضع على الأرض‘‘، أضاف البيان.
الإحتلال يردّ باتهام منتقديه بـ’’تأجيج معاداة السامية‘‘

وفي بيان أصدرته امس الثلاثاء، ردّت وزارة الخارجية الإحتلال الإسرائيلية على العقوبات المعلَن عنها امس بحقّ “إسرائيل” بالقول إنّ كندا والدول النظيرة لها تتجاهل تنامي معاداة السامية داخل حدودها.
’’ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات المشينة التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين وكيانات إسرائيلية ووزير في الحكومة‘‘، جاء في البيان الذي أحالت السفارة الإسرائيلية في أوتاوا نسخة منه إلى وكالة الصحافة الكندية.
’’إن السياسات المعادية لإسرائيل من النوع الذي اعتُمد اليوم لا تؤدّي سوى إلى تأجيج معاداة السامية‘‘، أضاف البيان.
وتابع البيان قائلاً إنّ العقوبات الجديدة على إسرائيل ’’جرى تمويهُها كإجراءات ضد العنف‘‘ وإنّ على الدول بدلاً من ذلك فرضَ عقوبات على السلطة الفلسطينية بسبب سياسات تقول إسرائيل إنها تؤدي إلى تفاقم الصراع.
يُذكر أنّ السلطة الفلسطينية وافقت في الخريف الماضي على مجموعة من الإصلاحات المختلفة. وقالت كندا إنه تم إحراز تقدّم في تنفيذ تلك الإصلاحات، في حين قالت إسرائيل إنه لم يتمّ إثبات حصول
لماذا قررت كندا و دول أوروبية فرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير؟

لا يعني فرض دول أوروبية عقوبات على مستوطنين ووزراء إسرائيليين توجها من هذه الدول لمعاقبة إسرائيل، بقدر ما هو استمرار لمسلسل التستر خلف هذه الإجراءات غير المؤثرة لمواصلة دعم حكومتها وتمويلها.
وعزت هذه الدول العقوبات الجديدة لما وصفته بـ”العنف المروّع” الذي يمارسه هؤلاء ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في حين أعلنت إسرائيل رفضها القاطع لما وصفتها بـ”الإجراءات المشينة”.ز
وفي حين تظهر هذه العقوبات تحقق هذه الدول من عنف المستوطنين، بعد التقرير الأممي الذي أكد بوضوح حماية الحكومة لهذه الانتهاكات، إلا أنها في الوقت نفسه “تكشف إصرار هذه الدول على التستر خلف معاقبة بعض الأشخاص لمواصلة دعم “إسرائيل” وتزويدها بالسلاح”، كما تقول النائبة السابقة في البرلمان البريطاني كلوديا ويب.
حكومات غير جادة
فالدول الغربية -كما قالت ويب “لا تتجاهل هذه الانتهاكات، لكنها لا تعاقب إسرائيل كدولة، وبالتالي تواصل تواطئها معها، وتستمر بتسليحها في انتهاك واضح لواجباتها”.
وإذا كانت هذه الدول راغبة فعلا في وضع حد لهذه الانتهاكات التي تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني بالضفة الغربية لمحو أي أمل في بناء دولة فلسطينية مستقلة، حسب تعبير ويب “فإن عليها وقف دعم وتمويل إسرائيل والتوقف عن مدها بالسلاح وفرض عقوبات واضحة عليها لا على بضع منظمات استيطانية فقط”.
فهذه الدول نفسها، والحديث للنائبة البريطانية السابقة، “تؤكد في تقاريرها أن تمادي إسرائيل في سلوكها سبب إفلاتها من العقاب، متجاهلة أنها هي من يساعدها على هذا الإفلات”.
والدليل على ذلك، أن حكومة بنيامين نتنياهو مررت في فبراير/شباط الماضي فقط بناء 22 بؤرة استيطانية جديدة، دون أن تتخذ هذه الدول الغربية موقفا من هذا القرار، “رغم أن 80% من البريطانيين مثلا يقولون إنهم لا يدعمون علاقة حكومتهم مع إسرائيل، ويرفضون مواصلة تسليحها”، ومن ثم “يجب مواصلة رفض هذه السياسات”، برأي ويب.
دولة الإمارات العربية المتحدة مهتمّة بالاستثمار في كندا
تقوم شركة أبوظبي الوطنية للنفط (’’أدنوك‘‘ ADNOC) باستكشاف الفرص في قطاع التنقيب والإنتاج وقطاع الغاز الطبيعي المُسال في كندا من خلال ذراعها الدولية ’’إكس آر جي‘‘ (XRG)، وفقاً لما صرّح به أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة اليوم الثلاثاء خلال معرض الطاقة العالمي (Global Energy Show) في كالغاري، كبرى مدن ألبرتا، أغنى مقاطعات كندا بالنفط والغاز الطبيعي والواقعة في غرب البلاد.
ولم يقدّم مُصبِّح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع التنقيب والإنتاج في شركة أبوظبي الوطنية للنفط تفاصيل عن الاستثمارات المحددة التي قد تستهدفها الشركة في كندا، لكنه قال إنه متفائل بتركيز كندا المتجدِّد على تطوير قطاع الطاقة.
وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى توسيع استثماراتها في مجال الطاقة في الخارج، لاسيّما من خلال ’’إكس آر جي‘‘، الشركة التي أطلقتها هذه الدولةُ العربية الخليجية مؤخراً والتي هي الذراع الاستثمارية الخارجية لشركة أبوظبي الوطنية للنفط المملوكة للدولة.
وفي الوقت نفسه تسعى كندا إلى تنويع صادراتها بعيداً عن سوقها الرئيسية، الولايات المتحدة، في ظلّ حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد قام بزيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت. ’’لقد أرست تلك الزيارة أيضاً الأساس لمزيد من التعاون في المستقبل القريب‘‘، قال الكعبي.
وتُعدّ كندا رابع أكبر منتج للنفط الخام في العالم وخامس أكبر منتج للغاز الطبيعي. وجذبت صناعة تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة في البلاد اهتمام عملاء عالميين، كان من بينهم مؤخراً شركة ’’تأمين الطاقة لأوروبا‘‘ (’’سيفي‘‘ SEFE) و’’يونيبر‘‘ (Uniper) الألمانيتان.
وزير الموارد الطبيعية الكندي، تيم هودجسون، قال اليوم إنّ كندا تسعى إلى الترويج لنفسها كمصدر موثوق وآمن للطاقة في وقت يشهد فيه العالم حالة من عدم اليقين.
ولشركة أبوظبي الوطنية للنفط حضور في كندا من خلال شركة ’’نوفا للكيميائيات‘‘ (Nova Chemicals) الواقع مقرها الرئيسي في كالغاري.
كندا تدرس شراء أكثر من 100 مقاتلة عسكرية جديدة!

تدرس الحكومة الكندية إنشاء أسطول مختلط من الطائرات المقاتلة قد يتجاوز 100 طائرة، بدلاً من الخطة الأصلية التي كانت تنص على شراء 88 مقاتلة فقط لتحديث القوات الجوية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الخطة الجديدة قد تشمل مزيجاً من مقاتلات إف-35 الأمريكية التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، إلى جانب مقاتلات غريبن التي تطورها شركة ساب السويدية.
وكانت الحكومة الفدرالية قد أعلنت عام 2023 التزامها بشراء 88 مقاتلة من طراز إف-35 لاستبدال أسطول طائرات سي إف-18 القديم.
إلا أن حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أطلقت مراجعة للصفقة في عام 2025 وسط توترات تجارية وسياسية مع الولايات المتحدة.
وتملك كندا حالياً عقداً لشراء 16 طائرة إف-35، بينما تواصل دراسة الخيارات المتاحة لاستكمال برنامج تحديث سلاح الجو.
وفي خطوة مرتبطة بتعزيز القدرات الدفاعية، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأسبوع الماضي دخول كندا في مفاوضات لشراء نظام غلوبال آي للمراقبة الجوية المتقدمة من شركة ساب، وهو نظام يعتمد على طائرات يتم تصنيعها في كندا.
وأثارت فكرة تشغيل أسطول مختلط من الطائرات نقاشاً بين الخبراء العسكريين. ويرى بعض المختصين أن تشغيل أكثر من نوع من المقاتلات سيزيد من تعقيد عمليات التدريب والصيانة والدعم اللوجستي، خاصة مع استمرار استخدام طائرات سي إف-18 لعدة سنوات إضافية.
في المقابل، يرى خبراء آخرون أن امتلاك نوعين من المقاتلات قد يمنح كندا مرونة أكبر في تنفيذ المهام الدفاعية داخل أمريكا الشمالية والعمليات العسكرية الخارجية ضمن حلف شمال الأطلسي.
ويأتي هذا النقاش في وقت تسعى فيه كندا إلى تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية، خاصة في المناطق الشمالية والقطبية.
كما يعكس اهتمام الحكومة بتوسيع أسطولها الجوي وتحديثه لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية داخل البلاد وخارجها.






















