Canada - كنداTop SliderVarities - منوعات

هل حان وقت إصلاح نظام ضمان الشيخوخة في كندا؟

Is now the time to overhaul Canada’s Old Age Security?

مع اقتراب موعد الإعلان عن الميزانية الفيدرالية لخريف 2025، يطرح البعض سؤالا  قد يُشكّل نقطة خلاف في السياسة الكندية: هل حان الوقت لإصلاح برنامج ضمان الشيخوخة (OAS)؟

ويدعو بول كيرشو، مؤسس منظمة “Generation Squeeze” وهي مؤسسة خيرية بحثية تسعى لتحقيق “العدالة بين الأجيال”، الحكومة الفيدرالية لإجراء تغييرات جذرية على هذا البرنامج، الذي تُظهر التوقعات أن تكلفته ستقفز بشكل هائل خلال العقود المقبلة.

وقال كيرشو، أستاذ بجامعة بريتش كولومبيا أيضا: “برنامج ضمان الشيخوخة هو الجزء الأسرع نموا في الميزانية الفيدرالية، ويرجع ذلك جزئيا إلى الدعم الكبير المقدم للمتقاعدين الذين تبلغ دخول أسرهم المشتركة 180 ألف دولار سنويا”.

وتابع: “العجز الحكومي البالغ 42 مليار دولار في 2025، والذي ورد في البيان الاقتصادي للخريف الماضي، سيزداد الآن بسبب التخفيضات الضريبية والالتزامات الجديدة تجاه حلف الناتو”.

وأضاف: “يمكننا إعادة توجيه أموال البرنامج لتحقيق أهداف أخرى دون رفع الضرائب، عبر مطالبة المتقاعدين الأكثر أمانا ماليا بالتنازل عن جزء بسيط من استحقاقاتهم”.

كما قدمت المنظمة هذه المقترحات ضمن مشاركتها في مشاورات إعداد الميزانية، وهي العملية التي تستقبل فيها الحكومة الفيدرالية آراء وتوصيات من مختلف الأطراف في البلاد بشأن ما يجب تضمينه، أو استبعاده، من الميزانية.

وترى جماعات الضغط أن تقليص مبالغ ضمان الشيخوخة الموجهة للمتقاعدين ذوي الدخل المرتفع يمكن أن يتيح تمويل برامج دعم اقتصادي للفئات التي تعيش تحت خط الفقر، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الديون الشخصية، خاصة بين الشباب والمتقاعدين ذوي الدخل المنخفض.

وقد يشمل ذلك خفض المدفوعات للأكثر ثراء لإعادة توجيه الأموال إلى الشباب أو ذوي الدخل المحدود للحصول على دعم مالي وخدمات اجتماعية أكبر.

ما هو ضمان الشيخوخة؟

يعد ضمان الشيخوخة أحد برنامجين رئيسيين للتقاعد تديرهما الحكومة الفيدرالية في كندا، إلى جانب خطة المعاشات الكندية (CPP).

وبينما يقوم CPP على اشتراكات الموظف وصاحب العمل خلال سنوات العمل، فإن OAS يُمول من الإيرادات الضريبية العامة ويُمنح بناء على مدة إقامة الفرد في كندا بعد بلوغه سن 18 عاما.

وأظهرت بيانات مكتب Chief Actuary أن تكلفة البرنامج ستقفز من 77.8 مليار دولار في 2023 إلى 136.6 مليار في 2035، ثم إلى 276.5 مليار بحلول عام 2060، مع تقدم أعمار جيل الطفرة السكانية.

كما يمثل البرنامج حاليا أكبر بند منفرد في الميزانية الفيدرالية، ويلتهم خُمس الإنفاق الحكومي ويزداد حجمه بوتيرة أسرع من معظم النفقات الأخرى مجتمعة.

ويحصل المتقاعدون بين 65 و74 عاما حاليا، على ما يصل إلى 727.67 دولار شهريا إذا كان دخلهم السنوي في 2024 أقل من 148,451 دولارا، بينما يرتفع الحد إلى 154,196 دولارا للفئة العمرية 75 عاما فما فوق، مع زيادة المدفوعات إلى 800.44 دولار شهريا.

المقترحات المطروحة للتغيير

ترى جماعات الضغط أن البرنامج لم يخضع لتحديث جوهري منذ إطلاقه عام 1952، رغم أنه أصبح يستحوذ على نحو خُمس الميزانية الفيدرالية.

وأشار تقرير المراجع العام في 2024، الذي راجع برامج دعم كبار السن، إلى أن تكلفة ضمان الشيخوخة وحدها تجاوزت 60 مليار دولار في 2020، وأنها مرشحة لأن تتضاعف ثلاث مرات بحلول 2045، ليس فقط بسبب زيادة أعداد المسنين، بل أيضا بفعل ضغوط التضخم.

وتقترح المنظمة خفض مدفوعات البرنامج للأزواج المتقاعدين الذين يتجاوز دخلهم 100 ألف دولار بنحو 3200 دولار سنويا، ما قد يوفر 36 مليار دولار خلال خمس سنوات.

كما تدعو إلى استثمار هذه الوفورات في دعم كبار السن من ذوي الدخل المنخفض، وتوفير السكن الميسور، وتمويل التعليم ما بعد الثانوي، وتخصيص نصفها لتوسيع خدمات رعاية الأطفال بأسعار معقولة، إلى جانب المساهمة في خفض الدين العام.

وتصف المنظمة خطتها بأنها “مكسب ثلاثي” يساعد كندا على موازنة ميزانيتها ودعم مواطنيها في مواجهة التحديات، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وعند سؤال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبين عما إذا كانت الحكومة تفكر في إدخال تغييرات على البرنامج ضمن موازنة الخريف المقبلة، رد مكتبه ببيان قال فيه: “تجري حكومة كندا مشاورات ما قبل الميزانية مع الأطراف والشركاء في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك الجهات التي تركز على دعم كبار السن، وستساهم أفكارهم ومقترحاتهم في صياغة موازنة 2025″، وفقا لـ Global News.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى