
مقابلة خاصة مع المرشح وليد (والي) شفشق لعضوية مجلس مدينة وندسور عن الدائرة العاشرة

في ظل اقتراب الانتخابات البلدية في مدينة وندسور، يبرز اسم وليد (والي) شفشق، المرشح لعضوية مجلس المدينة عن الدائرة العاشرة (Ward 10)، مستندًا إلى أكثر من 35 عامًا من الإقامة في المنطقة، وخبرة طويلة في قطاع الخدمات، إلى جانب مسيرة من المشاركة المجتمعية والعمل العام.
ومن خلال حملته الانتخابية، يطرح شفشق رؤية تركز على تحسين الخدمات البلدية، والاستماع إلى السكان، وتعزيز المساءلة، والتعامل مع القضايا اليومية التي تواجه الأحياء والعائلات.
في هذه المقابلة، نسلط الضوء على مسيرته، ودوافع ترشحه، وأبرز أولوياته، ورؤيته للعلاقة بين المواطن والمجلس البلدي.
الجزء الأول: المسيرة الشخصية والخدمة المجتمعية
🎙️ السؤال الأول: بدايةً، هل يمكن أن تعرّف القراء بنفسك، وتحدثنا عن علاقتك بالدائرة العاشرة في وندسور؟
وليد شفشق:
أنا وليد (والي) شفشق، وأعتبر الدائرة العاشرة موطني منذ أكثر من 35 عامًا. هنا عشت، وهنا أسست عائلتي حياتها، وهنا ربّيت أنا وزوجتي طفلينا.
على مدى هذه السنوات، لم تكن علاقتي بالمنطقة مجرد إقامة، بل كانت ارتباطًا حقيقيًا بالمجتمع وسكانه، من خلال العمل، والمشاركة في المبادرات المحلية، والتواصل المستمر مع أبناء المنطقة.
كما أنني أعمل في قطاع الخدمات منذ أكثر من 35 عامًا، وأمتلك نشاطًا تجاريًا محليًا منذ عام 2008، وهو ما منحني خبرة واسعة في التعامل مع الناس، وفهم احتياجاتهم، وأهمية أن تكون متاحًا عندما يحتاج إليك الآخرون.
🎙️ السؤال الثاني: ما أبرز المحطات في مسيرتك التعليمية والمهنية والمجتمعية؟
وليد شفشق:
أفتخر بكوني خريج كلية سانت كلير، حيث حققت تميزًا أكاديميًا انعكس في إدراجي ضمن قائمة العميد وقائمة الشرف.
وعلى المستوى العام، تشرفت بالخدمة لمدة ثماني سنوات في مجلس خدمات شرطة وندسور، كما شاركت في مجلس إدارة مركز واياندوت تاون التجاري، إلى جانب أدوار أخرى ضمن لجان ومبادرات مجتمعية مختلفة.
وقد أتاحت لي هذه التجارب التعرف عن قرب إلى التحديات التي تواجه السكان وأصحاب الأعمال، وإلى أهمية التعاون بين المؤسسات والمجتمع المحلي.
🎙️ السؤال الثالث: حصلت على تقدير من جهات مجتمعية مختلفة. ماذا تعني لك هذه التكريمات؟
وليد شفشق:
أعتبر أي تقدير أحصل عليه تكريمًا للعمل المجتمعي الجماعي، وليس إنجازًا شخصيًا فقط.
تشرفت بالحصول على لقب فاعل الخير المجتمعي للعام من منظمة الجالية الأفريقية في وندسور، كما كرّمتني منظمة Épelle-Moi Canada تقديرًا لدعمي ثنائية اللغة لدى الشباب المحلي.
هذه التقديرات تعني لي الكثير، لأنها تعكس قيمة التعاون بين مختلف مكونات المجتمع، وتؤكد أن خدمة الناس وبناء جسور التواصل بينهم من أهم المسؤوليات التي يمكن للإنسان أن يتحملها.
مرشحو عمدة وندسور يتواجهون في مناظرة انتخابية حول مستقبل المدينة

دخل سباق الانتخابات البلدية في مدينة وندسور مرحلة أكثر سخونة مع مواجهة ثلاثة من أبرز المرشحين لمنصب العمدة في مناظرة انتخابية ركزت على مستقبل المدينة، وأبرز التحديات التي تواجهها خلال السنوات المقبلة.
