Canada - كنداTop Slider

“أوروبا وكندا أقوى معا” كارني يدعو لشراكة أعمق مع أوروبا رغم تهديد ترامب (النشرة السياسية)!

‘Europe and Canada are even stronger together,’ Carney vows in speech

دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تعميق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وبناء “تحالف للمستقبل” يقوم على القيم والمصالح المشتركة، في مواجهة ما وصفه بـ”بيئة دولية أكثر اضطرابا”، تتعرض فيها الديمقراطية والتجارة وسلاسل الإمداد والمؤسسات المتعددة الأطراف لضغوط متزايدة.

وقال كارني -في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ امس الخميس- إن الروابط بين كندا وأوروبا لا يمكن اختزالها في التجارة أو المعاهدات، مشيرا إلى أنها تقوم على تاريخ مشترك وقيم تشمل سيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية الفردية والديمقراطية.

وأضاف أن الحرية ليست مكتسبا نهائيا، بل هي أمر ينبغي الدفاع عنه كل يوم.

واستحضر كارني في كلمته رمزية العلاقات الكندية الأوروبية، مشيرا إلى نصب تذكاري في ألمانيا يجسد مبادئ الثقافة الأوروبية وشهادة على فشل الإنسانية الأخلاقي خلال الحرب، وقال إن الدرس الذي تحمله هذه الرمزية هو أن المبادئ والقيم تحتاج إلى الدفاع عنها باستمرار.

كما أشار إلى قصة جندي كندي جمع ثمرة البلوط من أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى وحملها إلى كندا، حيث نمت منها أشجار وغابة، قبل أن تعود ثمار هذه الأشجار إلى أوروبا، موضحا أن هذه القصة تختصر طبيعة العلاقة بين الجانبين، القائمة على تبادل البذور والأفكار والتجارة والقيم والأشخاص والتقدم عبر الأطلسي.

وقال كارني إن كندا وأوروبا لا تسعيان إلى علاقات تقوم على معادلات صفرية، بل تتمسكان بسيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية، مشددا على أن الاقتصاد القوي ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لبناء مجتمع أكثر عدلا.

عالم أكثر اضطرابا

وتطرق رئيس الوزراء الكندي إلى التحديات التي تواجه المجتمعات الأوروبية والكندية، وفي مقدمتها تداعيات التغير المناخي، وتراجع المعايير الديمقراطية، واستخدام التجارة أداة للضغط، وتوظيف الآليات المالية في عمليات الإكراه، فضلا عن هشاشة سلاسل الإمداد.

وقال إن التكنولوجيا تغيّر طبيعة الحروب وهيكل الاقتصادات وقدرات الدول على الحكم، متهما منصات تكنولوجية بمحاولة التأثير في شروط النفاذ إلى الأسواق وفرض قواعد تنظيمية أو تجاوزها، إضافة إلى السعي للسيطرة على البيانات ونشر المعلومات المضللة.

وشبّه كارني كندا والاتحاد الأوروبي بغابة تتداخل جذور أشجارها، قائلا إن قوة كل طرف يمكن أن تعزز قوة الآخر، وإن التعاون بينهما قادر على بناء منظومة أكثر مرونة في مواجهة الصدمات.

وأكد كارني أن السيادة لا تقتصر على القدرة على الدفاع عن الأراضي أو توفير الغذاء، بل تشمل امتلاك أو ضمان الوصول إلى قدرات إستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتكنولوجيات المتقدمة والطاقة النظيفة والاتصالات والفضاء واللقاحات.

وأشار إلى أن الدول تواجه فجوات في هذه القدرات، مما يدفعها إلى الاعتماد على شركات أو دول أخرى لسدها، وهو ما قد يخلق نقاط ضعف، خصوصا عندما تتعارض مصالح الشركات الدولية مع المصالح الوطنية.

وقال إن سد هذه الفجوات بصورة منفردة أمر بالغ الصعوبة، لكنه ممكن من خلال التعاون، مؤكدا أن “كندا وأوروبا قويتان، وأوروبا وكندا أقوى معا”.

شراكة في المعادن والدفاع والطاقة

ودعا كارني إلى تعميق الشراكة الكندية الأوروبية في عدد من المجالات، بينها المعادن الحيوية، والقدرات الصناعية الدفاعية، والذكاء الاصطناعي والحوسبة، والطاقة، والفضاء، والمدفوعات والخدمات المالية.

وقال إن أوروبا تمتلك سوقا قوية وصناعة متقدمة وقدرة على وضع معايير تُعتمد في أجزاء واسعة من العالم، إضافة إلى قاعدة صناعية دفاعية يجري تعزيزها، بينما تتمتع كندا بموارد واسعة من الطاقة والمعادن الحيوية، وخبرات في الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمومية، وأسواق مالية وقدرات جغرافية تمنحها منفذا إلى القطب الشمالي والمحيط الهادئ.

وأشار إلى أن تداخل هذه القدرات يمكن أن يعزز قوة الجانبين، داعيا إلى تسريع العمل على بناء هذه الشراكة.

وقال كارني إن كندا تستطيع الإسهام في أمن الطاقة الأوروبي من خلال الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، إلى جانب تطوير البنية التحتية في شمال البلاد وساحلها الشرقي، في حين يمكن لكندا الاستفادة من الخبرة الأوروبية في الطاقة النظيفة وتكنولوجياتها.

كما دعا إلى تعاون أوسع في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وضع بروتوكولات أمنية وتنسيق الإجراءات التنظيمية وتعزيز الشفافية، بما يتيح تطوير تطبيقات تساعد الشركات والحكومات على تقديم خدمات أفضل.

واقترح كذلك بحث دمج أسواق الخدمات المالية بهدف خفض التكاليف على المواطنين وتسهيل وصول الشركات إلى رأس المال، مع الحفاظ على المرونة المالية العالمية للجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد انتقد -أمس- عرض الاتحاد الأوروبي على كندا أن تصبح أول “عضو شريك” فيه، مهددا بفرض رسوم جمركية “كبيرة جدا” على أوروبا أو وقف التجارة معها في مجالات عديدة.

والأربعاء، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنهم يريدون تمهيد الطريق أمام كندا لتصبح أول “عضو شريك” في الاتحاد الأوروبي.

رئيس وزراء إسبانيا يرحب بكندا في أوروبا على طريقته الخاصة

نشر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، صباح الخميس، صورة لعلم الاتحاد الأوروبي بجانبها ورقة قيقب حمراء.

وتأتي الخطوة في ظل تقارب متزايد بين إسبانيا وكندا خلال الفترة الأخيرة.

وفي مايو الماضي، عقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اجتماعًا مع سانشيز خلال قمة في أرمينيا.

واتفق الجانبان حينها على تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والبنية التحتية.

كما سبق أن تعهدا بمضاعفة حجم التجارة المتبادلة بين البلدين.

وفي لفتة رمزية، تبادل كارني وسانشيز قمصان المنتخبين الوطنيين لكرة القدم في البلدين.

وتعكس الخطوة الرمزية العلاقات المتنامية بين كندا وإسبانيا، إلى جانب التعاون في ملفات اقتصادية وأمنية.

كارني: البرلمان الكندي سيحسم مستقبل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

Carney

أوضح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، امس الخميس، أن أي اتفاق لتعزيز الشراكة بين كندا والاتحاد الأوروبي سيُعرض للنقاش والتصويت النهائي في البرلمان الكندي.

وأكد خلال مؤتمر صحفي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، على أن كندا لا تسعى إلى الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي.

كما لفت كارني، إلى أن حكومته تعمل على بلورة إطار جديد للتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

ولا يزال الاسم الرسمي لهذه الشراكة قيد التحديد، بعد أن قللت الحكومة سابقا من وصفها بأنها “عضوية منتسبة”.

وذكر كارني أن توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي سيجعل كندا “شريكا أفضل للولايات المتحدة”.

 

كما أشار إلى أن تعزيز التعاون مع أوروبا يدعم سيادة كندا ويُكمل علاقاتها مع واشنطن ولا يستهدفها.

وجاء ذلك بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال حصول كندا على صفة “عضو منتسب” في الاتحاد الأوروبي بأنه “عمل عدائي”.

وهدد بفرض تعريفات جمركية إضافية على أوروبا إذا مضت في هذا الاتجاه.

ردود فعل واسعة على توجه كندا لإقامة تحالف جديد مع الاتحاد الأوروبي

Carney

أثار توجه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، لإقامة شراكة أقوى مع الاتحاد الأوروبي ردود فعل متباينة داخل كندا وعلى الساحة الدولية.

يأتي ذلك بعدما أعلن كارني أمام البرلمان الأوروبي ترحيبه بمقترح منح كندا صفة أول “عضو منتسب” للاتحاد، موضحا أن أي اتفاق نهائي سيُعرض للنقاش والتصويت في البرلمان الكندي.

كما ذكر كارني أن التحالف المقترح مع أوروبا يسعى إلى تعزيز الحرية والتضامن والازدهار والاستدامة، مؤكدا على أنه يهدف إلى حماية سيادة كندا وضمان عدم قدرة أي طرف على فرض خياراته عليها.

من جانبه، شدد زعيم حزب المحافظين، بيير بواليفر، دعم حزبه للتجارة الحرة والتعاون داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

لكن بواليفر رفض أي ترتيبات قد تفرض قوانين أو ضرائب أوروبية أو قواعد هجرة مفتوحة على كندا، مضيفا أن القرارات الوطنية يجب أن تُتخذ داخل كندا.

في الوقت نفسه، رحبت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بالمبادرة، مشيرة إلى أن توسيع الشراكة بين الجانبين سيعزز التجارة ويحمي المجتمعات ويحسن حياة المواطنين، مضيفة أن أوروبا وكندا “أقوى معا”.

وفي داخل كندا، قال رئيس حكومة نوفا سكوشيا، تيم هيوستن، إن كندا دولة ذات سيادة ولها الحق في اختيار شركائها التجاريين.

كما انتقد تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وطالبت حكومة كيبيك بالحصول على وضع خاص داخل أي شراكة مستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما يضمن مشاركتها بشكل مباشر في الملفات التي تمس صلاحياتها.

وعلى المستوى الأوروبي، وصف عضو البرلمان الأوروبي، ساندرو غوزي، خطاب كارني بأنه “تاريخي” ويعكس رؤية مشتركة للديمقراطيات الغربية.

ودعا غوزي الاتحاد الأوروبي إلى التعامل مع المبادرة بالطموح نفسه.

كما حذرت السيناتورة الأمريكية، جين شاهين، من أن الحرب التجارية التي يقودها ترامب تدفع كندا إلى تنويع شراكاتها التجارية بعيدا عن الولايات المتحدة.

واعتبرت أن ذلك قد يضر بالمصالح الاقتصادية الأمريكية، وتحديدا في الولايات الحدودية التي تعتمد على التجارة مع كندا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى