Canada - كنداTop Slider

“تلاسن علني” كارني يواجه ترامب .. والأخير “يعاقب” كندا (النشرة السياسية)!

Canada's Carney fires back at Trump after Davos speech

رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخميس على ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “الاستفزازي” في دافوس أن “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة”، بنفي هذا الادعاء، وقال إن بلاده تزدهر “لأننا كنديون”.

وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة إن “كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون”، ولكنه أقر في نفس الوقت بالشراكة الرائعة بين البلدين، حسب وصفه.

واستحضر كارني رمزية المكان، مستعيدًا معركة 1759 التي غيّرت مسار تاريخ القارة، ليؤكد أن الهوية الكندية تشكّلت عبر التحديات والانقسامات، وأن قوتها اليوم تكمن في وحدتها وقدرتها على اتخاذ مواقف مستقلة في عالم يشهد تصاعدًا في صراعات القوى الكبرى.
الخطاب لاقى ترحيبًا واسعًا من الوزراء الحاضرين، وعكس توجّهًا واضحًا لحكومة كارني نحو خطاب أكثر صراحة في الدفاع عن مكانة كندا وسيادتها على الساحة الدولية.

وتأتي تعليقات كارني بعد الخطاب الذي ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من “تصدع”.

وأشار كارني في خطابه أيضا إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة “الهيمنة الأمريكية”، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ، وأن “الامتثال” لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.

وأكد رئيس الوزراء الكندي في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة نموذج في عصر “التراجع الديمقراطي”، وأوضح أن “كندا لا تستطيع حل جميع مشاكل العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقا آخر، وأن مسار التاريخ ليس مقدرا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء”.

وأثار خطاب كارني غضب ترمب الذي قال في كلمته في اليوم التالي في دافوس “شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنا بما فيه الكفاية”، وأضاف “كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك”.

كما عاد ترمب إلى التهديد بضم كندا، حيث نشر هذا الأسبوع صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأمريكي.

وعلى الرغم من أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، فإنه يرأس دولة لا تزال تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها.

وقال كارني أمس الخميس إن كندا ليست لديها “أوهام” بشأن الوضع المحفوف بالمخاطر للعلاقات العالمية، وأضاف “العالم أكثر انقساما. التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات تقطع”.

وأشار إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلا “يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا”، وقال إن كندا لديها تفويض “لتكون منارة ومثالا يحتذى به لعالم في عرض البحر”.

ترامب “يعاقب” كندا

SHARM EL-SHEIKH, EGYPT - OCTOBER 13: President Donald Trump greets Canada's Prime Minister Mark Carney during a world leaders' summit on ending the Gaza war on October 13, 2025 in Sharm El-Sheikh, Egypt. President Trump is in Egypt to meet with European and Middle Eastern leaders in what’s being billed as an international peace summit, following the start of a US-brokered ceasefire deal to end the war in the Gaza Strip. (Photo by Evan Vucci - Pool / Getty Images)

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سحب دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى مجلس السلام الذي أطلقه حديثا.

وكتب ترمب، في منشور على منصة تروث سوشيال، موجها الحديث لرئيس الوزراء ​الكندي: “رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن ‌مجلس السلام يسحب ‌دعوته لكم ⁠بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ‌ما، مجلس القادة الأرفع مقاما على الإطلاق”.

ويأتي سحب ترمب دعوته لكندا في أعقاب خطاب مارك كارني بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث شجب علنا لجوء الدول القوية إلى استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح، والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.

وكان مكتب كارني أعلن الأسبوع الماضي أنه تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام، وأنه يعتزم قبول الدعوة، لكن الحكومة الكندية أعلنت أنها لن تدفع أي رسوم للانضمام إلى المجلس.

وتلقى كارني تصفيقا حارا في دافوس بعد الخطاب الذي حثّ فيه الدول على تقبّل نهاية نظام عالمي قائم على القواعد.

وأشار في خطابه أيضا إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا، التي ازدهرت خلال حقبة “الهيمنة الأمريكية”، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ، وأن “الامتثال” لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.

وردّ ترمب بأن كندا “تعيش بفضل الولايات المتحدة”، وقال للمستمعين في دافوس إن على كارني أن يكون ممتنا لكرم الولايات المتحدة السابق.

وأضاف مخاطبا كارني مباشرة: “تذكّر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تُطلق فيها تصريحاتك”.

ولم يتأخر كارني في الرد، إذ قال في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة: إن “كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون”.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن رسميا، أمس الخميس، عن تدشين مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، مؤكدا أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها.

وجرى التوقيع على ميثاق إنشاء “مجلس السلام” في حفل بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور الرئيس الأمريكي، وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

وقد تمت دعوة نحو 60 حكومة للانضمام، لكن قلة من حلفاء واشنطن الغربيين قبلوا الدعوة علنا، حيث تُعَد المجر وبلغاريا العضوين الوحيدين من الاتحاد الأوروبي اللذين وقّعا على الانضمام حتى الآن.

سفير الصين يشكك في قول كارني إنّ بكين ستعفي الكنديين من التأشيرة

سفير الصين لدى كندا، وانغ دي، يتحدث خلال مقابلة صحفية بواسطة مترجم أجرتها معه وكالة الصحافة الكندية في السفارة الصينية في أوتاوا في في 21 نيسان (أبريل) 2025.

شكّك سفير الصين لدى كندا في تصريح لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني قال فيه إنّ بكين هي على وشك رفع شرط الحصول على تأشيرة دخول عن الكنديين، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة لا تزال قيد الدرس.

’’لاحظتُ أنّ رئيس الوزراء كارني أعلن أنّ الجانب الصيني أبلغه بأنّ الصين تدرس بجدية منح المواطنين الكنديين إعفاءً أحادياً من التأشيرة‘‘، قال السفير وانغ دي لوكالة الصحافة الكندية في مقابلة أُجريت يوم الأربعاء.

’’فيما يتعلق بالسياسة المحددة الخاصة بالتأشيرات التي سيتم اعتمادها، يتعيّن علينا انتظار الإعلان الرسمي من الجانب الصيني‘‘، أوضح وانغ عبر مترجمه.

وكان كارني قد قال في مؤتمر صحفي عقده في بكين في 16 كانون الثاني (يناير) الجاري، خلال زيارةٍ رسمية قام بها إلى الصين، إنّ الرئيس شي جين بينغ ’’التزم خلال اجتماعنا اليوم بضمان دخول الكنديين إلى الصين من دون تأشيرة‘‘.

ولم تصدر أيّ بيانات عن الحكومة الصينية أو وسائل إعلامها تؤكد صحة هذا الكلام الصادر عن كارني.

وهنا في كندا لم تكن وزارة الشؤون العالمية في أوتاوا قد علّقت على ما أفادت به وكالة الصحافة الكندية نقلاً عن السفير الصيني بشأن مسألة إعفاء الكنديين من التأشيرة عند إعداد هذا الخير.

وعندما سُئل وانغ عن موعد تغيير بكين لسياستها المتعلقة بالتأشيرات وعن المدة التي سيُسمح للكنديين أن يقيموها في الصين بدون تأشيرة، أجاب بأنه لا يملك أيّ تفاصيل.

وأشار وانغ إلى أنّ بكين منحت مواطني عشرات الدول في السنوات الأخيرة حق الإقامة في الصين القارية مدة 30 يوماً بدون تأشيرة. وتشمل هذه السياسة مواطني معظم دول أوروبا والدول الآسيوية المتقدمة.

وحالياً يمكن للكنديين دخول منطقتيْ هونغ كونغ وماكاو الصينيتيْن ومقاطعة هاينان الصينية من دون تأشيرة. لكنّ دخول الصين القارية يتطلب من الكنديين عملية تقديم طلب طويلة ورسوماً بحدود 140 دولاراً، يُستثنى منها الأشخاص الذين يمرّون عبر الصين في طريقهم بين دولتين غير كندا.

ومن جهتها، تشترط أوتاوا على المواطنين الصينيين، باستثناء حملة جوازات هونغ كونغ، الحصول على تأشيرة لزيارة كندا. وتبلغ تكلفة التأشيرة للفرد حوالي 185 دولاراً.

وقال وانغ إنّ الصين ترغب في رؤية المزيد من الناس يسافرون بين البلديْن للبناء على الاتفاقات التي وافق عليها كارني وشي الأسبوع الماضي في بكين.

’’إذا تمّ توفير المزيد من التسهيلات لتنقّل الناس بين بلديْنا، سيكون ذلك جيداً للتبادلات بين شعبيْنا، فسياسة الصين تدعم دوماً التبادلات بين الشعوب وتشجّع عليها‘‘، أضاف وانغ.

وفي السنوات الأخيرة اتخذت الصين وكندا خطوات تتيح مزيداً من السفر بين البلديْن.

AJ,AF,SO

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى