
اعتمد بنك كندا (المصرف المركزي) نبرةً متفائلة إلى حدٍّ ما بشأن الاقتصاد في إبقائه امس الأربعاء معدل الفائدة الأساسي دون تغيير، عند مستوى 2,25%، لكنه حذّر من أنّ حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط لا تزال ترخي بظلالها الثقيلة على التوقعات الاقتصادية.
وآخر مرّة غيّر فيها بنك كندا معدل الفائدة الأساسي كانت في جلسة تحديد سعر الفائدة في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت عندما خفّض هذا المؤشر المرجعي، الذي يمثّل سعر الفائدة لليلة واحدة بين المصارف، بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2,25%.
وامس، لسادس مرة على التوالي بعد تلك الجلسة، يُبقي بنك كندا معدل الفائدة الأساسي عند المستوى نفسه. وكان هذا القرار متوقَّعاً على نطاق واسع من قبل خبراء الاقتصاد.
وقال حاكم بنك كندا تيف ماكلِم إنّ الاقتصاد لا يزال يواجه حالةً متصاعدة من عدم اليقين. لكنّ مسؤولي البنك باتوا أكثر ثقة في أنّ الاقتصاد يشق طريقه تدريجياً لتجاوز التحديات والعوامل المعاكسة.
يُشار هنا إلى أنه مع اقتراب إعلان بنك كندا امس قراره بشأن سعر الفائدة، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أنّ أوضاع سوق العمل والاقتصاد أخذت تتحسن تدريجياً بعد بداية صعبة شهدها العام الحالي.
وفي حين أشار ماكلِم إلى أنّ مجلس إدارة البنك لا يزال مستعداً لتعديل معدل الفائدة الأساسي إذا لزم الأمر، قال إنّ المسؤولين في البنك يرون أنّ السعر الحالي يقع عند المستوى المناسب لإعادة التضخم إلى نسبة الـ2% ودعم الانتعاش الاقتصادي.
ومعدل تضخم عند مستوى 2% هو هدف منشود لدى بنك كندا.
وفي حديثه إلى الصحفيين امس عقب إعلان سعر الفائدة، أوضح ماكلِم أنّ جزءاً كبيراً من توقعات البنك وتوجهاته في السياسة النقدية يعتمد على أوضاع سوق الطاقة العالمي.
وإذا ارتفعت أسعار البنزين مجدداً وظلت مرتفعة لفترة أطول، فإنّ سلسلة من الزيادات في أسعار الفائدة لا تزال مطروحة على الطاولة للحماية من تضخم مستمر.
’’مع ذلك، أود أن أشدد على أنّ هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا‘‘، قال ماكلِم. ’’في الوقت الراهن، أَفضَل تقدير لدينا هو أنّ الوضع الذي نحن فيه الآن يبدو ملائماً‘‘.
إنتقاد حاد لكارني بسبب فاتورة طعام بلغت 160 ألف دولار

أثار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انتقادات بعد الكشف عن أن وفده أنفق ما يقارب 160 ألف دولار كندي على الوجبات المقدمة على متن الطائرة خلال رحلة رسمية استمرت أسبوعاً في نوفمبر 2025.
وبحسب وثائق حصل عليها اتحاد دافعي الضرائب الكنديين (Canadian Taxpayers Federation – CTF) عبر طلب رسمي للحصول على المعلومات، بلغت تكلفة الوجبات 159,800 دولار خلال جولة شملت أثينا وأبوظبي وجوهانسبرغ وجزر الكناري.
وضم الوفد 55 شخصاً، ما يعني أن تكلفة الوجبات بلغت نحو 2,850 دولاراً للشخص الواحد طوال الرحلة.
وقال المدير الفيدرالي لاتحاد دافعي الضرائب، فرانكو تيرازانو، إن كارني “أنفق على وجبات الطائرة في رحلة واحدة أكثر مما تنفقه عائلة كندية متوسطة على البقالة خلال عقد كامل”.
وأضاف أن رئيس الوزراء يتعهد بخفض الإنفاق الحكومي، متسائلاً: “إذا لم يكن مستعداً حتى لتقليص نفقات الوجبات على متن الطائرة، فأين ينوي تحقيق وفورات حقيقية؟”
كما كشفت الوثائق عن بعض الأطباق التي قُدمت خلال الرحلة، ومنها الدجاج بصوص الصياد (Poulet Chasseur)، وفلفل تشيلي الحار، وحلوى “الموت بالشوكولاتة” (Death by Chocolate).
وأشار اتحاد دافعي الضرائب إلى أن الحكومة الفيدرالية أفادت بأن جزءاً من هذه التكاليف قد يكون قابلاً للاسترداد، إلا أنها لم توضح حتى الآن ما إذا كانت أي مبالغ قد أُعيدت فعلاً إلى الخزينة العامة، أو حجم المبالغ التي تم استردادها إن وجدت.
متظاهرون يحاصرون سيارة رئيس حكومة مقاطعة كندية ويحطمون زجاجها

حاصر المتظاهرون سيارة رئيس حكومة نوفا سكوشيا، تيم هيوستن، في مدينة Wolfville، وذلك بعد خطاب ألقاه أمام غرفة تجارة وادي أنابوليس في Acadia University.
وأفادت تقارير، بأن عشرات المحتجين اجتمعوا خارج موقع الفعالية للاعتراض على مجموعة من القضايا المحلية، من ضمنها احتمال إغلاق مكتبات عامة وخطط خاصة بالتعدين والتكسير الهيدروليكي وحقوق السكان الأصليين.
وبعد انتهاء خطابه، حاصر متظاهرون السيارة التي كانت تقل هيوستن، واعتلى أحد الأشخاص المركبة وتجمع آخرون أمامها وخلفها.
وتسبب الهجوم في تحطم الزجاج الأمامي للسيارة، واضطر رئيس الحكومة إلى البقاء داخلها عدة دقائق قبل أن ترافقه الشرطة إلى داخل المبنى ثم تنقله بعد ذلك في مركبة تابعة للشرطة الكندية “Royal Canadian Mounted Police”.
بدورها، أعلنت الشرطة عدم تسجيل إصابات، مؤكدة توقيف شخص واحد قبل الإفراج عنه دون توجيه اتهامات، فيما لا يزال التحقيقات جارية.
من جانبه، أكد هيوستن على احترام حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، لافتا إلى أن ما حدث تجاوز حدود الاحتجاج السلمي ولا يسهم في تعزيز الحوار البنّاء.
بنك كندا: أسعار الغذاء ستظل مرتفعة حتى نهاية 2026

توقع بنك كندا استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال النصف الثاني من عام 2026، محذراً من أن تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة تواصل الضغط على تكاليف الطاقة والإنتاج الزراعي، ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمستهلكين.
لماذا ستبقى أسعار الغذاء مرتفعة؟
وأوضح البنك، في تقريره للسياسة النقدية، أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من تكلفة الأسمدة المعتمدة بشكل كبير على الغاز الطبيعي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي الأخرى، الأمر الذي سيُبقي أسعار الأغذية عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن الضغوط الناتجة عن الحرب ستستمر بالانتقال إلى أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.
التضخم يتراجع… لكن الغذاء لا يزال يتصدر
ورغم توقع البنك تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 2.5% خلال النصف الثاني من 2026، بعد أن بلغ 3.2% في مايو، فإنه أشار إلى أن مسار التضخم يبقى مرتبطاً بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وبيّن أن أسعار النفط تراجعت عن ذروتها المسجلة في أبريل، لكنها لا تزال شديدة التقلب مع تجدد التوترات العسكرية خلال الأيام الماضية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن تضخم أسعار الغذاء ارتفع بنسبة 4.3% على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً معدل التضخم العام للشهر السادس عشر على التوالي.
كندا تنضم إلى برنامج دولي لتطوير مقاتلات الجيل السادس الشبحية

تستعد الحكومة الكندية للإعلان الأسبوع المقبل عن انضمامها بصفة “مراقب” إلى برنامج Global Combat Air Programme (GCAP)، وهو المشروع المشترك بين بريطانيا واليابان وإيطاليا لتطوير مقاتلة شبح من الجيل السادس يُتوقع دخولها الخدمة بحلول عام 2035.
بحسب مصادر حكومية، تمنح صفة “المراقب” كندا فرصة للمشاركة في المناقشات الفنية والاطلاع على الجوانب التقنية للمشروع، دون أي التزامات مالية أو سياسية في هذه المرحلة، مع فتح الباب لاحقًا لمساهمة الصناعة الدفاعية الكندية في البرنامج.
لا بديل عن F-35
وأكد خبراء دفاع أن الانضمام إلى البرنامج لا يعني التخلي عن مقاتلات F-35 الأمريكية، بل يُعد استثمارًا طويل الأمد في تقنيات الجيل السادس، بينما تواصل أوتاوا مراجعة قرارها بشأن استكمال شراء 88 مقاتلة F-35، في ظل التوترات الأخيرة مع الولايات المتحدة والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
رسالة إلى الحلفاء وواشنطن
يرى محللون أن الخطوة تعزز تقارب كندا مع شركائها الأوروبيين واليابان، كما تبعث برسالة مفادها أن أوتاوا تمتلك خيارات استراتيجية متعددة ولا تعتمد على برنامج أمريكي واحد لتحديث قواتها الجوية.
وفي المقابل، تعمل الولايات المتحدة على تطوير مقاتلتها الخاصة من الجيل السادس F-47 ضمن برنامج منفصل.
ماذا تستفيد كندا؟
يقول مسؤولون إن الانضمام كمراقب يمثل “الخطوة الأولى” نحو المشاركة في تطوير تكنولوجيا الطيران العسكري المستقبلية، ويسمح للشركات الكندية بالوصول إلى مشاريع وتقنيات متقدمة قد تعزز قدراتها الدفاعية والصناعية خلال السنوات المقبلة.
ومن المتوقع أن يصدر الإعلان الرسمي خلال معرض فارنبورو الدولي للطيران في المملكة المتحدة، حيث يشارك وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي وعدد من الوزراء الكنديين.






