وشارك في المناظرة كل من العمدة الحالي درو ديلكنز (Drew Dilkens)، والمرشح فريد فرانسيس (Fred Francis)، والمرشحة كات باسكواش (Kat Pasquach)، حيث ناقش المرشحون عدداً من الملفات الرئيسية، من بينها التنوع الاقتصادي في ظل التوترات التجارية، وأزمة الإسكان، وإحياء وسط المدينة، والتخطيط للنمو السكاني، إلى جانب أساليب القيادة وإدارة المدينة.
ورغم تعدد الملفات المطروحة، بدا أن جوهر المواجهة تمحور حول سؤال أساسي أمام الناخبين: هل تحتاج وندسور إلى الاستمرار في النهج الحالي، أم أن الوقت حان لتغيير القيادة والأولويات؟
ديلكنز: وندسور بحاجة إلى الاستقرار
دافع العمدة الحالي درو ديلكنز عن سجله في قيادة المدينة، مؤكداً أن وندسور تحتاج إلى الاستقرار والخبرة في هذه المرحلة، خصوصاً مع وجود عدد من أعضاء المجلس البلدي الجدد الذين سيدخلون قاعة المدينة بعد الانتخابات.
وقال ديلكنز إن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على تنفيذ المشاريع الكبرى، مشيراً بصورة خاصة إلى مشروع تطوير منطقة Sandwich South، التي يعتبرها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل في المنطقة خلال العقود المقبلة.
ويرى ديلكنز أن تجهيز هذه الأراضي وتوفير الاستثمارات والبنية التحتية اللازمة لتطويرها يمثلان جزءاً أساسياً من مستقبل وندسور الاقتصادي، كما تحدث عن أهمية الاستمرار في العمل على مشاريع مرتبطة بالبحث والتطوير في قطاع الصحة.
ويطرح ديلكنز نفسه أمام الناخبين باعتباره مرشح الاستقرار والاستمرارية والخبرة في إدارة ملفات المدينة.
فريد فرانسيس: حان وقت التغيير
في المقابل، قدم فريد فرانسيس نفسه باعتباره خياراً للتغيير، منتقداً استمرار القيادة الحالية لفترة طويلة.
ويرى فرانسيس أن العمدة ديلكنز أمضى 12 عاماً في قاعة المدينة، وبالتالي فإن منح النهج نفسه أربع سنوات إضافية لن يؤدي بالضرورة إلى نتائج مختلفة.
ويؤكد فرانسيس أن الانتخابات الحالية لا ينبغي أن تتمحور فقط حول مسألة الخبرة، وإنما حول الأولويات ووضع احتياجات السكان في مقدمة القرارات.
وفي ملف تطوير وسط المدينة، طرح فرانسيس فكرة إيجاد موقع دائم للمكتبة المركزية في وسط وندسور، معتبراً أن وجود مساحة مركزية دائمة يمكن أن تخدم الشباب وكبار السن والمجتمع المحلي سيكون عنصراً مهماً في إعادة إحياء قلب المدينة.
وبذلك يركز فرانسيس حملته على فكرة أن وندسور بحاجة إلى قيادة جديدة وأولويات مختلفة في المرحلة المقبلة.
كات باسكواش: صوت المجتمع والتغيير من خلال الشراكة
أما كات باسكواش، فقد قدمت نفسها باعتبارها صوتاً مختلفاً يركز على إشراك السكان والمجتمع المحلي في عملية اتخاذ القرار.
وأكدت خلال المناظرة أهمية العمل مع المؤسسات والمنظمات المجتمعية والحكومات على المستويات المختلفة، بدلاً من اتخاذ القرارات بصورة منفردة.
وفي ملف النقل، شددت باسكواش على ضرورة بناء مدينة أكثر ترابطاً، مع التركيز على النقل العام والمواصلات النشطة، بما في ذلك مسارات الدراجات والممرات التي تربط مختلف أجزاء المدينة.
كما أشارت إلى الفرص التي يمكن أن يوفرها جسر جوردِي هاو الدولي، مؤكدة ضرورة الاستفادة من المشروع من خلال تطوير البنية التحتية التي تسمح للسكان بالتنقل بصورة أفضل وربط المناطق المختلفة بالمدينة.
وتقدم باسكواش نفسها للناخبين باعتبارها مرشحة تسعى إلى إعطاء السكان صوتاً أكبر في القرارات المتعلقة بمستقبل وندسور.
الاقتصاد والحرب التجارية في صلب النقاش
أحد أبرز الملفات التي تواجه وندسور في الانتخابات الحالية هو الاقتصاد المحلي، خصوصاً أن المدينة ترتبط بصورة وثيقة بالاقتصاد الأميركي وقطاع السيارات والتجارة عبر الحدود.
وخلال المناظرة، ناقش المرشحون كيفية تعزيز التنوع الاقتصادي وتقليل اعتماد المدينة على عدد محدود من القطاعات، في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة حالة من عدم اليقين.
وتُعد وندسور من أكثر المدن الكندية تأثراً بأي تغيرات في حركة التجارة عبر الحدود، ما يجعل جذب الاستثمارات الجديدة، ودعم الشركات المحلية، وخلق فرص عمل ذات جودة، من الملفات التي ستكون أمام المجلس البلدي المقبل.
الإسكان والنمو السكاني
الإسكان كان أيضاً من الملفات الرئيسية في السباق الانتخابي.
وفي أحدث تحركات الحملة، أعلن ديلكنز عن خطة لتسهيل بناء 5,000 وحدة سكنية إضافية خلال فترة ولاية جديدة، كما طرح فكرة إنشاء مشروع إسكان تعاوني جديد في موقع مدرسة St. Mike’s Adult High School السابقة في شارع ديترويت، مستلهماً نموذج الإسكان التعاوني المعروف باسم Solidarity Towers.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه وندسور ضغوطاً متزايدة لتوفير مساكن جديدة تتناسب مع نمو عدد السكان، وفي الوقت نفسه الحفاظ على القدرة على تحمل تكاليف السكن بالنسبة للعائلات والعمال والطلاب وكبار السن.
من يترشح لمنصب عمدة وندسور؟
وفق القائمة الرسمية لمدينة وندسور، يتنافس على منصب العمدة في انتخابات 2026 عدد كبير من المرشحين، وهم:
- Benjamin Danyluk
- Aaron Day
- Drew Dilkens
- Fred Francis
- Dylon Graves
- Tara Grayer
- Nick Kolasky
- Tristan Ty Morencie
- Kat Pasquach
- Patrick Sutherland
- Louis Vaupotic
وسيختار الناخبون مرشحاً واحداً فقط لمنصب العمدة.
متى تجري الانتخابات؟
تجري الانتخابات البلدية في مدينة وندسور يوم الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وسيختار الناخبون في الانتخابات:
- عمدة مدينة وندسور.
- عضواً في المجلس البلدي يمثل منطقتهم الانتخابية (Ward).
- عضواً في مجلس إدارة المدرسة التابعة لمنطقتهم.
ومن التغييرات المهمة في انتخابات هذا العام أن الناخبين سيتمكنون من استخدام خيار “التصويت في أي مكان داخل منطقتك الانتخابية”، أي أنه لن يكون ضرورياً التصويت في مركز اقتراع واحد محدد مسبقاً، وإنما يمكن للناخب التوجه إلى أي موقع اقتراع مخصص داخل الـWard الذي يقيم فيه.
الانتخابات ليست لمنصب العمدة فقط
ومن المهم أن يتذكر الناخبون أن الانتخابات البلدية لا تتعلق فقط باختيار العمدة.
فالمجلس البلدي الذي سيتم انتخابه سيكون مسؤولاً عن اتخاذ قرارات مباشرة تؤثر على الحياة اليومية للسكان، بما في ذلك:
الضرائب العقارية، الطرق، النقل العام، التخطيط العمراني، الإسكان، الحدائق، خدمات الطوارئ، التنمية الاقتصادية، وإدارة ميزانية المدينة.
ولهذا فإن اختيار عضو المجلس البلدي في كل Ward لا يقل أهمية عن اختيار العمدة، إذ إن القرارات النهائية للمدينة تتطلب تعاون أعضاء المجلس وليس العمدة وحده.
ما الذي سيحسم السباق؟
مع اقتراب موعد التصويت، تبدو المنافسة في سباق عمدة وندسور قائمة بشكل واضح على ثلاثة توجهات رئيسية:
الاستمرار والاستقرار الذي يدافع عنه ديلكنز،
التغيير وتجديد القيادة الذي يركز عليه فرانسيس،
والمشاركة المجتمعية وبناء الشراكات التي تطرحها باسكواش.
لكن أمام الناخبين قائمة أوسع من المرشحين، ما يعني أن المنافسة لا تقتصر على الأسماء الثلاثة التي شاركت في مناظرة غرفة التجارة.
وفي النهاية، سيكون القرار بيد سكان وندسور في 26 أكتوبر 2026، عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار القيادة التي ستدير المدينة خلال السنوات الأربع المقبلة.
























