Canada - كنداTop SliderVarities - منوعات

بعكس التوقعات .. إرتفاع أسعار المنازل في كندا منذ أكثر من عام ونصف !

Canadian home sales rise for fourth straight month in July

شهد سوق العقارات الكندي تحسنًا محدودًا خلال يوليو، مع ارتفاع مبيعات المنازل للشهر الرابع على التوالي، بالتزامن مع تسجيل أسعار المنازل أول زيادة شهرية منذ نوفمبر 2024.

ووفق أحدث بيانات الجمعية الكندية للعقارات (CREA)، ارتفعت مبيعات المنازل بنسبة 0.5% مقارنة بيونيو، بعد احتساب التأثيرات الموسمية. ومع ذلك، ظلت المبيعات الفعلية، غير المعدلة موسميًا، أقل بنسبة 5.3% من مستويات يوليو 2025.

وبلغ السعر الوطني المرجعي للمنازل نحو 658 ألف دولار كندي في يوليو، مرتفعًا بنسبة 0.1% عن يونيو، لكنه بقي أقل بنسبة 3.2% مقارنة بالعام الماضي.

وفي المقابل، تراجعت العقارات الجديدة المعروضة للبيع بنسبة 1.6% على أساس شهري، مسجلة انخفاضها للشهر الثالث على التوالي. ومع ارتفاع المبيعات وانخفاض المعروض الجديد، ارتفعت نسبة المبيعات إلى القوائم الجديدة من 50.2% في يونيو إلى 51.3% في يوليو.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى خبراء أن التعافي لا يزال محدودًا، وقال كبير الاقتصاديين في بنك BMO، روبرت كافيتش، إن نشاط السوق لا يزال قريبًا من المستويات المنخفضة التي سبقت جائحة كورونا، بينما تراجعت حدة انخفاض الأسعار مقارنة ببداية العام.

وأشار إلى أن النشاط المضاربي اختفى تقريبًا، فيما لا يزال المستثمرون بعيدين إلى حد كبير عن السوق، مع استمرار انخفاض أحجام المبيعات.

ولم يكن التحسن متساويًا في جميع أنحاء كندا، إذ تراجعت مبيعات المنازل في فانكوفر بنسبة 9.6% مقارنة بالعام الماضي، بينما كان الانخفاض في تورونتو أكثر محدودية عند 0.9%.

وقال وكيل العقارات في تورونتو أليكس زفانيتسكي إن انخفاض المعروض الجديد وارتفاع المبيعات لا يعنيان بالضرورة ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن متوسط أسعار البيع لا يزال يتراجع.

وأوضح أن بعض أصحاب المنازل الذين اشتروا خلال سنوات الجائحة بأسعار مرتفعة يفضلون عدم البيع حاليًا، خوفًا من تكبد خسائر بعد احتساب تكاليف المعاملة.

وبلغ عدد العقارات المعروضة للبيع في مختلف أنحاء كندا بنهاية يوليو نحو 205,388 عقارًا، بزيادة 0.6% فقط عن العام السابق، بينما بلغ مخزون السوق 4.7 أشهر، وهو أدنى مستوى له منذ بداية العام.

وتشير بيانات الجمعية الكندية للعقارات إلى أن السوق يُعد سوق بائعين عندما يقل المخزون عن 3.6 أشهر، وسوق مشترين عندما يتجاوز 6.4 أشهر، ما يعني أن السوق الوطني لا يزال بين الحالتين.

وفي بعض المناطق، بدأت المنازل المسعرة بشكل مناسب في جذب مزيد من المشترين وتلقي عروض متعددة، بينما لا تزال العقارات الريفية، خصوصًا التي تقع بعيدًا عن المدن الكبرى ويتجاوز سعرها 750 ألف دولار، تواجه صعوبة في البيع.

وأكد أحد وكلاء العقارات أن تسارع عمليات البيع لا يعني أن الأسعار ارتفعت، بل إن المشترين ما زالوا يتجنبون دفع أسعار مبالغ فيها، ويقبلون فقط على العقارات التي تتوافق أسعارها مع ظروف السوق الحالية

أفضل المدن للعيش في كندا وأونتاريو.. أين يجد السكان أفضل توازن بين الحياة والعمل والسكن؟

لا يعني تحسن سوق العقارات الكندي بالضرورة أن جميع المدن أصبحت متساوية من حيث القدرة على تحمل تكاليف السكن أو جودة الحياة. فمع استمرار الفروق الكبيرة بين المناطق، أصبح اختيار المدينة المناسبة بالنسبة إلى كثير من الكنديين والمهاجرين الجدد يعتمد على مجموعة أوسع من العوامل، تشمل أسعار السكن، فرص العمل، مستوى الخدمات، الأمان، المواصلات، المدارس، والرعاية الصحية.

وفي يوليو 2026، أظهرت بيانات الجمعية الكندية للعقارات CREA أن السوق الوطني يتحرك تدريجيًا نحو مزيد من التوازن، إذ ارتفعت المبيعات 0.5% مقارنة بيونيو، بينما تراجعت القوائم الجديدة 1.6%، وبلغ مخزون السوق 4.7 أشهر. وتعتبر CREA أن السوق يكون أقرب إلى سوق البائعين عندما يقل المخزون عن 3.6 أشهر، وإلى سوق المشترين عندما يتجاوز 6.4 أشهر، ما يعني أن السوق الكندي في يوليو كان بين الحالتين وفي منطقة أقرب إلى التوازن.

لكن على مستوى المدن، تبقى الصورة مختلفة بصورة كبيرة.

أوتاوا.. واحدة من أفضل الخيارات في أونتاريو

تتصدر أوتاوا باستمرار العديد من التصنيفات التي تجمع بين جودة الحياة والوظائف والخدمات.

وفي تصنيف حديث لجودة الحياة لعام 2026، جاءت أوتاوا في المركز الأول بين المدن الكندية التي شملها التصنيف، متقدمة على عدد من المدن الكبرى، بينما جاءت مدن أونتاريو الأخرى مثل لندن وميسيساغا وتورونتو وبرامبتون وهاملتون في مراكز مختلفة.

وتتمتع العاصمة الكندية بميزة مهمة تتمثل في تنوع سوق العمل، إذ تضم الحكومة الفيدرالية وعددًا كبيرًا من المؤسسات والشركات العاملة في التكنولوجيا والخدمات.

كما أن موقعها بين أونتاريو وكيبيك يمنحها طابعًا ثنائي اللغة، في حين توفر المنطقة مجموعة واسعة من الجامعات والمدارس والخدمات.

ولهذا، فإن أوتاوا قد تكون خيارًا جذابًا للعائلات والموظفين والوافدين الجدد الذين يريدون مدينة كبيرة، ولكن بحجم أقل من تورونتو.

لندن.. خيار مهم لمن يريد أونتاريو خارج منطقة تورونتو الكبرى

تظهر لندن، أونتاريو أيضًا ضمن المدن الكندية التي تتمتع بمستوى جيد من جودة الحياة.

وفي تصنيف Numbeo لجودة الحياة لعام 2026، جاءت لندن في المرتبة 11 بين المدن الكندية التي شملها التصنيف، متقدمة على ميسيساغا وتورونتو وبرامبتون وهاملتون.

وتتميز لندن بوجود قطاع صحي وتعليمي قوي، إلى جانب جامعة Western University وعدد من المؤسسات التعليمية والطبية الكبرى.

كما أن حجم المدينة يجعلها مختلفة عن تورونتو من ناحية نمط الحياة، إذ يستطيع السكان الوصول إلى العديد من الخدمات الأساسية من دون الاعتماد على كثافة المدينة الكبرى نفسها.

وبالنسبة للعائلات التي تريد البقاء في أونتاريو ولكنها لا ترغب بالضرورة في العيش داخل منطقة تورونتو الكبرى، يمكن أن تكون لندن من الخيارات التي تستحق الدراسة.

كينغستون.. مدينة أصغر ولكنها جذابة

تُعد كينغستون من المدن التي تجذب الباحثين عن مزيج بين جودة الحياة والبيئة الهادئة والخدمات التعليمية.

وتضم المدينة جامعة Queen’s والكلية العسكرية الملكية، كما تتميز بموقعها بين تورونتو ومونتريال وقربها من بحيرة أونتاريو.

وتظهر كينغستون أيضًا في بعض التصنيفات الحديثة لأفضل المدن الكندية، خصوصًا عند الجمع بين الأمان والخدمات ونمط الحياة.

لكن المدينة، مثل غيرها من المجتمعات الأصغر، قد لا توفر العدد نفسه من فرص العمل الموجودة في تورونتو أو أوتاوا، ولذلك فإن اختيارها يعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة عمل الشخص أو إمكانية العمل عن بُعد.

غويلف.. خيار قوي للعائلات

أما غويلف فتتميز بوجود جامعة Guelph، واقتصاد محلي متنوع، ومستوى جيد من الخدمات.

وتقع المدينة على مسافة مناسبة نسبيًا من منطقة تورونتو الكبرى، ما يجعلها جذابة للأشخاص الذين يرغبون في الاستفادة من سوق العمل في جنوب أونتاريو مع العيش في مجتمع أصغر.

وفي تصنيف كندي حديث لأفضل الأماكن للعيش في 2026، حصلت غويلف على تقييم مرتفع، خصوصًا في جوانب الأمان والتعليم ونمط الحياة.

برلنغتون.. جودة حياة مرتفعة ولكن تكلفة السكن عامل مهم

تُعد برلنغتون من أكثر مدن أونتاريو جاذبية للعائلات، بفضل موقعها على بحيرة أونتاريو وقربها من تورونتو وهاملتون، إلى جانب المدارس والخدمات والمناطق الخضراء.

لكن اختيار برلنغتون يحتاج إلى موازنة جودة الحياة مع تكلفة السكن.

وهنا تظهر نقطة مهمة في قراءة أرقام سوق العقارات: لا يمكن استخدام متوسط السعر الوطني البالغ 674,819 دولارًا للحكم على سعر المنزل في مدينة معينة.

فـCREA نفسها تحذر من أن متوسط السعر الوطني مفيد لتحديد الاتجاهات العامة، لكنه لا يعكس الأسعار الفعلية في المدن التي تختلف أحياؤها وأسواقها المحلية بشكل كبير.

تورونتو.. الأفضل للوظائف وليس بالضرورة للأقل تكلفة

رغم ارتفاع تكلفة المعيشة والسكن، لا تزال تورونتو من أهم المدن الكندية بالنسبة إلى فرص العمل والاقتصاد.

وفي تقرير World’s Best Cities لعام 2026، احتلت تورونتو المركز 17 عالميًا، وهي أعلى مدينة كندية في التصنيف، بينما جاءت فانكوفر في المركز 41 ومونتريال 46 وأوتاوا 73 وكالغاري 85. ويعتمد التصنيف على ثلاثة محاور رئيسية تشمل قابلية العيش، والجاذبية، والازدهار.

وهذا يعكس مفارقة مهمة: قد تكون تورونتو من أفضل المدن من حيث الوظائف والاقتصاد والحياة الحضرية، لكنها ليست بالضرورة الخيار الأفضل لمن يضع القدرة على تحمل تكلفة السكن في مقدمة أولوياته.

وفي يوليو 2026، تراجعت مبيعات المنازل في تورونتو بنسبة 0.9% على أساس سنوي وفق البيانات الواردة في المقال الأصلي، في حين شهد السوق الوطني ارتفاعًا شهريًا للمبيعات بنسبة 0.5%.

ماذا عن وندسور؟

بالنسبة إلى سكان جنوب غرب أونتاريو، تظل وندسور مدينة مهمة عند مقارنة الخيارات المتاحة داخل المقاطعة.

وتتميز المدينة بتكلفة معيشة وسكن عادةً أقل من المدن الكبرى في منطقة تورونتو الكبرى، إضافة إلى موقعها الحدودي مع الولايات المتحدة وارتباط اقتصادها بقطاع السيارات والصناعة والخدمات.

كما أن مشروع توسع صناعة السيارات وسلاسل التوريد المرتبطة بها جعل اقتصاد المنطقة مرتبطًا بصورة كبيرة بالتطورات الصناعية والتجارية بين كندا والولايات المتحدة.

لكن المدينة تواجه أيضًا تحدياتها الخاصة، ومنها محدودية بعض الوظائف المتخصصة مقارنة بتورونتو، ما يجعلها أكثر ملاءمة لمن يعمل في قطاعات الصناعة والصحة والتعليم والخدمات أو لمن يستطيع العمل عن بُعد.

مدن خارج أونتاريو تستحق النظر

ولا تقتصر الخيارات الجيدة على أونتاريو.

ففي التصنيفات المختلفة لعام 2026، تظهر كالغاري وإدمونتون ومونتريال وهاليفاكس وكيبيك سيتي بشكل متكرر ضمن المدن التي تقدم مزيجًا من فرص العمل وجودة الحياة وتكلفة السكن النسبية.

وفي تصنيف حديث يعتمد على تكلفة المعيشة والوظائف وجودة الحياة والمناخ، جاءت كالغاري في المركز الأول، وأوتاوا في المركز الثاني، ومونتريال في المركز الثالث، وهاليفاكس رابعة، وإدمونتون خامسة.

وفي الوقت نفسه، يجب التعامل مع هذه التصنيفات باعتبارها أدوات للمقارنة وليس حكمًا نهائيًا، لأن أفضل مدينة لشخص أعزب قد لا تكون الأفضل لعائلة لديها أطفال، والمدينة المناسبة لشخص يعمل في التكنولوجيا قد تختلف عن المدينة المناسبة لشخص يعمل في الصناعة أو الرعاية الصحية.

ماذا تعني هذه التصنيفات للمشترين؟

المهم بالنسبة للمشتري ألا ينظر إلى المدينة فقط باعتبارها “غالية” أو “رخيصة”.

فالسكن يمثل جزءًا من المعادلة، لكن يجب إضافة الدخل، الضرائب، المواصلات، التأمين، تكلفة رعاية الأطفال، الخدمات الصحية، وفرص العمل.

وهذا الأمر مهم بشكل خاص في المرحلة الحالية من سوق العقارات الكندي.

فوفق CREA، بلغ عدد العقارات المعروضة للبيع في كندا 205,388 عقارًا في نهاية يوليو، بزيادة 0.6% فقط عن العام السابق، بينما بلغ مخزون السوق 4.7 أشهر. كما ارتفعت نسبة المبيعات إلى القوائم الجديدة إلى 51.3%.

وهذا يعني أن السوق الوطني لا يشهد حاليًا موجة شراء قوية كتلك التي شهدتها بعض فترات السنوات السابقة، لكنه في الوقت نفسه ليس سوقًا يتيح للمشتري في كل المدن الحصول على صفقات ضخمة.

بل إن السوق أصبح أكثر توازنًا، وهو ما يمنح المشترين فرصة أكبر للتفاوض ودراسة العقار قبل اتخاذ القرار.

الخلاصة

أفضل مدينة للعيش في كندا ليست بالضرورة المدينة التي تمتلك أرخص منزل، ولا المدينة التي تحصل على أعلى ترتيب في أحد التصنيفات.

بالنسبة إلى كثير من العائلات، قد تكون أوتاوا أو لندن أو غويلف أو كينغستون من الخيارات الجيدة داخل أونتاريو، بينما قد يجد آخرون فرصًا أفضل في وندسور أو هاملتون أو برلنغتون بحسب ميزانيتهم ومكان عملهم.

أما على المستوى الوطني، فتظل كالغاري وإدمونتون ومونتريال وأوتاوا وهاليفاكس من المدن التي تستحق المقارنة عند البحث عن توازن بين العمل والسكن وجودة الحياة.

والأهم هو أن أرقام سوق العقارات الوطنية لا يجب أن تُستخدم وحدها لاتخاذ قرار شراء منزل؛ فالفروق بين المدن والأحياء قد تكون كبيرة جدًا، وCREA نفسها تؤكد أن متوسط السعر الوطني لا يمثل الأسعار الفعلية في كل منطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى