Canada - كنداTop Sliderحوادث - Incidents

وفاة سيدة بعد انتظار سيارة الإسعاف نحو ساعة ونصف .. و أخرى تفارق الحياة بعد إزالة ضرسَي العقل !

Wife’s death after 1.5-hour wait for ambulance has Edmonton doctor demanding change

أعرب طبيب في مدينة إدمونتون بمقاطعة ألبرتا، عن حزنه العميق بعد وفاة زوجته، مؤكدًا أن عائلته تعتقد أن وفاتها كان من الممكن تجنبها لو وصلت سيارة الإسعاف في الوقت المناسب.

وفي هذا السياق، قال الدكتور غاي بليه إن العاملين في المجال الطبي يتحدثون دائمًا عن “الساعة الذهبية”، وهي الفترة التي تزداد خلالها فرص نجاة المريض إذا تلقى العلاج سريعًا، إلا أن زوجته إيلين وارن-بليه لم تحصل على هذه الفرصة، إذ استغرقت سيارة الإسعاف نحو ساعة و 24 دقيقة منذ أول اتصال برقم الطوارئ 911 وحتى وصولها إلى المنزل.

وأوضح بليه أن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح 24 يوليو،  عندما نهضت زوجته، البالغة من العمر 65 عامًا، من السرير ثم سقطت وأُغمي عليها، وارتطمت برأسها، قبل أن تفقد الوعي مرة أخرى أثناء محاولته مساعدتها على النهوض.

وأضاف بليه أن حالتها تدهورت سريعًا، إذ أصبحت تشعر بالبرودة والتعرق وضيق في التنفس، وبحكم عمله طبيبًا أدرك أنها بحاجة إلى نقل عاجل إلى المستشفى، فاتصل برقم الطوارئ عند الساعة 4:52 صباحًا، إلا أن موظف الاستقبال لم يتمكن من تحديد موعد وصول سيارة الإسعاف.

ومع استمرار تدهور حالتها وعدم قدرتها على الوقوف أو المشي، أجرى بليه اتصالًا ثانيًا بالطوارئ بعد نحو 40 دقيقة، وأبلغهم بأن زوجته تزداد سوءًا وتحتاج إلى إسعاف فوري، لكنه تلقى الرد نفسه بأن المعلومات سُجلت.

ووصلت سيارة الإسعاف أخيرًا عند الساعة 6:17 صباحًا، وأثناء قيام المسعفين بتقييم حالتها فقدت الوعي مجددًا وأصيبت بسكتة قلبية داخل منزلها، ما استدعى طلب تعزيزات إضافية من فرق الطوارئ.

وقد شاركت عدة فرق إسعاف في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، وتركيب المحاليل الوريدية، ونقلها إلى مستشفى جامعة ألبرتا، إلا أنها تعرضت لسكتة قلبية ثانية أثناء الطريق، وحاول المسعفون إنعاشها واستخدموا جهاز الصدمات الكهربائية مرتين، لكنهم لم يتمكنوا من استعادة نبضها، وأُعلنت وفاتها بعد وقت قصير من وصولها إلى المستشفى.

وأشار بليه إلى أن الوفاة مضى عليها الآن ستة أسابيع، فيما لا تزال الأسرة تنتظر تقرير الطبيب الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، مؤكدًا أنه تقدم بشكوى رسمية إلى خدمات الصحة في ألبرتا بشأن تأخر الاستجابة.

من جهتها، انتقدت شقيقة الراحلة، مونا وارن، واقع النظام الصحي في المقاطعة، معتبرة أنه يعاني من مشكلات عميقة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لا تلوم المسعفين أو أفراد الطوارئ الذين تعاملوا مع الحالة، بل ترى أن المشكلة تكمن في النظام نفسه.

وأوضحت وارن أن بقاء سيارات الإسعاف وطواقمها لساعات أمام المستشفيات بانتظار تسليم المرضى يشكل أحد أبرز أسباب الضغط على خدمات الطوارئ في ألبرتا، داعية إلى إصلاحات تسمح بإعادة سيارات الإسعاف إلى الخدمة بسرعة لتلبية البلاغات الجديدة.

وأكدت الأسرة أن نقص الكوادر والضغوط المستمرة على القطاع الصحي يؤديان إلى وقوع حوادث مأساوية كهذه، مشيرة إلى أنها تعتقد أن إيلين كانت ستنجو لو وصلت سيارة الإسعاف خلال الزمن الطبيعي للاستجابة داخل مدينة إدمونتون.

بدورها، أعلنت خدمات الصحة الطارئة في ألبرتا أنها فتحت تحقيقًا لفهم جميع ملابسات البلاغ، مؤكدة أنها تأخذ المخاوف المتعلقة بأوقات الاستجابة على محمل الجد، لكنها امتنعت عن التعليق على تفاصيل الحالة حفاظًا على خصوصية المريضة.

واختتم بليه حديثه بالتأكيد على أن هدف العائلة لا يقتصر على معرفة ما حدث، بل يتمثل في ضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة مع أسر أخرى مستقبلًا.

شابة كندية تفارق الحياة بعد إزالة ضرسَي العقل وعائلتها تبحث عن الحقيقة

بعد نحو عامين على وفاة ابنتها البالغة من العمر 23 عاماً إثر خضوعها لإجراء لإزالة ضرسَي العقل، لا تزال عائلة كندية في مانيتوبا تبحث عن إجابات بشأن ما حدث داخل عيادة الأسنان، وسط انتقادات لتأخر التحقيق وعدم إطلاع الأسرة على تفاصيله.

وتوفيت فيرجينيا بلاتز في 27 نوفمبر 2024، بعدما توجهت صباح ذلك اليوم إلى عيادة Boundary Trails Dental Centre في مدينة موردن، جنوب مانيتوبا، لإزالة ضرسَي العقل. وكانت فيرجينيا تعاني من ألم في فمها خلال الأيام التي سبقت الموعد، وكانت متحمسة للتخلص من المشكلة.

وبحسب محامي العائلة، تروي هارود-جونز، خلص تشريح الجثة إلى أن وفاة فيرجينيا نجمت عن سمية جهازية للمخدر الموضعي، وهي حالة تحدث عندما ترتفع مستويات المخدر في الدم، بعدما دخلت كمية منه عن طريق الخطأ إلى أحد الأوعية الدموية. ولم تطّلع CBC بشكل مستقل على تقرير التشريح، وإنما نقلت النتيجة عن محامي الأسرة.

أوصلت والدتها، فيكتوريا بلاتز، ابنتها إلى العيادة صباح ذلك اليوم، وكانت تخطط للعودة لاصطحابها بعد انتهاء الإجراء. لكن العيادة اتصلت بها بعد وقت قصير وأبلغتها بأن فيرجينيا تعاني من نوبة تشنج.

وعندما عادت الأم إلى العيادة، قالت إنها وجدت المكان في حالة من الفوضى، وإن رؤية ابنتها وهي تتلقى العلاج الطارئ كانت أشبه بـ”كابوس”.

وكانت فيرجينيا قد تعرضت لعدة نوبات تشنج قبل نقلها إلى المستشفى، حيث توفيت في وقت لاحق من اليوم نفسه.

بدأت جمعية طب الأسنان في مانيتوبا تحقيقاً في وفاة فيرجينيا، التي كانت تتلقى العلاج لدى طبيب الأسنان رونالد يانز. ولا يزال يانز يعمل في العيادة، فيما تفرض الجمعية قيوداً على ممارسته، تشمل إعطاء التخدير الموضعي وخدمات التهدئة.

وتقول عائلة فيرجينيا إنها انتظرت أشهراً قبل أن تتلقى أي معلومات من الجمعية، ولا تزال لا تعرف إلى أين وصل التحقيق بعد مرور فترة طويلة. وفي يونيو 2026، قدمت الأسرة شكوى رسمية منفصلة ضد يانز، في محاولة للحصول على مزيد من المعلومات والمساءلة.

وفي رسالة بتاريخ 1 سبتمبر، أوضح محامو جمعية طب الأسنان أن تفاصيل التحقيق لم تُكشف للعائلة، لأن مسجل الجمعية هو صاحب الشكوى الرسمي وفقاً للقواعد. وجاء ذلك رداً على طلب محامي الأسرة في 21 أغسطس للحصول على تحديثات بشأن التحقيق والشكوى الجديدة.

وأكدت الجمعية أنها تتفهم إحباط العائلة، لكنها قالت إن عليها مسؤولية قانونية وتنظيمية إجراء تحقيق شامل وعادل، وإن تفاصيل القضية لا يمكن الكشف عنها قبل الوصول إلى قرار نهائي.

وأثارت هذه السرية انتقادات بشأن مستوى الشفافية، خصوصاً أن هيئات تنظيمية للمهن الصحية في مقاطعات كندية أخرى تنشر قراراتها التأديبية. كما يدرس والدا فيرجينيا اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجهة التنظيمية.

كانت فيرجينيا، أصغر أبناء العائلة الخمسة، تستعد لبدء عمل جديد في مجال اللحام، وكانت تحلم بامتلاك مزرعة صغيرة قرب منزل عائلتها.

ويصفها والدها دولاني بأنها شابة مجتهدة وطيبة، محبة للناس والحيوانات، مؤكداً أن أمامها حياة كاملة. وتريد الأسرة معرفة ما حدث ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب ضمان عدم تكرار المأساة مع عائلات أخرى.

وتقول والدتها إن وفاة ابنتها حطمت العائلة، وإنهم بعد كل هذا الانتظار لا يزالون يطالبون بإجابات واضحة ومحاسبة وضمانات لحماية المرضى.

ماذا يحدث للقطاع الصحي في كندا؟

هاتان الحالتان تعيدان تسليط الضوء على تحديات يواجهها النظام الصحي الكندي، من نقص الكوادر والضغط على أقسام الطوارئ، إلى تأخر سيارات الإسعاف وطول فترات الانتظار والضغط المتزايد على المستشفيات.

وفي حالة إدمونتون تحديدًا، أشارت الأسرة إلى مشكلة بقاء سيارات الإسعاف وطاقمها أمام المستشفيات لفترات طويلة بانتظار تسليم المرضى، ما يقلل عدد سيارات الإسعاف المتاحة للاستجابة للبلاغات الجديدة.

لكن في الحالتين، التحقيقات لم تحسم بشكل نهائي مسؤولية النظام الصحي أو الأفراد عن الوفاة.

السؤال الذي تطرحه العائلتان واحد:

هل كان يمكن إنقاذ حياة لو كان النظام الصحي أسرع وأكثر كفاءة؟

وهل أصبحت أوقات الانتظار ونقص الموارد والضغط على الطوارئ مشكلة تهدد حياة المرضى في كندا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى